منذ زيارة الرئيس البشير إلى القاهرة صرنا نحاول - عن قصد - الابتعاد عن
تناول أي تفاصيل تخص العلاقات السودانية المصرية لأن تصريحات الرئيسين
بخصوص الإعلام كانت قد تركت عندنا يقيناً بأن أية توترات ستحدث في علاقات
السودان ومصر في المرحلة القادمة سيتم تعليقها على شماعة الإعلام..
فالإعلام - بحسب تصريحات القيادتين - كان هو الشماعة التي أشاروا إليها في
نهاية المباحثات التي أعلنوا فيها عن تخدير آلام الجراح وليس تضميدها..
وهذا هو الذي يجعلنا نكون أكثر إصراراً في الابتعاد عن تناول هذا الملف حتى
لا يصادف حديثنا أو تناولنا له في يوم من الأيام تلك اللحظة الحتمية التي
سيزول فيها أثر التخدير فنكون المتهمين بالتسبب في إزعاج المريض أو إيقاظه
من نومه.
ابتعدنا عن غرفة المعالجة التي يستلقي فيها مصاب العلاقات السودانية المصرية لأننا طالعنا في أدب الشعراء العباسيين قصيدة البحتري التي قال فيها:
لكل قبيلة خيلٌ تداعى
إلى خيلٍ معاودة الركوب
كدأب بني المعمر حين زاروا
بني عمرٍ بمصمية شعوب
تبالوا صادق الأحساب حتى
نفوا خور الضعيف عن الصليب
وكانوا رقَّعوا أيام سلمٍ
على تلك القوارح والندوب
إذا ما الجرح رمَّ على فسادٍ
تبين فيه تفريط الطبيب
وقد تذكرت هذه القصيدة وترقيع أيام السلم وتضميد الجراح قبل تنظيفها، تذكرتها حين طالعت في أخبار الصحف قبل يومين بوادر أزمة دبلوماسية بين الخرطوم والقاهرة.. صدقت تلك الأنباء أو كذبت فإن الواقع يقول إن الأزمات متوقعة وبرغم كل الخطوات التي أعقبت توجيهات قيادة البلدين لمؤسساتهما بالعمل على ترميم وتطوير العلاقات فإن ذلك الترميم لن يغني شيئاً عن معالجة الغائبة لجراح تلك العلاقة وضرورة إعادة فتحها ذات يوم وربما بكلفة ألم أكبر..
لا مفر من مواجهة الملفات الحساسة وحلها نهائياً في أسرع وقت حتى تستقر مؤشرات الثقة الكاملة في نوايا الطرفين ببعضهما البعض.
حتى ولو لم يصح خبر الاحتكاك الدبلوماسي الذي حدَّثت به الأنباء بسبب قضية جمعة حقار لكن الواقع يقول إن هناك توترات حبيسة خلف الأبواب.. وثقة منقوصة وشكوكا لن تزول إلا بعد التعافي الكامل وتطهير الجرح وتنظيفه رغم كل الألم المتوقع .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
ابتعدنا عن غرفة المعالجة التي يستلقي فيها مصاب العلاقات السودانية المصرية لأننا طالعنا في أدب الشعراء العباسيين قصيدة البحتري التي قال فيها:
لكل قبيلة خيلٌ تداعى
إلى خيلٍ معاودة الركوب
كدأب بني المعمر حين زاروا
بني عمرٍ بمصمية شعوب
تبالوا صادق الأحساب حتى
نفوا خور الضعيف عن الصليب
وكانوا رقَّعوا أيام سلمٍ
على تلك القوارح والندوب
إذا ما الجرح رمَّ على فسادٍ
تبين فيه تفريط الطبيب
وقد تذكرت هذه القصيدة وترقيع أيام السلم وتضميد الجراح قبل تنظيفها، تذكرتها حين طالعت في أخبار الصحف قبل يومين بوادر أزمة دبلوماسية بين الخرطوم والقاهرة.. صدقت تلك الأنباء أو كذبت فإن الواقع يقول إن الأزمات متوقعة وبرغم كل الخطوات التي أعقبت توجيهات قيادة البلدين لمؤسساتهما بالعمل على ترميم وتطوير العلاقات فإن ذلك الترميم لن يغني شيئاً عن معالجة الغائبة لجراح تلك العلاقة وضرورة إعادة فتحها ذات يوم وربما بكلفة ألم أكبر..
لا مفر من مواجهة الملفات الحساسة وحلها نهائياً في أسرع وقت حتى تستقر مؤشرات الثقة الكاملة في نوايا الطرفين ببعضهما البعض.
حتى ولو لم يصح خبر الاحتكاك الدبلوماسي الذي حدَّثت به الأنباء بسبب قضية جمعة حقار لكن الواقع يقول إن هناك توترات حبيسة خلف الأبواب.. وثقة منقوصة وشكوكا لن تزول إلا بعد التعافي الكامل وتطهير الجرح وتنظيفه رغم كل الألم المتوقع .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق