شهدت جوبا هدوءا ملحوظا يوم أمس بعد اشتباكات استمرت 4 أيام بين
القوات الموالية للرئيس سالفاكير والقوات الموالية لنائبه مشار. وأعلن
سالفا كير ومشار وقفا لإطلاق النار في الساعة الثالثة بعد ظهيرة الإثنين
تم خرقه لكنه صمد منذ ظهيرة الثلاثاء. وأفاد شهود وسكان في العاصمة جوبا
أن المدينة هادئة منذ ظهيرة الثلاثاء ولاتسمع اصوات إطلاق نار او قذائف
مروحيات كما كان الحال في الأيام الماضية. يأتي ذلك في الوقت الذي حذرت فيه
الأمم المتحدة من تزايد مضطرد في أعداد النازحين في عاصمة جمهورية جنوب
السودان، جوبا، بعد أيام من المعارك. وقالت المنظمة إن عدد مَن هجروا
منازلهم بسبب المعارك تعدى ثلاثين ألف شخص، وإنه مرشح للزيادة خلال الأيام
المقبلة. وأكد عاملون في قطاع الإغاثة تدهور الأوضاع الإنسانية في جوبا
بسبب المعارك الأخيرة.في الأثناء أبدت روسيا، أمس الثلاثاء، استعدادها لدراسة فرض حظر دولي على السلاح إلى جنوب السودان، معتبرة أن إرسال المزيد من الجنود قد يسهم في توطيد الاستقرار بعد أيام من قتال عنيف في العاصمة جوبا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون، دعا مجلس الأمن الدولي أمس الأول الاثنين إلى فرض حظر للسلاح على جوبا، في خطوة أيدتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وأنجولا وغيرها من أعضاء المجلس المؤلف من 15 دولة.
وكانت روسيا قالت في يناير الماضي إنها تعارض حظر السلاح لكن فيتالي تشوركين السفير الروسي في الأمم المتحدة قال اليوم إنه "لا يعارض الإجراء بالكامل" رغم قلقه بشأن فرص تحقيقه أي شيء. وقال السفير الروسي "يمكننا فرض حظر على السلاح غدا ولن يتغير شيء.. لذلك نحتاج لتكوين رؤية شاملة للموقف". وأضاف قائلا "حظر السلاح ليس عصا سحرية أو وصفة لتفادي الأسوأ هناك، لذلك نحتاج لبعض التفكير الجاد فيما يمكن فعله". وأوضح "لا نعارض بالكامل.. إنه موقف صعب للغاية لذلك ندرس مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن ما يمكن فعله". وقالت الأمم المتحدة إن وقفا لإطلاق النار مدته يوم واحد يبدو صامدًا الثلاثاء باستثناء إطلاق نار متفرق.
من جهته صرح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربى أمس الثلاثاء بأن اعلان وقف اطلاق النار من جانب واحد الذى دعت إليه الأطراف المختلفة فى جنوب السودان لايزال قائما بالرغم من وقوع قتال متفرق فى بعض اجزاء من مدينة جوبا وكذلك فى مدينة واو. وقال كيربى فى تصريحات صحفية أن وزير الخارجية الامريكى جون كيرى أجرى اتصالات للمرة الثانية مع كل من رئيس وزراء اثيوبيا هيلى ميريام ديسالين والرئيس الكينى اوهورو كينياتا كما اتصل للمرة الأولى بالرئيس الأوغندى يورى موسيفينى لبحث سبل التنسيق الإقليمى ازاء التطورات فى جنوب السودان.
واضاف كيربى ان الولايات المتحدة تعمل بصورة وثيقة مع شركائها الدوليين لبحث سبل معالجة الصراع الدائر فى جنوب السودان. واشار المسئول الامريكى الى ان الولايات المتحدة تقوم حاليا بمراجعة البيانات التى اصدرها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقى ومنظمة الإيجاد والتى تدعو الى تعزير مهام السلام وزيادة قوات حفظ السلام العاملة فى جنوب السودان. وأكد كيربى ان السفارة الامريكية فى جنوب السودان لا تزال تقوم بتخفيض عدد موظفيها غير الاساسيين وليس اجلاء بعثتها الدبلوماسية من هناك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق