الأربعاء، 4 مارس 2015

تنفيذ مهام البعثة وفقا لأولوياتها المعدلة - حماية المدنيين حسب تقرير الامين العام للأمم المتحدة عن جنوب السودان

لا تزال البعثة تتبع استراتيجية ذات ثلاثة مستويات لحماية المدنيين. وفي إطار المستوى الأول، حماية المدنيين من خلال حل النـزاعات، واصلت البعثة تعزيز التدخلات التي تتولى زمامها الجهات المحلية لمعالجة العنف بين المجتمعات المحلية. وفي هذا الصدد، قامت البعثة في كانون الأول/ديسمبر بمساعدة السلطات والزعماء التقليديين في ولاية البحيرات على التصدي للعنف المجتمعي بين عشائر قبيلة الدينكا، بسبل شملت تقديم المشورة بشأن تحديد هوية 500 1 شاب مكلفين بمهمة تخفيف حدة التوترات داخل مجتمعاتهم المحلية عن طريق تحديد هوية مرتكبي الجرائم وإثناء الشباب من تجمعات رعي الماشية عن المشاركة في غارات نهب المواشي. وفي كانون الأول/ديسمبر أيضاً، قامت البعثة في منطقة بيبور الإدارية الكبرى بتنظيم حلقات عمل لحل النـزاع من أجل مساعدة الزعماء التقليديين وقادة الشباب على حل النـزاع بين شباب قبيلتي المورلي ولوو نوير في ولاية جونقلي. وفي ولاية غرب الاستوائية، يسرت البعثة تنظيم مؤتمر سلام على مستوى الولاية بين المزارعين من أهل البلد الأصليين والرعاة المهاجرين. وأسفر المؤتمر عن توقيع اتفاق في 17 كانون الثاني/يناير ينص على عودة الرعاة المهاجرين إلى ولاياتهم الأصلية بحلول 9 شباط/فبراير، في حراسة الجيش الشعبي لتحرير السودان. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، نفذت البعثة 42 حلقة عمل مجتمعية في ولايات جنوب السودان العشر، ساعدت فيها 575 1 مدنيا على تنمية مهاراتهم في مجال إدارة النـزاعات وفي منع المنازعات والتخفيف من حدتها.
وفي إطار المستوى الثاني، توفير الحماية المادية للمدنيين المعرضين لتهديدات وشيكة بالعنف، واصلت البعثة توفير الحماية لنحو 900 112 نازح في سبعة مواقع لحماية المدنيين، بمن فيهم أكثر من 000 53 نازح في بانتيو و 000 35 نازح في جوبا و 000 21 نازح في ملكال. وفي حين ترك بعض النازحين مواقع حماية المدنيين، أسفر انعدام الأمن عن تدفق أعداد جديدة إلى هذه المواقع في بعض المناطق.
ولا تزال التوترات بين المجتمعات المحلية وتزايد عدد الصراعات على قيادتها، وتزايد تطرف الشباب، وتعاطي الخمور والمخدرات، والتهديدات لمقدمي الخدمات الإنسانية، تفرض تحديات خطيرة في كثير من مواقع حماية المدنيين التابعة للبعثة. ومن المسائل التي تبعث على القلق بوجه خاص ارتفاع حالات لجوء النساء والفتيات المراهقات إلى استخدام وسائل تقليدية غير آمنة لإنهاء حالات الحمل غير المرغوب فيه.
وسُجلت حوادث أمنية بلغ مجموعها 364 حادثة في مواقع حماية المدنيين التابعة للبعثة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، كان أكثرها شيوعا السرقة والاعتداء والسلوك المخل بالنظام العام والعراك. وكان 25 من مجموع 30 حادثا يتصل بالعنف الجنسي والجنساني والمنـزلي، بما في ذلك الاغتصاب. وساعدت البعثة والجهات الفاعلة الإنسانية الضحايا على الحصول على خدمات صحية ونفسية. وعملت شرطة البعثة على تحديد هوية الجناة وأماكن تواجدهم والقيام باحتجازهم. وخلال عمليات التفتيش، ضبطت شرطت البعثة مواد محظورة شملت أسلحة نارية وسواطير وسكاكين ومخدرات وخمور، انتهاكا للقواعد الموضوعة لضمان سلامة وأمن مواقع الحماية. وفي حين اتخذت البعثة تدابير إضافية لتعزيز السلامة والاستجابة على النحو الأمثل لانعدام الأمن في الموقع، لا يزال التصدي للأسباب الأساسية والحد من إمكانية نشوب النـزاعات يمثل تحديا قائما.
ولا تزال مرافق الاحتجاز المخصصة لغرض العزل المؤقت للأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة تعمل في جوبا وبور وبانتيو وملكال. ومنذ إنشاء مرافق الاحتجاز في أيار/مايو 2014، احتجز مؤقتا ما مجموعه 856 مخالفا. ويجري التعامل مع معظم هذه المخالفات في إطار آليات غير رسمية تقودها المجتمعات المحلية لتخفيف حدة النـزاعات وحلها. وفي حالات معزولة، جرى طرد المخالفين من مواقع الحماية. ولا تزال البعثة تعمل مع وزارة العدل بشأن الطرائق المقبولة للبعثة والحكومة لتسليم الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة إلى السلطات الوطنية من أجل محاكمتهم جنائيا. ويفرض غياب إطار متفق عليه لنقل المشتبه فيهم إلى السلطات الوطنية تحديات كبيرة على قدرة البعثة على تشغيل مرافق الاحتجاز وفقا للمعايير الدولية.
وواصلت البعثة ردع أعمال العنف ضد المدنيين التي تقع خارج منطقة عملياتها. فقد مثلت البعثة قوة رادعة للتهديدات التي تعرضت لها المجتمعات المحلية حيث قامت البعثة بتسيير دوريات راجلة محددة الهدف ومتكاملة منها ما يجوب على مسافات قريبة وما يجوب على مسافات بعيدة، وكفالة تعاون المجتمعات المحلية بشكل مسبق. وبغية زيادة أثر البعثة إلى ما وراء حدود قواعدها وكفالة سرعة الوصول إلى المراكز السكانية البالغة الأهمية دون عوائق، تعكف البعثة على تقييم خيارات تتعلق بإنشاء قواعد عمليات متقدمة في بلدات بانتيو وملكال وبور. ففي ولاية البحيرات، واصلت البعثة بذل جهودها للتخفيف من حدة أعمال العنف بين المجتمعات المحلية، بطرائق منها تقديم الدعم الناجح لعملية بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان إلى الشرطة الوطنية، والنشر الاستباقي لأفراد عسكريين من البعثة.
ورغم هذه الجهود، ظلت البعثة تسجل عدم تمكن النازحين من التحرك بحرية وأمان، بما في ذلك أعمال التحرش التي يتعرضون لها على يد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان والجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان، وأفراد الشرطة الوطنية. وقد ورد أن حوادث الاعتداء الجنسي والجنساني التي تقع بالقرب من المواقع التي تقوم البعثة بحمايتها كثيرا ما يرتكبها رجال يرتدون الزي العسكري. فقد أفيد، على سبيل المثال، بأن ثلاث نساء تعرضن في كانون الأول/ديسمبر، في قرية تقع على مقربة من الموقع المشمول بحماية البعثة في بانتيو، بولاية الوحدة، للاغتصاب على أيدي ثلاثة من جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان عندما كن في طريقهن لجمع الحطب. وبالمثل، ورد أن طفلة تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما قد تعرضت للاغتصاب في باكور، بولاية الوحدة، على أيدي جنود في الجيش الشعبي. وتجري البعثة تحقيقات بشأن هذه التقارير.
وفي إطار المستوى الثاني وتمشيا مع سياسة بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، بدأت البعثة بتقديم الدعم التقني لمبادرة رائدة أطلقها المفتش العام للشرطة ترمي إلى تحسين البيئة الأمنية في أحياء مختارة في جوبا بغية تيسير عمليات العودة الطوعية للنازحين من مواقع البعثة المخصصة لحماية المدنيين. وتحقيقا لهذه الغاية، يجري حاليا اختيار أفراد من الشرطة الوطنية من أجل نقلهم وفرزهم؛ وتم تحديد مواقع للتدريب في مجال التوعية؛ وإعداد مواد للتوعية بمسائل منها خفارة المجتمعات المحلية، والعنف الجنسي والجنساني، والقانون الإنساني الدولي؛ وتم تسليم أول مركز شرطة تموله البعثة (في إطار المشاريع ذات الأثر السريع) إلى الشرطة الوطنية.
وسيّرت شرطة البعثة خارج مدينة جوبا 98 دورية بالمركبات في عدة مواقع، وقامت بزيارة مخيمات النازحين الواقعة خارج قواعد البعثة واستأنفت التعاون الاعتيادي مع الشرطة الوطنية في عدد من أقل الولايات تضررا وذلك لتهيئة بيئة آمنة من أجل التشجيع على العودة الطوعية. ويقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبعثة بدعم الشرطة الوطنية في فرز الأفراد لتكليفهم بمهام تركز على توفير الحماية. وفي جوبا، تلقى مركز مكالمات الطوارئ، الذي يدعمه البرنامج الإنمائي ويرمي إلى تعزيز السلامة والأمن العامين، 867 1 اتصالا (بما في ذلك 29 اتصالا يتعلق بحالات العنف الجنسي والجنساني) في الفترة بين 18 تشرين الثاني/نوفمبر و 31 كانون الأول/ديسمبر 2014. وفي الوقت نفسه، وعلى صعيد المجتمعات المحلية، دعم البرنامج الإنمائي 14 اجتماعا عقدتها لجنة العلاقات بين الشرطة والمجتمع المحلي في ولايات وسط الاستوائية وشرق الاستوائية وغرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال بهدف تشجيع المجتمعات المحلية على المشاركة في معالجة المسائل الأمنية المحلية ودعم قوات الشرطة في جهودها الرامية إلى حماية المدنيين. وأفضت تلك الاجتماعات إلى إرساء حملات لحراسة الأحياء ومشاركة زعماء القبائل في تعزيز الأمن في مناطقهم.
وقدمت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام مساعدة بالغة الأهمية لحماية المدنيين من الخطر الذي تشكله المتفجرات من مخلفات الحرب والأسلحة غير الآمنة وغير المؤمّنة. واضطلعت دائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام بأنشطة لتدمير الأسلحة والذخائر في بانتيو، وبور، وجوبا، وملكال، والناصر، وواو. وقد دُمِّر ما مجموعه 273 قطعة من الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، إلى جانب 937 18 طلقة ذخيرة إضافة إلى أسلحة أخرى. وزادت دائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام من الأنشطة المتعلقة بمسح الألغام وإزالتها والتوعية بمخاطرها إذ نشرت 15 فريقا إضافيا من أفرقة الإجراءات المتعلقة بالألغام. ورغم التقدم الملحوظ الذي أحرز في إزالة المتفجرات من مخلفات الحرب، فقد اكتشف مخبآن جديدان للألغام المضادة للأفراد فضلا عن منظومات محمولة للدفاع الجوي وألغام مضادة للدبابات في منطقة بانتيو. وقامت دائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام، بالتنسيق مع السلطات العسكرية المحلية، بتدمير الألغام المضادة للأفراد، وكذلك منظومات الدفاع الجوي المحمولة، والألغام المضادة للدبابات، ومتفجرات أخرى من مخلفات الحرب. وفي المجموع، ضمت دائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام 835 597 2 مترا مربعا إلى الأراضي المأمونة، ودمرت 435 لغما أرضيا، و 894 5 قطعة من الذخيرة غير المنفجرة و 592 60 قطعة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة، وقامت بتقييم 600 كيلومتر من الطرق، ووفرت التوعية بالمخاطر لما مجموعه 460 50 مدنيا في الفترة من 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 إلى 31 كانون الثاني/يناير 2015.
وفي إطار المستوى الثالث، واصلت البعثة وفريق الأمم المتحدة القطري إشراك الطرفين وسائر الجهات المعنية بالحماية، من قبيل آلية الرصد والتحقق التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، في تهيئة بيئة توفر الحماية وتعزز السلامة وتدعم إعمال حقوق المدنيين، بطرائق منها الدعوة إلى التقيد بسيادة القانون وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
ودعمت البعثة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) النظراء المحليين في استعراض الأولويات التي حددت خلال منتدى وطني للسلام عقد في عام 2012، دعما لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن والقرارات اللاحقة ذات الصلة التي اتخذها مجلس الأمن. وأبرز الاستعراض ما يلي: ارتفاع عدد حالات العنف الجنسي والجنساني؛ وعدم كفاية الفرص المتاحة أمام الضحايا للاحتكام إلى القضاء؛ وانخفاض معدلات مقاضاة الجناة في جنوب السودان. وفي هذا الصدد، أشاد فريق الاستعراض بإنجاز وضع خطة العمل الوطنية المتعلقة بتنفيذ القرار 1325 (2000) التي ستبدأ في 8 آذار/مارس وهو اليوم الدولي للمرأة. وخلال حملة ”16 يوما من النشاط لمناهضة العنف الجنساني“ التي جرت في كانون الأول/ ديسمبر 2014، اضطلعت البعثة، بالتعاون مع عدة شركاء، بأنشطة للتوعية بشأن العنف الجنسي والجنساني، استهدفت النازحين والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني ووسائط الإعلام، وآخرين.
وفي إطار استراتيجية شاملة لوضع حلول مستدامة للنازحين في مواقع حماية المدنيين، تعكف البعثة والشركاء في المجال الإنساني حاليا على تقييم أمن أماكن العودة ومقومات استمرارها وهي الأماكن التي حددها المشردون داخليا خلال عملية أنجزت في العام الماضي لتسجيل سماتهم البيولوجية. وعند الانتهاء من هذا التقييم، سوف تتاح للنازحين وسائل مواصلات تنقلهم إلى تلك المواقع. وستكون المغادرة بجميع أشكالها طوعية من مواقع الحماية التابعة للبعثة.

الحالة الإنسانية التي وردت في تقرير الامين العام للأمم المتحدة عن جنوب السودان

ظلت حالة انعدام الأمن المستمرة سببا لنـزوح الأشخاص وزيادة مخاطر الأمراض وتعطيل سبل كسب العيش. وحتى 4 شباط/فبراير، كان عدد النازحين قد بلغ 1.5 مليون شخص. ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لا يزال مواطنو جنوب السودان يفرون إلى البلدان المجاورة، ليصبح مجموع اللاجئين من جنوب السودان قرابة 000 500 لاجئ منذ بداية الأزمة. وهناك أيضاً نحو 900 112 نازح يحتمون في قواعد البعثة، زيادة على النازحين الذين يبلغ عددهم 000 100 شخص المبلغ عنهم في الفترة المشمولة بالتقرير السابق. وقد وصلت وكالات المعونة إلى 4.9 ملايين شخص، لتتجاوز عدد 3.8 ملايين شخص المستهدف في عام 2014. ولم تتم بعد تلبية الاحتياجات الكاملة للأشخاص الذين تجري مساعدتهم.
ونظراً لاستمرار النزوح وانعدام الأمن، انخفض نشاط زراعة المحاصيل في الولايات المتضررة من النـزاع عن المستوى المعتاد. وسيؤثر ذلك على إنتاج الغذاء بوجه عام ويؤدي إلى نضوب المخزون بوتيرة أسرع. وفي الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آذار/مارس 2015، يرجح أن يواجه نحو 2.5 مليون شخص حالة حادة من انعدام الأمن الغذائي. ويتوقع أن تتدهور هذه الحالة حتى تموز/يوليه. ومع وجود معظم الأشخاص المتضررين في ولايات جونقلي والوحدة وأعالي النيل، يكون هناك نحو مليون شخص من المفتقرين إلى الأمن الغذائي خارج مناطق النـزاع، نصفهم في ولايتي البحيرات وشمال بحر الغزال. وقد تسبب النـزاع أيضاً في نزوح ملايين الماشية على نحو غير مسبوق من المناطق المتضررة من النـزاع إلى مناطق يتكون أغلبها من أراض زراعية في منطقة الاستوائية الكبرى، ومنطقة بحر الغزال الكبرى، وشمال شرق ولاية أعالي النيل. وقد أثر ذلك بدوره على هياكل القوى المحلية ومدى توافر الموارد الطبيعية، وأنماط أمراض الماشية. وبلغت معدلات سوء التغذية للأطفال دون الخامسة بالفعل مستويات حرجة أو خطيرة مع بلوغ مستويات سوء التغذية الحاد الشامل أعلى من 15 في المائة. ولا يزال نحو 000 235 طفل معرضين لخطر سوء التغذية الحاد الشديد في المناطق المتضررة من النـزاع في ولايات جونقلي والوحدة وأعالي النيل وفي مناطق الأعباء الكبيرة في ولايتي شمال بحر الغزال وواراب. وفي عام 2014، تم الوصول إلى 204 93 أطفال دون الخامسة وتقديم علاج لهم من سوء التغذية الحاد الشديد في جميع أنحاء البلد.
وظل مرض الليشمانيا الفيروسي مدعاة للقلق، مع بلوغه ذروته الموسمية. وحتى 4 شباط/فبراير، أبلغ عما مجموعه 543 8 حالة إصابة بالمرض و 229 حالة وفاة بسببه، مع زيادة الأرقام في الأسابيع الخمسة الأولى من عام 2015 على الأرقام المبلغة في نفس الفترة من عام 2014. وتأثر الأطفال بين سني 5 إلى 17 بصورة غير متكافئة. وكان فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز هو من الأسباب الرئيسية للوفاة بين النازحين، فيما يعزى بالدرجة الأولى إلى وقف العلاج أو محدودية الحصول على الرعاية الصحية. وظل الشركاء يكافحون الأمراض من خلال حملة متكاملة تستهدف الأطفال دون سن الخامسة. وفي الجولة الثالثة من الأيام الوطنية للتحصين، التي استكملت في تشرين الثاني/نوفمبر، جرى تطعيم 2.4 مليون طفل ضد مرض شلل الأطفال و 1.7 مليون طفل ضد الحصبة، أغلبهم في الولايات غير المتضررة من النـزاع. ويجري حاليا تنفيذ حملة الجرعة الإضافية التي تعطى على فاصل زمني قصير في ولايات جونقلي والوحدة وأعالي النيل المتضررة من النـزاع، مع استهداف 2.5 مليون طفل حتى سن الخامسة عشرة باللقاح الفموي الثلاثي ضد شلل الأطفال في كل جولة من جولات الحملة.
وحتى 4 شباط/فبراير، كانت خطة الاستجابة للأزمة لعام 2014 قد حصلت على 78 في المائة من التمويل اللازم لها، مع تأمين أكثر من 1.4 بليون دولار من الاحتياج البالغ 1.8 مليون دولار. وأطلق مجتمع الأنشطة الإنسانية الآن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2015، وجِّه فيها نداء لجمع 1.8 بليون دولار لإيصال مساعدات إلى 4.1 ملايين شخص. ومن هذا المبلغ، يوجد احتياج إلى 600 مليون دولار بنهاية شباط/فبراير لاستغلال موسم الجفاف الحالي الذي يمكن أن تقوم وكالات المعونة خلاله بتهيئة الإمدادات لتوفير مساعدة لإنقاذ الأرواح وتوفير أسباب المعيشة في وقت لاحق من العام عندما تصبح الطرق غير قابلة للاستخدام مرة أخرى. وقد خصص الصندوق المشترك للأنشطة الإنسانية لجنوب السودان 60 مليون دولار لوكالات المعونة لبدء الاستجابة في عام 2015.
وفي بعض الأوقات، أدت الأعمال العدائية النشطة وانعدام الأمن، لا سيما في منطقة أعالي النيل الكبرى، وكذلك استمرار انعدام الأمن في أجزاء كبيرة من ولاية البحيرات، إلى تعطيل أنشطة الاستجابة الإنسانية وتقييد حرية التنقل عن طريق البر والجو لوكالات العمل الإنساني. وسُجلت أعمال عنف ارتكبت ضد عاملي ومرافق وأصول المعونة. واحتجز سبعة من موظفي المساعدة الإنسانية لمدة أسبوعين تقريبا عندما هبطت طائرتهم في مطار جوبا الدولي في كانون الأول/ديسمبر، قادمة من منطقة يسيطر عليها الجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان. واحتجز أحد العاملين في مجال المساعدة الإنسانية في إقليم يسيطر عليه الجناح المعارض وأفرج عنه في اليوم نفسه. وكانت هناك على الأقل 13 حالة سطو ونهب خلال الفترة المشمولة بالتقرير، لم يعرف فيها الجناة، وهي حوادث يرجح أن تكون لها صلة بتزايد النشاط الإجرامي العام.

الوضع الامني كما ورد في تقرير الامين العام للأمم المتحدة عن جنوب السودان

رغم تعهدات الطرفين المتكررة بوضع حد للقتال، إلا أنهما واصلا الاشتباكات العسكرية المتقطعة في ولايات جونقلي والوحدة وأعالي النيل. وفي 6 شباط/فبراير، أصدرت آلية الرصد والتحقق التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية أحدث موجز للانتهاكات التي حدثت لاتفاق وقف الأعمال العدائية، ومجموعها 26 انتهاكا، منذ نشر الآلية في 1 نيسان/أبريل 2014. وألقيت اللائمة في عشرة انتهاكات على الجيش الشعبي لتحرير السودان وفي 12 منها على الجناح المعارض في الحركة الشعبية/الجيش الشعبي، في حين حُملت المسؤولية للطرفين معا في أربعة منها.
ولاية أعالي النيل :
ظلت الحالة الأمنية غير مستقرة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، حيث وقعت صدامات متكررة بين قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان والجناح المعارض في الحركة الشعبية/الجيش الشعبي، خاصة في مقاطعتي الناصر والرنك. واندلع قتال بين شباب مسلحين مرتبطين بالجناح المعارض والجيش الشعبي في 20 تشرين الثاني/نوفمبر و 10 كانون الأول/ ديسمبر، وفي عدد من المرات خلال الفترة بين 29 كانون الأول/ديسمبر و 3 كانون الثاني/ يناير، خاصة في الناصر وحولها. وفي 3 كانون الثاني/يناير، صد الجيش الشعبي الشباب المسلحين إلى كيدبك، شرق الناصر. واستولى الجيش الشعبي على كيدبك في 12 كانون الثاني/يناير.
وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر، وردت أنباء مفادها أن الجناح المعارض في الحركة الشعبية هاجم منطقة تقع على بعد 40 كيلومترا إلى الجنوب من بلدة الرنك، إلا أن الجيش الشعبي تمكن من صده. وفي 10 كانون الأول/ديسمبر، و 17 و 26 كانون الثاني/يناير، سيطر الجناح المعارض لفترة قصيرة على قرى في المنطقة الشمالية من مقاطعة الرنك قرب الحدود مع السودان قبل أن ينسحب. وفي 18 و 19 كانون الثاني/يناير، سمعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أصوات قصف متبادل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجناح المعارض في مقاطعة مانيو، وبلدة الرنك، التي تظل خاضعة لسيطرة الجيش الشعبي. وفي مقاطعة مابان، وقعت صدامات بين الجيش الشعبي والجناح المعارض في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر و 8 و 9 كانون الثاني/يناير. وتصاعدت حدة التوتر أيضا في مقاطعة مابان في أوائل كانون الثاني/يناير بين الجيش الشعبي وقوة دفاع مابان (وهي جماعة مسلحة مناصرة للجيش الشعبي) حيث ورد أن سبب ذلك يرجع إلى عدم رغبة قوة دفاع مابان في الاندماج في الجيش الشعبي، مع إحلال قادة من الجيش الشعبي محل قادة القوة وكبار الضباط بها. كذلك اشتبكت قوة دفاع مابان مع قوات المعارضة في جنوب مقاطعة مابان في 24 كانون الثاني/ يناير. وفي يومي 19 و 23 كانون الأول/ديسمبر، وردت أنباء عن حدوث قصف متبادل في مقاطعة بانييكانق. وتظل الأوضاع متوترة في مقاطعتي أولانق وبالييت.
ولاية الوحدة :
تواصل التوتر الشديد في مناطق تقع شمال وجنوب بانتيو عاصمة الولاية، حيث تركزت المناوشات في المناطق المحيطة بحقول النفط في ولاية الوحدة وفي مقاطعة باريانق. وفي 18 تشرين الأول/نوفمبر، استعاد الجيش الشعبي سيطرته على حقول النفط في ولاية الوحدة، على بعد 27 كيلومترا شمال بانتيو في مقاطعة ربكونا، وهي الحقول التي ظلت موضع نزاع منذ منتصف أيلول/سبتمبر. إلا أنه، في أوائل كانون الثاني/يناير، وردت أنباء بأن قوات الجيش الشعبي والجناح المعارض قد تبادلت إطلاق النار في المنطقة المحيطة بحقول النفط في ولاية الوحدة. وورد ما يفيد بنشوب قتال أيضا إلى الجنوب والجنوب الشرقي من بانتيو في مقاطعتي قويت وربكونا في الفترة بين 6 و 12 كانون الثاني/يناير. وفي 21 و 22 كانون الثاني/يناير، أُفيد عن وقوع صدامات في مقاطعة باريانق، حيث صد الجيش الشعبي الجناح المعارض صوب الشمال. وفي 30 كانون الثاني/يناير، تلقت البعثة تقارير عن وقوع صدامات بين الجيش الشعبي والجناح المعارض بالقرب من الحدود بين مقاطعتي ميوم وربكونا، إلى الغرب من بانتيو.
ولاية جونقلي :
