الاثنين، 7 أغسطس 2017

مصر تعتقل 222 من مواطني حلايب

أعلنت قيادات من الإدارة الأهلية بمحلية حلايب، اعتقال السلطات المصرية خلال الأسبوع الماضي لـ"222" مواطناً سودانيناً وتقديمهم للنيابة المصرية التي أحالتهم إلى جهات إدارية، وأشارت إلى تكثيف السلطات المصرية لحملاتها داخل أراضي المثلث.
وقال عدد من قيادات الإدارة الأهلية، الجمعة، حسب المركز السوداني للخدمات الصحفية، إن السلطات المصرية نفذت حملاتها وسط السكان في مناطق حلايب وشلاتين وأبورماد خاصة أبناء قبيلتي "العبابدة والبشاريين"، وأوضحوا أنها ألقت القبض عليهم بدعوى عدم حمل البطاقة المصرية.
وشككت القيادات في دوافع الحملات التي تهدف إلى إخلاء مثلث حلايب من سكانه، عبر تكثيف الحملات على طول الحدود السودانية المصرية توطئة لتقنين عمليات التنقيب عن الذهب.
وأعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، تخصيصها مليار ومئة مليون جنيه مصري، نحو 60 مليون دولار أميركي، لتنمية وإعمار مثلث حلايب. وقللت الخارجية السودانية من الخطوة ووصفتها بعديمة القيمة، وجدّدت التمسّك بسودانية حلايب.
وقال المتحدث باسم الخارجية قريب الله الخضر، آنذاك في تصريح لـ"الشروق"، إن الموقف ثابت من قضية سودانية حلايب ولا جدال في ذلك، وأشار إلى تجديد الحكومة لشكواها للأمم المتحدة عن تعدي السلطات المصرية على مثلث حلايب الشهر الماضي.
وجددت الحكومة شكواها لدى مجلس الأمن منتصف الشهر الماضي بشأن تعدي مصر على الأراضي السودانية، ونقلت الشكوى تنفيذ السلطات المصرية لقرار أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإزالة المباني والمحلات التجارية، والمرافق الحكومية السودانية في حلايب في 18 مارس الماضي، وأن مصر استخدمت جرافات "بحماية قوة من الشرطة والجيش وتمت إزالة 164 محلاً و40 منزلاً تتبع لسودانيين".
وشرع الجيش المصري في بناء موقع عسكري بمساحة 1800 متر مربع، وقام سلاح المهندسين بذلك غرب بوابة منفذ خط 22 في حلايب، بحسب شكوى الخرطوم.
وأعلن معتمد منطقة حلايب عثمان أحمد السمري، الإثنين، مقتل عاملين سودانيين اثنين وإصابة 19 آخرين إثر مطاردة السلطات المصرية لهم، ويأتي ذلك بعد اتهام البرلمان السلطات المصرية بمضايقة السودانيين من حين لآخر تجاه منطقة المثلث.
وقال رئيس الجمهورية عمر البشير، في مايو الماضي، إن الحكومة تتحلى بالصبر إزاء مصر رغم احتلالها لأراض سودانية، في إشارة إلى مثلث "حلايب، أبو رماد، شلاتين".
وأعلنت الحكومة آنذاك تعرّض مواطن سوداني لإطلاق نار من دورية تابعة للقوات المصرية، عقب إطلاقها النيران على مجموعة من المنقّبين عن الذهب داخل الحدود.

ما أشبه الليلة بأحداث 1955م.«خور الورل»… نقطة وسطر جديد

ربما لا تملك الحكومة الان تفسيراً لاحداث معسكر «خورالورل» بالنيل الأبيض الذي شهد اعتداءات اقل ماتوصف به انها «عنيفة» من لاجئين جنوبيين ضد المواطنين…فالحكومة منذ العام 2013 ظلت تردد انها تستقبل مواطني الجنوب الفارين من نيران الحرب والجوع بانهم رعايا يتمتعون بكافة الحقوق مما ازال عبئاً ثقيلاً عن الامم المتحدة كان يجب ان تتحمله…فمواطنو المناطق الحدودية بل حتى المدن الكبيرة استقبلوا اللاجئين ومنحوهم اراضي لاقامة معسكرات للاقامة وممارسة نشاطهم الزراعي.. بل ان اللاجئين الجنوبيين أقاموا معسكرات في قلب العاصمة.. وهي في الاصل مخالفة للقوانين الدولية.. وعندما ازالت الحكومة هذه المعسكرات احتجت حكومة الجنوب دون الرجوع الى نص قانوني…
أصل الرواية…
الحكومة الان امام تحد جديد ..وهي قضية معسكر خور الورل بولاية النيل الأبيض.. وهي في مجملها انتهاك لحقوق مواطني الدولة المضيفة… وتقول الرواية ..اندلعت أعمال عنف ب«مخيم خور الورل» بولاية النيل الأبيض في خواتيم الاسبوع الماضي أسفرت عن اغتصاب 4 معلمات وحرق لمرافق من ضمنها مقر الشرطة…وتشير الرواية الى ان الشرارة الاولى للحدث كانت باتهام احد اللاجئين بقضية سرقة..واضطرت الشرطة للتحري معه واحتجازه.. الا ان الشائعة راجت بوفاته ممادفع اللاجئين للاحداث.. واتضح فيما بعد ان المتهم حي…واستنكر عدد كبير من مواطني الولاية الاحداث.. وقالوا ان مثل هذا السلوك مرفوض جملة وتفصيلا..
واشار عدد من المواطنين في حديثهم ل«الصحافة» ان هذا جزاء المعاملة الحسنة التي وجدها اللاجئون من الجنوب… وتفقد وزير الدولة بوزارة الداخلية بابكر دقنة الأوضاع بالمعسكر بمرافقة حمد الجزولي معتمد اللاجئين ونوريكو يوشيرا مندوب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالسودان واندرو ميقودي مدير العمليات الخاص باللاجئين الجنوبيين بالسودان…
وأكد دقنة أن القانون سيتم تطبيقه على اللاجئين وغيرهم من الذين تسببوا في الأحداث، وأعلن عن اتخاذ عدد من التدابير الخاصة بالدخول الى المعسكر أهمها مراجعة عمليات الحصر والتسجيل لدخول المعسكرعبر لجنة شكلت لهذا الغرض…
وأشار الى أن اجتماعا ضم الوفد بزعماء وشيوخ المعسكر وتنويرهم بما اتخذ من قرارات وترتيبات داخل المعسكر لمزيد من نشر الطمأنينة والأمن والحد من أي تفلتات قد تحدث.
ان احداث خور الورل بالنيل الأبيض تمثل سطرا في رواية جديدة ، لابد من القيام بها من حيث المراجعة والتسجيل ومنع التسلل من المعسكرات الى المدن.
احترام القوانين!
وأوضح وزير الدولة بالداخلية أن المندوب السامي أكد احترامه الكامل للقوانين التي تحفظ السلامة العامة وتضبط كل من يتسبب في نشر الفوضى، وأشار إلى أن الأوضاع مستقرة بالمخيم عبر تأمين قوات الشرطة والأجهزة الأمنية الاخرى للمعسكر…
من جانبها نددت ممثل المندوب السامي لشؤون اللاجئين نوريكو يوشيدا بالأحداث التي شهدها المعسكر، مشيرة الى أن الزيارة اتت لمعالجة الأمر مع المسؤولين…وأعلنت تضامنها مع الضحايا وأسرهم.. وشددت أن القانون يجب أن يطبق على الجميع بلا استثناء.. داعية الى رفض العنف وأن يعمل الجميع وفق القانون، وناشدت المواطنين المحافظة على الأمن والسلام الذى ينتظم كل المعسكرات.
وأشار معتمد اللاجئين حمد الجزولي الى اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية اللاجئين وضبط المتفلتين منهم واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتم عبر التنسيق مع المندوب السامي الذي وقف على تلك الأحداث وأدان مرتكبيها….
في ذات السياق أعلنت حكومة ولاية النيل الأبيض امس الاول بدء التحقيق مع 78 متهماً في الأحداث الأخيرة بمعسكر «خور الورل» التي أدت إلى إتلاف مستودعات الأغذية الخاصة بالأمم المتحدة وحرق أجزاء من المخيم واعتداءات على معلمات…وقال والي الولاية عبد الحميد كاشا إن الحكومة لن تتهاون في محاكمة الجناة وعد ذلك «رسالة لكل الخارجين عن القانون»….وأكد كاشا تعامل الولاية مع اللاجئين الجنوبيين كمواطنين، مشيرا إلى أن استضافتهم تُعد حالة إنسانية….وأدانت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب، الأحداث ودعت إلى إنزال العقاب الرادع على الجناة، وأكدت وقوفها مع الولاية في حماية المدنيين ومؤسسات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة العاملة في الحقل الإنساني…
توريت يا«وكر الدسائس»!!
كل ذلك الحراك الرسمي حول القضية جاء بعد حدوث الحادثة.. لكن السؤال هنا الا يمكن وضع قوانين واسس يجب التعامل بها مع اللاجئين؟.. ولماذا الشائعة دائماً هي العنصر المشترك في كل الاحداث الدامية بين الشمال والجنوب؟… ففى العام 1955 كانت بداية حدث دموي وقع على شماليين بيد الجنوبيين ..وكتب
فيها الشاعر الهادي ادم قصيدة بعنوان «توريت»…
توريت يا وكر الدسائس والخديعة والـــــدم
قد طال صمتك في الدجى هل آن أن تتكلمي
الغاب مطرقة الغصون على دجاك المـعتم
والصمت والليل الرهيب وخادعات الأنجم
لا شئ غير الريح تنفخ في رمــــــاد المأتم…
وتعود تفاصيل الحادثة الى انه تم اعلان الغاء سياسة المناطق المقفولة والحاق قوة دفاع جنوب السودان بالجيش السوداني تحت اسم الفرقة الجنوبية و قيادتها في توريت…. سبب هذا القرار تذمراً كبيراً وسط جنود هذه الفرقة حيث اشيع ان القوات الشمالية قادمة للقضاء عليهم..وقد تولى نشر هذه الاشاعة مفتشو المراكز الانجليز الذين وقف بعضهم ضد الغاء سياسة المناطق المقفولة و عدد كبير من رجال الكنيسة…. أعطيت التعليمات للبلك نمرة 2 من الفرقة الجنوبية بالسفر الى الخرطوم للاشتراك فى الاحتفالات بجلاء القوات البريطانية… فى يوم 18/8/1955 تجمع البلك نمرة 2 فى ميدان الطابور داخل مقر القيادة الجنوبية بتوريت و أعطيت لهم تعليمات السفر و التحرك الى جوبا فى شكل بلتونات ليستقلوا الباخرة الى الخرطوم يومها وقع التمرد المشئوم وقتل فى توريت و حدها 78 من التجار و الموظفين و المعلمين و النساء و الاطفال..
أحداث الاحد«الدامي»…
لم تقف الاحداث التي تسببت الشائعة فيها عند هذا الحد بل حملها التاريخ ماجرى من دمار في ولاية الخرطوم وماجاورها في ديسمبر من العام 1964حيث سرت شائعة وفاة كلمنت امبورو وهو اول جنوبي يتولى وزارة الداخلية ومن مؤسسي حزب الاحرار ومشارك في مؤتمر جوبا عام 1947م… كان مقرراً عودته من زيارة تفقدية للمديريات الجنوبية…. واحتشد عدد كبير من ابناء الجنوب في مطار الخرطوم لاستقباله…. إلا ان طائرته تأخرت في الوصول لوقت سمح بتسرب العديد من الشائعات عن مقتله… مما دفع تلك الحشود للخروج من المطار في فوضى احدثت خسائر فادحة في الارواح والممتلكات،.. وامتدت تلك الفوضى وذلك الشغب ليعم الخرطوم واطرافها.. واخذ المتظاهرون كتابة اسماءهم ووضعها في جيوبهم مما يعني استعدادهم للموت…ومن ثم كانت ردة الفعل عنيفة للغاية الاحصاء الرسمي يذكر ان الضحايا 14 قتيلاً و400 جريح من الجانبين …..لكن حقيقة الامر وصل كلمنت امبورو للخرطوم وماتت الاشاعات التي صاحبت عودته والتي دفع ثمنها الكثير من المواطنين الأبرياء.. وعمقت تلك الاحداث جراح عدم الثقة بين الشـمال والجنوب..
دماء الأبرياء…
وفي العام 2005 تجدد سفك دماء الابرياء عبر احداث الاثنين الاسود…الكل يراقب التلفاز .. الكل ينتظر ..خبر هبوط الطائرة بسلام .. وكل حسب منظوره .. أعضاء الحركة الشعبية وقادة الحكومة يلتزمون الهدوء التام .. وجموع المواطنين تترقب بحذر وتمني وخوف وقلق ..
مسئول يوغندي يؤكد تحطم الطائرة ووفاة د. جون قرنق.. والنفوس الجنوبية مشحونة بالحزن والغضب والنفوس الشمالية مشحونة بالحزن و الألم .. هكذا كان المنظر …قال وقتها احد الجنوبيين الغاضبين « يموت 100 جنوبي ما مشكلة لكن ما يموت جون قرنق»  .. تم دس الشرارة وسرت الشائعة بان قرنق تم اغتياله.. وقطاع كبير من أصحاب الفوضى والمجرمين ..استغلوا الم الفقد .. في إحداث كارثة هزت أركان المدينة الهادئة الخرطوم .. وفي لحظات أصبح كل شمالي هدفا… مشروع الحريق والتحطيم امتد للسيارات الحكومية والخاصة وللمحال التجارية ولم تسلم الأنفس هل كانت غضبة عفوية انطلقت في آن واحد؟!..
تخطي القوانين..
وباحداث معسكر«خور الورل» ومواقف الحكومة تجاه اللاجئين.. هل «فتحت» الحكومة على نفسها نافذة لتتحمل اوزار اممية ودولية تجاه اللاجئين؟..وهل يمكن إزالة المرارات والاحقاد المتجذرة في صدور الجميع منذ احداث الاحد «الدامي»… والإثنين «الاسود» أم سيقتصر دورها فقط في التدخل لحلحلة مثل هذه
المشاكل والتي دون شك لن تتوقف وهنالك العديد من الامثلة والشواهد المماثلة التي تحدث يوميا في المدن والعاصمة؟… وهل يمكن للنفوس إن تتجاوز مرارة أيام الخرطوم السوداء لتمضي من جديد .. في غرس حلم آخر .. أم تنفتح الصدور لتلقي الخنجر الأخير في جسد الاحلام.. وكل يحمل في ذاكرته أحزان ذكرى الم فقد عزيز وراء تلك الاحداث.. .ولمن تثمر الجراح ؟؟
ان تنفيذ قرارات الحكومة التي اتخذتها أخيراً بمعاملة الجنوبيين كأجانب داخل السودان بداية جيدة لتقنين اوضاع الجميع ..لكن وعطفاً على تراتيبية الاحداث اصبح التكييف القانوني والحسم ضرورة في ظل التجاوزات من قبل بعض اللاجئين..

الأمم المتحدة تدين العنف ضد معلمات في معسكر للجنوبيين

طالبت ممثل منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة نعيمة القصير، مدير منظمة الصحة العالمية في السودان، بنبذ العنف وتعزيز قيم التسامح، ورفضت العنف الذي تعرضت له معلمات بمعسكر خور الورل بمحلية السلام. وأكدت ضرورة عدم إفلات المجرمين من العقاب.
وقالت حكومة ولاية النيل الأبيض في السودان، الخميس الماضي، إنها أوقفت 78 لاجئاً من جنوب السودان، على خلفية أعمال عنف بمخيم للاجئين خور الورل بمحلية السلام الحدودية مع دولة جنوب السودان.
ونقل موقع الشروق عن ممثل منسق الشؤون الإنسانية، يوم السبت، عقب زيارتها للمعلمات اللائي تعرضن للعنف في مستشفى كوستي، تأكيدها أن الأمم المتحدة تدعو للتسامح وتقبل الآخر.
بدوره، طالب الاتحاد العام للمرأة السودانية بضرورة إعمال سيادة حكم القانون وحفظ هيبة الدولة، بتوقيع أقسى العقوبات على مرتكبي الجرائم غير الإنسانية بحق المعلمات في معسكر السلام في ولاية النيل الأبيض.
وأكد الاتحاد، في بيان أهمية ردع كل من تُسوِّل له نفسه مس يد المرأة السودانية بسوء، مؤكداً أن عرض المرأة السودانية خط أحمر، فهو تاج رأسها وعزة شرفها ونضارة وجهها.
بدوره، وقف والي النيل الأبيض عبدالحميد موسى كاشا، على أوضاع اللاجئين في مخيم خور الورل في محلية السلام الحدودية مع دولة جنوب السودان، الذي شهد الخميس إتلافاً لمستودعات الأغذية الخاصة بالأمم المتحدة، بجانب حوادث الاغتصاب لمعلمات، وبدأت السلطات التحقيق مع 78 مشتبهاً بهم في الأحداث بالعمسكر.

الخميس، 3 أغسطس 2017

(هيومن رايتس ووتش) تدعو إلى فرض عقوبات على قيادات وجنرالات جنوب السودان

دعت منظمة (هيومن رايتس ووتش) إلى فرض عقوبات على كبار قادة جنوب السودان، الذين يعتبرون مسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين.
وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا إن على رأس القائمة المقترحة الرئيس سلفا كير وقائد قوات المعارضة المسلحة رياك مشار ورئيس أركان الجيش السابق الجنرال بول مالونج.
وفي تقرير أصدرته الثلاثاء قالت المنظمة ان قادة حكومة ومعارضة جنوب السودان لم يتمكنوا من وقف الجرائم الفظيعة التى ارتكبت ضد السكان المدنيين بما فى ذلك عمليات القتل والاغتصاب والتشريد القسرى.
ويركز تقرير المنظمة على مقاطعة كاجو كاجي في ولاية الاستوائية الوسطى السابقة وبلدة باجوك في ولاية شرق الاستوائية السابقة.
وقال التقرير “كما هو الحال في أي مكان آخر في جنوب السودان لعب الصراع في ولاية الاستوائية في بعث توترات عرقية وطائفية موجودة من قبل والتي تميزت بانتهاكات جسيمة ارتكبت ضد المدنيين من قبل جنود الحكومة ومقاتلي المعارضة”.
وقال شهود عيان من مقاطعة كاجو كاجي إن الهجمات في المنطقة بدأت في منتصف 2016 وانهم شهدوا مقتل ما لا يقل عن 47 شخصا من قبل جنود الحكومة .
كما أفاد شهود من كل من باجوك ومقاطعة كاجو كاجي أيضا عن حالات احتجاز تعسفي وتعذيب واختفاء قسري من قبل الجيش الحكومي .
وفي الوقت نفسه ذكرت منظمة (هيومن رايتس ووتش) إنها ادرجت أيضا ستة مسؤولين عسكريين آخرين قالت إنهم مسؤولين جنائيا عن تصعيد النزاع في جنوب السودان وينبغي أن يخضعوا أيضا للتحقيقات وهم الجنرال جونسون جمعة أوكوت والجنرال بول أكوت والجنرال مريال نور جوك والجنرال اوتايب جاتلواك والجنرال جونسون أولوني والجنرال ماثيو بولجانغ.
وقالت المنظمة “ينبغي أيضا أن تكون المسؤولية الجنائية المحتملة لأولئك المذكورين أعلاه موضوع تحقيقات جنائية بغية مقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في محاكمات عادلة وذات مصداقية”
ووفقا لـ(هيومن رايتس ووتش) فإن ما يقرب من مليوني شخص فروا من جنوب السودان في حين لا يزال هنالك مليوني شخص نازحا منذ بداية النزاع في ديسمبر 2013.
واندلعت الأعمال العدائية في جنوب السودان في عام 2013، عندما أقال الرئيس سلفاكير نائبه حينها رياك مشار متهما اياه بالتخطيط بانقلاب ضد حكومته.
ووقع الطرفان اتفاقا للسلام في أغسطس 2015 ولكن الأعمال العدائية استؤنفت في يوليو 2016.

اجتماع وزراء المياه بدول حوض النيل ينطلق بمروي

ينطلق بمدينة مروي في الولاية الشمالية، الخميس، الاجتماع رقم (31) لوزراء المياه بدول حوض النيل الشرقي والتي تضم السودان وإثيوبيا وجنوب السودان ومصر التي جمدت أنشطتها في مبادرة حوض النيل، وبالتالي لن تشارك في هذا الاجتماع.
وسيتسلم السودان رئاسة مجلس وزراء المياه لدول حوض النيل الشرقي خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الذي يضم وزراء الدول الثلاث، والمقرر أن يخصص لدراسة توصيات اللجان الفنية الاستشارية.
وقال رئيس وفد السودان الفني أ.د. سيف الدين حمد، إن الاجتماع سيناقش موقف تنفيذ البرامج المجازة خلال العامين السابقين وخطة العام الحالي والقادم، ويتطرق للتحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه دول الحوض، بجانب التعاون الإقليمي المشترك للموارد المائية وموقف تقدم المشاريع، إضافة لمناقشة الأداء المالي والإداري للمكتب والوقوف على ميزانية العام الجاري.
وأوضح لوكالة السودان للأنباء، أن مصر لم تحضر الاجتماع الفني والوزاري بسبب تجميدها لأنشطتها في مبادرة حوض النيل.
 من جهته، أعرب رئيس الوفد الإثيوبي تشوما اتو نافع، عن سعادته بانعقاد هذه الدورة في السودان، متمنياً أن تخرج بتوصيات تفيد دول الحوض. فيما عبر رئيس وفد دولة جنوب السودان توماس جانق، عن تفاؤله بأن تدفع مخرجات هذه الدورة بالعمل المشترك بين دول الحوض إلى الأمام بما يصب في مصلحة شعوب هذه المنطقة.

السودان يقلل من خطوة مصر بتخصيص ميزانية لتنمية حلايب

أعلنت الحكومة المصرية عن تخصيصها مليار و100 مليون جنيه مصري، نحو 60 مليون دولار أمريكي، لتنمية وإعمار مثلث حلايب، وقللت الخارجية السودانية من الخطوة ووصفتها بعديمة القيمة، وجدّدت التمسّك بسودانية حلايب. وقال المتحدث باسم الخارجية، قريب الله الخضر، في تصريح له، إن الموقف ثابت من قضية سودانية حلايب ولا جدال في ذلك، وأشار إلى تجديد الحكومة لشكواها للأمم المتحدة عن تعدي السلطات المصرية على مثلث حلايب الشهر الماضي.
وعلّق الخضر على إقدام السلطات المصرية على تخصيص مبالغ مالية لإنشاء مرافق خدمية وتنموية على أراض سودانية قائلاً "لدينا بعثتان دبلوماسيتان في مصر ستقدمان تقارير مفصلة عن تلك الخطوة سنبنى عليها تحركاتنا".
واعتبر الخضر الخطوة فاقدة للقيمة لأن الأرض التي تعتزم الحكومة المصرية إنشاء الموانئ والمدارس عليها لا تتبع لحدودها.
وقال محافظ محافظة البحر الأحمر المصرية، أحمد عبدالله، مساء الأربعاء، إن المبالغ مخصصة لإقامة مساكن بمثلث حلايب وميناءين، وفق بيان صحفي صادر عنه، وأضاف البيان "التنمية تشمل إنشاء المدارس والوحدات الصحية، وكافة الخدمات اللازم توفيرها، من منطلق حقهم في توفير الحياة الكريمة التي لا يجب أن تقل عن باقي المدن" وفق تعبير البيان.
وقالت الحكومة في شكواها لمجلس الأمن  بأن السلطات المصرية نفذت قراراً أصدره الرئيس، عبدالفتاح السيسي، بإزالة المباني والمحلات التجارية، والمرافق الحكومية السودانية في حلايب في 18 مارس الماضي، وأن مصر استخدمت جرافات "بحماية قوة من الشرطة والجيش وتمت إزالة 164 محلاً و40 منزلاً تتبع لسودانيين.
وشرع الجيش المصري في بناء موقع عسكري بمساحة 1800 متر مربع، وقام سلاح المهندسين بذلك غرب بوابة منفذ خط 22 في حلايب، بحسب شكوى الخرطوم.
ويوم الإثنين أعلن معتمد منطقة حلايب، عثمان أحمد السمري، مقتل عاملين سودانيين اثنين وإصابة 19 آخرين إثر مطاردة السلطات المصرية لهم، ويأتي ذلك بعد اتهام البرلمان السلطات المصرية بمضايقة السودانيين من حين لآخر تجاه منطقة المثلث.
وتلتئم في الخرطوم الخميس اجتماعات لجنة التشاور السياسي السودانية المصرية المشتركة، برئاسة وزير الخارجية، إبراهيم غندور، ووزير الخارجية المصري، سامح شكري الذي وصل البلاد مساء الأربعاء.
وقال الرئيس، عمر البشير، في مايو الماضي، إن الحكومة تتحلى بالصبر إزاء مصر رغم احتلالها لأراض سودانية، في إشارة إلى مثلث "حلايب، أبو رماد، شلاتين".
وأعلنت الحكومة آنذاك تعرّض مواطن سوداني لإطلاق نار من دورية تابعة للقوات المصرية، عقب إطلاقها النيران على مجموعة من المنقّبين عن الذهب داخل الحدود.

سلطات الاحتلال (المصرية)!

نظراً لأن التاريخ لا تنقضي عجائبه وزاخر بالمفارقات والغرائب، فإن مصر عبد الناصر بالنبض القومي العالي الصوت والنبرات تولت مهمة تعرية ممارسات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة. مصر هي التى وضعت عبارة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ألسنة الجميع. وفي مطلع تسعينات القرن الماضي، مصر حسني مبارك كانت تتقدم الصفوف لإنهاء احتلال العراق للكويت، و سارعت يومها دون الآخرين لتبني (النظرية الامريكية) لإنهاء احتلال العراق للكويت!
الآن دار التاريخ دورته لتصبح مصر نفسها (دولة احتلال) تحتل أرضاً سودانية خالصة و المتمثلة في مثلث حلايب، وتحاول وهي تسابق الزمن فرض الأمر الواقع هناك! مفارقة عصية على الفهم، صعبة الهضم، ولهذا لم يكن السودان مغالياً حين اضطر لإيداع (إخطار رسمي) -وفق مقتضيات القانون الدولي- لدى الأمم المتحدة في شهر يوليو المنصرم يؤكد فيه (عدم اعترافه بالوجود العسكري المصري وكافة أعمال السيادة المصرية الحالية في مثلث حلايب، باعتبارها احتلالاً غير شرعي ورفض كافة إعلانات كمصر بهذا الخصوص).
الإخطار وصف السلطات المصرية رسمياً بأنها (سلطات احتلال) ونفى السودان أي صحة لادعاء مصر ممارستها للسيادة في المثلث بلا انقطاع ، مؤكداً إمتلاكه وثائقاً و حججاً قانونية دامغة أن مصر لم تمارس أي أعمال سيادة قبل العام 1995، وهو علام احتلالها للمثلث.
وقال الإخطار ان قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ووثائق منظمة الوحدة الإفريقية فيما يتعلق بالحدود بما في ذلك إعلان القاهرة 1964 تلزم الدول الإفريقية فيما يتعلق بالحدود السياسية الموروثة عن الاستعمار، وهو مبدأ راسخ اعتمدته محكمة العدل الدولية في العديد من أحكامها القضائية في نزاعات عرضت أمامها!
 المؤسف في هذا المشهد الأقرب إلى المشهد السريالي إن الشقيقة مصر التى تتصدر القضايا القومية و قضايا الإقليم، تضع نفسها الآن في موضع يتقاصر عن تاريخها المعروف.
تطلق على الآخرين محتلين ثم تعود وتصبح هي نفسها سلطة محتلة ثم تقبل وترضى التحكيم الدولي بأريحية تامة مع أعدائها وتتقبل نتيجة التحكيم (طابا) ثم تعود وترفض -بلا منطق- التحكيم مع (عمقها الاستراتجي)!
ولا يدري أحد كيف ستصبح القاهرة قيادة عربية تتصدى لسلطات الاحتلال الإسرائيلي وتستضيف (الجامعة العربية) وهي (تحتل) أراضي جارها الذي استجارت بجارها الاستراتيجي السودان حين اتخذت من منطقة (وداي سيدنا) في السودان (مأوى) لطائراتها الحربية التى كانت تلاحقها بعنف وضراوة طائرات العدو الإسرائيلي وهي يومئذ (أهداف سهلة)!
 لولا (وادي سيدنا ) و (جبل أوليا) لما بقي شيء من المعدات العسكرية الاستراتيجية لمصر في حروبها الشرسة مع العدو الإسرائيلي وما عرف بـ(النكسة) التى تحولت الآن إلى (نكسة) في الشخصية القومية لمصر!