‏إظهار الرسائل ذات التسميات السودان ودول حوض النيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السودان ودول حوض النيل. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 14 مارس 2019

السيسي يؤكد حرص مصر على مساندة جهود استعادة السلام والاستقرار في دولة جنوب السودان

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء على حرص مصر على “مساندة ومؤازرة” جهود استعادة السلام والاستقرار في دولة جنوب السودان في أقرب وقت. جاء ذلك خلال استقبال السيسي وفد اللجنة الوطنية لإدارة المرحلة ما قبل الانتقالية في جنوب السودان، برئاسة مستشار رئيس البلاد للشؤون الأمنية، توت جاتلوك.
وأضاف السيسي أن مصر ستعمل في هذا الإطار على تحقيق هذه الغاية المنشودة عن طريق دعم اتفاق السلام المنَشط وآليات تنفيذه سواء على مستوى القنوات الثنائية أو رئاستها للاتحاد الأفريقي، وكذلك من خلال التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لبحث سبل تضافر الجهود من أجل دعم تنفيذ اتفاق السلام وإبراز جهود الأطراف الجنوبية على صعيد تنفيذ استحقاقات الاتفاق وفقاً للإطار الزمني المحدد.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن السيس أكد الأهمية “التي توليها مصر لدعم الأشقاء في جنوب السودان لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وكذلك المشاركة في تطوير مختلف القطاعات التنموية الوطنية لما فيه خير الشعب الجنوبي الشقيق”.
ومن جانبه، أعرب مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية جاتلوك عن تطلع بلاده “لتعزيز الروابط الأخوية الوثيقة بين الجانبين على شتى الأصعدة”.
وأوضح المتحدث الرسمي أن جاتلوك سلم الرئيس المصري رسالة تتضمن التقدير والشكر على الجهد المخلص والحثيث لمصر في دعم مسار السلام والاستقرار في جنوب السودان، مستعرضاً رؤية اللجنة الوطنية لإدارة المرحلة ما قبل الانتقالية لمستقبل الأوضاع في بلاده، والخطوات القادمة على صعيد تنفيذ اتفاق السلام المنشط، كما أعربً عن أمل بلاده في استمرار الدور المصري الفاعل في هذا الصدد إقليمياً ودولياً لمساعدة شعب جنوب السودان على الوصول إلى ما يصبو إليه.

اجتماع خطير حول الجنوب في إثيوبيا

تمكنت (الإنتباهة) من كشف أخطر اجتماع عقد بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا بين مدير جهاز الامن الوطني لدولة جنوب السودان الجنرال اكور كور وزعيم جبهة الخلاص الوطني الجنرال توماس سيريلو سواكا الذي اجرى الاسبوع الماضي، وبحسب المعلومات فإن مدير جهاز الامن الذي كان مبعوثاً خاصاً من الرئيس سلفا كير قدم للجنرال عرضاً سرياً مقابل التخلي عن التمرد والانضمام الى حكومة سلفا كير، وتضمن العرض انضمام سيريلو الى الحزب الحاكم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وافادت المعلومات بان الوفد الامني برفقة عدد من قيادات الدولة وصل الى اديس ابابا قادماً من جوبا، وطلب خلال زيارته لقاء الجنرال توماس، وان العرض تضمن حل جبهة الخلاص الوطني وعودة الجنرال الى الحركة الشعبية مقابل ان يتقلد منصب النائب الثاني لرئيس الجمهورية الذي من المقرر ان يشغله تعبان دينق بحسب اتفاقية الخرطوم وازاحة نائب الرئيس جيمس واني ايقا الى الحزب، هذا غير منح الاستوائيين رئاسة برلمان جنوب السودان ومنح الجنرال سيريلو حق اختيار رئيس البرلمان، وهذا غير وضع الجنرال في منصب الرجل الثاني في الحزب الحاكم تحت قيادة سلفا كير، وبعد ان تمكنت (الإنتباهة) من الاتصال بالجنرال سيريلو بشأن هذه المعلومات، رفض توماس التأكيد او النفى حول لقائه بمدير جهاز الامن الجنرال اكور كور، مع تأكيده ان لقاء عقد بالفعل مع مبعوث من حكومة جنوب السودان دون ان يكشف تلك الشخصيات، موضحاً ان اللقاء ناقش قضايا مختلفة حول الوضع الراهن، وحول العرض الذي قدمته حكومة جوبا، قال زعيم جبهة الخلاص انه لن يجرى اى صفقة سياسية مع احد لكنه مستعد لسماع الرأى الآخر، مؤكداً تمسكهم بمبدأ السلام الشامل العادل الذي يعالج كل القضايا التى أدت الى الحرب وإقرار نظام حكم فدرالي يضمن لشعب الجنوب تداول السلطة سلميا دون إقصاء أو ادعاءات زائفة واستعلاء عرقى بغيض.

الثلاثاء، 12 مارس 2019

قوات يوغندية في الجنوب.. سياج سرية ومآرب خفية

طالب البرلمان الأوغندي وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية بتوضيح الأسباب التي دعتها لنشر قوات الدفاع الشعبي الأوغندية بدولة جنوب السودان في ياي مؤخراً، وقال عضو البرلمان حسن كابس فنجارو لصحيفة “ذا أبوزيرفر” الأوغندية، قال إن نشر القوات الأوغندية يهدد اتفاقية السلام ودور أوغندا كوسيط وضامن للاتفاقية.
 ونفى حسن أن يكون البرلمان أجاز نشر القوات الأوغندية في الدولة التي مزقتها الحرب منذ أن وقفت الحكومة لجانب قوات الرئيس سلفاكير في حربه على المتمردين على حكمه العام 2013م، وأضاف: نسمع من اللاجئين الذين يهربون من القتال في ياي أن قواتنا تشارك في القتال هناك. لذا  نريد من وزارتي الخارجية والدفاع أن يخبرونا لماذا تم نشر قوات الدفاع الشعبية الأوغندية دون موافقة البرلمان، وما الذي تفعله قوات الدفاع الشعبية الأوغندية في جنوب السودان مرة أخرى؟ كيف يمكنك نشر قوات أوغندا خارج الحدود “بدون موافقة البرلمان”؟ وأضاف أن “القتال الدائر بين قواتنا في ولاية نهر ياي يجري بسرية وهذا أمر يزعجنا خاصة على الحدود”.
قوات مرتزقة
ووفقاً للصحيفة، فإن نشر القوات الأوغندية في ياي يعد تورطاً جديداً لقوات الدفاع الشعبية الأوغندية في نزاع جنوب السودان الذي طال أمده، بعد أن تورطت سابقاً مع حكومة الرئيس سلفاكير، غير أن نشر القوات في ديسمبر من العام الماضي لم يتم التصديق عليه من قبل البرلمان.
وأضاف باكو أن السلطات أخبرت البرلمانيين أن القوات الأوغندية في دولة جنوب السودان نشرت فقط من أجل حماية عمال الطرق، غير أن المواطنين الذين فروا من القتال قالوا إن القوات الأوغندية التي أصيبت في المعارك تم نقلها إلى مستشفيات يامبيو وأرويا لتلقي العلاج.
ويقول باكو للصحيفة، إن القوات الأوغندية تشارك في القتال كمرتزقة وأي شخص يحتاج إلى قوات عليه أن يتحدث إلى الحكومة وهي تقوم بإرسال الجنود وهذا خطأ والقانون يقول في حال أرادت الحكومة  إرسال الجنود إلى خارج البلاد عليها أخذ موافقة البرلمان، وأضاف ما يصدم حقاً، أن تنصب نفسك وسيطاً في السلام وترسل قوات لتشارك في الحرب أي نوع من الحكومة هذه؟ يجب عليها أن تظهر كوسيط بين الأشخاص المتحاربين من أجل السلام والوحدة والأمن توطئة لعودة اللاجئين، غير أن ما قامت به يدل أن الوجه القبيح للحرب أطل مرة أخرى. وأضاف نحن قلقون على شعب جنوب السودان لأننا أقرباء ونؤازر بعضنا عند الشدائد.
قلق أقليمي وكانت أوغندا تنفي علناً مشاركة قواتها في القتال إلى جانب الرئيس سلفاكير في حربه ضد قوات المعارضة بقيادة مشار إلى أن اعترف الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني فى  2014 إن قوات جيش الدفاع الأوغندي تشارك في عمليات قتالية في جنوب السودان.
وبعد التداعيات السياسية في جوبا وتصاعد القتال بين قوات الرئيس سلفا كير والقوات الموالية لنائبه السابق ريك ماشار، هدد موسيفيني مشار بالتدخل العسكري إذا لم يأت إلى طاولة المفاوضات مع حكومة كير آنذاك.
وقد تسبب التدخل العسكري لموسيفيني في جنوب السودان بقلق في العاصمة الكينية نيروبي وعواصم أخرى في المنطقة، وفقا لتقرير لصحيفة “كريستيان ساينس مونيتر” فإن تدخل الجيش الأوغندي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في أديس أبابا بسبب ميول موسيفيني الواضحة تجاه الحكومة في جوبا، التي قد تثير تساؤلات حول حيادية الإيغاد في جهود الوساطة.
وكانت كمبالا رفضت نشر قوات لها في دولة الجنوب آنذاك كما رفضت دفع فواتير ما أسمته مغامرات قوات الدفاع الشعبي الأوغندية في دولة جنوب السودان، وقالت كينيا بشكل قاطع أنها لن ترسل قوات إلى جنوب السودان، حتى تحت مظلة الإيغاد.
ويتناقض موقف نيروبي وأديس أبابا بشكل حاد مع موقف كمبالا، التي تدخلت عسكرياً منذ لحظة بدء الأزمة الحالية في جوبا.
وتعتبر أوغندا واحدة من أكثر الدول تسليحاً في أفريقيا، مع وجود التمثيل المباشر للجيش في البرلمان (10 مقاعد)، ولها تاريخ من المشاركة القتالية والدعم للجماعات المتمردة في ست دول مجاورة – بوروندي، وجمهورية أفريقيا الوسطى، والكونغو، ورواندا، والصومال، وجنوب السودان.
وفي الآونة الأخيرة، كانت أوغندا مؤيداً رئيسياً لإنشاء ”مجموعة شرق أفريقيا“، ووفقاً للصحيفة، فإن موسيفيني يتخيل نفسه كرئيس محتمل لهذا الاتحاد السياسي.
وتعتبر أوغندا أيضاً لاعباً رئيسياً في القوة الأفريقية للاستجابة الفورية للأزمات، وهي قوة مقترحة تكون جاهزة للانتشار بشكل سريع في بؤر التوتر في أفريقيا بينما تعبر كل من جنوب أفريقيا وتشاد وتنزانيا المؤيدين الرئيسيين للاتحاد المقترح.
تصريحات متضاربة
ووفقا للصحيفة، نفت وزارة الدفاع الأوغندية مشاركة قواتها في الحرب الدائرة بالإستوائية بين القوات الحكومية وقوات مشار من جهة، وقوات جبهة الخلاص الوطني من جهة أخرى.
وقال المتحدث باسم الجيش الأوغندي العميد ريتشارد كارميري، إن أي تقارير من هذا القبيل لا أساس لها من الصحة، وأنها نشرت بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف: لا توجد قوات تابعة لقوات الدفاع الشعبية الأوغندية في جنوب السودان. كما أن التقرير الذي نشره موقع “ترايبس بريس” والتي تزعم فيه موت الجنود الأوغنديين في نهر ياي لا أساس له من الصحة، والحقيقة هي أنه لا توجد قوات قتالية تابعة لقوات الدفاع الشعبية الأوغندية منتشرة في جنوب السودان.
وكشفت يوغندا عن توغل ست ناقلات عسكرية من قواتها تحمل جنوداً وأسلحة وذخائر تابعة لقوات الدفاع الشعبي الأوغندية داخل حدود دولة جنوب السودان متجهة نحو وسط الإستوائية.
وقال موقع “ذا أستست” الأوغندي، إن الطريقة التي دخلت بها القوات لا زالت مجهولة، وأكد الموقع الإخباري أن ست ناقلات جنود شوهدت في جسر “ياي” بدولة الجنوب مُحملة بالجنود الأوغنديين والأسلحة.
فيما أكد الناطق العسكري باسم القوات الأوغندية توغل قواته في العمق الجنوبي بولاية الإستوائية، وقال “إن القوات الأوغندية دخلت إلى ولاية الاستوائية بناء على اتفاقيات وتفاهمات مشتركة بين الدولتين، وأوضح أن الهدف منها حماية المهندسين والعاملين في مشروع ترميم طريق “كايا ـ ياي وأكد أن هذه القوات دخلت بناء على تفاهمات مشتركة دون طلب الموافقة من مجلس الأمن الدولي، وقال إن الحكومة في جوبا تعلم بوجودها.
إدانة أممية
وأكد مسؤولون بالأمم المُتحدة للموقع أن تدخل القوات الأوغندية يعد انتهاكاً واضحًا للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي الخاصة بحظر السلاح على دولة الجنوب.
وقالت جماعة لمراقبة الأسلحة إن أوغندا ساعدت في نقل أسلحة وذخائر أوروبية إلى جنوب السودان في ذروة حربه الأهلية، في تحايل على حظر للأسلحة يفرضه الاتحاد الأوروبي.
وقال مركز أبحاث التسليح أثناء الصراعات ومقره لندن إن جنوب السودان رتب لأن تقدم الحكومة الأوغندية ضمانات بأنها المستهلك النهائي لمشتريات أسلحة وذخيرة من بلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وذكر المركز في تقرير يستند إلى أبحاث أجريت على مدى أربع سنوات أن الأسلحة سُلمت لأوغندا في 2014 و2015 ثم نقلت بعد ذلك إلى جنوب السودان المجاور.
وقال جيمس بيفان مدير المركز “لدينا أدلة كتابية من مكان التصنيع مرورً ا بالتصدير إلى أوغندا وتحويل المسار إلى جنوب السودان، وصولاً إلى العثور على الأسلحة في ساحة المعركة.
وامتنع متحدث باسم الجيش الأوغندي عن التعليق على الاتهامات قبل قراءة التقرير، وخلُص التقرير إلى أن مسؤولين عسكريين كبارًا من جنوب السودان ضالعون في هذه العملية من البداية إلى النهاية ودعمت حكومة أوغندا جيش جنوب السودان علانية بالسلاح والقوات في الحرب التي بدأت في 2013، غير أن بيفان قال إن دور أوغندا في نقل تلك الأسلحة لم يوثق من قبل بهذا التفصيل.
وزير العدل بالجنوب مطلوب أمام محكمة بشرق أفريقيا
طالبت محكمة شرق افريقيا للعدالة، حكومة جنوب السودان للمثول أمامها بسبب اعتقالها التعسفي بحق رجل الأعمال كاربينو وول أكوك ووفقاً لصحيفة “ايست أفركا” الكينية فإن المحكمة طالبت وزير العدل بحكومة جوبا المثول أمامها في الـ25 من مايو القادم  ووفقاً للصحيفة أن محامي أقوك طالبوا المحكمة الإقليمية بالتحقق حول الاعتقال التعسفي لموكلهم والذي لم يتعرض للمحاكمة أو تكشف له أسباب اعتقاله منذ القبض عليه وأضافوا بأن حكومة جوبا قامت بإغلاق حساباته المصرفية التجارية والشخصية إضافة إلى إغلاق العديد من شركاته.
قتال عنيف بين شباب “أبينيم ومايوم”
اندلع قتال عنيف بين الشباب المسلحين من ابينيم ومايوم أدى إلى مقتل أكثر من 7 أشخاص من بينهم امرأة وطفل في قرية بيه نيانغ بميوم، وقال مسؤول كبير بحكومة الولاية لموقع “نايلومبيداط رفض الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية أن شباباً مسلحين من ابينيم هجموا على شباب القرية مما إدى إلى قتال عنيف قتل خلاله سبعة أشخاص، وأصيب العشرات بإصابات خطيرة.
في ذات السياق، قتل وجرح أكثر من أربعة أشخاص على أيدي  مسلحين يرتدون الزي العسكري في ابيمنيم أمس ووفقاً لموقع “راديو أى” فإن مسلحين يرتدون الزي العسكري هاجموا منزلين وقاموا بإطلاق النار على رجل وزوجته مما أدى الى مقتلهما في الحال  فضلاً عن مقتل امرأة وجرح أخرى في هجوم ثانٍ، وقال محافظ المحافظة مايكل ممليك للموقع إن رجلاً وزوجته قتلا في هجوم مسلح، بينما جرحت امرأة وقتلت أخرى في هجوم آخر بواسطة المسلحين الذين يرتدون الزي العسكري.
قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح أربعة آخرين من أفراد القوات النظامية في عملية تبادل النار بين الشرطة والجيش، في منطقة أبيمنم بولاية روينق. وقال محافظ مقاطعة أبيمنم الشرقية مايكل مليك ياك، إن ثلاثة بينهم مدني قتلوا وجرح خمسة آخرون، اثنان منهم أفراد جهاز الأمن الوطني واثنان من حراس حاكم الولاية في اشتباكات بين الجيش والشرطة، بقسم الشرطة، عندما حاولت الشرطة توفير الحماية لمجموعة من المواطنين.
وأوضح مليك، أن الاشتباكات اندلعت بين الشرطة والجيش على خلفية محاولة الشرطة توفير الحماية لأفراد من مجتمع ميوم المقيمين في منطقة أبيمنم أثناء قيام أهالي المجتمع المحلي بالاعتداء عليهم على خلفية مقتل أحد أفراد مجتمع أبيمنم في غارة لنهب الماشية نفذها نهابو الماشية من منطقة ميوم.
مقتل تجار جنوبيين في هجوم مسلح
أغلقت السلطات بولاية طمبرة الطريق الذي يربطها بجمهورية أفريقيا الوسطى بسبب تزايد هجمات المسلحين على التجار والقوافل التجارية بين البلدين والتي قتل على إثرها ستة تجار جنوبيين، وقال نائب حاكم الولاية جيمس أدو لموقع “قورتاج” الجنوبي إن الهجمات التي يشنها مسلحو قبائل امبرارو،  تستهدف المدنيين والتجار وأنها أجبرتهم على إغلاق الطريق الرابط بين الدولتين، وأضاف أنهم قاموا بنشر قوات مشتركة من الشرطة والجيش على طول الطريق لحماية اللمدنيين والتجار بعد مقتل ستة تجار جنوبيين منذ اندلاع الهجمات، وكان تجار من دولة أفريقيا الوسطى ذكروا بأنهم تضرروا من إغلاق الطريق الأمر الذي أفقدهم سبل عيشهم.
نيروبي تطالب جوبا برفع الإقامة الجبرية عن مالونق
كشف مصدر رفيع بجبهة الخلاص الوطني للصيحة عن فشل الاجتماع الذي ضم رئيس جبهة الخلاص الوطني الجنرال توماس سيريلو والمبعوث الخاص للإيقاد إسماعيل وايس بسبب تمسك سيريلو بمطالبه الرامية لإنفاذ الحكم الفدرالي القائم على أقاليم الجنوب الثلاثة خلال الفترة الانتقالية، فضلاً عن اعتماد حكومة وبرلمان رشقين ضمن مطالب أخرى، وقال المصدر إن الاجتماع القادم أرجئ إلى 14 مارس الجاري، في وقت غادر فيه وايس أديس أبابا متوجهاً إلى نيروبي للاجتماع برئيس هئية الأركان السابق الجنرال فول مالونق أوان.
وقال مصدر مقرب من حكومة جوبا للصحيفة إن أعضاء من مجلس أعيان الدينكا خاضوا مفاوضات مطولة من أجل إقناع الرئيس سلفاكير ميارديت بمسامحة الجنرال والونق وإطلاق سراحه من الإقامة القسرية التي فرضها عليه بالتعاون مع نيروبي، وقال المصدر إن توتر العلاقات الأخير بين جوبا ونيروبي بسبب الضغوط الدولية عليها جعل نيروبي تتبرم من استضافة مالونق وتضغط على جوبا من أجل إدماجه في العملية السلمية وإرجاعه للبلاد.
وكانت مصادر رفيعة بالإيقاد كشفت عن وساطة قادها الرئيس الكيني أوهيرو كينياتا مع رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد، والرئيس الارتري أسياس أفورقي من أجل إقناع جوبا بدمج مالونق في العملية السلمية وإنهاء الإقامة القسرية المفروضة عليه في نيروبي.
 “إسرائيل اليوم”: الجنرال زيف دخل إلى الجنوب عبر المساعدات الإنسانية
قال الخبير العسكري الإسرائيلي، يوآف ليمور إن “الجنرال يسرائيل زيف، المسؤول السابق بوزارة الحرب، المتهم بإذكاء الحرب الأهلية في السودان، يشرف على تقديم المساعدات الإسرائيلية لدولة جنوب السودان، وهي الدولة التي تأسست قبل ثماني سنوات، وتركزت في الجوانب الاقتصادية، إلى أن حصل التحول الكبير في ديسمبر 2018، حين أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليه، بزعم أنه ساهم في إبرام صفقات لبيع الأسلحة”.
وأضاف في تقرير مطول نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، وترجمته أن “التقارب الإسرائيلي من دولة جنوب السودان جاء انطلاقاً من كونها إحدى الدول الأكثر فقراً، والأضعف حول العالم، مع معدلات بطالة وصلت 70%، وتعدّ معدلات الوفيات الأعلى في العالم، وهناك غياب شبه كامل للبنى التحتية، ومعظم السكان يعيشون في منازل الطين، وقليلون مرتبطون بالمياه والكهرباء، وهناك طرق قليلة معبدة”.
وأشار إلى أن “العاصمة جوبا لا توجد فيها مواقع سياحية أو دار سينما أو محلات تسوق كبيرة، والمطاعم اللائقة متوفرة فقط في الفنادق القليلة في المدينة، وهي بعيدة عن متناول السكان المحليين”.
وأوضح أن “المشاريع الإسرائيلية في دولة جنوب السودان بدأت قبل ثماني سنوات، فور أن حصل استفتاء شعبي صوّت بموجبه 99% من السكان على الانفصال عن الجزء الشمالي المسلم من الدولة، ومن حينها بدأ الجنرال يسرائيل زيف بإنشاء مشروع “أفق أخضر” Green Horizon، ويعدّ صندوقاً تمويلياً للدولة، ويشبه كثيراً المشروع الذي أقامته الحركة الصهيونية قبل مئة عام، ويقوم على حيازة الأراضي وتشجيرها”.
وأكد “أن المسؤولين الجنوب سودانيين يطلقون على زيف لقب “الجنرال”، حيث وصل جنوب السودان في 2008، حين كانت الحرب الأهلية مع شمال السودان، وكانت خشية لدى الجنوبيين من إعادة احتلالها، وطلبوا استشارات عسكرية منه .
وأوضح أن “زيف” التقى زعيم الجنوب سيلفا كير مايارديت، القائد السابق لجيش التحرير الشعبي للسودان، واليوم يعمل رئيساً للدولة منذ إقامة الدولة، ونجح زيف في إقامة علاقات وثيقة بين القادة المحليين مع أوساط أمنية إسرائيلية رسمية.
وأشار إلى أنني “كنت أعتبر نفسي سفيرًا إسرائيلياً هناك، وبعد إقامة جنوب السودان رسمياً قدمت إسرائيل لها مساعدات طبية وإنسانية، وكانت من الدول القليلة التي وقعت معها اتفاقاً لإقامة العلاقات الدبلوماسية، واليوم في جوبا هناك سفير إسرائيلي غير مقيم هناك، بل يتردد على العاصمة كل عدة أشهر، والعديد من الإسرائيليين يأتون إليها للبحث عن أعمال وعلاقات تجارية”.
وأضاف أن “الشركة التي يملكها زيف “غلوبال سي إس تي” حظيت بمناقصة حكومية في جنوب السودان بقيمة 45 مليون دولار لمدة خمس سنوات، لإقامة أربع مزارع كبيرة في أرجاء الدولة، وهو يحاول محاكاة تجربة شركة تنوفا الإسرائيلية لإنتاج الحليب، وهكذا بدأنا من الصفر، حيث لم تكن هناك بنية تحتية إطلاقاً في هذه الدولة، وأشرف على هذه المشاريع الزراعية العديد من الكوادر البشرية الإسرائيلية.
يوآش زوهر، أحد المشرفين على المشاريع الزراعية الإسرائيلية في جنوب السودان، وهو أحد مستوطني بلماخيم، قال إنه “يعيد تجاربه السابقة في دول أوكرانيا وأنغولا وتنزانيا، لكن جنوب السودان شكلت التحدي الأكبر أمامه، ليس بسبب الظروف غير الملائمة، وإنما لأن المواطنين هناك غير معتادين على العمل، ويفضلون تلقي المساعدات الشهرية على العمل وتلقي الأجر”.
وختم التقرير بالقول إن “الاتهام الأمريكي الأخير للجنرال زيف في ديسمبر، وفرض عقوبات عليه، جاء بسبب اتهامه ببيع أسلحة بقيمة 150 مليون دولار لدولة جنوب السودان والمعارضة، واعتبار المشاريع الزراعية التي أنشأها مجرد واجهة لتجارة السلاح.
ونقل عن زيف قوله إنه “ينفي كل هذه الاتهامات، لأنني في جنوب السودان أقوم بإطعام السكان، أعلمهم، أوفر لهم التكنولوجيا، وأساعد الدولة في شؤونها الحياتية، وفجأة يتم اتهامي بارتكاب جرائم حرب.

الثلاثاء، 5 مارس 2019

لقاء يجمع مشار ورئيس الوزراء الإثيوبي بالخرطوم قريباً

يُجري النائب الأول لرئيس جنوب السودان، رياك مشار، رئيس الحركة الشعبية المعارضة، خلال الأيام المقبلة في العاصمة السودانية الخرطوم، مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، بشأن تنفيذ مسارات السلام.
وأفاد مسؤول رفيع في الحركة الشعبية مجموعة مشار، لموقع "نوملي بيديا"، أن لقاء الرجلين سيكون قريباً بالخرطوم، ويبحث مآلات مستقبل السلام في جنوب السودان، وقضايا متعلقة بالأمر.
هذا وقد أرجأ رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، وبشكل مفاجئ زيارته المقررة للخرطوم الإثنين، وحسب مصادر مطلعة فإن آبي الذي يقوم بجولة بدول الإقليم أجّل زيارة الخرطوم، وتوجه إلى جوبا عاصمة جنوب السودان.
وقد عقد آبي مباحثات ثلاثية مع رئيسي جنوب السودان وإريتريا في العاصمة جوبا.
ويقود رئيس الوزراء الإثيوبي تحركات مكثفة لمعالجة قضايا الإقليم، حيث زار رفقة الرئيس الكيني، أوهورو كنياتا، بشكل مفاجئ العاصمة الإريترية أسمرا، وعقدا مباحثات مع الرئيس، أسياسي أفورقي، تناولت العلاقات والتحديات المشتركة.

جوبا: القمة الثلاثية لم تتطرق للأوضاع بالسودان

نفى وزير خارجية جنوب السودان نيال دينق، تطرق القمة "الجنوب سودانية، الإثيوبية، الإريترية"، للتطورات السياسية في السودان، عقب الاحتجاجات الأخيرة، وقال إن سلفاكير وآبي أحمد وأفورقي، ناقشوا خطوات تنفيذ اتفاقية السلام في الجنوب وتعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي.
وأشار نيال إلى أن الرئيسين أسياس أفورقي وآبي أحمد، أكدا دعمهما لسلام جنوب السودان وأنهما سيعملان على بدء المشاورات مع المجموعات الرافضة.
واختتم الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، يوم الإثنين، زيارة رسمية استغرقت بضع ساعات للعاصمة جوبا، حيث عقدا خلالها اجتماعات مع الرئيس سلفاكير بالقصر الرئاسي.
وأوضح نيال في حديثه للصحفيين بمطار جوبا، أن القمة الثلاثية، تطرقت إلى مسألة تعزيز التكامل الاقتصادي وتنسيق المواقف إقليمياً ودولياً بين جوبا وأسمرا وأديس أبابا، مشيراً إلى وجود مبادرات لتنفيذ البرامج الإنمائية لربط الدول الثلاث في مجال البنية التحتية والاقتصاد والتعاون المشترك.
وأشار نيال، إلى أن التطورات الإيجابية في الإقليم، بتطبيع العلاقات الثنائية بين إثيوبيا وإريتريا، والصومال مع إرتيريا من جهة أخرى، بجانب السلام في جنوب السودان، خلقت أجواءً مواتية للبدء في برامج التكامل الاقتصادي بين البلدان الثلاثة.

الاثنين، 18 فبراير 2019

يوغندا تمنع عقد ورشة لمجموعات معارضة بكمبالا وتهددها بالإعتقال

فشلت مجموعات معارضة تتبع للحزب الشيوعي في عقد ورشة بفندق كاسنقا بكمبالا الأسبوع الماضي، بعد أن رفضت السلطات اليوغندية قيام الورشة ، فيما أصدر الحركة الشعبية شمال بياناً تحفظت فيه على المشاركة في الورشة بعد تلقيها دعوة شفهية للحضور.
ووجهت المجموعة السودانية للديمقراطية ومركز الخاتم عدلان الدعوة لمجموعات معارضة ومسلحة لورشة تعقد بكمبالا يومي 13 و14 فبراير الجاري لبحث التنسيق بينها وبحث بناء تحالف معارض، إلا أنها أصطدمت برفض السلطات اليوغندية التي هددت بإعتقال المشاركين في الورشة.
من جهتها أصدرت الحركة الشعبية- شمال بياناً أطلع عليه (smc) أكدت خلالها تلقيها دعوة شفهية للمشاركة في ورشة بناء تحالف قوى بكمبالا.وأشارت الحركة في بيان صادرعن القيادي الجاك محمود “رئيس غرفة الرصد والمتابعة” إلى أنه لا يمكن أن يتم بناء أي تحالف سياسي يضم مجموعة أحزاب وتنظيمات سياسية، ومنظمات مجتمع مدني دون سابق نقاشات وتفاهمات حول الأسس والأهداف والمبادئ التي ينبني عليها هذا التحالف.
وقالت الحركة إن لديها تحفظات مبدئية واضحة ومعلومة من المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً وأنها غير معنية بمخرجات الورشة ، وطالبت عضويتها بشرق إفريقيا عدم مشاركتها في الورشة، وأشارت إلى أنها لم تفوض أي جهة أو شخص لتمثيلها في تلك الورشة، في إشارة على ما يبدو إلى مجموعة ياسر عرمان.

الأحد، 10 فبراير 2019

قمة سودانية يوغندية لتقييم سلام الجنوب

اتفق رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، والرئيس اليوغندي يوري موسيفني، يوم السبت، على عقد اجتماع بجوبا لتقييم مستوى تنفيذ اتفاق جنوب السودان وماتم تنفيذه من البنود المتفق عليها من قبل الأطراف الموقعة، على أن يتم تحديد الانعقاد في وقت لاحق.
وبحث الرئيسان في اجتماع عقد بفندق شيراتون بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على هامش أعمال مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي العادية الثانية والثلاثين، العلاقات الثنائية بين البلدين، وفي إطار التشاور المستمر بين الرئيسين لتعزيز وتطوير الاستقرار بدول المنطقة وخاصة جمهورية جنوب السودان وكيفية دعم تنفيذ اتفاق السلام فيها.
وقال وزير الخارجية د. الدرديري محمد أحمد في تصريح صحفي عقب اللقاء، إن الهدف من الاجتماع هو تقييم مستوى تنفيذ الاتفاقية وما تم تحقيقه حتى الآن وبحث سبل تعزيز الاستقرار بجنوب السودان.
وأضاف أن الرئيسين بحثا إمكانية الدخول في مشاريع تكامل مشتركة بين السودان وجنوب السودان ويوغندا، فيما يتعلق بكيفية تطوير النقل النهري واستخدام نهر النيل كرابط بين هذه الدول الثلاث. وأشار إلى أن هذا المشروع سيتم بحثه بشكل مستفيض في اجتماع يعقد قريباً.

قمة رئاسية بين السودان ومصر وإثيوبيا بأديس

أعلنت الرئاسة المصرية، يوم السبت، عن عقد قمة رئاسية بين رؤساء السودان ومصر وإثيوبيا يوم الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تتناول العلاقات المشتركة بين الدول الثلاث، وفق وكالة الأنباء المصرية الرسمية.
وأشار مصدر بحسب ما نقلته الوكالة المصرية إلى أن يعقد الرئيس عبدالفتاح السيسي والبشير وأبي أحمد سيعقدون الأحد قمة ثلاثية وذلك على هامش أعمال القمة الأفريقية بأديس أبابا، ولم يقدم المصدر مزيداً من التفاصيل.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولين بالسودان وإثيوبيا بشأن تفاصيل القمة، إلا إن ذلك يأتي بعد أيام من قمة ثنائية جمعت البشير بالسيسي في القاهرة وتطرقت لملف سد النهضة الإثيوبي.
واتفق الرئيسان في قمة في 27 يناير الماضي، على "أهمية التوصل لاتفاق حول سد النهضة في أقرب وقت"، وفق المصدر السابق.
ورغم تواصل اجتماعات مصر والسودان وإثيوبيا بشأن الدراسات الفنية لبناء سد النهضة، بين وقت وآخر إلا إنه لم يتم الوصول إلى حل يرضي الدول الثلاث.

الأحد، 20 يناير 2019

سلفاكير : مصر دائماً معنا في السراء والضراء

أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسى، يوم الخميس، حرص بلاده على دعم الاستقرار بجنوب السودان، وتعزيز العلاقات بين البلدين، بينما أشار رئيس دولة الجنوب، سلفاكير ميارديت، إلى أن مصر دائماً معهم في السراء والضراء.
ونوه إلى العديد من المصالح المشتركة، وقال إن العلاقات بين مصر وجنوب السودان تشهد حالياً ازدهاراً غير مسبوق في مختلف أوجه التعاون.
وأشار السيسى خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره سلفاكير عقب جلسة مباحثات بالقاهرة، إلى أن مباحثاتهما عكست العزم على المضي قدماً بمستوى العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق أرحب.
ولفت إلى أن مصر كانت من أوائل الداعمين لشعب وحكومة جنوب السودان، وأنها ستظل دائماً الشقيق الحريص على دعم أبناء الجنوب، وذكر بأن المباحثات شهدت تبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد السيسى أن جنوب السودان تشهد زخماً واسعاً إثر دخول اتفاق السلام وهو الاتفاق الذي فتح المجال أمام إعادة الاستقرار بالبلاد وتمكين عجلة التنمية من الانطلاق.
من جهته دعا رئيس جنوب السودان، سلفاكير، الرئيس عبدالفتاح السيسى، لزيارة العاصمة جوبا، والتحدث إلى شعب جنوب السودان.
وأعرب سلفاكير عن شكره لمصر وللرئيس السيسى، على كرم الضيافة وحسن الاستقبال.

مصر «الوطن الأكبر» لكل الأفارقة

كنت فخورا، وأنا أتابع المؤتمر الصحفى للرئيسين عبد الفتاح السيسي، وسيلفا كير، بمقر القصر الجمهورى فى الاتحادية، حينما وجه سيلفا كير الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى على مواقف مصر الإنسانية تجاه شعب جنوب السودان، مؤكدا أن مصر كانت ومازالت وطنا لكل أبناء جنوب السودان وستظل هكذا للأبد. مشيرا إلى أن معظم الوزراء الموجودين معه فى زيارته الرسمية والحاضرين للمؤتمر الصحفى تلقوا تعليمهم فى مصر بما يؤكد ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين بما يعود بالنفع المشترك عليهما.
على الجانب الآخر فقد كان الرئيس عبد الفتاح السيسى حريصا على تأكيد العلاقات الأخوية بين مصر وجنوب السودان، وأنها سوف تشهد ازدهارا غير مسبوق خلال المرحلة المقبلة.
دولة جنوب السودان دولة وليدة تخطو خطوات مهمة نحو التنمية والاستقرار، ولذلك فقد وجه الرئيس سيلفا كير الدعوة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى لزيارة جوبا فى مايو المقبل لحضور حفل تشكيل حكومة الوحدة، والتحدث إلى الشعب فى جنوب السودان، وهى الدعوة التى لقيت ترحيبا شديدا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أنه يتطلع لزيارة جنوب السودان، وتقديم كل الدعم لحكومة جنوب السودان لتحقيق السلام هناك، وتعزيز التعاون فى مختلف المجالات.
السودان (شماله وجنوبه) بالنسبة لمصر هو الامتداد الطبيعى للأمن القومى المصري، وظلت مصر والسودان فترة طويلة من عمر الزمان دولة واحدة، وكان محمد على رائد نهضة مصر الحديثة، هو أول من تنبه إلى أهمية السودان بالنسبة لمصر، ليس هذا فقط، بل إنه امتد جنوبا حتى وصلت إمبراطوريته إلى منابع بحيرة فيكتوريا، وسار على نهجه ولاة مصر من بعده، كما يحكى الأمير عمر طوسون فى كتابه «مصر والسودان» قصة اهتمام حكام مصر بالقارة السمراء عموما وبالسودان على وجه الخصوص، حيث تقع منابع النيل والجزء الأكبر من مجراه، وقد بدأ تحرك محمد على بعد أن شعر بنية الغدر من الاستعمار الأوروبى فى احتلال القارة السمراء فصمم على إنفاذ حملة إلى السودان وضمها إلى مصر. وفى زمن الخديو إسماعيل وصل النفوذ المصرى إلى بحيرة فيكتوريا نيانزا. وفى عام 1870 تم ضم مديرية خط الاستواء، ووصل النفوذ العسكرى المصرى حتى شلالات ريبون عند منبع النيل من تلك البحيرة، ليرفرف العلم المصرى، ويكون أول علم رسمى لحكومة منتظمة يرفرف على هذه المناطق لأول مرة فى تاريخها عام 1874. بعدها وقعت مملكة أوغندا اتفاقا مع المملكة المصرية لتقع تحت حماية الحكومة المصرية.
الاهتمام المصرى بإفريقيا قديم قدم التاريخ لأن مصر هى «هبة النيل» كما قال هيرودوت، ولولاه لكانت مصر صحراء جرداء تعانى القحولة والجدب على السواء.
الآن تتأهب مصر لتولى رئاسة الاتحاد الإفريقى خلال الشهر المقبل مع بدء القمة الـ 32 للاتحاد الإفريقى التى تعقد يومى 10و 11 فبراير المقبل فى أديس أبابا.
تحديات كثيرة تنتظر رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى أبرزها إيجاد وسائل عملية تسهم فى تكثيف التعاون الثنائى بين الدول الإفريقية فى مختلف المجالات، وكيفية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص المتاحة فى دول القارة، وتحقيق الاندماج الاقتصادي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، من خلال إنشاء مشروعات رائدة تستهدف تحقيق تحول تنموى حقيقى فى القارة فى مختلف المجالات.
الأفارقة يحلمون بالوصول إلى نموذج الاتحاد الأوروبى فى التكامل الاقتصادى والسياسى والعسكري، وربما تكون هذا المشوار حلما لكن الاتحاد الإفريقى بدأ الطريق، ورئاسة مصر له خلال الدورة الجديدة سوف تعزز إمكان تحقيق هذا الحلم وتسهم فى تحويله إلى واقع على الأرض من خلال تعزيز البنية التحتية للدول الإفريقية، وتعزيز التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمي، والعمل على زيادة معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق أعلى قدر من السلم والأمن الإفريقي، بالإضافة إلى إحداث ثورة إصلاح مالى ومؤسسى للاتحاد الإفريقي.
خلال العام الماضى بدأت مصر التحضير جيدا لرئاستها الاتحاد الإفريقي، حيث شهد منتدى شباب العالم فى نسخته الثانية التى عقدت فى شهر نوفمبر الماضى إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى مدينة أسوان عاصمة للشباب الإفريقى لعام 2019، كما أطلق أيضا البرنامج الرئاسى لتدريب الشباب الإفريقى على القيادة، إلى جانب إطلاق مبادرة دولية لتدريب 10 آلاف شاب مصرى وإفريقى كمطورى ألعاب وتطبيقات إلكترونية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
التجربة المصرية الحالية فى إنشاء المشروعات القومية فى المدن الجديدة، والبنية التحتية والمشروعات الصناعية والزراعية، كلها تجارب ملهمة للأفارقة، فأخيرًا أسندت تنزانيا لمصر مشروع إنشاء سد «سيتجلر جورج» بتكلفة تصل إلى 2.8 مليار دولار، وكان هناك منافسون كثر، لكن التجربة المصرية فى إقامة مثل هذه المشروعات حسمت توجه تنزانيا إلى مصر، لتفوز بتنفيذ هذا السد.
هناك أيضا تعاون مشترك وجاد فى مجال الصحة، خاصة فى مجال علاج الملاريا، فهناك علماء مصريون قاموا بالعديد من الدراسات والأبحاث، واستطاعوا الوصول إلى علاجات رائعة ورخيصة فى هذا المجال، كما أن التجربة المصرية فى علاج فيروس «سي» تجربة باهرة تصلح لأن تكون نموذجاً يتم الدفع به إلى كل الدول الإفريقية.
فى المجال العسكرى مصر تشارك بفاعلية فى كل عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وكانت لها المشاركة الكبرى فى البعثة الأممية فى الكونغو الديمقراطية، وبعدها شاركت فى 37 بعثة أممية بأكثر من 30 ألفا من القوات العسكرية والشرطية، حيث تحتل مصر المرتبة السابعة عالمياً بقائمة أكبر الدول المسهمة بقوات عسكرية وشرطية فى عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى ست بعثات جميعها فى إفريقيا.
إلى جانب التعاون العسكرى تأتى قضية مكافحة الإرهاب كإحدى أهم الأولويات التى تهم القارة السمراء خاصة أن هناك الكثير من دول القارة تعانى ويلات الإرهاب والتطرف، وتسعى جاهدة للخلاص من ذلك الوباء القاتل، وقد نظمت مصر خلال عضويتها فى مجلس الأمن والسلم الإفريقى العديد من الفاعليات الخاصة بمكافحة الإرهاب، كما استضافت العديد من ورش العمل والمؤتمرات المتعلقة بتلك المشكلة، من أجل وضع آليات لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابع الفكر المتطرف الذى لا يزال يجد آذانا مصغية من بعض الشباب الإفريقي، على غرار ما يحدث فى بوكو حرام وداعش وغيرهما من التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
أما على الجانب الاقتصادى فسوف تدخل اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية حيز التنفيذ، وهى الاتفاقية التى تم توقيعها فى كيجالى العام الماضي، وقد تم التصديق عليها من جانب 13 دولة حتى الآن، ولكى تدخل حيز التنفيذ تحتاج إلى توقيع 22 دولة، وفى مصر يتم إنهاء الإجراءات الخاصة بالتصديق عليها الآن من جانب مجلس النواب.
هذه الاتفاقية سوف تسهم فى تعزيز حركة التجارة بين الدول الإفريقية، وإزالة الحواجز والعقبات أمام السلع ورءوس الأموال مما ينعكس بقوة على زيادة التعاون الاقتصادى بين الدول الإفريقية.
إلى جوار تلك الاتفاقية فإن ربط دول القارة بشبكة اتصالات ومواصلات برية وبحرية وجوية بات ضرورة ملحة لتدعيم حرية الحركة والتنقل للأفراد ورءوس الأموال بين دول القارة، ويعتبر طريق القاهرة ـ كيب تاون من المشروعات العملاقة التى تحتاج إلى إرادة سياسية قوية من جانب الزعماء الأفارقة للإسراع باستكماله وتنفيذه، والمعروف أن شبكة الطرق والاتصالات كانت من الأسباب القوية لنجاح الاتحاد الأوروبي، وإذا ظهر مشروع طريق القاهرة ـ كيب تاون إلى النور فإنه سوف يربط طوليا بين القاهرة وكيب تاون مارا بكل الدول الإفريقية، وهو يمر بمعظم دول حوض النيل من الشمال إلى الجنوب، رابطا بين تلك الدول بريا لتبدأ بعدها المرحلة الثانية من خلال الربط بالسكك الحديدية، فالانتقال بين الدول الإفريقية مازال ضربا من العذاب حيث يستغرق السفر بالطيران بين بعض الدول 17 ساعة، وهناك بعض الدول الأخرى يحتاج الذهاب إليها إلى السفر لإحدى الدول الأوروبية أولا لكى يعود المسافر مرة أخرى إلى إفريقيا ليصل إلى الدولة المراد الوصول إليها مما يجعل من الحركة أو الانتقال مسألة صعبة ومعقدة.
مصر عادت بقوة إلى إفريقيا منذ 4 سنوات بعد فترة طويلة من الإهمال واللامبالاة، ورئاستها الاتحاد الإفريقى خلال الشهر المقبل، سوف تكون الترجمة الحقيقية لهذه العودة لتصبح مصر هى الوطن الأكبر لكل الشعوب الإفريقية بلا استثناء.

الخميس، 17 يناير 2019

إنطلاق المباحثات بين سلفاكير والسيسي بالقاهرة

إنطلقت بقصر الإتحادية بالعاصمة المصرية القاهرة يوم الخميس جلسة المباحثات الرسمية بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ونظيره الجنوب سودانى سلفاكير ميارديت،يبحثان خلالها تعزيز العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات،ويناقشان عدداً من القضايا ذات الإهتمام المشترك.
وقال المتحدث بإسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضى، إن جلسة مباحثات على مستوى القمة بدأت يبحثان خلالها تعزيز العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات،ويناقشان عدداً من القضايا ذات الإهتمام المشترك.
وأضاف راضى "أن لقاء القمة بين الرئيس السيسى ورئيس جنوب السودان يمثل تأكيداً على حرص مصر على إرساء دعائم السلام فى جنوب السودان.
ومن المقرر أن يبحث الرئيسان الأوضاع فى منطقة حوض النيل،والنزاع المسلح فى دولة جنوب السودان،والمفاوضات القائمة حول سد النهضة الإثيوبى.
ووصل رئيس جنوب السودان،الي القاهرة الاربعاء،فى زيارة رسمية تستغرق يومين،يلتقى خلالها السيسى،لبحث تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الإهتمام المشترك،فضلا عن مناقشة مستجدات إتفاق السلام الموقع بين أطراف النزاع بجنوب السودان.

السيسي يستقبل سيلفا كير لبحث تطورات الأوضاع في جنوب السودان

يستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، بقصر الاتحادية، سيلفا كير، رئيس جنوب السودان، اليوم الخميس، حيث يبحثان آخر تطورات الأوضاع في جنوب السودان والخطوات الجارية لتنفيذ اتفاق السلام، ثم يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا.

الخميس، 8 نوفمبر 2018

الدفاع: تنسيق عسكري مع مصر وليبيا وإثيوبيا

أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن عوض بن عوف، الأربعاء، عن تنسيق عسكري ثلاثي مع إثيوبيا ومصر وليبيا، في الشأن الأمني، وقال إن الحدود تشهد استهدافاً خارجياً ونشاطاً هدّاماً، واعتبر ذلك من التحديات التي تواجه الجيش والوحدات التابعة له.
وأشار ابن عوف، خلال تقديمه بيان وزارة الدفاع أمام البرلمان، وفقاً لوكالة السودان الرسمية للأنباء، إلى دور القوات المسلحة في تأمين البلاد من الأخطار الخارجية وحماية الحدود ومراقبتها، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات والبرتكولات مع الدول الصديقة في مجال التعاون والتنسيق العسكري والأمني.
وتطرق في حديثه إلى تحسن حالة السودان في مجال حقوق الإنسان.
وأكد وضع خطة لتدريب الضباط وضباط الصف والجنود داخلياً وخارجياً، وأوضح أن مراجعة قوانين القوات المسلحة أسهمت إيجابياً في أداء الوزارة وتأدية دورها في جمع السلاح غير المقنن من أيدي المواطنين الذي ساعد على تحقيق الاستقرار واستتباب الأمن، إلى جانب ضبط المداخل للحد من التسلل.
وحول تفكيك وإزالة الألغام أكد وزير الدفاع، نزع ونظافة ما يقارب "294" منطقة خطرة من الألغام، وتدمير عدد من الألغام المضادة للأفراد والمركبات، وقال إن عمليات حصر المركبات غير المقننة أسفرت عن حصر 144 ألفاً و138 من مركبات الدفع الرباعي.
وتشمل خطة وزير الدفاع التي قدمها للبرلمان للعام المقبل، رفع كفاءة القوات المسلحة ونشر الأمن والاستقرار في المواقع الاستراتيجية، إضافة إلى مواصلة الجهود في عملية جمع السلاح وضبط الحدود.
وتناول بيان الوزارة الهدف الاستراتيجي خلال الفترة المقبلة لبناء قوات مسلحة محترفة لحماية الحدود والدستور، مبيناً مرتكزات الخطة في جميع المؤسسات والوحدات التابعة لها والتي تمت في شكل برامج لإكمال العمل في المطارات الجديدة، وتوفير أجهزة الفحص والرقابة بمطار الخرطوم.

الاثنين، 30 يوليو 2018

كمبالا تدعو الأطراف جوبا للإلتزام بإتفاق الخرطوم

أكدت يوغندا مباركتها ودعمها الكامل لمبادرة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية لاستكمال حلقات السلام بدولة جنوب السودان، مبينة أنها تدعم جهود الايقاد والوساطة السودانية لإحلال الأمن والاستقرار بالجنوب.
وقالت نجوى قدح الدم المستشار الأول لرئيس يوغندا يوري موسيفيني له،  إن تحقيق السلام بدولة الجنوب يمثل أولوية قصوى لدولة يوغندا، مبينة أن استقرار جنوب السودان استقرار ليوغندا والسودان وجميع دول شرق أفريقيا داعية الأطراف الجنوبية بالإلتزام باتفاق الخرطوم الموقع بين فرقاء الجنوب، وزادت قائلة: نتوقع مشاركة الرئيس يوري موسفيني في حفل التوقيع النهائي إذا سمحت الظروف له بالمشاركة.

الأحد، 22 يوليو 2018

إريتريا تعيِّن أول سفير لها في إثيوبيا منذ 20 عاماً

أعلنت حكومة إريتريا تعيين أول سفير لها في إثيوبيا منذ 20 عاماً، وعقب توقيع اتفاق أسمرة وعودة التقارب بين البلدين. وعينت إثيوبيا، الخميس، رضوان حسين، الذي كان سفيرها لدى إيرلندا مبعوثاً لها في إريتريا.
وكتب وزير الإعلام الإريتري يماني ميسكيل، على حسابه في "تويتر" "تولى المنصب سميري روسوم، الذي يشغل حالياً منصب وزير التعليم وسفير إريتريا السابق لدى الولايات المتحدة".
ومنذ توقيع اتفاق في أسمرة مطلع يوليو الحالي لاستعادة العلاقات بين الجارتين، اتخذ زعيما البلدين خطوات سريعة لتجاوز عداء دام 20 عاماً.
وجاء التقارب بين البلدين بعد تولي آبي أحمد رئاسة وزراء إثيوبيا في أبريل الماضي، وإعلانه عن رغبته في تنفيذ اتفاق السلام الذي أنهى الحرب بين البلدين.
ووصلت، الأربعاء، طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية إلى أسمرة في أول رحلة من نوعها منذ 20 عاماً، وكانت في استقبالها فرق فنية تلوح بالورود والأعلام، فيما التقى أفراد عائلات فرقتها سنوات الحرب والعداء في مشهد مؤثر.

السيسي يشيد بجهود البشير في اتفاق فرقاء جنوب السودان

وأشاد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بالجهود الكبيرة التي قادها الرئيس عمر البشير، لإحلال السلام بين أطراف النزاع في جمهورية جنوب السودان.
وفي هذا الإطار دعا الجانبان –حسب البيان- أطراف النزاع هناك إلى عدم تفويت الفرصة، والاستماع لصوت الحكمة والالتزام بالتوقيع على اتفاق سلام، يعيد الأمن والاستقرار لمواطني جمهورية جنوب السودان.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أشاد الرئيسان بالتطورات الإيجابية في المنطقة المتمثلة في تطبيع العلاقات بين جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ودولة إريتريا، وأشارا إلى الأثر الإيجابي الذي ستحدثه على منطقة القرن الأفريقي.
وعبّر الجانبان عن اهتمامهما البالغ بأمن منطقة البحر الأحمر، وضرورة التشاور والتنسيق المستمر، تعظيماً للمصالح ومنعاً للتدخلات الأجنبية السالبة والتسابق الإقليمي للسيطرة على المنطقة، بما يتعارض ومصالح شعوبها .

الأربعاء، 18 يوليو 2018

أول رحلة جوية إثيوبية تصل إريتريا منذ 20 عاماً

أقلعت من أديس أبابا، في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء، أول رحلة للخطوط الجوية الإثيوبية منذ 20 عاماً إلى إريتريا، لتستأنف الرحلات بين البلدين الجارين اللذين أعلنا انتهاء "حالة الحرب"، الأسبوع الماضي.
وأعلنت شركة الطيران الإثيوبية على موقعها الإلكتروني، أن احتفالاً سبق الرحلة "أي.تي.0312" إلى أسمرة، والتي أقلعت من مطار بولي الدولي، وذلك وفقاً لـ"رويترز".
ووصف الرئيس التنفيذي للشركة، تولد جيبر مريم، الرحلة بأنها "حدث فريد في تاريخ إثيوبيا وإريتريا"، وهما بلدان متجاوران في القرن الأفريقي.
وكان الرئيس الإريتري، أسياسي أفورقي، أعاد، الإثنين الماضي، فتح سفارة بلاده في إثيوبيا، والتي بقيت مغلقة بعد قطع العلاقات الدبلوماسية.
وبإعادة فتح هذه السفارة في أديس أبابا، تنتهي زيارة رسمية استمرت 3 أيام للرئيس الإريتري إلى إثيوبيا، لترسيخ وقف الأعمال العدائية بين البلدين.
وجاءت هذه الزيارة بعد التوقيع في أسمرا، في التاسع من يوليو الجاري، على "إعلان مشترك للسلام والتعاون"، ينهي عقدين من الحرب بين البلدين، بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي.

عن سلامٍ في القرن الأفريقي

تسارعت أخيراً تطورات إيجابية متسارعة في القرن الأفريقي، تمثلت في التطبيع السريع بين دولتين مهمتين من دوله، إثيوبيا وإريتريا، تلاه تبادل زيارتين لأرفع مسؤولين فيهما، وإعادة فتح الزيارات بين شعبي البلدين بعد حالة اللاسلم واللاحرب دامت نحو 16 عاما.
وتتطلب هذه التطورات من الباحثين النظر إليها بعمق، بشأن أسبابها، وإمكانية تعميمها في القارة السمراء التي تموج بحالات عديدة مماثلة.
يتعلق أول ما يتبادر إلى الذهن بخصوص السياقات التي دفعت إلى هذه التسوية "السياسية الفعلية" لأزمة قانونية، حسمت عام 2002 بقرار ملزم من محكمة تحكيم خاصة، أنه على الرغم من ذلك لم يلتزم بها الطرف الذي بادر بالتسوية الآن (إثيوبيا). والاتفاق الجديد، بالنسبة لنظام الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، كله مكاسب، سيما أنه حقق له شروطه السابقة التي وضعها إبّان حكم التيغراي، وأهمها التنفيذ الكامل لكل مقررات اتفاقية سلام الجزائر عام 2000، وعدم الاكتفاء بإعلان رئيس وزراء إثيوبيا الأسبق، الراحل ميلس زيناوي، الاعتراف من حيث المبدأ بالاتفاق من دون تفاصيله. ويبدو أن تغير نمط الحكم في إثيوبيا من إثنية "الاتفاق الجديد، بالنسبة لنظام الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، كله مكاسب" التيغراي (أصحاب المشكلة) إلى إثنية الأورومو، وكذلك نمط القيادة من رئيس الوزراء السابق، هايلي ماريام ديسالين، الضعيف إلى أبي أحمد القوي، دفع أفورقي إلى القبول بهذا الأمر بهذه السرعة، ويبدو أيضا أنه يرغب في تحقيق إنجاز تاريخي داخلي، بعدما ضاق الشعب به في ظل تعطيله الدستور وتضييق الحريات، وعزلة دولية تركت آثارا سلبية على الأوضاع الاقتصادية، ناهيك عن أن ثلثي التجارة الخارجية لبلاده كانت تأتي من إثيوبيا قبل غلق الحدود.
هل تمت هذه التسوية بهذه الطريقة من دون وساطة خارجية؟ هناك تحليلات تتحدث عن دور إماراتي دفع في هذا الاتجاه، وعمل على الضغط على أديس أبابا للقبول باتفاق التحكيم وعلى أسمرة لقبول التطبيع، لاسيما في ظل الأهمية الاستراتيجية لموانئ أسمرة بالنسبة لأبو ظبي في مواجهة الحوثيين في حرب اليمن، وفي سياق الهيمنة الإقليمية في هذه المنطقة الجيو استراتيجية، خصوصا بعد تأزم العلاقة بين أبو ظبي وكل من جيبوتي والصومال أخيرا. ومن هنا، فسرت زيارة ولي عهد أبو ظبي أديس أبابا، وتقديم ثلاثة مليارات دولار للاستثمارات، منها مليار وديعة في هذا الشأن، وكذلك فسرت أيضا زيارتي آبي أحمد الرياض وأبو ظبي.
ستكون للاتفاق، حال تنفيذ بنوده بشكل كامل، تداعيات إيجابية على البلدين، فضلا عن إقليم القرن الأفريقي بشكل عام. فمن ناحيةٍ، سيمنح آبي أحمد مزيدا من الشرعية الشعبية، لاسيما في ظل فتح الموانئ الإريترية أمام التجارة الخارجية لبلاده، وسيعطيه دفعة قوية في مواجهة التيغراي الرافضين انتقال منطقة بادمي التي يقطنونها لسيادة الجانب الآخر، كما أنه سيوقف الدعم الإريتري للمعارضة، خصوصا جبهة تحريرالأورومو، ما يعني تهدئة داخلية إلى حد كبير قد تدفع أبي أحمد إلى تنفيذ أجندته الإصلاحية. وفي المقابل، فإنه ستكون بمثابة قبلة الحياة لنظام أفورقي الذي تآكلت شرعيته بصورة كبيرة. وبالتالي يفترض أن يتراجع إنفاقه العسكري، والتجنيد الإجباري، وتقييد الحريات العامة التي لطالما برّر قمعها بظروف الحرب، وتصريف هذه الجهود صوب التنمية وعودة الحريات العامة والدستور. ولكن يبدو أن هناك مخاوف من أن يزيده الاتفاق تعنتا وتوحّشا في مواجهة الخصوم.
ولكن يبدو أن الاتفاق ستكون له أيضا تداعيات إيجابية على الاستقرار في القرن الأفريقي بشكل عام، فمن ناحية قد يؤدي إلى إمكانية تحقيق استقرار في الصومال الذي لطالما شهد مواجهة بين إثيوبيا وإريتريا على أراضيه، عبر دعم أسمرة حركة الشباب في مواجهة القوات الأفريقية، وفي طليعتها القوات الإثيوبية. كما قد يؤدي إلى تطبيعٍ مماثل بين الصومال وإريتريا حال تراجع الأخيرة فعليا عن دعم حركة الشباب. وثالثا قد يؤدي إلى تحسين العلاقات بين السودان وإريتريا، عبر وساطة إثيوبية بعد تدهورها منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، وإغلاق السودان حدوده الشرقية مع إريتريا، بعد اتهام الرئيس السوداني عمر البشير مصر بحشد قوات لها في قاعدة ساوا الإريترية. ورابعا قد يؤدي الاتفاق بين أسمرة وأديس أبابا إلى اتفاق مماثل بين إريتريا وجيبوتي، خصوصا في ظل الخلاف الحدودي المماثل للحالة الإثيوبية الإريترية، وإنْ ترى تحليلات أن العلاقة ربما تتجه إلى مزيد من التصعيد، بسبب إصرار جيبوتي على موقفها الرافض عودة موانئ دبي للعمل في ميناء دوراليه.
وعلى الرغم من الآثار الإيجابية السابق الإشارة إليها، هناك تحديات على الطرفين، خصوصاً الإثيوبي، مواجهتها، وأبرزها يتعلق بالتفاصيل وعملية ترسيم الحدود وتعيينها على الأرض، "قد يؤدي الاتفاق بين أسمرة وأديس أبابا إلى اتفاق مماثل بين إريتريا وجيبوتي" ناهيك عن معرفة مصير سكان قرى إريترية ضمتها إثيوبيا والعكس صحيح. وثانيها يتعلق بالتيغراي، وكيفية تعامل أبي أحمد معهم، وهل سيقبلون الاتفاق أم لا، وهل سيكتفون بالرفض اللفظي فقط، أم قد يدفعون في اتجاه التوتير مرة أخرى، وهل سيبحثون عن دولةٍ ثالثةٍ تدعمهم في هذا الشأن. ويتعلق ثالث هذه التحدّيات بالمعارضة المدعومة من كليهما، وهل سيتخلي كل منهما فعليا عن دعمها، ويسلمه إلى طرف آخر، أم سيطالبها بالخروج إلى دولة ثالثة. وطبعا ربما يكون الحديث الأبرز في هذا الشأن عن جبهة تحرير الأورومو الموجودة في أسمرة، والتي لم يشملها قرار العفو الذي أصدره البرلمان الإثيوبي أخيرا لصالح قوى وضعت سابقا على قوائم الإرهاب، ومنها ائتلاف المعارضة الإثيوبية المسلحة.
على أية حال. يشير هذا الاتفاق إلى عدة أمور، تحتاج مزيداً من البحث، منها أهمية الاعتبارات السياسية في حسم القضايا القانونية، ودور القيادة السياسية في عملية تعقيد الصراعات الخارجية أو تسويتها، ودور الأطراف الخارجية (الوساطة) في عملية التأزيم أو الحل.

الثلاثاء، 17 يوليو 2018

"حزب الميرغني" يهنئ إثيوبيا وإريتريا بانتهاء القطيعة

قدم وفد من الحزب الاتحادي الديقراطي الأصل بتكليف من زعيمه محمد عثمان الميرغني، التهنئة لسفارتي إثيوبيا وإريتريا بالسودان، وذلك بزيارة مقري السفارتين كل على حدة بمناسبة التقارب وإنهاء قطيعة الحرب بين الدولتين.
والتقى الوفد سفيري البلدين كلاً على حدة، وذلك للتهنئة بمناسبة التقارب وإنهاء حقبة القطيعة بين الدولتين. ونقل الوفد للسفيرين تهاني محمد عثمان الميرغني بمناسبة هذا التقارب، مبيناً أن تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين ساهم في إنهاء عهد من القطيعة وميلاد حقبة جديدة من اﻻستقرار تسهم مساهمة مباشرة في استقرار المنطقة والإقليم بشكل أشمل، ما يسهم في رفاه إنسان المنطقة وكل الإقليم.
ودعا الميرغني بحسب الوفد وفقاً لوكالة السودان للأنباء لمزيد من العمل المشترك في سبيل استقرار وتنمية المنطقة.
يشار أن وفد الاتحادي ضم كلاً من أحمد سعد عمر، والفاتح تاج السر وأبوبكر عثمان وإبراهيم الميرغني وجعفر أحمد عبدالله وأمين عثمان.

الاثنين، 16 يوليو 2018

أفورقي يفتتح سفارة إريتريا في أديس أبابا

افتتح الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، يرافقه رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، يوم الإثنين، سفارة إريتريا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا .ووقع الزعيمان الأسبوع الماضي، اتفاقية الإعلان المشترك للسلام والصداقة في أسمرة.
ويأتي افتتاح السفارة بعد أسبوع من زيارة رئيس وزراء إثيوبيا إلى العاصمة الإريترية أسمرة، في إطار التقارب التاريخي بين البلدين، وإعلان نهاية "حالة الحرب" بين الدولتين الجارتين.
ووصل أفورقي، السبت، العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها منذ إعادة العلاقات بين البلدين، بعد قطيعة دامت ٢٠ عاماً وحرب ضروس راح ضحيتها ١٥٠ ألف شخص. وتستغرق زيارة أفورقي 3 أيام.
وأعلنت إريتريا في وقت سابق، أنها ستعيد فتح سفارتها في العاصمة الإثيوبية، الإثنين، خلال زيارة الرئيس الإريتري الجارية.