الأربعاء، 16 أغسطس 2017

سيناريوهات “أبعاد “غربية

الأحداث بدولة الجنوب تتحرك كما تتحرك مروحة السقف من حيث ثبات التدهور المريع للأوضاع الإنسانية التى يعيشها النازحون وانعدام الأمن والانهيار الاقتصادى وانتشار العنف المسلح واحتدام الصراع فى ميادين القتال والتصريحات المتضاربة بشأن وقف إطلاق النار من قبل الحكومة، والهجمات المتوالية التى تتعرض لها مواقع المعارضة فضلاً عن التقارير التى تتحدث عن تكهنات وإرهاصات لإدارة الأزمة سمتها الغالب الغموض والتخبط اللذان فرضهما الوضع الهلامى والهش بالدولة الوليدة . 
إلا أن الأمر الوحيد الذى لم يطاله هذا الغموض هو التضارب بين تصريحات الرئيس سلفاكير ميارديت وافعاله ففى الوقت الذى يعلن فيه عن إيقاف أحادى لإطلاق النار، تقوم قواته بشن هجمات على مواقع المعارضة فى (فقاك) بهدف إبادتها ويصر على إبعاد الدكتور رياك مشار عن المشهد السياسى بالجنوب ويتحدث عن حوار وطنى شامل لا يقصى أحداً من المعارضين ويشحذ الدعم الإقليمى والدولى لتوحيد أقطاب حزب الحركة الشعبية الموحدين أصلاً والمشاركين فى الحكومة بكافة مستوياتها، ويستبعد المعارضة التى هى الشريك الأصيل للحزب منذ نشأته وتكوينه والشق الأساسى فى اتفاقية نيفاشا التي تمخض عنها ميلاد الدولة الجديدة . ولعل اهم ما يثير الدهشة؛ الطريقة التى ينظر بها الرئيس سلفاكير ميارديت إلى غريمة الدكتور رياك مشار وكأن الرجلين حديثا عهد ببعضهما البعض وكأنهما لم يتشاركا معه النضال من أجل الاستقلال من الشمال كيف لا وهو يحلم بالقضاء عليه وحركته من خلال سحق مقره فى (فقاك) وكأن (فقاك) هى المعارضة . ويكرر سلفاكير ذات السيناريو الفاشل عندما يقرب تعبان ويبعد مشار ظناً منه أن تعبان قادر على تمثيل المعارضة وإلا لنجح مشار نفسه فى ذات المحاولة مع الخرطوم عندما انشق عن مجموعة جون قرنق وعقد اتفاقية سلام مع الخرطوم .
ماغاب عن سلفاكير أن الدول الغربية لا تفاضل بينه وبين مشار ولا ترى لأحدهما الحق فى حكم الجنوب تاريخياً دون الآخر وأن ما يهمها هو الواقع المثبت على الأوراق الموقعة والمشهود عليها دولياً وإقليميًا والتى تقر باتفاقية سلام موقعة بين سلفاكير ومشار وليس سلفاكير وتعبان دينق وأنهما الرجلان المسؤولان عن إنفاذها أمام هؤلاء الشهود والوسطاء أما إن يقرر الرئيس سلفاكير نيابة عنهم من ينفذ معه الاتفاقية التى رعوها وأشرفوا على إبرمها فهذا امر لا يجعلهم امام خيار القبول بالأمر الواقع . وكنت قلت فى مقال سابق أن الرئيس سلفاكير ذكى ولماح وأن مشكلته تأتي من البطانة التى حوله والتى تزين له الباطل من أجل كسب رخيص يأتيها دون عناء فهو يدرك تماماً أنه فى حال وافق المجتمع الدولى على إقصاء مشار من المشهد السياسى الجنوبى فهذا يعنى التوقيع على قرار إبعاده هو الآخر إلا أن بطانته وما جاورها يصورون له قدرتهم على التحايل على الدول الغربية والتأثير على الرأي العام الغربى من خلال اتهام أنظمته بمحاولة تغييره عنوة مستغلين فى ذلك فشل السياسة الغربية فى إدارة ملفات عالقة كالعراق وليبيا . 

وعليه فأن الرئيس سلفاكير يدرك تماماً أن مصيره فى السلطة بالجنوب مرتبط بمصير مشار وأن أيما اتفاقية لا ينفذها مع مشار تصب مزيداً من الزيت على نار المعارضة وفوق ذلك هى خطوة تلحقها سيناريوهات غربية مفروضة على الإقليم لإبعاد كامل طاقم حزب الحركة الشعبية وإبدالها بحكومة تكنوغراط تحرسها الشرعية الدولية وتسيرها المصالح الإقليمية .

خلافات سلفاكير وتعبان…مطامع القادة تبدد أحلام السلام

أعاد تصاعد الخلافات بين رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه تعبان دينق إلى الأذهان الأزمة السياسية والأمنية التى ضربت جوبا قبيل توقيع اتفاق السلام بين الجانبين ، وكثيراً ما يحاول سلفاكير وحكومته تصوير الخلاف بينه وتعبان على أنه خلاف سياسي بعيد عن القبلية الأمر الذي دفع حاكم ولاية (لاتجور الجنوبية)، ليج بانق، لوصف الخلاف الأخير بين سلفاكير وتعبان بأنه خلاف حول تقاسم السلطة بينهم والمعارضة وأرجع تأخير تشكيل حكومتة لذات السبب. وأشار إلى أن حكومته تقدمت بمقترح بالتنازل عن بعض المقاعد في المحافظات شريطة أن توافق المعارضة على التنازل عن بعض الوزارات غير أن تعبان لم يرد على مبادرة سلفاكير الأمر الذي أصاب الأخير بحالة من التوجس خشية أن يقدم تعبان دينق على أي من الخطوات التى يمكن أن تصبح مهدداً لاتفاقية السلام في الجنوب. 
حسم عسكرى ورغم سعي جوبا لوضع الصراع بين سلفاكير ونائبه في خانة سياسية إلا أن التطورات الميدانية ومتطلبات القوات الموالية للطرفين يغلّب عليها الطابع القبلي ، وليس ببعيد عن الأذهان الملاحظات التى دونتها (مجموعة الأزمات الدولية) في تقرير نشرته في مايو من العام 2015م حول المعارك في ولايات الاستوائية الثلاث والتي تضم إحداها العاصمة تتمثل في أن سكان غالبية مناطق (النوير) باتوا معادين للقوات الحكومية التي يشيرون إليها بوصفها (قوات دينكا) بصرف النظر عن تركيبتها الفعلية. ودفعت التصرفات التى ظلت تنتهجها حكومة سلفاكير في التعامل مع المشاكل الداخلية إلى تخوف بعض المراقبين الذين يعتقدون أن القبضة العسكرية لسلفاكير على الحكم يغري بتشجيعه على التمادي في الاعتماد على الحسم العسكري كما يهدد بإذكاء ظلم القبائل الأخرى خلاف “الدينكا” وتكريس الطابع القبلي للصراع خاصة مع استمرار المواجهات الميدانية وعدم الوصول إلى حلول سلمية مع رياك مشار الذي لا زال يحتفظ بنفوذه في أوساط قبيلة النوير . المشهد الماثل في جنوب السودان يشير إلى نهايات غير سعيدة لحكومة سلفاكير حال اتساع الخلاف بين سلفاكير ونائبه خاصة وأن المعارضة الجنوبية المسلحة بقيادة مشار لم تقبل بخلافة تعبان دينق لرياك مشار في منصب النائب الأول لسلفاكير واعتبرت تعيينه خرقاً لاتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة المسلحة كما أنها توقعت أن تعيينه لا محالة سيؤدي إلى تجدد القتال في الجنوب. 
يرى المراقبون أن سلفاكير من خلال تعيينه لتعبان دينق خلفاً لمشار نجح في تقسيم المعارضة المسلحة من خلال هذا التعيين، لكن أصبح من الصعب عليه تحقيق السلام لجهة أن غالبية مسلحي المعارضة لا يزالون موالين لرياك مشار، الذي سبق أن تسببت إقالته من منصبه في انفجار الأوضاع في جنوب السودان الى الحد الذي تحولت فيه إلى حرب واتخذت طابعاً قبلياً بسبب الصراع بين قبيلتي الدينكا التي ينحدر منها الرئيس وقبيلة النوير التي تدعم مشار وذات الأمر ربما يتكرر جراء الخلاف بين سلفاكير ونائبه. إحراج الحلفاء وكانت الحرب الدائرة في جنوب السودان قد أدت إلى تشريد مئات الآلاف من المواطنين مع تأكيدات وكالات الإغاثة أن الأوضاع الإنسانية في الجنوب أصبحت وخيمة ووصل الأمر الى التهديد بوضعها تحت الوصاية الدولية ، كما سبق أن أعلن مجلس الأمن الدولى عن استعداده للنظر في اتخاذ تدابير تمنع مزيداً من تصاعد العنف والصراع بما فيها العقوبات المحتملة التي قد تكون مناسبة استجابة للأوضاع في جوبا. 
ويبدو أن الأوضاع الأمنية في جنوب السودان خرجت عن سيطرة الشركاء الدوليين لتحقيق السلام بسبب هيمنة سلفاكير على الحكم الأمر الذي أحرج حلفاءه خاصة بعد تحذيرات الأمم المتحدة المتكررة بشأن تدهور الأوضاع الأمنية والحرب التى نجمت عن النزاع السياسي القبلي بينما أدى انقسام المعارضة في جوبا بين تعبان دينق ورياك مشار إلى صعوبة الوصول إلى سلام في ظل قبضة سلفاكير على الحكم ، وتشير الخلافات الأخيرة بين سلفاكير وتعبان إلى أن الوضع قد يمضي إلى الأسوأ وسط تحذيرات بخطورة تعبان وقوته مما يشير إلى تحقيق وحدة وطنية بين مكونات جنوب السودان ستظل (أضغاث أحلام).

سلفاكير : هناك مسارين لتحقيق السلام بالجنوب

كشف الرئيس سلفاكير ميارديت عن مسارين لتحقيق السلام بالجنوب ستنتهجهما حكومته، وقال سلفاكير فى اجتماع ضمه ومجلس أعيان الدينكا أن الحوار الوطنى سيكون أحد هذه المسارات وأن المسار الثانى يتمثل فى إعادة توحيد ومصالحة قادة الحزب فيما تلعب مبادرة الإيقاد دوراً داعماً للسلام مناشداً المعارضة المسلحة بالتوقف عن القتال والانضمام للحوار الوطنى، قائلاً بأن الشعب يستحق السلام والأمن والاستقرار لإعادة بناء ما دمرته الحرب، وقال سلفاكير لقادة الدينكا خلال وليمة العشاء التى دعاهم إليها فى منزله( عندما تنظر إلى الأمور وتتذكر الأسباب التى حاربنا من أجلها لنيل الاستقلال ترى السبب الذى من أجله يجب إيقاف هذه الحرب العبثية). وأضاف( الآن نحن وتعبان دينق قاي نسير بخطىً حثيثة من أجل إنفاذ اتفاقية السلام). وقال( تم تشكيل الحكومة كما تم توزيع مشاركة الوزراء فى التشكيل الجديد ونحن نريد روح التعاون هذه أن تمتد إلى جميع ولايات البلاد)، فيما هنأ الرئيس سلفاكير نظيرة كينياتا بفوزة بالانتخابات الرئاسية الكينية مؤكداً عمق العلاقات بين البلدين متعهداً بتقويتها فى كافة المجالات.
تقييم الاتفاق
أكد أمبروز ريني ثيك، رئيس القضاء السابق ورئيس مجلس أعيان الدينكا، حاجة اتفاق تسوية الأزمة فى جنوب السودان للمراجعة وقال أمبرز( نحن كمجلس نرى أن اتفاق السلام يجب أن يقيم من قبل الطرفين). وكشف أمبروز عن اجتماع مرتقب للأطراف والجهات الضامنة لاتفاق تسوية الأزمة فى جنوب السودان ، بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا بمقترح من الإيقاد ، فى منتصف الشهر الجارى ، من أجل تقييم اتفاق السلام .وقال رئيس القضاء السابق إنه من المتوقع أن تكون هذه العملية شاملة، وأضاف بأن مجلس أعيان الدينكا يدعم الجهود الرامية إلى تنشيط اتفاق السلام لعام 2015 بدلاً من إعادة التفاوض.
حرية التنقل
طالب مدير منظمة المجتمع المدنى فى واو،استيفن روبو، السلطات بالولاية بتسهيل حركة المواطنين فى مقاطعتي بسيلية وبقارى فى الدخول والخروج من مدينة واو ، من أجل ممارسة مهنتهم الرئيسية الزراعة ، لتخفيف حدة المجاعة التى ضربت عدداً من المناطق بالولاية .وقال روبو إنه على الجهات المسؤولة فى الولاية وخاصة محافظى مقاطعتي بسيلية وبقارى تسهيل حركة المواطنين ، فضلا عن تأمين الطرق المؤدية للمزارع . ويأتى ذلك على خلفية المجاعة التى أدت إلى مقتل 18 شخصاً فى منطقة “أمبورو” بمقاطعة “بسيلية جنوب غربي مدينة واو “. مما أجبر عدداً من المواطنين للفرار إلى مدينة واو بغرض الحصول على المساعدات الغذائية .وأشار روبو إلى تعرض المزارعين الذين فى الطرق من المزارع إلى داخل مدينة واو إلى الهجوم من قبل مسلحين مجهولين ، مطالباً بتأمين الطرق وتسهيل حركة المزارعين من أجل أن يسهم الإنتاج الزراعي فى تخفيف حدة المجاعة .
يأس شعبى
أظهر استطلاع واسع أجرته منظمة “تمكين المجتمع من أجل التقدم” (سيبو) فى جنوب السودان ، والذى استهدف أكثر من 8 آلاف واطن من شرائح متعددة فى مناطق مختلفة ، أظهر مطالب واسعة للهيئة الحكومية لدول تنمية شرق إفريقيا (إيقاد) بإلزام الأطراف المتنازعة أولا بوقف إطلاق النار الدائم الذي يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين وتهيئة البيئة المؤاتية للعملية السياسية .وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أكثر من 91% من المستطلعين يطالبون بوقف إطلاق النار ، فيما طالب 76% الإيقاد بدعم إيجاد حلول محلية بمشاركة المجتمعات فى جنوب السودان .وقال المدير التنفيذى لمنظمة( تمكين المجتمع من اجل التقدم) (سيبو )،إدمونت ياكانى، أن الاستطلاع الذى أجرته المنظمة استهدف أكثر من 8 آلاف مواطن من شرائح مختلفة فى كل من جوبا ، وملكال ، وواو ، وبانتيو ، ومناطق أخرى ، بغرض الإجابة على سؤال كيف ينظرون إلى إمكانية السلام ، بعد الدعوات المتكررة للإيقاد للشركاء بالتفاكر حول تنفيذ اتفاق السلام .
وأشار ياكانى إلى ضعف التفاؤل وسط العينات المستطلعة من المواطنين ، بإمكانية تحقيق السلام ، بدواعى تغليب المصالح الخاصة والشخصية على المصالح العامة لدى أطراف الصراع .
توقف الملاحة النهرية
توقفت الملاحة النهرية بين ولايتى (بور) و(أرويل) بسبب ارتفاع تذكرة النقل غير المبرر ،فيما منح مواطنو محلية (أورال) اتحاد القوارب فى جونقلى 72 ساعة لمراجعة أسعار تذاكر القوارب ووفقاً لموقع (قورتاج الجنوبى) فأن ملاك القوارب رفعوا سعر تذكرة السفر من 400 جنيه الى 700 جنيه للراكب الواحد ذهاباً أو إيابا فيما عزا رئيس الاتحاد ،مامار أقوت، ارتفاع أسعار التذاكر لارتفاع أسعار الوقود وقال إنهم يشترون الـ20 لتراً من البنزين 12 ألف جنيه.
إسناد أمريكى
نظمت منظمة (إستاند أب) بالتعاون مع المعونة الأمريكية ، ورشة تدريب لتمكين نحو (75) من الشباب والشابات ،بمنطقة( تالي ) بولاية( تركاكا الجديدة) بولاية الأستوائية الوسطى بجنوب السودان، وقال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة في ولاية تركاكا، فليب لادو، أن منظمة (إستاند) بدعم من المعونة الأمريكية نظمت ورشة لعدد من الشاب والشابات بمقاطعة (تالي) وذلك بغرض تمليكهم المهارت اليدوية وغيرها من المهارت الأخرى حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم ،مشيراً إلى أن الورشة شملت الفتيات الخارج أسوار التعليم ،هذا إلى جانب بعض الشباب ،كاشفاً عن أن المنظمة تقوم بتمليكهم بعض المعدات والمبالغ المالية لتمويل المشاريع الصغيرة.

القاهرة: حجج الخرطوم بشأن مثلث حلايب وشلاتين واهية!

وصفت البعثة الدبلوماسية المصرية لدى الأمم المتحدة ما ورد في رسالة للدبلوماسية السودانية بعثتها إلى مجلس الأمن في وقت سابق بشأن مثلث حلايب بأنها مزاعم وادعاءات لا أساس لها.
ونقل موقع "سودان تربيون" عن رسالة بعث بها مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو أبو العطا إلى مجلس الأمن، تأكيدها أن "ادعاء" السودان بتبعية حلايب وشلاتين "لا يستند إلى أي أسس قانونية أو تاريخية أو واقعية".
ووصفت القاهرة في خطابها لمجلس الأمن حديث الدبلوماسية السودانية عن "الاحتلال المصري" لمثلث حلايب بأنه "غير مقبول"، وقالت إن خطاب المندوب السوداني الدائم الذي أرسل في يوليو/تموز الماضي تضمن "ادعاءات واهية".
وورد في رسالة المندوب المصري لدى الأمم المتحدة أن "كافة المزاعم الواردة في الرسالة، بما فيها وجود مرافق سودانية حكومية في المناطق المشار إليها، ومحاولة السودان الترويج لمطابقة القانون الدولي الإنساني في هذه المناطق ولحدوث انتهاكات فيها، كلها مزاعم وادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة".
وشددت الدبلوماسية المصرية على أن "كافة المناطق الواقعة شمال خط عرض 22 درجة شمالا والمشار إليها في رسالة الممثل الدائم للسودان أراض مصرية واقعة داخل الإقليم الوطني وسكانها مواطنون مصريون"، مشيرة إلى أن "التشكيك السوداني في السيادة المصرية على تلك المناطق لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات واهية تتعارض مع التكييف القانوني السليم لطبيعة الترتيبات الإدارية المؤقتة التي أوكلت للسودان بمقتضى قرارات إدارية داخلية صادرة من وزير الداخلية المصري إبان فترة الحكم الثنائي".
ودفع الخطاب الدبلوماسي المصري بأن "الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية في هذه المناطق تدخل جميعها في إطار الممارسات المعتادة من جانب سلطات الدولة لمسؤوليتها واختصاصها وتحقيقا لجهود التنمية التي تقوم بها الدولة على كافة أراضيها، طبقا لأحكام الدستور والقانون على ذات النحو المطبق على سائر الإقليم الوطني لصالح كافة المواطنين المصريين".
وأكد المندوب المصري الدائم لدى الأمم المتحدة أن "التواجد الأمني والإداري المصري بكل صوره داخل الحدود المصرية شمال خط عرض 22 درجة شمالا كان وسيظل ثابتا، وهو تواجد طبيعي من قبيل ممارسة مصر لسيادتها على أراضيها حتى خط الحدود بين مصر والسودان الواقع عند خط عرض 22 درجة شمالا، وتشمل مهام قوات الأمن وعناصر حرس الحدود المصرية تأمين الحدود الدولية بين مصر والسودان، بما في ذلك منفذ رأس حدربة الحدودي، كما تتولى تأمين كامل المنطقة وسكانها".
ولفت في الختام إلى أن مصر تحتفظ "بحقها في كافة التدابير الكفيلة بحماية مصالحها ومواطنيها في تلك المناطق الحدودية في إطار الدستور والقانون".

البشير يؤكِّد متانة العلاقات بين السودان وإثيوبيا

أكد رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، متانة العلاقات الاقتصادية والسياسية مع جمهورية إثيوبيا، وقال إنها تشهد حرصاً متبادلاً ودعماً مشهوداً في الجهود المشتركة لضمان أمن واستقرار البلدين وتوحيد الرؤية تجاه القضايا الثنائية الملحة.

وقال البشير يوم الثلاثاء، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمحادثات الثنائية مع رئيس مجلس الوزراء الإثيوبي، هايلي مريام ديسالين، إن ما يشهده البلدان من تنسيق ثنائي يكرس وحدة الهدف والمصير، مؤكداً ضرورة تفعيل دور الدبلوماسية الشعبية لخدمة القضايا المشتركة بين الجانبين.
وثمن رئيس الجمهورية، التعاون البرلماني البنّاء والمثمر القائم بين البلدين وتعزيز التواصل من خلال استمرار تبادل الزيارات البرلمانية الشعبية.
وقال إن الآلية المشتركة بين البلدين تتيح لنا المُضي قدماً نحو إتمام المشاريع المشتركة، المتمثلة في الربط بالسكك الحديدية والتعامل المصرفي والتكامل الاقتصادي، فضلاً عن ضرورة تفعيل الآلية الوزارية الثلاثية التي تضم وزراء الدفاع والداخلية والأمن لتذليل العوائق الأمنية، والإسراع في تشكيل القوة المشتركة على الحدود، وإشراك ولاة ومنسوبي الولايات والأقاليم الحدودية في الترتيبات الأمنية.
وأكد البشير الرغبة في استدامة التعاون في جميع المجالات، في إطار آليات التعاون المتفق عليها بين البلدين.
وعوّل على أهمية عقد اللجنة العليا المشتركة قبل نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل، وذلك للوقوف على  تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وتفعيل التعاون والتنسيق الثنائي.

الأمم المتحدة تطالب اللاجئين الجنوبيين باحترام القوانين السودانية

أعلن المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو قراندي، يوم الثلاثاء، عزم الأمم المتحدة على مواصلة دعمها لمشاريع اللاجئين الجنوبيين في معسكر النمر في ولاية شرق دارفور. وطالب قراندي الجنوبيين باحترام القوانين المحلية، والتعاون مع المجتمع المحلي، المضيف لهم.

ووصل مطار الخرطوم، يوم الثلاثاء، المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو قراندي، على رأس وفد قادم من جنيف في زيارة للبلاد، يقف خلالها على أوضاع اللاجئين بالسودان.
واستقبل والي ولاية شرق دارفور أنس عمر محمد، المندوب السامي للأمم المتحدة للاجئين فيليبو غراندي.
وقال المسؤول الدولي اللاجئين إنه زار جنوب السودان الأسبوع الماضي، مبشراً بأنه سيبحث مع الأطراف المتنازعة كيفية وقف الحرب بجنوب السودان. 
ومن جهته، أكد والي شرق دارفور أنس عمر أن ولايته فتحت أبوابها للاجئين، استناداً لقرار الرئاسة الجمهورية.
وقال إن حكومة الولاية تبذل جهوداً مقدرة عبر مؤسساتها المختلفة لتذليل الصعاب أمام اللاجئين، حاثاً إياهم على أن لا يفقدوا الأمل في العودة إلى أوطانهم مرة أخرى.

رئيس الوزراء الإثيوبي يصل إلى البلاد

وصل إلى البلاد رئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي مريام ديسالين، مترئساً وفداً رفيع المستوى في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام. وكان في استقباله رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، وعدد من الوزراء والمسؤولين في الدولة وأعضاء السفارة الإثيوبية والجالية الإثيوبية بالخرطوم.
وقال وزير الخارجية إبراهيم غندور، يوم الثلاثاء، في تصريحات صحفية، إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي تأتي لمناقشة العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها ودعمها وتقويتها، بالإضافة إلى النظر في ما يجري في المحيط الإقليمي، خاصة منطقة القرن الأفريقي في وقت يشهد إقليم شرق أفريقيا إشكالات كثيرة تحتاج للبلدين في قيادتهما، ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الإثيوبي للتلاقي والتشاور، والاتفاق على الاستراتيجيات المشتركة، حفاظاً على أمن الإقليم وأمن المنطقة وأمن أفريقيا.

لقاءات متعددةوأكد غندور أن الزيارة تمتد لثلاثة أيام، يزور خلالها رئيس الوزراء الإثيوبي بعض مشاريع التنمية في البلاد، بالإضافة إلى عقد لقاءات مع عدد من الجهات، ويقدم ديسالين محاضرة حول منطقة القرن الأفريقي وأهميتها للسودان وإثيوبيا، وكيفية المحافظة على أمن المنطقة.
ويرافق ديسالين في الزيارة كلاً من وزير الاتصال الحكومي نيغيري لينشو، ووزير الطاقة والكهرباء والمياه سليشي بقلي، والسفير برهاني جبركريستوس المستشار الخاص لرئيس الوزراء، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية هيروت زمني.
وأبرم السودان وإثيوبيا ثماني اتفاقات ثنائية بشأن السلام والأمن والتعاون التجاري والاقتصادي، والربط بالطرق، والكهرباء، وتنمية الحدود، وغيرها.