فيما بدت
بمثابة محاولة يائسة منها لمحاولة اللحاق بالموكب الدعائي الصاخب الذي
أطلقته منظمة العفو الدولية في تقريرها (الباهت) الذي أصدرته في أواخر
سبتمبر 2016 والذي تحدثت فيه عن استخدام أسلحة كيميائية في مناطق جبل مرة
من
قبل القوات السودانية، سارعت حركة عبد
الواحد محمد نور بعقد اجتماع أطلقت عليه (لقاء تعبوياً) واختارت له عنواناً
دعائياً (أوفقوا الإبادة الجماعية بدارفور ومنع استخدام الأسلحة
الكيميائية المحظورة دولياً)!
الاجتماع انعقد في الثامن عشر من اكتوبر الحالي بالعاصمة الجنوبية المضطربة (جوبا) وحشدت له الحركة (30) عضواً، كانوا قد شقوا طريقهم إلى مقر الاجتماع وسط هواجس ومخاوف لم تستطع ملامح وجوههم المكتسية بالحزن وبالهم والهزيمة أن تداري عليها.
وكان القادة الـ30 على يقين أن انعقاد اجتماع كهذا في العاصمة الجنوبية جوبا ووسط المحاذير الأمنية والحرب الضروس الدائرة بمثابة مغامرة بكل ما تعنيه الكلمة، ولكن كان الأوان قد فات تماماً ومرارة الهزيمة في جبل مرة ما تزال حاضرة في ألسنتهم وأفواههم وملامحهم المتغيرة وتراجع أوزان أجسامهم التى كانت قبل أسابيع مكتنزة، مكسوة بشحم الدعم ولحم المؤازرة الأجنبية التى تعودوا عليها!
ومن المهم هنا أن نشير إلى أن حركة عبد الواحد كانت والى ما قبل الهزيمة الموجعة الأخيرة تطلق على نفسها حركة التحرير المسلحة التى لا تُقهر! وهو تعبير تاريخي كما هو معرف، سبق وأن استخدمه الجيش الإسرائيلي في نشوة انتصاراته التى أعقبت حرب اكتوبر 1973 التى نزعت الاسم والمسمّى من التاريخ إلى الأبد!
اللقاء الذي عقدته حركة عبد الواحد ضم عدداً من قادة الحركة مثل محمد يوسف الذي يرأس الجنة التنفيذية للحركة في جوبا، وضم كلٌ من آدم الحاج مسئول المال، وموسى محمد مستشار ومنسق الخدمة العسكرية، ومحمد عبد الجبار، ونون عبد الله وعمر صالح هارون، وموسى كرامة، وآخرون لا يستحق المجال هنا إيراد أسمائهم لضآلة تأثيرهم وتواضع قدراتهم وللقدر الهائل من الهواجس والمخاوف التى بدت واضحة على ملامحهم وحالة الاضطراب التى ظلت ملازمة لهم طوال الساعات التى قضوها في الاجتماع.
وبطبيعة الحال كان البؤس وتوضع قدرات الحضور هذا قد انعكس على أجندة اللقاء والنقاش الذي دار، حيث لم تخرج كلمة رئيس مكتب جوبا بالحركة، رئيس الاجتماع عن ترديد اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية وجرائم النظام! لم يجرؤ الرجل على إيراد أدنى قدر من الدلائل على ما يقول، وبالقابل لم يجرؤ أحد من الحضور على مطالبته بأدلة لكي يحاجج بها الآخرون.
وتوالت الكلمات في الاجتماع وهي تندد بجرائم النظام وضرورة إنهاء معاناة أهل دارفور وملاحقة قادة النظام في لاهاي! وفيما يبدو أن الاجتماع ذي الطبيعة الدعائية بدا لمن عقدوه غير كافي وغير مؤثر، فهو من أوله إلى آخره اقتصر على (الخطب الحماسية) وخلا من الحقائق الواقعية ولذا فإن المخرج الوحيد للمجتمعين –كما رآه أحد القادة– ببلورة مقترح يقضي بمطالبة المنظمة الدولية بإجراء تحقيق في الحادثة!
وحين بدا للبعض إن المنظمة الدولية ربما ليست لديها حماساً لإجراء تحقيق في قضية إعلامية دعائية لم تتوفر عناصرها الواقعية التى تستحق التحقيق؛ جرت عملية (ترميم) للمقترح بعقد (إعتصامات) وتسيير مواكب أمام السفارات الأجنبية! كان واضحاً أن سيناريو وحوار الفيلم الذي صاغته منظمة العفو الدولية لم يكن موفقاً لا في وقائع السيناريو، ولا في الممثلين الذين كان يفترض أن يتقنوا أدائهم لكي يجتذب الفيلم أعلى نسبة مشاهدة!
اجتماع جوبا كان ينعقد وواشنطن تبدي تضجرها من استضافة جوبا للحركات السودانية المسلحة، ثم ما تلبث واشنطن أن تطب من جوبا طرد الحركات السودانية المسلحة المتواجدة بأراضيها! إن لم يحقق الفيلم النجاح المطلوب رغم انتشاره في صالات عرض بطول وعرض العالم!
الاجتماع انعقد في الثامن عشر من اكتوبر الحالي بالعاصمة الجنوبية المضطربة (جوبا) وحشدت له الحركة (30) عضواً، كانوا قد شقوا طريقهم إلى مقر الاجتماع وسط هواجس ومخاوف لم تستطع ملامح وجوههم المكتسية بالحزن وبالهم والهزيمة أن تداري عليها.
وكان القادة الـ30 على يقين أن انعقاد اجتماع كهذا في العاصمة الجنوبية جوبا ووسط المحاذير الأمنية والحرب الضروس الدائرة بمثابة مغامرة بكل ما تعنيه الكلمة، ولكن كان الأوان قد فات تماماً ومرارة الهزيمة في جبل مرة ما تزال حاضرة في ألسنتهم وأفواههم وملامحهم المتغيرة وتراجع أوزان أجسامهم التى كانت قبل أسابيع مكتنزة، مكسوة بشحم الدعم ولحم المؤازرة الأجنبية التى تعودوا عليها!
ومن المهم هنا أن نشير إلى أن حركة عبد الواحد كانت والى ما قبل الهزيمة الموجعة الأخيرة تطلق على نفسها حركة التحرير المسلحة التى لا تُقهر! وهو تعبير تاريخي كما هو معرف، سبق وأن استخدمه الجيش الإسرائيلي في نشوة انتصاراته التى أعقبت حرب اكتوبر 1973 التى نزعت الاسم والمسمّى من التاريخ إلى الأبد!
اللقاء الذي عقدته حركة عبد الواحد ضم عدداً من قادة الحركة مثل محمد يوسف الذي يرأس الجنة التنفيذية للحركة في جوبا، وضم كلٌ من آدم الحاج مسئول المال، وموسى محمد مستشار ومنسق الخدمة العسكرية، ومحمد عبد الجبار، ونون عبد الله وعمر صالح هارون، وموسى كرامة، وآخرون لا يستحق المجال هنا إيراد أسمائهم لضآلة تأثيرهم وتواضع قدراتهم وللقدر الهائل من الهواجس والمخاوف التى بدت واضحة على ملامحهم وحالة الاضطراب التى ظلت ملازمة لهم طوال الساعات التى قضوها في الاجتماع.
وبطبيعة الحال كان البؤس وتوضع قدرات الحضور هذا قد انعكس على أجندة اللقاء والنقاش الذي دار، حيث لم تخرج كلمة رئيس مكتب جوبا بالحركة، رئيس الاجتماع عن ترديد اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية وجرائم النظام! لم يجرؤ الرجل على إيراد أدنى قدر من الدلائل على ما يقول، وبالقابل لم يجرؤ أحد من الحضور على مطالبته بأدلة لكي يحاجج بها الآخرون.
وتوالت الكلمات في الاجتماع وهي تندد بجرائم النظام وضرورة إنهاء معاناة أهل دارفور وملاحقة قادة النظام في لاهاي! وفيما يبدو أن الاجتماع ذي الطبيعة الدعائية بدا لمن عقدوه غير كافي وغير مؤثر، فهو من أوله إلى آخره اقتصر على (الخطب الحماسية) وخلا من الحقائق الواقعية ولذا فإن المخرج الوحيد للمجتمعين –كما رآه أحد القادة– ببلورة مقترح يقضي بمطالبة المنظمة الدولية بإجراء تحقيق في الحادثة!
وحين بدا للبعض إن المنظمة الدولية ربما ليست لديها حماساً لإجراء تحقيق في قضية إعلامية دعائية لم تتوفر عناصرها الواقعية التى تستحق التحقيق؛ جرت عملية (ترميم) للمقترح بعقد (إعتصامات) وتسيير مواكب أمام السفارات الأجنبية! كان واضحاً أن سيناريو وحوار الفيلم الذي صاغته منظمة العفو الدولية لم يكن موفقاً لا في وقائع السيناريو، ولا في الممثلين الذين كان يفترض أن يتقنوا أدائهم لكي يجتذب الفيلم أعلى نسبة مشاهدة!
اجتماع جوبا كان ينعقد وواشنطن تبدي تضجرها من استضافة جوبا للحركات السودانية المسلحة، ثم ما تلبث واشنطن أن تطب من جوبا طرد الحركات السودانية المسلحة المتواجدة بأراضيها! إن لم يحقق الفيلم النجاح المطلوب رغم انتشاره في صالات عرض بطول وعرض العالم!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق