الثلاثاء، 13 فبراير 2018

«اللقاء الرباعي» بين السودان ومصر

انقسم الشارع السوداني حول مخرجات اللقاء الرباعي الذي التأم في العاصمة المصرية القاهرة بين وزيري الخارجية السوداني والمصري، ابراهيم غندور وسامح شكري، ومديري الأمن والمخابرات بالبلدين الفريق اول محمد عطا المولى عباس ، واللواء عباس كامل ، بين متفائل ومتشائم واخرون في انتظار ان تمشي بنود بيانه واقعا علي الارض.
اللقاء الذي يمكن وصفه بالاستثنائي ،جاء بعيد حدة توتر بلغت حد استدعاء «الخرطوم» لسفيرها في القاهرة عبدالمحمود عبدالحليم قبل نحو شهرين بزعم «اجراء مزيد من التشاور» في خطوة تعد الاولي من نوعها بين البلدين.
ورغم ان الحكومة السودانية لم تفصح عن اسباب استدعاء سفيرها من مصر الا ان مراقبين لم يستبعدوا ان يكون للخطوة علاقة بالملفات العالقة بين الدولتين وابرزها قضية حلايب والاستهداف الذي ظل يتعرض له السودان شعبا وحكومة من قبل الاعلام المصري .
البيان الختامي مرحلة جديدة
حزمة من البنود حواها البيان الختامي للقاء الرباعي نظر اليها البعض علي انها تمثل خارطة طريق جادة تمهد لمرحلة جديدة في سياق العلاقة بين الدولتين ، بينما رأى اخرون انها لاتعدو كونها محاولة لتهدئة الاوضاع سرعان ما يختفي اثرها بالنظر الي طبيعة تعقيدات الأزمة وتباين وجهات النظر .
ابرز ما حواه البيان الختامي للاجتماع الرباعي اتفاق الطرفين علي احترام الشؤون الداخلية لكل منهما وفيه اقرار بجرم التدخل في الشأن الداخلي ،واكدا علي ضرورة العمل المشترك للحفاظ علي الأمن القومي للبلدين، وتعزيز التشاور في القضايا الاقليمية والعسكرية والأمنية وانعقاد اللجنتين العسكرية والأمنية في أقرب فرصة.
الطرفان اقرا دورية عقد آلية التشاور السياسي والأمني التي تضم وزيري الخارجية ورئيسي جهازي المخابرات في البلدين، بما يعزز التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحل أية شواغل قد تطرأ بين البلدين.
وأكدا الاعداد لعقد اللجنة المشتركة برئاسة رئيسي البلدين خلال العام الجاري في الخرطوم، حيث عقدت اللجنة الأخيرة بالقاهرة في 2016 واهمية تصحيح التناول الاعلامي والعمل علي احتواء ومنع التراشق ونقل الصورة الصحيحة للعلاقات الأزلية بين البلدين، العمل المشترك علي ابرام ميثاق شرف اعلامي بين البلدين، ورفضهما للتناول المسيئ لأي من الشعبين أو القيادتين.
الاتفاق ضرورة
المحلل السياسي والكاتب الصحفي عبدالله ادم خاطر ، رأى ان اللقاء شكل من اشكال العودة الطبيعية بفعل جهود اقليمية ودولية ،مشيرا الي ان في التصعيد خسارة لكلا الدلولتين ،لافتا الي ان العلاقة بين الشعبين لن تسمح بغير العلاقة الطبيعية.
ومضي خاطر في حديثه لـ «الصحافة» الي ان البيان الختامي للقاء لا يخرج من كونه محاولة للملمة كل القضايا لتعالج في اطار مؤسسي بين البلدين سواء ان كانت قضايا خارجية او أمنية وتصويب وجهات النظر للعلاقات الدبلوماسية .
ونبه عبدالله الي ان قضية حلايب احد عناوين خارطة الطريق التي خرج بها اللقاء الرباعي ،وقال : حلايب سودانية معلومة بالضرورة احتلها الجيش المصري بسبب اخطاء السياسة، واضاف : هي سودانية ولا يوجد سبب لجعلها غير سودانية والمصريون انفسهم يعلمون ذلك.
وقلل خاطر من توتر العلاقات بين الدولتين، مشيرا الي انه ليس بجديد، وقال : الأزمات التي تحدث بين الحكومتين والرؤساء موجودة وقديمة خاصة التي ارتبطت بالاستعمار والأزمات الوطنية ما قبل قضية «حلايب»، لكنه نبه الي ضرورة ان تعالج المشاكل بين الحكومات في اطار الحكومات ،واستطرد:يبدو انه تم استشعار وقوع خطأ جوهري . خاطر قال ان العلاقات بين البلدين ليست علاقات يمكن تجاوزها او التراجع عنها اوغض الطرف عنها بسهولة خاصة في اوقات الأزمات والشدة وحاجة الشعبين بعضهما البعض نسبة لعمق العلاقة وازليتها .
الاستراتيجية المصرية
ولكن استاذ العلاقات الدولية ، المحلل السياسي د. الرشيد محمد ابراهيم الرشيد ،بدا غير متفائل باللقاء الرباعي وهو يتهم مصر باللجوء للحلول التكتيكية لا الحلول الاستراتيجية ،لافتا الي ان اللقاء يأتي في سياق تنفيذ مخرجات القمة الثنائية بين رئيس الجمهورية المشير عمر البشير والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي علي هامش القمة الافريقية التي عقدت مؤخرا بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا.
ونبه الرشيد الي ان من دلالات ما ذهب اليه ان تحركات مصر مردها حاجتها للتهدئة لضمان مرور الانتخابات الرئاسية في هدوء وخالية من التوتر وقال : هو موقف تكتيكي من مصر وليس استراتيجي ،مؤكدا ان الراهن يحتاج من مصر ان تمضي الي ابعد من المواقف التكتيكية وعلق: النظام المصري للاسف غير مستقل في قراره في ما يتعلق بالعلاقات الخارجية ،مشيرا الي انها جزء من أزمة السودان مع اريتريا وليبيا .
الرشيد عاد ونبه الي ان جهود السودان افلحت في الحاق مدراء المخابرات باللجنة السياسية الفنية لتحريك الملفات للامام ، وقال : اللجان الوزراية من جانب مصر لم يكن القرار بيدها وانما بيد المخابرات العامة المصرية وهذا يعطل احراز تقدم في الملفات المطروحة .
ورهن الرشيد احراز تقدم فيما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الرباعي في ما اسماه بتغيير النظام المصري لاستراتيجية التعامل مع السودان وقال : النظام المصري جمد التعامل السياسي والاقتصادي ووضع العراقيل واذا استمر علي ذلك لاشك في ان التعامل بين الدولتين سينحصر في ملف أمني محدود جدا وهذه هي الخطورة .
انتظار البيان بالعمل
افادات استاذ العلاقات الدولية الرشيد محمد ابراهيم لم تبتعد كثيرا عن رؤية المحلل السياسي السفير الرشيد ابوشامة الذي وصف البيان الختامي بانه «كلام دبلوماسي» ،مشيرا الي نه لم يناقش القضايا العالقة بوضوح وقوة ،وقال : البيان الختامي تحدث بشكل عام وكان دبلوماسيا.
ونبه الرشيد الي ان اللقاء كان بمقترح من الرئيس المصري السيسي، وقال : هي محاولة للتهدئة بعد ان اشارت اصابع الاتهام الي مصر، واضاف: مصر موجودة في الشرق في اريتريا و جنوب السودان وحفتر وسبق وان ضبطت اليات عسكرية في هجوم لمتمردي دارفور مؤخرا ،مشيرا الي ان كل تلك الخيوط دفعت الرئيس السيسي الي محاولة طي الصفحة ، داعيا الي التعامل مع مصر بحذر .وتوقع ابوشامة ان لا تستمر مصر في الاتفاق الي نهاياته ، مشيرا الي انها تتعامل وفق تطورات الاوضاع والظروفو، وقال : لا اظنها ستمضي لما فيه مصلحة الشعبين ،لافتا الي ان الرئيس المصري تجاهل الحاق وزراء الري باللجنة الرباعية ،مشيرا الي ان اسلوب مصر يغلب عليه التاكتيك لكنه عاد وعبر عن تمنياته بان يتبعوا القول بالفعل وقال :العبرة بالنهاية ونريد ان يكون هناك بيان بالعمل وان يتخطى البلدان التوترات .

اتهامات لحكومة جنوب السودان بـ"خرق" اتفاق وقف إطلاق النار

اتهمت فصائل المعارضة المسلحة بجنوب السودان، القوات الحكومية بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقال المسلحون الموالون لنائب الرئيس المقال، رياك مشار، في بيان مشترك مع فصائل المعارضة الأخرى، "إن القوات الحكومية شنت هجوماً على المعارضة المسلحة بمدينة الناصر".
وطالب البيان، بـ"تحقيق فوري للخروقات الحالية في جنوب السودان، وانسحاب القوات الحكومية من المواقع التي سيطرت عليها، بعد اتفاق وقف العدائيات، كما دعت حكومة جنوب السودان إلى التوقيع الفوري على إعلان المبادئ، الذي طرحته إيقاد في المفاوضات.
ورفضت الحكومة، الجمعة الماضي التوقيع على الإعلان، احتجاجاً على مادة تنص على "معاقبة منتهكي اتفاق السلام"، وفق معارضين.
وتجدّدت، يوم الإثنين، المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية، والمعارضة المسلحة بزعامة رياك مشار، بمدينة "الناصر بولاية لاتجور".
وقال وزير الإعلام بولاية "لاتجور"، بيتر يويش، إن المواجهات اندلعت حينما حاولت قوات حكومية التدخل لإنقاذ جنود اختطفتهم المعارضة المسلحة، حينما خرجوا لصيد الأسماك على ضفاف نهر السوباط بالناصر.
ودخلت مباحثات الأطراف المتحاربة في منبر إحياء اتفاقية السلام بأديس أبابا، أسبوعها الثاني، بعد أن فشلت الأطراف في التوصل للتفاهم في البنود المتعلقة بتشكيل البرلمان القومي الانتقالي، وتضمين مبدأ محاسبة المتورطين في عرقلة جهود السلام، في متن إعلان المبادئ.

السر يعلن استئناف التجارة الحدودية مع جنوب السودان

يعلن وزير التجارة، حاتم السر، من ولاية النيل الأبيض، يوم الثلاثاء، استئناف التجارة الحدودية رسمياً بين السودان وجارته الجنوبية، وقال إن التجارة الحدودية ستكون إحدى الآليات للحد من تهريب السلع وهدرها وحاكمة لحركة التجارة بين البلدين.
وأكد السر، يوم الإثنين، أن هذه الخطوة ستدفع بإيجابية في اتجاه المساهمة الفعلية في استقرار حركة التجارة الحدودية وتوفير انسياب السلع المشتركة، بجانب إضافتها لقيمة تحصيلية عالية لصالح الإيرادات، داعياً لصياغة رؤية موحدة بين البلدين في ضرورة تفعيل تجارة الحدود وتسهيل حركتها. وشدّد على سعي الوزارة لتطوير التجارة مع دول الجوار، ما يقود لخلق علاقات متكاملة في كافة اتجاهات الحياة.
ولفت إلى أن الخطوة تأتي إنفاذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، بشأن استئناف التجارة الحدودية، كما تعتبر مؤشراً لاتجاهات عمل الوزارة في ترسيخ قيمة الحوار الوطني الكاملة الداعية لتطوير آليات تنمية حياة المواطنين، بفتح مجالات تبادل سلعية مع دول الجوار تنشيطاً للقيمة الإنتاجية.
ووصل السر يوم الإثنين إلى ولاية النيل الأبيض، وبرفقته وفد يضم وكيل وزارة التجارة، أسامة هاشم، ومدير عام هيئة المواصفات والمقاييس، عوض سكراب، ومدير عام شرطة الجمارك، اللواء بشير الطاهر، إلى جانب ممثلين من بنك السودان المركزي، والأمن الاقتصادي، واتحاد أصحاب العمل.

الاثنين، 12 فبراير 2018

احتجاز مركب صيد مصري ببورتسودان

كشفت وزارة الخارجية المصرية عن احتجاز مركب صيد مصري في منطقة (مرسى محمد قول) بولاية البحر الأحمر شمال بورتسودان بحوالى مئتي كلم نتيجة مرور المركب في محمية طبيعية في طريق عودته من السودان إلى مصر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد، يوم الإثنين، إن الوزارة تتابع عبر القنصلية العامة المصرية في بورتسودان واقعة احتجاز المركب (الحاج محمد الداش).
وأوضحت القنصلية العامة المصرية في بورتسودان، أن السلطات السودانية توفر كافة احتياجات الصيادين من الطعام والشراب وبعض الأدوية منذ احتجازهم.
وأوضح أنه تم عرض طاقم المركب على النيابة في بورتسودان، التي قامت بتشكيل لجنة انتقلت إلى مقر المركب للكشف على محتوياتها ومراجعة أوراقها، حيث أكدت اللجنة استيفاء المركب لشروط السلامة البحرية كافة وتصاريح الصيد المطلوبة وحجم ونوعية الأسماك المصرح بصيدها، فضلاً عن الموافقات الأمنية اللازمة، وهو الأمر الذي دفع النيابة إلى إسقاط التهم كافة الموجهة لطاقم المركب باستثناء المرور في المحمية الطبيعية.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن القنصلية العامة تتابع مع مالك المركب في مصر والوكيل الملاحي في السودان والمحامي الخاص بالطاقم، الإجراءات القانونية للمحاكمة حتى يتسنى الإفراج عن المركب وعودة الطاقم إلى أرض الوطن.

مخابرات مصر تنهب الصمغ

مخطط المخابرات المصرية لتدمير الاقتصاد السوداني يقوده الآن من الناحية الجنوبية و الغربية اللواء عباس ترامادول مدير المخابرات. و شركات مصرية تضخ  أموالاً ضخمة لعدد من التجار بالحدود مع دولة الجنوب مع محلية التضامن بالنيل الأزرق
لشراء كميات من الصمغ العربي، وذلك عقب اتفاق أبرمته المخابرات المصرية مع قيادة الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان مقاطعة ملوط تم بموجبه بيع الصمغ العربي لجمهورية مصر، بدلاً عن السودان .
ثم تم منع العاملين في طق الصمغ العربي من مزاولة مهنتهم بمناطق جلهاك، اتبوك، وجبل أحمد أغا ..لأن هؤلاء العاملين يتعاملون تجارياً مع بلادهم ..ولا يمارسون التهريب وغسل الأموال.
و قد وصل وفد مصري يتبع للمخابرات المصرية بثوب  استثماري خادع إلى مناطق شمال أعالي النيل وبحوزتهم عدد من الصناديق الخشبية مليئة بالعملة السودانية فئة الخمسين جنيهاً دعماً للحركة الشعبية قطاع الشمال .وكتبنا هنا قبل أيام متسائلين بتعجب ..لماذا تدخل العملة السودانية  المزيفة من مصر .. ولا تدخل منها دولارات  ..قلنا لأن العملية أصلاً مخابراتية . وبالشمال تدخل جماعة عباس ترامادول العملة المزيفة ..لكن بالجنوب تدخل الحقيقية لدعم جناحي  قطاع الشمال في الحركة الشعبية. والمخابرات المصرية توزع  جزءاً من الأموال  بمنطقة (الرنك- جلهاك،) وذلك لشراء كميات من الصمغ العربي من مناطق (طاق وانبول و وادي ضوك وملوط)  . ولكن  العملة أيضاً  مزيفة بتطابق دقيق جداً ..لدرجة أن المستغفلين من عناصر تمرد قطاع الشمال وبعض العاملين في طق الصمغ العربي، يظنونها حقيقية . واضح جداً أن المخطط يستهدف تخريب الاقتصاد السوداني.. بل قل الاستمرار في الإسهام في تخريبه من جانب مصر ( الشقيقة ) ذات الحكومات (العدو )دائماً .وحتى في الشمال الشرقي ضبطت  جرافة مصرية داخل المياه الإقليمية بالبحر الأحمر
أحبطتها  قوة تتبع للقوات البحرية ..وقد كانت عملية تسلل مصري داخل محيط المياه الإقليمية بالبحر الأحمر.
كان على متن الجرافة مواطناً مصرياً بالقرب من محمية (دنقناب)، بمحلية جبيت المعادن أثناء قيامهم بعمليات تمشيط وصيد بالمنطقة الواقعة غرب جزيرة مشارف .
الجرافة الآن محجوزة بواسطة القوات البحرية بمنطقة محمد قول للتحري ..و التحري لا يكون في مثلث حلايب الواقع تحت رحمة الاحتلال المصري.. يكون هناك إطلاق الرصاص حتى على المدنيين .. فهو سلوك خبيث أسوأ من سلوك اليهود في دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين . و مثلما زادت إسرائيل حدود كيانها على أرض فلسطين دون اعتراف أممي وأوروبي .. فإن  (العسكريتاريا) الحاكمة في مصر زهاء أكثر من ستة عقود، كذلك دون اعتراف أممي و أوروبي تزيد حدودها لتشمل مثلث حلايب المحتل .. الذي تسيل فيه دماء أبناءه برصاص قوات الاحتلال المصري .
ولن ينصلح الحال هنا وهناك إلا بإعادة إنتاج الثورة ..ولأن وقود الثورة الأولى كانوا هم الشرفاء من أهل مصر وهم عشرات الآلاف ..زجت بهم حكومة الانقلاب في السجون .. حتى لا يتخلص الشعب المصري من ورطة جديدة أسوأ من ورطة نظام مبارك الفاسد المفسد ..نظام المواخير الحكومية .
لكن من هم خارج السجون .. هل هم أقل رجولة وشجاعة من أولئك الشجعان الذين يقبعون وراء القضبان بتهم ملفقة مفضوحة؟.
يبقى إذن.. رحيل هذا النظام الانقلابي الذي ظل يتربص بالسودان يدبر المؤامرات ويحيك الدسائس في كل الاتجاهات، واجباً إنسانياً .
نظام السيسي بكل سلوكه السيء في العلاقات الخارجية يبقى أسوأ من عهد محمد علي باشا وعهد الخديوية  اللعين .. حتى و لو استقبل غندور ومحمد عطا ..فهو استقبال منافق طبعاً .
و وجه الشبه الأهم بين حكم أسرة اليهودي الألباني محمد علي باشا ..و بين حكم السيسي ابن اليهودية مليكة تيتاني صباغ هو أن الأول حكم بثوب الخلافة العثمانية لصالح اليهود في مرحلة تأسيس دولة الشتات .. والثاني يحكم لصالح إسرائيل بثوب مصري وطني مزيف مثل العملة السودانية المزيفة التي أدخلتها جماعة عباس ترامادول إلى البلاد للحصول على الدولار ( الهامل في السودان ) والصمغ العربي الأكثر هملة .

العلاقات السودانية المصرية.. إسترتيجية إعادة البناء!

أعرب اعلاميون مصريين عن ما أسموه (حالة ارتياح عامة) جراء التقارب السوداني المصري الاثيوبية عقب القمة الثلاثية المهمة التى انعقدت على هامش القمة (30) للاتحاد الافريقي مؤخراً. صحيفة (الجمهورية) المصرية قالت في افتتاحيتها ان الرئيس السيسي اكد على عدم وجود ازمة بين الدول الثلاثة .
الكاتب المصري (كرم جبر) دعا فى عموده فى صحيفة (الاخبار) المصرية لايقاظ عوامل التقارب بين مصر والسودان وإبعاد الجفوة و استدعاء المخزون الاستراتيجي لوحدة وادي النيل. الكاتب الصحفي (جلال عارف) فى ذات الصحيفة (الاخبار) اشاد بالقمة وما خرجت به. أما المتحدث باسم الرئاسة المصرية (بسام راضي) فقد أشار الى أن لقاء السيسي و البشير (احدث نقلة نوعية للتعاون بين البلدين)  ان السيسي تفهم كل ما يمكن ان يعكر صفو علاقات البلدين.
من جانب آخر قال السفير السوداني بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم ان القمة أسست لمرحلة جديدة ايجابية تقوم على الشفافية و الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وقال عبد المحمود لصحفيين مصريين ان الرئيس البشير و السيسي اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة من الخارجية والامن والمخابرات فى البلدين لوضع خارطة طريق يتم عبرها حلحلة المشاكل العالقة؛ معرباً عن أمله فى التزام الاعلام في البلدين بالمهنية و الاحترام و تجاوز الاجواء السالبة.
وفى حوار أجرته معه صحيفة (المصري اليوم) قال عبد المحمود ان استدعاء السفير السوداني من القاهرة كان (رسالة احتجاج شديدة لمصر إزاء ما يشعر به السودان من مشكلات) محملاً الاعلام المصري وزر تدهور العلاقات بالاساءة لشخصية للرئيس وانتقاد زيارة الرئيس أردوغان الى السودان إذ (ليس من حق أي دولة ان تستجوب دولة اخرى بخصوص الروساء الذين يزورنها).
الكاتب الصحفي المصري (خالد ابوبكر) قال فى صحيفة (الشروق) المصرية ان أهم ما خرجت به القمة (تلطيف الاجواء بين مصر والسودان و اثيوبيا) مطالباً بإزالة الآثار الذهنية السالبة فى اوساط الشباب السوداني وطالب بتخصيص منح دراسية لطلاب سودانيين فى مصر وإقامة اسابيع ثقافية فى القاهرة والخرطوم ودعا لميثاق شرف صحفي وتبادل للزيارات لتعميق علاقات الجارين.
من هذه النقاط يمكن ان نقرأ مستقبل العلاقة بين القاهرة والخرطوم، ذلك ان السودان و من واقع حرصه على هذه العلاقة لم يستجب قط لأي اخطاء او استفزازات مصرية، إذ ان مصر ضغطت على امن السودان القومي باحتلالها لحلايب والعمل على تهجير سكانها و تمصير المنطقة و ملاحقة مواطنين سودانيين ورغم ذلك لم يستجب السودان لهذه الاستفزازات الممنهجة ولم يخض فى نزاع أمني عسكري مع مصر.
كما ان الاعلام المصري وجه اساءات غير مقبولة للقيادة السودانية وحاول ان يصبح وصياً على السودان في علاقاته الدولية ولكن السودان لم ينساق وراءه. هذه كلها مواقف تبين ان السودان تعامل بحرص مع الجانب الاستراتيجي فى العلااقة، ولهذا فان الرئيس المصري السيسي هو الذي بادر بزيارة ولقاء الرئيس السوداني البشير فى القمة 30 للاتحاد الافريقي بأديس، وجرت عملية مواجهة ومكاشفة على مستوى القمة لكي يتم وضع حد للازمة.
وبالفعل بدأت عمليات المعالجة بسفر وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور ورئيس جهاز المخابرات السوداني محمد عطا الى لقاهرة للقاء نظرائهما من الجانب المصري فى إطار لجنة مشتركة أوكلت لها مهمة وضع خارطة طريق لحلحة الازمة.
هذه المؤشرات وبغض النظر عن مآلاتها يمكن اعتبارها ايجابية و من شأنها اعادة رسم الطريق الاستراتيجية لعلاقات البلدين، فالسودان كل ان ولا يزال جاهزاً ومستعداً بذهن وقلب مفتوحين لوضع حد للازمة لادراكه العميق لعلاقة الجوار الاستراتجي و خطورة افساد هذه العلاقة او العبث بها، ويمكن القول ان الدولتين الجارتين بدأتا بالفعل فى وضع خارطة طريق استراتيجية تقوي هذه العلاقة ولا تضعفها و تنمي جانب المصالح الاستراتيجية المشتركة و تعمل على التأسيس لمستقبل واعد وزاهر لا تشوبه أية شائبة!

تنسيق بين شرطتيْ السودان وإثيوبيا لتسليم المجرمين وتجار السلاح

تعتزم شرطة ولاية النيل الأزرق وشرطة إقليم بني شنقول قمز بدولة إثيوبيا، توقيع مذكرة مشتركة، تحتوي على أهم القضايا التي تهم الجانبين مثل تبادل المعلومات وتسليم المتهمين وتجارة الأسلحة والمخدرات والتهريب والاتجار بالبشر، مع ترقية العلاقات الحدودية.
واستقبلت شرطة ولاية النيل الأزرق، الأحد، وفد شرطة إقليم بني شنقول قمز. وتهدف الزيارة إلى تنشيط الاجتماعات التشاورية المشتركة، وتطوير وترقية العلاقات الحدودية في مجال التنسيق والتعاون الأمني في شتى المجالات.
وأكد مدير شرطة النيل الأزرق اللواء شرطة حقوقي محمد النذير عبدالله، لدى مخاطبته الاجتماع المشترك، حرص شرطة الولاية على أهمية تعميق وتمتين العلاقات مع شرطة إقليم بني شنقول، من خلال استمرار الاتصالات بين الجانبين، وضرورة إيجاد آلية تنسيقية لإقامة مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات المشتركة.
ودعا عبدالله إلى ضرورة مضاعفة الجهود لترقية واستدامة العلاقات بين الجانبين والوقوف على المشاكل الحدودية بين الولاية وإقليم بني شنقول، مؤكداً عمق العلاقات بين الجانبين التي تميزت بالتعاون والترابط منذ أزل بعيد.
من جانبه، أكد نائب المدير العام لشرطة إقليم بني شنقول العقيد شرطة عبدالعظيم محمد، حرص الجانب الإثيوبي على دعم وتطوير العلاقات بين الجانبين في مجالات التنسيق والتعاون الأمني، مبيناً أن هذه الزيارة جاءت لتبادل الأفكار والمعلومات بين الجانبين.