الأحد، 7 أغسطس 2016

مصر تستورد 800 ألف رأس للأضاحي من السودان

قال وزير التموين المصري خالد حنفي إنه سيتم الاتفاق على أكبر صفقة لحوم بالتعاقد لشراء 800 ألف رأس من السودان، والتعاون مع أفضل الجهات لجلب أفضل للسلالات بعمر قصير ولحوم تناسب الذوق المصري وبمزارع متميزة.
وأوضح الوزير حنفي، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الأوقاف، للإعلان عن إجراءات بدء تطبيق صك الأضحية، أنه سيتم تحقيق الجودة والدقة بالمشروع بتنفيذ الصفقة مع السودان، وبتوزيع أفضل اللحوم، مع استهداف المناطق الشعبية والأكثر فقراً في توزيع اللحوم من خلال قاعدة البيانات بالتموين والتضامن.
وأكد، أن الحكومة تهتم ببرنامج اجتماعي متكامل يتواكب مع الإصلاح الإداري والمالي، وقبل أي مفاوضات مع البنك، ولم يستبعد وزير التموين تطوير منظومة صك الأضحية بالتعرف على الإيجابيات وتعظيمها وتجنب السلبيات، والاتفاق مع وزارة التضامن للتعرف على المستحقين الفعليين.
واتفق الوزيران على أن الصكوك تتم بكل المحافظات، وسيتم تقييمها ونبحث إمكانية السماح لصاحب الصك بالاستفادة من أضحيته وفق الشرع وقد تتحقق العام المقبل لوضع الترتيبات لذلك وإن التجربة في بدايتها.
كما اتفق الوزيران على الاستفادة من جلود الأضاحي بعيداً عن الجمعيات التي تستغل ذلك، حيث تتم الاستفادة من قيمة الصكوك لشراء سيارات إسعاف جديدة كالعام السابق.

الرمزية الاستراتيجية لتكريم أفريقيا للرئيس البشير!

الأمر هنا لا يتعلق باحتفاء أو احتفال إعلامي، أو صِيت سياسي للسودان، فالسودان حاز من الصيت السياسي والدبلوماسي منذ خمسينات وستينات القرن الماضي وأثبت أنه جزء مؤثر في المعادلة العربية والإفريقية وصاحب دور فاعل فيها . الأمر
يتعلق بحلقة ذهبية جديدة من الحلقات الذهبية اللامعة للقارة الإفريقية السمراء في نضالها الذي لا ينتهي ضد الاستعمار.
 فكما فعل (باتريس لوممبا) حيال الاستعمار الأوربي، وكما فعل (روبرت موغابي) ولا يزال يفعل، وكما فعل (نيلسون مانيلا)، وفعل (جمال عبد الناصر) و (جولييس نانيري) وعشرات القادة الأفارقة الذين سجلت أسمائهم ونضالاتهم وثوريتهم بأحرف من ذهب خالص على جبين هذه القارة المناضلة؛ الرئيس البشير فعل ذلك! فهي لحظة تاريخية فارقة يتحدد من خلالها أثر المحتفى به في الحراك التاريخي العام للقارة بأكملها.
 تكريم أفريقيا -بقضّها وقضيضها- للرئيس البشير في احتفال تاريخي مشهود، أعاد إلى القارة مجدها وأضاف حلقة ذهبية جديدة إذ أن الرمزية الاستراتيجية للاحتفال، أكبر من مجرد الاحتفال وأغلى وأثمن منه وذلك لاعتبارات مهمة للغاية:
أولاً، التكريم ركز على الدور الذي قام به السودان ممثلاً في رئيسه البشير في الزود عن القارة ضد ممارسات الاستعمار العالمي عموماً، ولعبة ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية خصوصاً. السودان بدبلوماسيته العادية والرئاسية استطاع أن يستنهض همم الأفارقة ويحشدها بصوت واحد وخطى موحدة- ضد استهداف المحكمة لقادة القارة الإفريقية، فهو الذي لفت أنظار قادة القارة لمخاطر هذه اللعبة الجديدة المغلّفة بأوراق سلوفان ناعمة تدعي العدالة!
وقد ثبت بالفعل إن كل ما لدى المحكمة من ملفات هي ملفات افريقية (4 ملفات). ملف يوغندا، ملف خاص بكينيا، ملف خاص بالسودان لم يفكر أحد في فتح ملف لإسرائيل وجرائمها الموثقة، ولا الولايات المتحدة التى تجوب أساطيلها العالم. القادة الأفارقة وحدهم هم محل اهتمام المحكمة!
ثانياً، النضال الإفريقي نضال تاريخي طويل وشاق و ثمنه باهظ، والرئيس البشير بإصراره على تحدي الجنائية الدولية، وحرصه على المشاركة في كافة المحافل الدولية أينما وجدت، ومثابرته على التواجد وسط قادة القارة والإقليم في أي محفل غير عابئ بمذكرة المحكمة ولا مكترث لحياته أو شخصه، استطاع أن يقارع من يقفون وراء المحكمة مقارعة حقيقية ويسبب لهم حرجاً بالغاً؛ فلا هم واتتهم الشجاعة لمواجهته، ولا هم ارتاحوا من تحركاته وإسهامه السياسي في المحافل الدولية والإقليمية.
 لم يتحقق أي هدف من أهداف ملاحقة الرئيس، لا الحد من حركته، ولا تخويفه ، ولا مساومته ولا تنفيذ مذكرة الاعتقال. وفي قواعد و قوانين النضال، فإن هذا الانجاز التاريخي هو الانجاز الذي يستحق الاحتفاء بحرمان (العدو) من تنفيذ مخططاته، وبحماية قلعة القارة من تطفل الغرباء، ومنع تسرب المؤامرات الدولية إلي عمق البيت الإفريقي.
 الرئيس البشير في الواقع صدّ عن القارة رياحاً دولية سوداء كالحة كانت تود اقتلاع وحدة القارة وسيادتها. فكيف لا يكرم وقد حقق هذا الهدف الاستراتيجي المهول؟
ثالثاً، التكريم بطبيعة الحال أحدث غصة مريرة في حلق القوى التى تقف وراء المحكمة، فالأمر لم يعد مجرد تصريحات من قادة أفريقيا؛ الأمر تمت ترجمته ترجمة عملية مباشرة، إذ أن الذي ينظر اليه أولئك الأعداء نظرة المتهم ونظرة المشتبه به، ينظر اليه بني جلدته ورفاقه في القارة الإفريقية نظرة البطل والمناضل!
والأروع من ذلك أن التكريم سوف يتوالى ويطال قادة آخرين ويصبح تقليداً أفريقياً استراتيجياً. وهذا من شأنه أن يدفع أعداء القارة إلى إعادة النظر في مواقفهم، وإعادة النظر في المعايير التى يتعاملون بها مع القارة الإفريقية وهذه في حد ذاتها لعمري خدمة تاريخية جليلة ذات أبعاد إستراتيجية ضخمة سجّلها التاريخ في صفحات القارة الإفريقية الناصعة لكي تكون لبنة في البناء الاستراتيجي للقارة.

قمة (إيقاد) تُناقش أوضاع جنوب السودان

انطلقت بقاعة المؤتمرات بفندق شيراتون بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الجمعة، قمة لرؤساء هيئة (إيقاد) للتعامل مع الوضع في جنوب السودان، بمشاركة الرئيس السوداني عمر البشير، وبحضور رؤساء دول كينيا، يوغندا، رواندا، الصومال وجيوبتي.
وكان في استقبال البشير لدى وصوله مطار أديس أبابا على رأس وفد سوداني رفيع المستوى، عدد من المسؤولين الإثيوبيين وسفير السودان بأديس أبابا عثمان نافع وأعضاء السفارة.
وقال مدير الإدارة السياسية والإعلام برئاسة الجمهورية عبدالملك البرير، إن قمة (إيقاد) ستناقش تطورات الأوضاع بجنوب السودان وتداعياتها على الساحة الأفريقية، وتبحث السبل الكفيلة بوقف الحرب بين الأطراف المتصارعة لتحقيق الاستقرار والسلام بدولة الجنوب.
وأكد البرير لـ"سونا" أن الخرطوم حريصة على المؤسسية الأفريقية التضامنية الساعية لحل المشاكل من داخل البيت الأفريقي، وشدد على موقف السودان الواضح تجاه مشكلة جارته جنوب السودان.
وتابع قائلاً "السودان سيعمل وفق الخارطة التي تضعها (إيقاد)"، لافتاً إلى ما أسماه "الدور الريادي" الذي ظل يضطلع به السودان في المنطقة، وزاد "السودان لا يفرق بين المواطنين من جنوبه وشماله".
وتجددت أعمال العنف بدولة الجنوب في يوليو الماضي، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى في جوبا وفرار النائب الأول للرئيس وزعيم المتمردين رياك مشار، ما دفع الرئيس سلفاكير ميارديت لتعيين تعبان دينق بدلاً عنه.
ورافق البشير إلى أديس أبابا وزير رئاسة الجمهورية فضل عبدالله فضل، ومدير مكتب الرئيس الفريق طه عثمان، وسينضم للوفد وزير الخارجية أ.د.إبراهيم غندور.

تجنيد الأطفال في جنوب السودان ... الفرصة الأخيرة

لم يذق جنوب السودان طعم الامن والاستقرار منذ استقلاله عن شمال السودان في العام 2011م، وظل يسبح في بحور الدماء الناتجة من الصراع علي السلطة والصراعات السياسية والقبلية ، وظلت دولة جنوب السودان منذ ميلادها داعمة للحركات المتمردة علي الحكومة السودانية في جنوب كردفان والنيل الارزق ، وحتي حركات دارفور ، بالمركبات والعتاد العسكري ، وخصصت لها معسكرت في عمق جنوب السودان للتدريب والتجنيد الذي لم يفرق بين الكبار والأطفال ، فتجنيد الاطفال ليس جُرماً يعاقب عليه القانون في دولة الجنوب التي لاتعترف بالقوانين الدولية .. ويحكمه قانون الغاب.
وفيما يتعلق بتجنيد الأطفال أوردت صحيفة الكونغرس "ذا هيل" الصادرة بتاريخ 27 يوليو 2016م ، مقالاً بعنوان "الفرصة الأخيرة للرئيس أوباما للمساعدة في القضاء علي تجنيد الأطفال في جنوب السودان" ، وركز المقال علي استمرار الادارة الامريكية في التعامل مع حكومة جنوب السودان عسكرياً بالرغم من أن هناك قوانين أمريكية تمنع التعاون العسكري مع الدول التي بها تجنيد للأطفال ، وحث المقال أوباما للتحرك واغتنام ماتبقي من عمر فترته الرئاسية لوضع حد لتجنيد الأطفال في جنوب السودان.
واشار المقال لتزامن ذكري استقلال جنوب السودان مع اعمال العنف الدامية التي يشهدها الجنوب الآن في صراع السلطة بين سلفاكير ومشار ، وما جري فيها من انتهاكات كبيرة لحقوق الانسان ارتكبتها الاطراف المتصارعة ، فضلاً عن انعدام الامن الغذائي وتدمير البينات التحتية وتشريد المواطنين.
ووفقاً لإحصاءات اليونسيف فان الأطراف المتصارعة في جنوب السودان قامت بتجنيد 15.000 الف طفل منذ بداية الصراع في العام 2013م ، بالرغم من موافقة حكومة الجنوب علي خطط الامم المتحدة بتسريح الأطفال الجنود ومنع التجنيد ، ولكنها لم تفي بذلك وفشلت في التزاماتها ، ووثقت الأمم المتحدة 150 حالة تم فيها تجنيد حوالي 2.500 طفل من قبل الجيش الشعبي والمليشيات المتحالفة مع حكومة الجنوب عام 2015م.
وهاجم المقال الحكومة الامريكية والحكومات الاخري المؤثرة لعدم تحركها لوضع حد لتجاهل دولة الجنوب لالتزاماتها بشأن تجنيد الأطفال ، ومن عجب ان تتنازل الحكومة الامريكية عن تطبيق القانون وتسمح بتدفق المساعدات العسكرية لجنوب السودان دون عائق!
ولم تحرز دولة الجنوب منذ استقلالها اي تقدم في تسريح الأطفال من القوات المسلحة ، وقامت بعمليات تجنيد واسعة وثقتها الأمم المتحدة منها  حالة في العام 2014م.
وبالرغم من الانتهاكات والفظائع التي حدثت في مجال حقوق الانسان وتجنيد الأطفال الا أن الجنوب حصل علي تنازلات مستمرة بشأن التشريعات الامريكية وحصل علي 120 مليون دولار كمساعدات عسكرية ، و 20 مليون دولار في مجال مبيعات الاسلحة في السنة المالية 2013م ، بالاضافة لتضمين 30 مليون دولار في السنة المالية 2017م كمساعدات عسكرية لجنوب السودان.
وفضح المقال مسؤولين امريكيين أبدوا عدم استعدادهم لفرض عقوبات علي المساعدات العسكرية لجنوب السودان بدواعي دعم الديمقراطية الوليدة هناك ! ، إضافة للحفاظ علي النفوذ الامريكي في الجنوب ، فاصبح ذلك بمثابة الضوء الأخضر لحكومة جنوب السودان علي هذه الممارسات الشنيعة.
مما سبق فقد وضع المقال الرئيس اوباما أمام فرصة أخيرة لإرسال رسالة واضحة بعدم تقديم أي مساعدات عسكرية لجنوب السودان وفعه للالتزام بعدم تجنيد الأطفال واستخدامهم في الصراعات العسكرية.

الخرطوم والقاهرة.. آفاق جديدة للتعاون المشترك

ترتب كل من الخرطوم والقاهرة  هذه الأيام، لانعقاد قمة الرئيس عمر البشير ونظيره المصري  والمشير عبد الفتاح السيسي المرتقبة، مطلع شهر أكتوبر  المقبل، بالعاصمة المصرية القاهرة، والتي تأخرت  كثيراً بفعل حرص المسؤولين
في الدولتين علي أن  تسبق الاجتماعات تحضيرات كافية تغطي كل  الملفات ذات الأهمية المشركة،  خاصة  تلك التي ظلت محل شد وجذب بين السودان ومصر.
وتسبق  القمة المرتقبة حالياً  أجواء إيجابية إلي حد ما، تسود طقس  العلاقات الذي ظل يتأرجح بين الفينة والأخرى بين الهدوء والتوتر بسبب ملفات  ظلت  عالقة بين الجانبين يتم استخدامها من وقت إلي آخر للضغط السياسي كلما تعكرت الأجواء بفعل الحركة السياسية المستمرة بين الدول خاصة المتعلقة بالمصالح.
حالياً وطبقاً لوزارة الخارجية، فإن وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، تسلم  خلال الأيام الماضية من السفير المصري بالخرطوم أسامة شلتوت، نسخة  من الدعوة الرسمية التي وجهها المشير عبد الفتاح السياسي إلي الرئيس عمر البشير لزيارة القاهرة مطلع أكتوبر المقبل.
وستبحث الزيارة بحسب الدعوة القضايا المشتركة مع متابعة التشاور والتنسيق بين البلدين  حول المسائل العربية والأفريقية، بجانب  تعزيز التعاون المشترك.
وتتضمن الزيارة أيضاً  انعقاد اجتماعات اللجنة العليا برئاسة الرئيسين فضلاً عن مشاركة الرئيس البشير في احتفالات مصر بأعياد النصر في السادس  من أكتوبر.
وتفيد مصادر (الرأي العام)، بأن الاجتماع علي مستوي القمة يعد الثامن للجنة الوزارية العليا المشتركة بين السودان ومصر، وأن آخر اجتماع انعقد بالخرطوم في فبراير من العام (2011)م، وكان من المقرر أن تعقد الدورة التالية في العام (2013)م، غير أن الحرص علي الإعداد الجيد أخر الاجتماعات لثلاث سنوات أخري.
وطبقاً للمصادر فإن ترفيع اللجنة العليا المشتركة السودانية المصرية لتكون رئاسة اجتماعاتها علي مستوي القمة برئاسة الرئيسين تم في أكتوبر من العام (2014)م.
ويتوقع أن تكون علي مائدة الحوار الرفيع الممرحل علي ثلاثة مستويات كبار المسؤولين الوزراء، ثم القمة، جملة من ملفات التعاون الثنائي المهمة – طبقاً لحديث السفير بخاري غانم مدير إدارة دول الجوار بوزارة الخارجية لـ(الرأي العام) أمس أبرزها التعاون في مجال البترول، الغاز، النقل، المعابر وقضايا التعليم والثقافة والرياضة وغيرها، بجانب الملفات السياسية التي ستكون قطعاً مثار اهتمام من قبل الرئيسين، إضافة إلي ملف الحريات الأربع وملف ممتلكات المعدنين السودانيين التي لا تزال محتجزة  لدي الجيش المصري رغم القرار الرئاسي الذي أصدره المشير عبد الفتاح السياسي في هذا الصدد أسوة بقرار الرئيس عمر البشير الذي أفضي إلي إطلاق سراح الصيادين المصريين وممتلكاتهم  في حينه..
في وقت لا تزال فيه ممتلكات المعدنين السودانيين في قبضة السلطات المصرية رغم المناشدات والتعهدات التي اتخذت في هذا الملف.
وكانت الخرطوم اقترحت أن تبدأ اجتماعات الخبراء في الثاني من أكتوبر المقبل لتنشيط القضايا التي بحثها الطرفان في الخرطوم، ورأس فيها جانب السودان السفير عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية، فيما تنعقد اجتماعات الوزراء في الثالث منه، ومن ثم تعقد القمة في الرابع والخامس من أكتوبر.
وتجدر الإشارة هنا إلي أن هنالك أكثر من ثلاثين لجنة مشتركة تم دمجها مؤخراً ي سبع لجان ظلت تعمل بانتظام من أجل الإعداد والترتيب الجيد لكل الملفات والقضايا الثنائية حتي تخرج الاجتماعات بالغرض، بعيداً عن العمل الشكلي والمراسمي غير ذي الجدوي.

معسكر مشار يرحب بنشر قوة إقليمية في جنوب السودان

رحب معسكر نائب الرئيس السابق في جنوب السودان رياك مشار أمس، بإعلان اتفاق مبدئي على إرسال قوة إقليمية إلى هذا البلد، لكنه أبدى خشيته من مفاوضات طويلة، تنتهي برفض الرئيس سلفاكير لهذا الأمر. وقال غوي جويول يول أحد
ممثلي مشار في إثيوبيا إن «المباحثات في شأن هذه القوة قد تستغرق أشهراً وفي النهاية، قد يرفض سلفاكير إرسال هذه القوة».
وأضاف: «هذا القرار مرحب به، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل»، مذكراً بأن تفاصيل الانتشار وخصوصاً حجم القوة وطبيعة مهمتها، لا تزال تتطلب مباحثات مع جوبا. وتابع «ماذا ستصنع هذه القوة؟ سننتظر». يشار إلى أن مشار فر من جوبا إثر المعارك بين أنصاره والقوات الحكومية بين الثامن و11 من يوليو الماضي. وخلفه مذ ذاك في منصب نائب الرئيس وزير المناجم في حكومة الوحدة الوطنية تعبان دينق في تعيين يعكس الانقسامات في صفوف المتمردين السابقين.
وخلفت المعارك في جوبا 300 قتيل على الأقل وشكلت تهديداً مباشراً لاتفاق السلام الذي وقع في أغسطس 2015 لإنهاء حرب أهلية اندلعت في ديسمبر 2013. ومساء الجمعة، أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «إيغاد» أن حكومة جنوب السودان وافقت بخلاف التوقعات على مبدأ إرسال قوة تدخل إقليمية تشكل تعزيزاً لـ:12 ألف جندي أممي ينتشرون في البلاد.
ودعت «إيغاد» مشار للعودة إلى جوبا مؤكدة أن تعبان دينق مستعد للتخلي له عن منصب نائب الرئيس إذا استجاب لهذه الدعوة. وأكد جويول أن مشار يرغب في أن يستقيل دينغ قبل أن يقرر العودة إلى جوبا.

الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

لام أكول يستقيل ويدعو سلفا كير للتنحي من السلطة

استقال وزير الزراعة في حكومة جنوب السودان، لام أكول، الإثنين. وقال إن عملية السلام التي تهدف إلى إحلال السلام في البلاد قد ماتت، داعياً حكومة الرئيس سلفا كير إلى التنحي عن السلطة.
وأعلن أكول كذلك تخليه عن زعامة حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان- التغيير الديموقراطي.
وقال، في مؤتمر صحافي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا "لم يعد هناك اتفاق سلام يطبق في جوبا.. جميعنا نتفق على أن النظام في جوبا يجب أن يتغير".
وكان أكول المنافس الرئيس لسلفا كير في انتخابات 2010 قبل عام من نيل جنوب السودان استقلالها.
وعارض أكول زعيم المتمردين رياك مشار الذي اشتبكت قواته في الأسابيع الأخيرة مع القوات الموالية لكير.
واعتبر أكول أن الرئيس سلفاكير ميارديت "أطاح بكل مضامين اتفاق السلام، وأن تعيين دينق أمر مخالف للاتفاق"، قائلًا: "لا توجد اتفاقية سلام اليوم في جوبا، تعيين دينق عملية كوميدية سيئة الإخراج".
واتهم أكول، في مؤتمره ، دينق بالانحياز للرئيس سلفاكير، قائلًا: "تعبان دينق كان يقف بجانب سلفاكير منذ البداية، وهما وجهان لعملة واحدة، وكان يوافقه الرأي منذ البداية في زيادة الولايات وإعادة تشكيل المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان).
وشن الرجل هجومًا على حكومة سلفاكير واصفًا إياها بـ (الفاشلة)، وقال إنه لا مجال للعمل داخل البلاد، في ظل حالة الانقسام والتفكك التي تقودها الحكومة الحالية، حسب تعبيره.
وأشار أنه خرج من جوبا لتشكيل جبهة وطنية عريضة للمعارضة، وأنه لا سبيل للخروج من الوضع الراهن في البلاد إلا بالعمل المشترك بين فصائل المعارضة، مؤكدًا ضرورة العمل مع القوى الجنوبية الأخرى لإنقاذ جنوب السودان.
ورأى أكول أن أحداث جوبا الأخيرة كانت "عملًا مدبرًا ومخططًا بدقة"، موضحًا أنه "تم استفزاز القوة الصغيرة التي تكونت منها المعارضة في جوبا، وجرها لمواجهة غير متكافئة تسببت في إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء".
وترك أكول الباب مفتوحاً أمام احتمال انضمامه إلى صفوف مشار بعد أن ترك حزبه، وقال "نحن نتشاور الآن حول تنظيم صفوفنا لتقوية المعارضة ضد الحكومة".
وأضاف "نظراً إلى أن الاتفاق ميت، ولا يوجد فضاء سياسي حر في جوبا، فإن الطريقة الوحيدة المنطقية لمعارضة هذا النظام لاستعادة السلام الحقيقي هي تنظيم الصفوف خارج جوبا".