الخميس، 11 مايو 2017

تحالف القاهرة- جوبا … إلى أين؟

يعتبر تحالف القاهرة – جوبا الإستخباري والعسكري هو الوجه الآخر لإحتلال(حلايب) . فقد شهدت الأربع سنوات الأخيرة تصاعداً استخبارياً وعسكرياً متزايداً في تحالف القاهرة – جوبا(ضد الخرطوم) .
حيث لم يزل الرئيس سلفاكير يحتل بالفرقتين التاسعة والعاشرة التابعتين للجيش الشعبي (المنطقتين) في النيل الأزرق وجنوب كردفان . التسليح والذخائر والدعم والمرتبات الشهرية والغذاء والوقود تقدِّمها جوبا بصورة منتظمة إلى الفرقتين العسكريتين (التاسعة والعاشرة من الجيش الشعبي) اللتين تحتلان الأراضي السودانية . في ذلك السياق يتصاعد الدعم العسكري المصري لحكومة جوبا. في 1-2 مارس/2017م نقلت ثلاث طائرات مصرية في ثلاث رحلات إلى جوبا (دعم) من مصر للجيش الشعبي و(أجهزة طبية) للمستشفى العسكري . كما قدمت وزارة الدفاع المصرية بتوجيه من الرئيس المصري منحة سنوية باستيعاب الطلاب الجنوبيين في الكليات العسكرية (الحربية والجوية والبحرية) بواقع عشر طلاب في كلّ كلية بإشراف العميد صبري ممدوح الشريفي مدير مكتب التنسيق العسكري مع جنوب السودان بوزارة الدفاع المصرية . كما استلم الجيش الشعبي من وزارة الدفاع المصرية (6) رادارات خصّصت للشريط الحدودي مع السودان وأثيوبيا. 
أيضاً استلم الجيش الشعبي « لتحرير السودان» عدد (65) ألف لبسة عسكرية، إلى جانب كميات كبيرة من المهمات العسكرية (أحذية ، مشمعات، بطاطين ، ناموسيَّات، خيام) . كما تعاقدت هيئة الإمداد بالجيش الشعبي مع الجانب المصري على توفير الأحذية العسكرية مقابل تجميع جلود الأبقار وجميع أنواع الجلود من الجنوب لصالح مصنع الأحذية العسكري المصري. حيث يتكفل المصنع بالترحيل من الجنوب. يعتبر الدعم العسكري المصري للجيش الشعبي الذي يحتل (المنطقتين) هو الوجه الآخر لاحتلال حلايب. (المنطقة الثالثة). حيث يلعب الدور المصري في جنوب السودان ودعم التمرد في جبال النوبة تصعيداً لنيران الحرب الأهلية في الجنوب وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور . حيث تتخذ (الحركة الشعبية – شمال) من جنوب السودان القاعدة العسكرية للإنطلاق لمحاربة الجيش السوداني واحتلال الأراضي السودانية . تحالف (مصر -جنوب السودان) العسكري، يفتح جبهات عسكرية جديدة ساخنة ضد حكومة السودان بما لا يدع مجالاً للسّودان للتفرغ الواجب لـ(حلايب) وأخواتها، واسترداد الأراضي السودانية المحتلة.تجدر الإشارة إلى أن صحافة الخرطوم قد نشرت يوم السبت 6/5/2017م أن مصر فتحت معسكرات تدريب عسكري في الجنوب لصالح (الجبهة الثوريَّة) أى قطاع الشمال والحركات الدارفورية المسلحة. وذلك نشاط عسكري نهايته الإستراتيجية تقسيم السودان إلى دويلات.وبدايته الإستراتيجية ضغط عسكري ثقيل متزامن يخضع السودان بموجبه للشروط المصرية في حلايب ومياه النيل.
كما يشار إلى أنَّ المعارضة الجنوبية قد أعلنت يوم الأحد 7/مايو/2017م أن القاهرة منحت جوبا (3) طائرات حربية لقصف مواقعها في أعالي النيل وغرب الإستوائية. سياسة مصر هي (صناعة) جبهات قتالية جديدة في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق لتقاتل السودان بالنيابة عنها. لتصبح جبهات القتال الجديدة بمثابة (دول مواجهة). حيث في ذلك الإطار تقوم الفرقتان التاسعة والعاشرة للجيش الشعبي بقيادة سلفاكير اللتان تحتلان أراضي سودانية في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق تقومان بدور جديد يتمثل بحرب الوكالة بالنيابة عن مصر. سياسة مصر هي إشعال (المنطقتين) اللتين يحتلهما الجيش الشعبي بالفرقتين التاسعة والعاشرة. سياسة مصر هي التحالف عسكرياً مع سلفاكير وقطاع الشمال حتى على الأقل يستبعد السودان في الوقت الراهن مجرَّد التفكير في تحرير (المنطقة) الثالثة. (منطقة) حلايب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق