الأحد، 12 فبراير 2017

دولة الجنوب .. ثلاثية المرض والفقر والدمار

مع مرور الايام واشتداد المعارك في دولة الجنوب بين القوات الحكومية والمعارضة يزداد الأمر سوءا والوضع الاقتصادي والسياسي تعقيدا هناك ، فقد عادت المواجهات المسلحة بين الاطراف الجنوبية منذ اسبوع حيث اندلعت معارك في العديد من المناطق والولايات الجنوبية .
وتشهد مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية نتيجة لتدهور العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازي. ووصل سعر رطل السكر إلى (150) جنيهاً، وكيلو الدقيق إلى (120) جنيهاً، وشهدت جوبا أيضاً ارتفاعاً في أسعار المأكولات في المطاعم، ووصل سعر اللتر ونصف اللتر من مياه الشرب إلى (30) جنيهاً. وعزا عدد من التجار ارتفاع الأسعار لتدهور الجنيه أمام الدولار الأمريكي حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى (109) جنيهات. وقال تاجر إجمالي في سوق كونجو كونجو إن ارتفاع سعر الدولار في السوق الأسود تسبب في ارتفاع الأسعار، وأضاف أنهم بوصفهم تجاراً يعانون من أزمة الدولار.وفي السياق ذاته مازالت جوبا تعيش أزمة انعدم الوقود للأسبوع الرابع على التوالي، حيث اختفت من الشوارع مركبات النقل العامة بسبب ازدحام المواطنين على ما تبقى من حافلات المواصلات.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 52 ألف شخص فروا من دولة جنوب السودان في يناير الفائت، غالبيتهم إلى أوغندا، وذلك هربا من المعارك الدائرة في بلدهم والتي تهدد بحصول إبادة جماعية.وقال المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية اداما ديينغ في بيان إن القسم الأكبر من هؤلاء اللاجئين فروا من مدن تقع جنوبي العاصمة جوبا في ولاية اكواتوريا الوسطى في جنوب البلاد، مشيرا إلى أن العديد من هؤلاء أكدوا حصول مجازر بحق مدنيين إضافة إلى أعمال عنف جنسية وتدمير منازل.وأضاف البيان أن الرئيس سلفا كير وعد بإنهاء العنف وإعادة السلام ولكن المعارك ما زالت دائرة وخطر حصول فظائع واسعة النطاق لا يزال ماثلا.وأعرب دييغ عن قلقه خصوصا إزاء الوضع في كاجو-كيجي حيث أكد المدنيون الفارون من هذه المنطقة أنهم يخشون حصول أعمال عنف واسعة النطاق.وبعد طول تأخير وصلت بعثة من قوات حفظ السلام الدولية إلى المدينة الأحد لمراقبة الوضع فيها.

وأعرب رئيس مفوضية تقييم ومراقبة سلام دولة جنوب السودان فستوس موقاي، عن استيائه إزاء استمرار الصراع في إقليم الاستوائية واندلاع معارك عنيفة في ولاية غرب بحرالغزال وولاية أعالي النيل، وقال موقاي في خطاب له أثناء الجلسة العامة لشركاء السلام بجوبا، إن القتال الأخير حول مدينتي ملكال والرنك انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار بالبلاد، وأشار إلى تلقيه تقارير بصورة مستمرة بشأن استمرار عمليات القتل والعنف الجنسي والتعذيب وتدمير الأراضي الزراعية والممتلكات من قبل مجموعات مختلفة بما في ذلك رجال يرتدون الزي العسكري.
وحول الوضع الصحي فقد أكد وزير الصحة بولاية قودويه الجديدة بدولة جنوب السودان لينو أوتو، انتشار أمراض الملاريا والتايفويد والتهاب الكبد الوبائي بمدينة يامبيو، في ظل نقص وانعدام تام لبعض الأدوية وخاصة التهاب الكبد الوبائي. وقال الوزير إن المنطقة تعاني من انتشار مريع للأمراض المذكورة، لكن هنالك معاناة وسط المرضى للحصول على الأدوية خاصة مرض إلتهاب الكبد الوبائي، كاشفاً عن وجود أكثر من (200) مصاب بمرض التهاب الكبد الوبائي لكن لا توجد أدوية في يامبيو، مطالباً جهات الاختصاص بتوفير الأدوية.
عموما فإن تجدد القتال في دولة الجنوب يشير إلى فشل دولة جنوب السودان الذريع والتي تحتل المرتبة الرابعة عالمياً حسب تصنيف مجلة السياسة الخارجية الأمريكية الي عدة أسباب منها عدم امتلاك البنية التحتية للدولة والمنشآت والخبرة البشرية القادرة علي إدارة المؤسسات الحكومية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق