رأت
صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية الصادرة أمس الثلاثاء، أن دولة جنوب
السودان أصبحت على حافة الحرب في ضوء تدهور الأوضاع هناك لا سيما مع توارد
أنباء حول
مقتل اثنين من قوات حفظ
السلام التابعة للأمم المتحدة ومسارعة الحكومات الأجنبية بسحب مواطنيها من
هناك بجانب تزايد المخاوف بشأن مصير المدنيين المحاصرين في مخيمات النازحين
المكتظة. وذكرت الصحيفة – في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني –أن دوي
إطلاق النار أصبح يتردد في مختلف الجهات بالعاصمة جوبا، مثل العواصف
الرعدية فيما أكد شهود عيان أن المئات من المواطنين قتلوا خلال الأيام
الثلاثة الماضية، وتأتي هذه الأحداث جميعاً بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى
الخامسة على استقلال البلاد، بيد أن هذا الحدث شهد احتفال القليل من
المواطنين بسبب التزام الجميع منازلهم خوفاً من استهدافهم من قبل المسلحين.
وأشارت الصحيفة إلى أن جنوب السودان أحدث دولة في العالم وواحدة من أ:ثر
البلاد فقراً، عانت من الحرب الأهلية في ديسمبر عام 2013م بعد الانقسام
المرير الذي وقع بين الرئيس سيلفا كير ونائه ريك مشار الذي تزعم حركة
التمرد، وتسببت هذه الحرب في مقتل نحو 50 ألف شخص، بينما يحمل كل طرف الطرف
الآخر المسؤولية عن ارتكاب الجرائم ضد المدنيين، ولكن بعد اتفاق السلام
عاد مشار الى جوبا في ابريل وادى اليمين الدستورية لتولي منصبه القديم
كنائب للرئيس سلفاكير ولكن سرعان ما عادت البلاد الى وضعها السياسي الهش
الذي كانت عليه قبل الحرب، وقالت الصحيفة "يبدو أن موجة العنف الاخيرة
تغذيها نفس أجواء التنافس بين الرجلين، اللذين ينتميا إلى جماعات عرقية
مختلفة قامت بتجنيد عشرات الآلاف من الشباب للدفاع عن قضيتهم، ولكن ثمة
مخاوف تجددت حالياً من أنل كلا الزعيمين قد يفقدان السيطرة على قواتهما".
في السياق ذاته اعلن مسؤولون من الأمم المتحدة أن مخيمات إيواء النازحين
داخل وخارج العاصمة جوبا، والتي تأوي الآلاف من المواطنين تعرضت للقصف مما
أسفر عن مقتل مدنيين اثنين على الاقل واصابة العشرات ولم يتضح حتى الآن ما
اذا كانت قذائف الهاون او المدفعية التي استهدفت هذه المخيمات اطلقت من
طلقات طائشة ام انها كانت تتعمد قتل المدنيين الذين يلتمسون اللجوء وأردفت
الصحيفة قائلة "إن الكرة الآن تقف في ملعب مجلس الأمن الدولي، بينما ينبغي
أن تعيد الولايات المتحدة والصين باعتبار انهما اصحاب نفوذ كبير داخل جنوب
السودان، التفكير في فكرة فرض حظر على دخول الأسلحة في جنوب السودان وهي
فكرة لم تتحمس الدولتان لها في الماضي" في الوقت ذاته ناشدت مجموعة من
الدول الافريقية مجلس الامن الدولي من اجل تعزيز صلاحيات بعثة حفظ السلام،
من خلال ارسال المزيد من القوات في المنطقة وتشكيل ما اسموه بـ"لواء
التدخل".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق