الأحد، 9 يوليو 2017

لماذا سقط وكان محتماً أن يسقط مشروع السودان الجديد؟

بالطبع لم يكن أحداً ممن أطلقوا مشروع ما يسمى بـ(السودان الجديد) من غلاة منسوبي وقادة الحركة الشعبية عند إطلاق التمرد في العام 1983 يعلمون ان المشروع ليس له أدنى فرص للحياة، وان المفارقة الكبرى التى تنتظرهم ان قادة الحركة هم الذين سيموت المشروع على ايديهم!
ياسر عرمان أحد منظري هذا المشروع الفاشل، جاء بخلفيته الايدلوجية وهو يمني النفس بـ(سودان جديد) لا مكان فيه للاسلام والقيم الدينية الفاضلة، لا مكان فيه للحضارة العربية الاسلامية، وبالطبع لم يكن عرمان ليتحمس لمشروع السودان الجديد لو لم يكن بالنسبة له مدخلاً ومخرجاً لافكاره المصادمة للقيم الاسلامية.
الدكتور جون قرنق حين طرح المشروع كان هو الآخر مدفوعاً بطموح شخصي، جند له بعض الموتورين الناقمين من اصقاع السودان واطرافه. د. جون قرنق كان يعطي جنوده دفقات من الامل الكذوب كونهم سيكونوا قادة السودان العلماني اللاديني (الذي لا تذهب فيه الدولة إلى صلاة الجمعة)!
وكان الرجل يستخدم منطقاً أعوجاً حين يسأل جنوده بتهكم وسخرية (إنتو يوم واحد شفتو دولة دي قال ماشي صلاة الجمعة)؟ وكانوا يجيبونه بذات السخرية الممزوجة بغباء وسذاجة، لا؟ لم يكن الدكتور قرنق جاداً وموضوعياً حين كان يطرح هذه الاطروحات المتجاهلة لحقائق الواقع في السودان، حيث تسود اللغة العربية في كل ارجائه وحيث يسود عربي جوبا حتى في عمق الجنوب متجاوزاً لهجات القبائل النيلية العريقة الدنيكا والنوير واللاتوكا، الزاندي و الباريا، مئات القبائل الجنوبية مع حديثها باللهجة المحلية إلا ان (اللغة المشتركة) الوحيدة التى تجمعهم هي (عربي جوبا)!
 ما كان احد ممن يستمعون لقرنق يجرؤ على معارضة الرجل فيما يقول، مع أنهم يعلمون انه لم يكن دقيقاً و موضوعياً، فاللغة العربية هى السائدة و الحضارة الاسلامية هي المنشترة في اصقاع عديدة من السودان، و ليس من السهل ان تقفز دولة بكاملها يسكن فيها قرابة الـ30 مليون نسمة من لغتها وقيمها إلى علمانية كذوبة وعنصرية وقبلية مؤسفة!
الدكتور قرنق حين كان يطرح مشروع السودان الجديد كان يعلم انه ينتمي إلى قبيلة الدينكا، وان هيمنة قبيلة الدينكا على الحركة الشعبية واحدة من الاشكالات التى سرعان ما سوف تعصف بوحدة الجنوب نفسه حين نال حقه في إقامة دولة مستقلة.
د. قرنق عانى من انشاقاقات في حركاته (مجموعة الناصر) بزعامة د. لام اكول. مجموعة مشار ومجموعة كاربينو ومجموعة وليم نون! ما كانت هذه الانشاقاقات والخلافات إلا بذوراً لخلافات قادمة تقطع بأن اكذوبة السودان الجديد لن تكتب لها الحياة ابداً.
وحين اخذ الحماس الدكتور منصور خالد مطلع الالفية الثالثة وخيل له ان الحركة الشعبية قريبة جداً من المعادلة السياسية الشاملة في السودان أطلق مقولته المخزية التى يتوارى خجلاً منها الآن (استعدوا لحاكم سوداني ليس عربياً ولا مسلماً)!
كان واضحاً ان منصور خالد يطلق رصاصة على مشروع السودان الجيد، وهي رصاصة قاتلة فالمعادلة السياسية في بلد كالسودان لا تحتمل مثل هذه المغامرات المصادمة لطبيعة الاوضاع، وان من المؤكد ان منصور خالد ينطلق من منطلقات علمانية يتمنى ان تقصي المسلمين والشريعة الاسلامية و ان يعود السودان لقوانين 1974 الخالية من أي قيم اسلامية، فالرجل ما خاصم النميري وخرج عليه إلا حين أدرك ان الرئيس نميري ينزع توجهاً اسلامياً.
 ويشير التاريخ إلى ان دكتور منصور خالد بدأ يتضايق من نظام مايو منذ اعلان (برنامج القيادة الرشيدة) في العام 1976 الذي بدأ فيه الرئيس النميري يعيد السودان إلى جذوره الاسلامية بإلغاء مراهنات "توتو كورة" الشهيرة، وتحريم شرب الخمر وغيرها!
إذن لم يكن أحد ممن غرسوا غرس مشروع السودان الجديد على وفاق مع طبيعة القيم السودانية الاصيلة والفاضلة، كلهم كانوا يمنون أنفسهم بـ(سودان علماني غير عربي لا سيادة فيه للدين)! ولكن لسوء الحظ فان الحركة الشعبية التى ادعت ملكية هذا المشروع قامت هي نفسها بإسقاطه حين اسفرت عن وجهها العنصري القميئ.
أنظر كيف يتصارعون قبلياً في دولة الجنوب؟ أنظر كيف وقع الانشقاق ذي الخلفية القبلية في الحركة الشعبية قطاع الشمال؟ أنظر كيف خرج النوبة وتركوا مجموعات النيل الازرق وأذلوا عرمان وعقار؟ أي مشروع سودان جديد ذلك الذي ينتظره منهم أحد وقد وضح ان المسألة كلها لم تكن سوى مغالطة لواقع السودان ومحاربة لقيمه الانسانية؟

جنوب أفريقيا تتوسط لإقناع مشار بمقابلة لجنة الحوار

قال مسؤول لجنة الإعلام بالحوار الوطني بجنوب السودان، الفريد تعبان، إن نائب رئيس جنوب أفريقيا، سيريل راما فوسا، وافق على القيام بدور الوسيط بين لجنة الحوار الوطني وزعيم المعارضة، رياك مشار، بعد أن رفض مقابلة اللجنة.
وغادرت لجنة الإعلام بالحوار الوطني بجنوب السودان جوبا إلى جنوب أفريقيا الأسبوع الماضي بقيادة رئيس اللجنة، أنجلو بيدا، لأجل لقاء زعيم المعارضة الذي رفض مقابلتها.
وأفاد تعبان وفقاً لــ"راديو تمازج"، أن اللجنة عقدت اجتماعاً مع نائب رئيس جنوب أفريقيا، سيريل راما فوسا، وأقنعته للتحدث مع مشار لمقابلة وفد جوبا، مبيناً أن راما فوسا يجري مشاورات مع مشار الآن في محاولة لإقناعه .
وتابع "مشار ولجنة الحوار تبادلا الرسائل قبل مغادرة اللجنة إلى جنوب أفريقيا حول إمكانية مناقشة الأزمة في جنوب السودان، ورياك طالب بتنفيذ اتفاقية السلام أولاً ومن ثم الخوض في الحوار الوطني".
وأضاف تعبان "إن رده كان إيجابياً جداً ويعني أن الحوار بدأ وتبادل الرسائل جزء من أهداف الحوار الوطني".

الخارجية تدين الهجوم الإرهابي في "رفح" المصرية

أعربت وزارة الخارجية، يوم السبت، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة رفح المصرية الجمعة، وأسفر عن مقتل وإصابة العديد من جنود الجيش المصري في جريمة تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية.
وأعربت الوزارة، في بيان لها، السبت، عن صادق تعازي ومواساة حكومة وشعب السودان لحكومة وشعب جمهورية مصر العربية الشقيقة ولأسر الضحايا والجرحي.
وعبّرت الوزارة عن دعم وتضامن السودان الكامل مع جمهورية مصر العربية الشقيقة لمواجهة كافة الجرائم الإرهابية.
وكان الجيش المصري أعلن مقتل وإصابة 26 من قواته في هجمات مسلحة استهدفت بعض نقاط تمركز الجيش بشمال سيناء، مشيراً أنه قتل 40 مسلحاً، ووقع الهجوم جنوب رفح شمال شرقي سيناء، وأنه أسفر عن مقتل 23 عسكرياً من الجيش.

الخميس، 6 يوليو 2017

أمنستي : الفظائع الجارية في جنوب السودان حولت البلاد من سلة غذاء الى ساحة للقتل

خط جبهة جديدة في الصراع في جنوب السودان قد أجبر آلاف الأشخاص على الفرار من المنطقة الاستوائية الخصبة في البلاد خلال العام الماضي، وخلق الفظائع المستمرة والجوع والخوف، زار باحثو المنظمة المنطقة في يونيو لتوثيق كيفية الحكومة في المقام الأول ولكن قوى المعارضة وذلك في المنطقة الجنوبية ارتكبوا جرائم بموجب القانون الدولي وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والانتهاكات - بما في ذلك جرائم الحرب - ضد المدنيين. وقد أدت الفظائع في نزوح جماعي ما يقرب من مليون شخص، بمن فيهم اللاجئون الذين فروا إلى أوغندا المجاورة."وقد أدى تصاعد القتال في المنطقة الاستوائية إلى زيادة وحشية ضد المدنيين, وقتل الرجال والنساء والأطفال، وضربهم حتى الموت بالمناجل وأحرقوا أحياء في منازلهم. كانت النساء والفتيات، واختطاف، اغتصاب جماعي "، وقال دوناتيلا روفيرا، كبير مستشاري الأزمات استجابة منظمة العفو الدولية، الذي عاد لتوه من المنطقة. والمنطقة الاستوائية في جنوب السودان لم تنج إلى حد كبير من العنف السياسي والطائفي الذي يعصف في البلاد منذ عام 2013، عندما اندلع القتال بين أعضاء مجلس الشعب لتحرير السودان الجيش الموالية للرئيس سلفا كير وتلك الموالية لثم نائب الرئيس ريك ماكار. المجازر والقتل العمد وقال العديد من شهود العيان في القرى المحيطة بياي لمنظمة العفو الدولية كيف ان القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة قتلت المدنيين عمدا .
وفي هجوم مساء يوم 16 مايو 2017، اعتقلت جنود الحكومة 11 رجلا بالقرب من الحدود الاوغندية في قرية Kudupi، في مقاطعة كاجو كاجو. حبس ثمانية منهم في قبعة وأغلقوا الباب،واضرموا النار, مات منهم اثنان واطلق عيار ناري على اربعة اشخاص وفر منهم اربعة اخرون.كما افادوا لمنظمة العفو الدولية.
(جويس): وهي أم لستة اطفال من قرية Payawa جنوب ياي، وصفت كيف أن زوجها وخمسة رجال محليين آخرين قتلوا في هجوم مماثل يوم 18 مايو عام 2017. وقالت بالتالي لمنظمة العفو الدولية كيف يعذب الجنود بشكل متكرر على القرية قبل المجزرة : "وكانت هذه هي المرة الخامسة للقرية التي هاجمها الجيش. في الهجمات الأربعة الأولى، كانوا قد نهبوا الاشياء ولكن لم يقتل أحد. كانوا يأتون ويعتقلون الناس، وتعذيبهم وسرقة الأشياء. فإنها تأخذ الناس إلى أماكن خفية لتعذيبهم. كما قامت باعتقال الفتيات واغتصابهن ومن ثم إطلاق سراحهم. [اغتصبوا] سوزي، ابنة زوجي، سن 18، [في قرية] في 18 ديسمبر 2016. " وفي حادث آخر، اختفى تسعة قرويين بعد نقلهم من قبل الجنود من ثكنة قرب Gimunu، على بعد 13 كيلومترا خارج مدينة ياي، يوم 21 مايو 2017. وهناك تحقيقات للشرطة تقع على جثث التسعة بحلول منتصف يونيو حزيران. ويعتقد أن الضحايا قد عذبوا حتى الموت بالمناجل. تم عقد أحد لحساب، كل الذي على ما يبدو ليس من غير المألوف . كل الهجمات على القرى من قبل القوات الحكومية تظهر كثيرا أن يكون انتقاما لأنشطة قوى المعارضة في المنطقة. وقد قتل رجال المعارضة المسلحة حتى عمدا المدنيين الذين يعتبرون من مؤيدي الحكومة، غالبا لمجرد كونها من الدينكا أو اللاجئين من منطقة جبال النوبة بالسودان المتهمين بالتعاطف مع الحكومة. لذا وثقت منظمة العفو الدولية كيف وقد ارتفعت عمليات الاختطاف واغتصاب النساء والفتيات في جميع أنحاء المنطقة الاستوائية منذ تصاعد القتال من العام الماضي.

الأربعاء، 5 يوليو 2017

مباحثات بين دولتي السودان علي هامش قمة الاتحاد الافريقي

التقى نائب رئيس السوداني  حسبو محمد عبد الرحمن ، علي هامش القمة النائب الاول لرئيس دولة جنوب السودان تعبان دينق بحضور الوزراء من الجانبين .
وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور في تصريح صحفي له ان النقاش حول العلاقات بين البلدين كان صريحا .
واضاف ان وزير خارجية جنوب السودان تسلم امس من نظيره السوداني رسالة دعوة من الرئيس البشير للرئيس سلفاكير لزيارة السودان و تم الاتفاق في اللقاء علي العمل من اجل نجاح تلك الزيارة من خلال عمل مشترك يسبق تلك الزيارة عبر اللجنة الامنية واللجنة السياسية الامنية المشتركة للاتفاق ووضع النقاط علي الحروف.
واكد غندور ان الاجتماع كان صريحا وشفافا تمت الاشارة فيه بصورة واضحة جدا للدعم الذي تتلقاه الحركات المسلحة والمتمردة سواء من دارفور أوالمنطقتين ولا بد من ايقافه .
وقال غندور ان نائب رئيس الجمهورية اكد ان السودان منفتح وجاهز لبناء علاقات قوية وإيجابية مع جنوب السودان باعتبار اننا كنا دولة واحدة وسنظل اشقاء واخوة وجيران.
ومن جانبه وصف تعبان دينق الاجتماع بانه كان ناجحا وشفافا ولابد من العمل لتحسين العلاقات للافضل.وقال ان الطرفين يجب عليهما العمل لانجاح زيارة الرئيس سلفاكير للخرطوم .

لجنة العلاقات السودانية الإثيوبية تعقد اجتماعاتها مناصفة كل 3 أشهر

وقال نائب رئيس الجمهورية إن اللقاء مع نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، دمقا مكنن، تناول تفعيل وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين واللجنة الاقتصادية العليا المشتركة، مشيراً إلى أن اللجنة حققت الكثير من الإنجازات، وأضاف قائلاً إن اللجنة تعقد اجتماعاتها مناصفة كل 3 أشهر في الخرطوم وأديس أبابا ولديها لجنة فنية تنظر في القضايا التجارية والاستثمارية وقضايا المرور بين البلدين والحدود والسكة الحديد، واستخدام ميناء بورتسودان وحركة المصارف وفتح بنك إثيوبي تجاري في السودان، وفتح مكاتب مراسلين للبنوك التجارية السودانية في إثيوبيا لتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة ولتحقيق مصلحة الشعبين.
وقال حسبو إن الإرادة السياسية العليا في البلدين تعمل بتعاون كبير، وإن البلدين تربطهما علاقات استراتيجية.
وقال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، إن العلاقات بين السودان وإثيوبيا في تطور ملحوظ وإن حكومتي البلدين تعملان لتحقيق منفعة الشعبين، وأضاف أن العلاقات بين الحكومتين والشعبين في أفضل حالاتها وتعتبر أنموذجاً يحتذى في علاقات دول الجوار، لذلك تعمل الحكومتان على تطويرها في المجالات كافة.

مخاوف من انتقال صراع جنوب السودان إلى يوغندا

قال سكان محليون إن رجالاً يرتدون زي الجيش في جنوب السودان نفذوا هجومين على قرية صغيرة عبر الحدود في يوغندا وسرقوا ماشية، مما أثار المخاوف من أن الصراع الدائر منذ ما يقرب من أربع سنوات ينتشر.
ونقلت "رويترز" عن السكان إن مسلحين حاولوا خطف لاجئين من جباري في أول هجمات يتم الإبلاغ عنها في أراض يوغندية منذ بدء الحرب الأهلية في جنوب السودان.
ونفى الجيش في جنوب السودان أي ضلوع له في الأمر.
لكن تلك التقارير ستثير قلق قوى إقليمية وعالمية تجاهد لاحتواء أعمال قتل وفظائع بدوافع عرقية حذرت الأمم المتحدة أنها قد تؤدي لإبادة جماعية.
وقام مسلحون من جنوب السودان بقتل واختطاف المئات عبر الحدود في مداهمات في إثيوبيا بالفعل.
وأكد متحدث باسم الجيش اليوغندي وقوع هجومين في جباري دون التعليق على الجهة التي نفذتهما.
ونفى جيش جنوب السودان أي دور له وقال إنه لم يتلق شكاوى من يوغندا وإن المسلحين ربما ارتدوا زي الجيش.
وقال الكولونيل سانتو دوميك تشول المتحدث العسكري في جنوب السودان لـ"رويترز" "غير صحيح... هذه دعاية سلبية بالكامل من طرف يحاول تشويه سمعة" الجيش.