اشتبك الجيش الشعبي والجناح المعارض في مقاطعتي فنجاك وبيجي في الجزء الشمالي الغربي من ولاية جونقلي في الفترة بين 27 تشرين الثاني/نوفمبر و 10 كانون الأول/ديسمبر ومرة أخرى في 19 و 23 كانون الأول/ديسمبر، حيث أُفيد أن تلك الاشتباكات أسفرت عن نزوح الآلاف من المدنيين. ويسيطر كل طرف على أجزاء من مقاطعة بيجي، حيث ورد أن الجيش الشعبي يسيطر على فنجاك الجديدة، في مقاطعة فنجاك.
ولاية غرب بحر الغزال :
ظلت الحالة متوترة في مقاطعة راجا طوال الفترة المشمولة بالتقرير. وتشير الأنباء إلى أنه في أوائل كانون الثاني/يناير، فر نحو 30 جنديا ينتمون إلى قبيلة النوير من الخدمة في الجيش الشعبي في بلدتي بورو مدينة وراجا في مقاطعة راجا. واتُّهمت تلك المجموعة بنصب أربعة كمائن وقعت أحداثها في الفترة بين 15 و 25 كانون الثاني/يناير، مما أسفر، في جملة أمور، عن إصابة معتمد مقاطعة راجا بجراح ومقتل أشخاص يصل عددهم إلى 11 فردا.
ولاية شرق الاستوائية :
احتدمت التوترات لفترة وجيزة في منتصف كانون الأول/ديسمبر عقب انشقاق قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان اللواء مارتن كينيي، وهو من قبيلة المادي من منطقة نيمولي، وصدرت مزاعم بمسؤولية كينيي والقوات الموالية له عن كمين نصب لشاحنتين على طريق جوبا - نيمولي في 15 كانون الأول/ديسمبر. وفي 21 كانون الأول/ديسمبر، عين رياك مشار مارتن كينيي نائبا لرئيس أركان الجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان لشؤون التوجيه المعنوي وقائد ’’قوات شرق الاستوائية‘‘ التابعة للجناح المعارض. وفي كانون الثاني/يناير، احتجز الجيش الشعبي لتحرير السودان وأفراد من جهاز الأمن الوطني عددا من الشباب من قبيلتي المادي والأشولي في باقيري، بمقاطعة مقوي، للاشتباه في أنهم متعاطفون مع كينيي والجناح المعارض.
النـزاع بين المجتمعات المحلية :
أسهم بدء موسم الجفاف في تصعيد العنف بين المجتمعات المحلية، لا سيما في ولاية البحيرات وولايات الاستوائية الثلاث. ففي ولاية البحيرات، استمر النـزاع بين أفرع من قبيلة دينكا - أقار، على الرغم من الجهود المبذولة على الصعيد الوطني وصعيد الولايات للقضاء على العنف. وفي حادث هو الأهم من حوادث القتال بين المجتمعات المحلية، قتل أشخاص يصل عددهم إلى 48 فردا في رمبيك الشرقية في 27 كانون الأول/ديسمبر. ولم يتحقق سوى نجاح محدود في جهود الحكومة الرامية إلى إعادة مسؤولية إنفاذ القانون في الولاية إلى الشرطة الوطنية من الجيش الشعبي، الذي انتشر كإجراء تخفيفي مؤقت لتعزيز الوجود الضعيف للشرطة الوطنية في الولاية. وعلاوة على ذلك، لم تنفذ حتى الآن حملة نزع السلاح عن المدنيين برعاية الولاية، وسط استمرار تدفق الأسلحة.
وفي ولاية شرق الاستوائية، أدت غارة لنهب الماشية في مقاطعة توريت في 6 كانون الأول/ديسمبر إلى مصرع 28 شخصا. وفي 19 كانون الثاني/يناير، أسفر نزاع بين قبيلتي الباريا والمنداري في مقاطعة جوبا، بولاية الاستوائية الوسطى، بشأن رعي ماشية في مزارع تابعة لقبيلة الباريا، عن مصرع 11 شخصا وتدمير منازل لأشخاص من قبيلة الباريا. وفي الوقت نفسه، في ولاية غرب الاستوائية، أدى تدفق رعاة ينتمون إلى قبيلة الدينكا من ولايتي البحيرات وجونقلي إلى نزوح مزارعين محليين من المقاطعات الشرقية.
الأبعاد الإقليمية للنـزاع :
استمرت التدخلات الإقليمية في النـزاع خلال الفترة المشمولة بالتقرير مع وجود عدد من الميليشيات من خارج جنوب السودان في المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان (في ولايات غرب بحر الغزال والوحدة وأعالي النيل)، بما في ذلك أفراد ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال، وحركة العدل والمساواة، وفصائل جيش تحرير السودان. وفي كانون الأول/ديسمبر، نقلت منافذ الإعلام تحذيرا على لسان مدير جهاز الأمن الوطني في السودان قال فيه إن الحكومة ستقوم إذا اقتضى الأمر بتعقب الجماعات المسلحة السودانية داخل أراضي جنوب السودان. وفي 30 كانون الأول/ديسمبر، قامت طائرة غير محددة الهوية، أفادت السلطات المحلية أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية، بقصف ديم جلابة في مقاطعة راجا. وقتل سبعة مدنيين وأصيب اثنان آخران بجروح. وفي الوقت نفسه، لا تزال قوات الدفاع الشعبية الأوغندية منتشرة في جنوب السودان، لا سيما في بور وجوبا، دعما للحكومة. وفي 3 شباط/فبراير، وقعت أوغندا وحكومة جمهورية جنوب السودان اتفاقا نص على تمديد الوجود العسكري لأوغندا لأربعة أشهر أخرى.

التطورات السياسية حسب تقرير الامين العام للأمم المتحدة عن جنوب السودان

عملية السلام في جنوب السودان
 يذكر أنه في مؤتمر القمة السادس لرؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، الذي عقد في أديس أبابا، في يومي 6 و 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، طالب المشاركون حكومة جمهورية جنوب السودان والجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان بوضع حد لجميع الأعمال العدائية بينهما، وفي حالة عدم قيام الطرفين بذلك، هددوا بأن دول منطقة الهيئة الحكومية الدولية ستطبق إجراءات عقابية جماعية عليهما، بما يشمل فرض الجزاءات وحظر الأسلحة. كذلك مُنح الطرفان مهلة 15 يوما للتشاور مع قواعدهما بشأن المسائل الجوهرية التي تعيق إحراز تقدم في المفاوضات. 

وشملت المسائل الجوهرية المتبقية ما يلي: صيغة تقاسم السلطة بين حكومة جمهورية جنوب السودان والجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان خلال فترة انتقالية يليها إجراء الانتخابات؛ وتوقيت دمج القوات المسلحة؛ وتوقيت النظر في مسألة النظام الاتحادي. وشكل تقاسم السلطة المسألة الأكثر إثارة للخلاف.
وقد أجرت الحكومة مشاوراتها في جوبا في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. وفيما يتعلق بمسألة تقاسم السلطة، خلصت الحكومة إلى أن السلطة التنفيذية خلال الفترة الانتقالية ينبغي أن تظل في أيدي الرئيس ونائبه، مع عرض منصب رئيس الوزراء على الجناح المعارض دون منح شاغل المنصب سلطة تنفيذية. وأوصت كذلك بإكمال عملية تسريح قوات المعارضة ونزع سلاحها وإعادة إدماجها قبل انتهاء فترة سابقة للفترة الانتقالية مدتها ثلاثة شهور، وإجراء المداولات بشأن نظام الحكم الاتحادي في إطار عملية وضع الدستور خلال الفترة الانتقالية.
وأجرى الجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان مشاورات في الفترة من 6 إلى 12 كانون الأول/ديسمبر في باجاك، بولاية أعالي النيل. وخلص الجناح المعارض في الحركة الشعبية إلى أن الحكومة الانتقالية ينبغي أن يترأسها رئيس وزراء من الجناح المعارض وتخول له سلطات تنفيذية، في وجود رئيس دولة بمنصب شرفي؛ وأن يحتفظ كل من الحكومة والجناح المعارض بجيشه المستقل طوال الفترة الانتقالية إلى حين إجراء الانتخابات؛ وأنه ينبغي الشروع فورا في إعادة تنظيم جنوب السودان في شكل دولة اتحادية مؤلفة من 21 ولاية. وأظهر موقف الجانبين بعض التراجع عن المواقف المتخذة سابقا خلال المفاوضات أو التصلب فيها، خاصة فيما يتعلق بتقاسم السلطة.
وفي 18 كانون الأول/ديسمبر، فإن لجان التفاوض المعنية بكل من القيادة، والترتيبات الأمنية، وإدارة الشؤون الاقتصادية ومسائل تقاسم الثروة والمالية والعامة، استأنفت محادثاتها في أديس أبابا، دون أن تحقق الكثير. وفي 21 كانون الأول/ديسمبر قام المبعوثون الخاصون للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بتأجيل المحادثات بغية التشاور مع رؤساء دول وحكومات الهيئة والشركاء الآخرين تحضيرا لعقد مؤتمر قمة للهيئة على هامش مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي في كانون الثاني/يناير 2015.
وفي 12 كانون الثاني/يناير، استضاف وزير خارجية الصين، خلال زيارة قام بها إلى السودان، اجتماعا في الخرطوم بين ممثلي حكومة جمهورية جنوب السودان والجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان. واتفق الطرفان على ”خطة من خمس نقاط“ نصت على قيامهما بما يلي: (أ) العمل فورا على وقف الأعمال العدائية؛ (ب) الإسراع بوتيرة المفاوضات لإنشاء حكومة انتقالية؛ (ج) تنفيذ جميع الاتفاقات الموقعة بحسن نية؛ (د) اتخاذ خطوات ملموسة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في المناطق المتضررة من النـزاع؛ (هـ) ضمان سلامة موظفي وممتلكات الكيانات الدولية العاملة في جنوب السودان.
وفي الفترة من 9 إلى 19 كانون الثاني/يناير، عقدت جولة ثانية من الحوار الداخلي لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في أروشا، جمهورية تنـزانيا المتحدة، تولى تيسيرها حزب تشاما تشا مابيندوزي، الحزب الحاكم في البلد. وفي 21 كانون الثاني/يناير، قام كل من الرئيس كير ورياك مشار ودينق ألور كوال بالتوقيع على اتفاق بشأن إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان، وذلك بحضور قادة إقليميين، من بينهم رؤساء جمهورية تنـزانيا المتحدة وكينيا وأوغندا، ونائب رئيس جنوب أفريقيا. واتفق الطرفان، بموجب الاتفاق، على ما يلي: احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية واستخدام الحوار داخل حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان وعملية الوساطة التي تقودها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية لإبرام اتفاق سلام؛ وإصلاح الحركة الشعبية وتحويلها، بسبل منها تعزيز التسامح والتعددية السياسية؛ وتنفيذ برنامج للوحدة الوطنية، والسلام، والمصالحة، والعدالة، والمساءلة.
وفي الفترة من 28 إلى 31 كانون الثاني/يناير، اجتمع الرئيس كير ورياك مشار في أديس أبابا لإجراء مفاوضات مباشرة، وعلى وجه الخصوص بشأن مسألة تقاسم السلطة. وفي حين أن المشاورات فشلت في التوصل إلى اتفاق، وقع القائدان في 1 شباط/فبراير على وثيقة عنوانها ”مجالات الاتفاق بشأن إنشاء حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في جمهورية جنوب السودان“. وتتضمن الوثيقة تجديد التزام الطرفين بالاتفاقات الموقعة في السابق، بما في ذلك اتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 23 كانون الثاني/يناير 2014 ومصفوفة تنفيذه، وتُبين، في شكل مرفق، مجالات الاتفاق والخلاف بشأن سبل المضي قدما. وعلى وجه الخصوص، تؤكد الوثيقة اتفاق الطرفين على إنشاء حكومة انتقالية بحلول 9 تموز/ يوليه 2015 تستمر لفترة 30 شهرا، وتسوية جميع المسائل المتبقية، بما يشمل المسائل المتعلقة بتقاسم السلطة، في موعد لا يتجاوز 5 آذار/مارس.
وفي تزامن مع ذلك، وعلى هامش مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي، عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي جلسته 484، في 29 كانون الثاني/يناير، على مستوى رؤساء الدول والحكومات، بشأن الحالة في جنوب السودان. واختتمت لجنة التحقيق المعنية بجنوب السودان والتابعة للاتحاد الأفريقي تحقيقاتها في شهر أيلول/سبتمبر وعرضت تقريرها على نكوسازانا دلاميني - زوما، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. وكان من المقرر أن يقوم رئيس لجنة التحقيق، الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، بعرض تقرير اللجنة على مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 29 كانون الثاني/يناير. وفي البيان الصادر عن الجلسة، لاحظ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اكتمال عمل اللجنة وقرر تأجيل النظر في تقريرها إلى موعد لاحق. وبالإضافة إلى ذلك، أعاد المجلس تأكيد دعوته إلى طرفي النـزاع في جنوب السودان للالتزام مجددا باتفاق وقف الأعمال العدائية وبالتفاوض بحسن نية ودون شروط مسبقة لإنشاء حكومة وحدة وطنية انتقالية قبل انتهاء الدورة العادية الرابعة والعشرين لجمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في 31 كانون الثاني/يناير. كذلك كرر مجلس السلم والأمن تأكيد عزمه على فرض جزاءات على جميع الأطراف التي تواصل تقويض اتفاق وقف الأعمال العدائية وإعاقة العملية السياسية.
خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أكدت الحكومة عزمها على الشروع في إجراء الانتخابات العامة في 30 حزيران/يونيه 2015 إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق سلام قبل ذلك الموعد. وفي 1 كانون الأول/ديسمبر، اجتمعت المفوضية القومية للانتخابات والأحزاب السياسية في جوبا للتشاور بشأن جدول الانتخابات لعام 2015 وعمليات تسجيل الأحزاب. وفي ذلك الوقت، بعث 15 حزبا سياسيا برسالة إلى رئيس المفوضية القومية للانتخابات، أعربت فيها الأحزاب عن القلق من أن الحالة في البلد ليست مواتية لإجراء انتخابات ذات مصداقية. وعقب ذلك، في 23 كانون الأول/ديسمبر، اعتمد مجلس الوزراء ميزانية قدرها 1.5 بليون جنيه سوداني جنوبي (517 مليون دولار) لإجراء الانتخابات. وفي 22 كانون الثاني/يناير، أقام تحالف من الأحزاب السياسية المعارضة دعوى قضائية في المحكمة العليا ضد المفوضية القومية للانتخابات، سعيا إلى إبطال إعلان موعد الانتخابات لأنه يخالف عددا من الأحكام في الدستور الانتقالي لعام 2011 وقانون الانتخابات الوطنية لعام 2012. وفي 5 شباط/فبراير، أعلنت الحكومة عن افتتاح مجلس شؤون الأحزاب السياسية رسميا، وطلبت إلى الأحزاب السياسية التسجيل لدى المجلس خلال فترة 90 يوما، وفقا لقانون الأحزاب السياسية لعام 2012.
ووفقا لتقارير وسائط الإعلام، أعلن رياك مشار في 21 كانون الأول/ديسمبر عن إنشاء حكومة معارضة موازية، وإلغاء نظام الولايات العشر الراهن والاستعاضة عنه بتقسيم يتضمن 21 ولاية، في ظل نظام اتحادي. ومنذ ذلك الحين، قام مشار بتعيين عدد من الحكام للولايات الاتحادية الجديدة وقيادة مؤلفة من 6 أعضاء لهيئة الأركان المشتركة تتضمن 12 قائدا للمناطق العسكرية المنشأة حديثا.
ومنذ صدور تقريري السابق، لم يحرز تقدم ملموس في تشغيل منطقة بيبور الإدارية الكبرى بولاية جونقلي. ولم يتم الإعلان عن الميزانية التي اعتمدتها الحكومة في تشرين الأول/أكتوبر 2014، ولم يبدأ بعد ترسيم حدود منطقة بيبور الإدارية الكبرى. ومع ذلك، وفيما يتعلق بنـزع سلاح فصيل كوبرا في الحركة الديمقراطية لجنوب السودان/جيش دفاع جنوب السودان، الذي يقوده ديفيد ياو ياو، أفرجت الجماعة المسلحة في 27 كانون الثاني/ يناير عن مجموعة أولى مؤلفة من 249 طفلا من مجموع 000 3 طفل تم تحديدهم لإعادة الإدماج ويتوقع الإفراج عنهم .

تقرير الامين العام للأمم المتحدة عن جنوب السودان - مقدمة

(يشمل الفترة من 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 إلى 10 شباط/ فبراير 2015)    
يقدم هذا التقرير عملا بقرار مجلس الأمن 2187 (2014) الذي مدد المجلس بموجبه ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان حتى 30 أيار/مايو 2015 وطلب إلي أن أقدم تقريرا عن تنفيذ ولاية البعثة في موعد لا يتجاوز 16 شباط/فبراير 2015. ويعرض هذا التقرير ما استجد من تطورات منذ صدور تقريري (S/2014/821)، المؤرخ 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، حتى 10 شباط/فبراير 2015.

الثلاثاء، 3 مارس 2015

الجانبان السوداني والجنوب السوداني يبحثان مد محطة كهرباء كوستي بخام عدارييل

بحث الجانبان السوداني والجنوب السوداني عدداً من القضايا الاقتصادية العالقة بين الجانبين حيث بحث الجانبان إمكانية زيادة إنتاجية النفط في الحقول التي تأثرت بالأحداث الأمنية الأخيرة إلى جانب إمكانية مد محطة كهرباء كوستي بخام عدارييل على أن يتم مد الجنوب بالكهرباء والتقى وزير النفط م. مكاوي محمد عوض برئيس دولة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت وذلك في إطار زيارته أمس لجوبا برفقة وفد رفيع ضم وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني مجدي حسن يس، وممثلين من وزارة الكهرباء والموارد المائية، وبنك السودان المركزي وفنيين من وزارة النفط ونقل مكاوي لرئيس دولة جنوب السودان تحيات رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير وبحث اللقاء العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات وأكد مكاوي حرص بلاده على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين والتعاون الاقتصادي مشيداً بالعلاقات الاقتصادية والأخوية بين الخرطوم وجوبا ووصفها بأنها علاقات إقتصادية وأخوية وجوار ومصير مشترك.
ونقل مكاوي تأكيد رئيس دولة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت على علاقات حسن الجوار والاتفاقيات الموقعة بين البلدين وقال انه أشاد بالروح الطيبة التي تسود تطبيق إتفاقيات التعاون المشترك.
وتشير متابعات (الرأي العام) إلى أن اللجان الفنية المشتركة بين الجانبين ستواصل مناقشة عدد من القضايا المشتركة.
ومن ناحية أخرى تفقد وزير النفط م. مكاوي محمد عوض محطة كهرباء جوبا التي تم إنشاؤها إبان توليه إدارة الهيئة القومية للكهرباء قبل إنفصال دولة الجنوب وحيا مكاوي العاملين بها مشيداً بمستوى أدائها.

المعارضة الجنوبية تشترط علي سلفاكير التنحي او50% من السلطة

وضعت المعارضة الجنوبية المسلحة شروطاً جديدة لإنهاء الحرب في دولة جنوب السودان ، وتركت في الوقت نفسه خيارين للرئيس سلفا كير لحل الأزمة يتمثلان في تنحيه عن السلطة أو القبول باتفاق 2015م الخاص بتقسيم السلطة بنسبة 50% وتشكيل جيشين منفصلين وتعديل الدستور وإقامة الفيدرالية.
وفي تصريحات صحفية قال القائد العسكري بالمعارضة اللواء جاتكوث قاركوث إن الحرب الدائرة الآن ليست بسبب خلافات بالحركة الشعبية ، مشيراً الي أن الحرب ستتواصل طالما ظل الرئيس سلفاكير على سدة الحكم.
ورأى قاركوث أن الحرب باتت حرباً قبلية وليست ذات طبيعة خلافية سياسية ، واشار الي أن المعارضة لن تقبل بأي اتفاق تحت ما تسمى الحركة الشعبية وفق قوله.
ورفض قاركوث قرارات الرئيس سلفاكير الأخيرة بالعفو عن المتمردين ، وقال "لسنا متمردين وقراراته غير مقبولة ولا معنى لها لدينا" ، ووصف في ذات الأثناء اتفاق أروشا بـ "اتفاق المطامع الشخصية" ، ولفت إلى أن المعارضة لن تشارك سلفا كير في أية حكومة أو عمل أو اتفاق.