لم يكن وزير الدفاع السوداني الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين يغالي
حين أخبر رئيس الآلية الافريقية الرفيعة ثامبو أمبيكي الاسبوع الفائت بأن
الدعم الجنوبي للمتمردين السودانيين مستمراً. الوزير السوداني كان يعطي
المسئول الافريقي الرفيع (صورة واقعية) موجزة عن طبيعة العلاقة التى
اختارتها جوبا سمة عامة لعلاقاتها مع الخرطوم.
ففي خضم الصراع الجنوبي الجنوبي الدامي حالياً بين الطرفين المتحاربين فى جوبا، وجدت القيادة الجنوبية الوقت الكافي والجرأة التى تحسد عليها للدفع بمقاتلين من حركة العدل والمساواة -بتعليمات واضحة من قادة الجيش الشعبي- للاتجاه الى الحدود السودانية !
ويقول الفريق (جيمس قاي) أحد أبرز قادة المعارضة الجنوبية ان قوات الجبهة الثورية تتقدم باتجاه منطقة (كدك) توطئة لدخول اقليم كردفان غربي السودان! ويشير القائد جيمس أنهم رصدوا من مواقعهم بالقرب من (ود دكونة) تحركات مكثفة من قوات الجبهة الثورية وأن أرتالاً من السيارات العسكرية المدرعة والمدافع الصغيرة شوهدت في المنطقة وهي تعبر باتجاه الحدود السودانية.
هذا الواقع العسكري الأحدث في المنطقة والمتزامن مع حديث وزير الدفاع السوداني يشير الى ان القيادة السياسية في جوبا ما تزال غير عابئة -بوعي او بغير وعي- بمغبة وتداعيات مثل هذا السلوك الخطر الذي ربما يصل الى ذروته في أي لحظة، والغريب ان هذا التطور السالب فى علاقات البلدين يأتي على خلفية اتفاق لم يجف مداده بعد بين الطرفين المتحاربين في جوبا الذي شهدته مدينة اروشا التنزانية قبل ايام والذي بموجبه تم التأسيس لاتفاق سياسي بإمكانه انهاء النزاع المندلع تدريجياً.
وكأني بالقيادة السياسية الجنوبية التي أمنت شر التمرد المندلع ضدها تستأنف اشعال النار على الجانب السوداني كجزء من استراتيجيتها في العبث بأمن الدولة السودانية ومحاولة تحقيق اهداف مستحيلة.
إن من المؤكد ان الحكومة الجنوبية تغامر مغامرة خطرة وغير مسبوقة بإصرارها على دعم الحركات المسلحة السودانية التي تقاتل الخرطوم، إذ ليس معنى تحلي الخرطوم بالصبر ان صبر الخرطوم لا ينفذ! كما أن دبلوماسية النيران ثبت عقمها، لأن جوبا تدرك اكثر من غيرها مقدار الدمار والخسائر التى لحقت بالبنية التحتية للدولة الوليدة جراء صراع فقط استمر لعام واحد.
جوبا ذاقت الحرب مرتين، مرة حينما استمر الصراع الجنوبي السوداني لما يجاوز النصف قرن، تأخرت فيه جوبا تنموياً وخدمياً سنوات غوالي بفعل الحرب المدمرة، ومرة حينما أصبحت دولة مستقبلة وفاجأت العالم -حزناً وخجلاً- باندلاع صراع مقيت دامي على السلطة بين طرفين كانا وإلى الامس القريب يجلسان على مقعدين متجاورين ويقودان بلداً حديث الولادة بالكاد يتحسس طريقه نحو المستقبل! إذا لم تكن عظات وعبر الحربين تلك بالقدر الكافي لتجعل جوبا تنتبه الى اخطائها غير المسئولة فإن من المؤكد ان أي عظات اخرى مناسبة ستكون لها أثر فادح ومدهش للغاية عليها.
من جانب آخر فإن عجز القيادة الجنوبية المفضوح والذي يجري الآن على كل لسان عن مواجهة تمرد الدكتور مشار ومجموعته لدرجة لجوء القيادة الجنوبية -دون أي حياء- للاستعانة بالقوات اليوغندية وفتح المجال لها للعمل وكأنها في أرض يوغندية زائداً الاستعانة الخسيسة (غير الرجولية) بمرتزقة من الحركات المسلحة السودانية والسماح لهم بمقاتلة مواطنين جنوبيين واغتصاب نساء. هذا العجز المخزي يثير التساؤل عن ما اذا كانت القيادة الجنوبية بإمكانها احتمال تبعات دعمها المتواصل للحركات السودانية المسلحة.
ففي خضم الصراع الجنوبي الجنوبي الدامي حالياً بين الطرفين المتحاربين فى جوبا، وجدت القيادة الجنوبية الوقت الكافي والجرأة التى تحسد عليها للدفع بمقاتلين من حركة العدل والمساواة -بتعليمات واضحة من قادة الجيش الشعبي- للاتجاه الى الحدود السودانية !
ويقول الفريق (جيمس قاي) أحد أبرز قادة المعارضة الجنوبية ان قوات الجبهة الثورية تتقدم باتجاه منطقة (كدك) توطئة لدخول اقليم كردفان غربي السودان! ويشير القائد جيمس أنهم رصدوا من مواقعهم بالقرب من (ود دكونة) تحركات مكثفة من قوات الجبهة الثورية وأن أرتالاً من السيارات العسكرية المدرعة والمدافع الصغيرة شوهدت في المنطقة وهي تعبر باتجاه الحدود السودانية.
هذا الواقع العسكري الأحدث في المنطقة والمتزامن مع حديث وزير الدفاع السوداني يشير الى ان القيادة السياسية في جوبا ما تزال غير عابئة -بوعي او بغير وعي- بمغبة وتداعيات مثل هذا السلوك الخطر الذي ربما يصل الى ذروته في أي لحظة، والغريب ان هذا التطور السالب فى علاقات البلدين يأتي على خلفية اتفاق لم يجف مداده بعد بين الطرفين المتحاربين في جوبا الذي شهدته مدينة اروشا التنزانية قبل ايام والذي بموجبه تم التأسيس لاتفاق سياسي بإمكانه انهاء النزاع المندلع تدريجياً.
وكأني بالقيادة السياسية الجنوبية التي أمنت شر التمرد المندلع ضدها تستأنف اشعال النار على الجانب السوداني كجزء من استراتيجيتها في العبث بأمن الدولة السودانية ومحاولة تحقيق اهداف مستحيلة.
إن من المؤكد ان الحكومة الجنوبية تغامر مغامرة خطرة وغير مسبوقة بإصرارها على دعم الحركات المسلحة السودانية التي تقاتل الخرطوم، إذ ليس معنى تحلي الخرطوم بالصبر ان صبر الخرطوم لا ينفذ! كما أن دبلوماسية النيران ثبت عقمها، لأن جوبا تدرك اكثر من غيرها مقدار الدمار والخسائر التى لحقت بالبنية التحتية للدولة الوليدة جراء صراع فقط استمر لعام واحد.
جوبا ذاقت الحرب مرتين، مرة حينما استمر الصراع الجنوبي السوداني لما يجاوز النصف قرن، تأخرت فيه جوبا تنموياً وخدمياً سنوات غوالي بفعل الحرب المدمرة، ومرة حينما أصبحت دولة مستقبلة وفاجأت العالم -حزناً وخجلاً- باندلاع صراع مقيت دامي على السلطة بين طرفين كانا وإلى الامس القريب يجلسان على مقعدين متجاورين ويقودان بلداً حديث الولادة بالكاد يتحسس طريقه نحو المستقبل! إذا لم تكن عظات وعبر الحربين تلك بالقدر الكافي لتجعل جوبا تنتبه الى اخطائها غير المسئولة فإن من المؤكد ان أي عظات اخرى مناسبة ستكون لها أثر فادح ومدهش للغاية عليها.
من جانب آخر فإن عجز القيادة الجنوبية المفضوح والذي يجري الآن على كل لسان عن مواجهة تمرد الدكتور مشار ومجموعته لدرجة لجوء القيادة الجنوبية -دون أي حياء- للاستعانة بالقوات اليوغندية وفتح المجال لها للعمل وكأنها في أرض يوغندية زائداً الاستعانة الخسيسة (غير الرجولية) بمرتزقة من الحركات المسلحة السودانية والسماح لهم بمقاتلة مواطنين جنوبيين واغتصاب نساء. هذا العجز المخزي يثير التساؤل عن ما اذا كانت القيادة الجنوبية بإمكانها احتمال تبعات دعمها المتواصل للحركات السودانية المسلحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق