استنجدت
الحكومة الجنوبية -رسمياً- بقوات الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركة العدل
والمساواة الدارفورية بقيادة جبريل ابراهيم لاسترداد منطقة (ود دكونة)
بأعالي النيل التي كانت قد سقطت بأيدي القوت الجنوبية المناوئة للرئيس
الجنوبي سلفاكير ميارديت.
المدهش في الأمر هنا ليس استنجاد حكومة بكامل جيشها وسلطتها السياسية و السيادية بقوات مرتزقة هائمة على وجهها تبحث عن بؤر القتال لكي تسترزق منها مالاً ودعماً وسلاحاً. فحكومة جوبا معروفة بضعفها البنيوي والسياسي والعسكري وليس سراً أنها في وقت من الأوقات فى بدايات الصراع استنجدت بالقوات اليوغندية، وفتحت لها الطريق ومنحتها التفويض للقتال لصالحها، ولولا تلك القوات في ذلك الحين لكانت حكومة الرئيس كير أثراً بعد عين، إذ ليس أمراً مدهشاً أن يستنجد النظم الجنوبي بقوات أجنبية نظامية كانت أو ذات تشكيل عصابي.
أقصى ما يهم الحكومة الجنوبية هو ان تظل باقية غض النظر عن أفواج النازحين واللاجئين و الأشلاء والجثث . كما ليس أمراً يثير الاستغراب ان تهرع قوات العدل و المساواة وقطاع الشمال لمؤازرة الحكومة الجنوبية ولو من باب الوفاء، أو الانتماء بالنسبة لقطاع الشمال حيث يعتبر الاستنجاد بالنسبة لقطاع الشمال بمثابة (تعليمات عسكرية) لان القطاع يتبع هيكلياً للجيش الشعبي الجنوبي الذي يقوده الرئيس كير!
ولكن المدهش في الأمر يتجلى في عدة وجوه: فمن جانب فإن القوات المُستنجد بها هي قوات ومن الناحية الفعلية مهزومة وبالكاد تتحاشى الدخول فى معارك اذ لم تلتئم جراحها بعد. تلقت ضربات متتالية موجعة من قوات الدعم السريع قصمت ظهرها تماماً.
العدل والمساواة ما تزال هزيمة (قوز دنقو) ماثلة أمام قادتها، ولهذا منذ تلك الواقعة لم تذق طعاماً للحياة قط. فقدت خيرة قادتها، خيرة تسليحها الجيد وجرت معايرتها من قل اقرانها في الحركات المسلحة الأخرى وسخر منها الجميع كونها خسرت المعركة قبل ان تبدأ!
العدل والمساواة ليست مؤهلة لخوض أي معركة. أما قطاع الشمال فإن المدهش بشأنه أنه حتى ولو ساعد في استعادة منطقة (ود دكونة) –وهو ما يبدو اقرب للمستحيل، هل بإمكانه ان يعود من جديد لقيادة حربه الخاسرة أصلاً مع الخرطوم؟ وما الذي يضمن له ان قوات الثوار لن تلاحقه وتغض منامه؟ من جانب ثاني فإن جوبا التى ظلت تشكو من دعم السودان لمعارضين يحاربون ضدها، تستخدم قوات سودانية معارضة في تحدي سافر للمجتمع الدولي الرافض للصراع نفسه!
جوبا الآن مطلوب منها معالجة الأمر سلمياً فإذا بها -وسط هذا الخضم- تقوم بتوسيع رقعة المواجهة وتسعى لإشعال المزيد من النيران اللاهبة! وحتى ولو افترضنا -جدلاً- ان جوبا نجحت -بمساعدة العدل والمساواة وقطاع الشمال- في استرداد مناطق سلبت منها؛ ما الذي يضمن للقوات المساعدة هذه أن جوبا بإمكانها ان تساعدهم في حربهم الخاسرة ضد الخرطوم؟
اذا كانت الحكومة الجنوبية نفسها غير قادرة على حماية حدودها ضمن صراع داخلي؟ كيف تستطيع أن تؤمن نفسها ثم تقدم الدعم بعد ذلك للقوات التى ساندتها لكي تحرز هي الأخرى انتصارات على الحكومة السودانية؟
المدهش في الأمر هنا ليس استنجاد حكومة بكامل جيشها وسلطتها السياسية و السيادية بقوات مرتزقة هائمة على وجهها تبحث عن بؤر القتال لكي تسترزق منها مالاً ودعماً وسلاحاً. فحكومة جوبا معروفة بضعفها البنيوي والسياسي والعسكري وليس سراً أنها في وقت من الأوقات فى بدايات الصراع استنجدت بالقوات اليوغندية، وفتحت لها الطريق ومنحتها التفويض للقتال لصالحها، ولولا تلك القوات في ذلك الحين لكانت حكومة الرئيس كير أثراً بعد عين، إذ ليس أمراً مدهشاً أن يستنجد النظم الجنوبي بقوات أجنبية نظامية كانت أو ذات تشكيل عصابي.
أقصى ما يهم الحكومة الجنوبية هو ان تظل باقية غض النظر عن أفواج النازحين واللاجئين و الأشلاء والجثث . كما ليس أمراً يثير الاستغراب ان تهرع قوات العدل و المساواة وقطاع الشمال لمؤازرة الحكومة الجنوبية ولو من باب الوفاء، أو الانتماء بالنسبة لقطاع الشمال حيث يعتبر الاستنجاد بالنسبة لقطاع الشمال بمثابة (تعليمات عسكرية) لان القطاع يتبع هيكلياً للجيش الشعبي الجنوبي الذي يقوده الرئيس كير!
ولكن المدهش في الأمر يتجلى في عدة وجوه: فمن جانب فإن القوات المُستنجد بها هي قوات ومن الناحية الفعلية مهزومة وبالكاد تتحاشى الدخول فى معارك اذ لم تلتئم جراحها بعد. تلقت ضربات متتالية موجعة من قوات الدعم السريع قصمت ظهرها تماماً.
العدل والمساواة ما تزال هزيمة (قوز دنقو) ماثلة أمام قادتها، ولهذا منذ تلك الواقعة لم تذق طعاماً للحياة قط. فقدت خيرة قادتها، خيرة تسليحها الجيد وجرت معايرتها من قل اقرانها في الحركات المسلحة الأخرى وسخر منها الجميع كونها خسرت المعركة قبل ان تبدأ!
العدل والمساواة ليست مؤهلة لخوض أي معركة. أما قطاع الشمال فإن المدهش بشأنه أنه حتى ولو ساعد في استعادة منطقة (ود دكونة) –وهو ما يبدو اقرب للمستحيل، هل بإمكانه ان يعود من جديد لقيادة حربه الخاسرة أصلاً مع الخرطوم؟ وما الذي يضمن له ان قوات الثوار لن تلاحقه وتغض منامه؟ من جانب ثاني فإن جوبا التى ظلت تشكو من دعم السودان لمعارضين يحاربون ضدها، تستخدم قوات سودانية معارضة في تحدي سافر للمجتمع الدولي الرافض للصراع نفسه!
جوبا الآن مطلوب منها معالجة الأمر سلمياً فإذا بها -وسط هذا الخضم- تقوم بتوسيع رقعة المواجهة وتسعى لإشعال المزيد من النيران اللاهبة! وحتى ولو افترضنا -جدلاً- ان جوبا نجحت -بمساعدة العدل والمساواة وقطاع الشمال- في استرداد مناطق سلبت منها؛ ما الذي يضمن للقوات المساعدة هذه أن جوبا بإمكانها ان تساعدهم في حربهم الخاسرة ضد الخرطوم؟
اذا كانت الحكومة الجنوبية نفسها غير قادرة على حماية حدودها ضمن صراع داخلي؟ كيف تستطيع أن تؤمن نفسها ثم تقدم الدعم بعد ذلك للقوات التى ساندتها لكي تحرز هي الأخرى انتصارات على الحكومة السودانية؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق