الخميس، 19 نوفمبر 2015

سودانيون وأجانب

يبدو أن الموقف من قضية التعامل مع السودانيين في مصر يحتاج إلى توسيع النظر إلى هذه القضية في إطارها الكلي.. هنالك استجابات وانفعالات مختلفة وأحياناً متباينة، بل المعلومات حولها أيضاً فيها الكثير من التباين والتناقض.
ليست القضية إنها أزمة مع دولة ولكنها ينبغي أن تكون منهجاً وإستراتيجية للتعامل مع السودانيين خارج السودان ويقابلها أيضاً الأجانب في السودان..
من قبل ترددت معلومات عن معاملة السودانيين في لبنان وغيرها من الدول.
وقبل يومين وردت شكاوى من عدة جهات من أعداد الأجانب في السودان، ولابد من سياسة عامة جامعة لكل مؤسسات الدولية تقوم في المقام الأول على الاستناد إلى معلومات صحيحة ودقيقة وليست عبر الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي.
علاقاتنا السياسية والاقتصادية والتجارية والعلاقات الدولية تتأثر جميعاً بكل موقف في هذا الشأن ومؤسسات وزارات وجهات عديدة لها علاقة بشأن بهذا الملف المهم وزارة الخارجية وجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج ووزارة الداخلية.
من الخطر أن تقوم العلاقات الخارجية على الانفعال بمعلومات وليست على خطة ومنهج .. وهذا ملف يرتبط بالأجانب الذين يعيشون في بلادنا أو يزورونها.
إلى اليوم ليست من إحصاءات تحدد عدد الأجانب في السودان كله وحتى في العاصمة الخرطوم ولا تعرف الحكومة على وجه الدقة التكلفة من استضافة الأجانب ووسائل تنظيم الوجود الأجنبي ضعيفة وفقيرة وغير متسقة وغير منسقة.
استقبلت ألمانيا قرابة المليون لاجئ سوري وتم هذا عبر خطة تمكن الدولة من الاستفادة منهم وتنطلق من إدماجهم في المجتمع إلى توزيعهم على المناطق والأقاليم والمدن ثم توظيفهم بما يخدم الاقتصاد الألماني، وفي المقابل لا نعرف إلى اليوم أعداد من لجأوا لبلادنا من سوريا ولا نعرف إمكانياتهم وقدراتهم وأين يمكن أن نستفيد منها؟.
لا نعرف في السودان كم مواطناً تشادياً يعيشون هنا وماذا يعملون وكذا الشأن في الهجرة الواسعة التي وفدت إلينا من مالي وأفريقيا الوسطي ونيجيريا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق