‏إظهار الرسائل ذات التسميات سد النهضة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سد النهضة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 فبراير 2019

اجتماع مرتقب يبحث تكوين آلية لـ"تشغيل سد النهضة"

قال وزير الموارد المائية والكهرباء، خضر محمد قسم السيد، بأن رؤساء السودان وإثيوبيا ومصر، قد اتفقوا على المضي قدماً في تكملة مشروع سد النهضة، كاشفاً عن اجتماع مرتقب بين البلدان الثلاثة لبحث كيفية تكوين آلية لتشغيل السد.
وأوضح قسم السيد خلال حديثه لبرنامج "البوصلة"، الذي بثته قناة "الشروق" مساء الثلاثاء، بأن الاجتماعات التشاورية حول سد النهضة مستمرة بين السودان وإثيوبيا ومصر، مشيراً إلى الدور السوداني في تقريب وجهات النظر بين أديس أبابا والقاهرة خلال فترة وجيزة.
وأفاد بأن السودان وبقيادة الرئيس البشير، ظل يطرح المبادرات التي جنبت أطراف حوض النيل الشرقي الوقوع في مشكلات بسبب إنشاء السد، منوهاً للاتفاق الثلاثي الذي جرى في الخرطوم برعاية البشير، بين رئيس الوزراء الإثيوبي والرئيس المصري.
وأشار خضر بأن على البلدان الثلاثة مساعدة الاستشاري، في تنفيذ دراسات الشركتين الفرنسيتين بشأن الجوانب الفنية لسد النهضة.
ولفت أن السودان يستفيد من إنشاء سد النهضة في استمرار جريان النيل الأزرق طوال العام، حيث إن هذه الخاصية تساعد في إقامة مشروعات إضافية للكهرباء، بجانب رفع المنسوب خلال الصيف ما يسهم في تسهيل حركة النقل النهري وتقليل تكلفة الترحيل.
كما نبه خضر بأن تقليل الأطماء في سد الروصيرص ومشروع الجزيرة، يعتبر من الفوائد التي تجنيها السودان من إنشاء سد النهضة، فضلاً عن ميز أخرى تشمل إمكانية إقامة عدد من السدود لاحقاً على مجرى النيل الأزرق.

الثلاثاء، 12 فبراير 2019

بيان هام من إثيوبيا بشأن “سد النهضة” …بعد اجتماع ضم البشير والسيسي

شدد مكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركات الشعبية لبناء سد “النهضة” الإثيوبي، على الحاجة إلى بذل كل الجهود اللازمة لوضع اللمسات الأخيرة على سد “النهضة” وفقا للجدول الزمني.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر العام العاشر لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركات الشعبية لبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير.
وقال نائب رئيس الوزراء والأمين العام لمكتب مجلس التنسيق الوطني لبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير دمقى مكونن، إن الحكومة حريصة على العمل بشكل وثيق للانتهاء من بناء السد حسب الجدول الزمني الموضوع له، مستوفيا الجودة والكفاءة العالية، وفقا لوكالة الأنباء الإثيوبية.
وأضاف أن الحكومة اتخذت خطوات لمعالجة المشاكل التي واجهها السد خلال الأشهر الماضية فيما يتعلق بالعمل الميكانيكي.
وذكر نائب رئيس الوزراء أن من بين الخطوات التي تم اتخاذها توقيع عقود جديدة مع مختلف الشركات، مشددا على الحاجة إلى نظام قوي لإدارة المشاريع من أجل إنجاز البناء بفعالية.
وقال إن الخطوات التي اتخذت لإنتاج الطاقة باستخدام توربينتين يجب أن ينفذ وفقا للخطة. وأشار إلى أنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال تمديد الجدول الزمني للمشروع.
ومن جهته قال المدير التنفيذي للمشروع المهندس كفلي هورو إنه تم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم، تكرار الأخطاء السابقة المتعلقة بالأعمال الكهروميكانيكية للسد.
وبناء على هذا تم التعاقد مع شركات العالمية التي يمكنها استخدام المواد عالية الجودة للحصول على أفضل إنجاز للسد. وأضاف أن الأدلة تشير إلى أن مثل هذه المشاريع الكبرى يتراوج إنجازها من سبع إلى عشر سنوات.
وشارك الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأحد، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في قمة ثلاثية مع كل من الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن القمة الثلاثية جاءت امتدادا للقاءات التي انطلقت بين زعماء الدول الثلاث منذ القمة الأفريقية في يناير 2018، والتي تهدف بالأساس إلى توفير مظلة سياسية لدعم المفاوضات الفنية حول سد النهضة، والتغلب على أية عراقيل في هذا الصدد، والعمل على تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا”
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيسي أكد في هذا الصدد أهمية العمل على ضمان اتباع رؤية متوازنة وتعاونية لملء وتشغيل سد النهضة، بما يحقق مصالح وأهداف كل دولة من الدول الثلاث، ويحول دون الالتفاف على حقوق الأخرى.
وأكد قادة الدول الثلاث خلال القمة الحاجة إلى مشاركتهم لرؤية واحدة إزاء مسألة السد، تقوم على أساس اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم، وإعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث في إطار المنفعة المشتركة.
وأضاف السفير بسام راضي أن الزعماء الثلاثة توافقوا على عدم الإضرار بمصالح شعوبهم كأساس تنطلق منه المفاوضات، والعمل المشترك لتحقيق التنمية لشعوب الدول الثلاث، من خلال العمل على التوصل إلى توافق حول جميع المسائل الفنية العالقة، أخذا في الاعتبار ما يجمع الدول الثلاث من مصير واحد.

الاثنين، 11 فبراير 2019

القاهرة: “اتفاق” مصري إثيوبي سوداني بشأن مفاوضات “سد النهضة”

اتفق قادة مصر والسودان وإثيوبيا، في أديس أبابا، اليوم الاحد، على العمل للتوصل إلى توافق حول جميع المسائل العالقة بشأن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.
جاء ذلك بحسب بيان للرئاسة المصرية، عقب قمة ثلاثية جمعت الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم بأديس أبابا مع نظيره السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، على هامش انطلاق قمة الاتحاد الإفريقي، الذي تتسلم مصر رئاستها هذا العام.
ووفق البيان، تهدف القمة الثلاثية بالأساس إلى توفير مظلة سياسية لدعم المفاوضات الفنية حول سد النهضة، والتغلب على أية عراقيل في هذا الصدد، والعمل على تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا .
وأكد قادة الدول الثلاث على الحاجة إلى مشاركتهم لرؤية واحدة إزاء مسألة السد، تقوم على إعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث في إطار المنفعة المشتركة ، وفق المصدر ذاته.
وأضاف البيان أن  قادة القمة توافقوا على عدم الإضرار بمصالح شعوبهم كأساس تنطلق منه المفاوضات، والعمل المشترك لتحقيق التنمية لشعوب الدول الثلاث .
وأوضح أن عدم الإضرار سيتم  من خلال العمل على التوصل إلى توافق حول جميع المسائل الفنية العالقة، أخذاً في الاعتبار ما يجمع الدول الثلاث من ?مصير واحد .
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس المصري، أهمية العمل على ضمان اتباع رؤية متوازنة وتعاونية لملء وتشغيل سد النهضة، بما يحقق مصالح وأهداف كل دولة من الدول الثلاث، ويحول دون الافتئات على حقوق الأخرى .
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السودان وإثيوبيا بشأن تفاصيل اللقاء حتى الساعة 11:37 ت.غ.
وكان الرئيسان المصري والسوداني، اتفقا في قمة في 27 يناير/ كانون ثان الماضي، على أهمية التوصل لاتفاق حول سد النهضة في أقرب وقت ، وفق ما أوردته وكالة الأنباء المصرية آنذاك.
وقال البشير وقتها في مؤتمر صحفي تكملة الاتفاقيات حول سد النهضة حول الملء والتشغيل مهم، ونحن على تواصل مع إثيوبيا ومصر لضمان حقوق مصر والسودان في مياه النيل وعدم التأثير عليها .
ورغم تواصل اجتماعات مصر والسودان وإثيوبيا بشأن الدراسات الفنية لبناء سد النهضة، بين وقت وآخر إلا أنه لم يتم الوصول إلى حل يرضي الدول الثلاث.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد الإثيوبي على تدفق حصتها السنوية من مياه النيل (55 مليار متر مكعب)، بينما يقول الجانب الإثيوبي إن السد سيمثل نفعا له، خاصة في مجال توليد الطاقة، ولن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

ثلاثي "النهضة" يتفق على عقد اجتماع بالقاهرة الشهر الجاري

اتفق رؤساء دول السودان، وإثيوبيا ومصر، على عقد اجتماع وزاري يضم وزراء الخارجية والري للبلدان الثلاثة في القاهرة في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري، من أجل تنفيذ ما اتفق عليه الرؤساء حول ملف سد النهضة والإعداد لقمة أخرى.
واتفق الرئيسان البشير وعبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، خلال قمة ثلاثية بأديس أبابا، على هامش أعمال مؤتمر القمة العادية الـ32، على عقد الاجتماع في العاصمة المصرية القاهرة.
وقال وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، في تصريح صحفي، إن القمة تناولت موضوع سد النهضة والتقدم المحرز حالياً في مجال التنسيق والتعاون بين البلدان الثلاثة في هذا الخصوص.
وأوضح أن الرؤساء تفاكروا حول الاستحقاقات المترتبة على البلدان الثلاثة في المستقبل لضمان المضي قدماً في العمل بالسد، حسب الخطط المتفق والمتعارف عليها وأهمها مبدأ "لا ضرر ولا ضرار".
وأجمع الرؤساء الثلاثة وفقاً للدرديري على أهمية تشييد السد، مع مراعاة المنافع المستحقة للبلدان الأخرى، وكذلك ضمان عدم إلحاق أي ضرر أو أذى بها.

اتفاق ثلاثي لتوفير مظلة سياسية لمفاوضات سد النهضة

التأمت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأحد، قمة ثلاثية بين الرئيس البشير ورئس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتطرقت إلى ضرورة توفير مظلة سياسية لدعم مفاوضات سد النهضة، وتزليل العقبات والعمل على تعزيز التعاون الثلاثي.
وأكد قادة الدول الثلاث خلال القمة، الحاجة إلى مشاركتهم لرؤية واحدة إزاء مسألة السد، تقوم على أساس اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم، وإعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث في إطار المنفعة المشتركة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، إن السيسي أكد أهمية العمل على ضمان اتباع رؤية متوازنة وتعاونية لملء وتشغيل سد النهضة، بما يحقق مصالح وأهداف كل دولة من الدول الثلاث، ويحول دون الافتئات على حقوق الأخرى.
وأضاف راضي أن الزعماء الثلاثة توافقوا على عدم الإضرار بمصالح شعوبهم كأساس تنطلق منه المفاوضات، والعمل المشترك لتحقيق التنمية لشعوب الدول الثلاث، من خلال العمل على التوصل إلى توافق حول جميع المسائل الفنية العالقة، آخذاً في الاعتبار ما يجمع الدول الثلاث من مصير واحد.
كما تطرقت القمة الثلاثية إلى مُجمل أبعاد العلاقات القائمة بين الدول الثلاث، وسبل تعزيز التعاون بينها، مع الاستمرار في التشاور والتنسيق المكثف إزاء مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

شكري وكامل في إثيوبيا على وقع "الاحتفال" بعثرات "النهضة"

يتوجّه كل من وزير الخارجية المصري سامح شكري، ومدير الاستخبارات العامة المصرية اللواء عباس كامل، اليوم الاثنين، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لنقل رسالة شفهية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، تتعلّق بالعلاقات بين البلدين وتطورات مفاوضات سدّ النهضة.
ويأتي ذلك بعد ساعات على إعلان آبي أحمد عن صعوبات تواجه تصميم السدّ وقد تؤخّر استكمال بنائه، وهو الأمر الذي استقبلته الأوساط المصرية بارتياح بالغ، إذ علمت "العربي الجديد"، أن توجيهات صدرت من أجهزة تابعة للنظام في مصر، إلى وسائل الإعلام المصرية، للاحتفاء وإبراز تصريحات أحمد بشكل كبير، فأُفردت لها مساحات واسعة في التغطيات والنشرات الإخبارية.
وقالت الخارجية المصرية في بيان لها، أمس الأحد، إنّ زيارة شكري وكامل تهدف إلى متابعة مسار العلاقات المصرية الإثيوبية وسبل دعمها، والتطورات الخاصة بمفاوضات سدّ النهضة، في إطار الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، ومخرجات الاجتماع التساعي الأخير الذي عقد بأديس أبابا في مايو/أيار الماضي.
وأضاف البيان أنّ الاجتماع مع رئيس الوزراء الإثيوبي من المنتظر أن يبحث أيضاً تطوّرات إنشاء صندوق للبنية التحتية بين مصر وإثيوبيا والسودان، بما يسهم في تفعيل التعاون المشترك في مجال المشروعات التنموية، وكذا التطورات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي، وسبل دعم السلام والاستقرار في تلك المنطقة الحيوية والمهمة لمصر.
وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن زيارة شكري وكامل لأديس أبابا لا علاقة لها بالمشاكل التنفيذية التي تواجه سدّ النهضة، لكنها ترتبط بالإعداد للاجتماع التساعي بين وزراء الخارجية والري ومديري الاستخبارات بمصر والسودان وإثيوبيا، بحضور ممثلي المكتب الفني، لاستعراض تقرير اللجنة الفنية المشتركة حول التقرير الفني الاستهلالي الذي لم يحظ إلاّ بقبول مصر، وذلك وفقاً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق بأديس أبابا.
وأضافت المصادر أنّ الاجتماع المقبل سيُعقد في القاهرة، ويسعى السيسي لدعوة أبي أحمد للقاء ودي على هامشه، لدراسة التقرير الذي سيودعه المكتب الفني رداً على التساؤلات والملاحظات والاعتراضات المتعلقة بالتقرير الاستهلالي، مع محاولة التوصّل لحلّ محدّد لإدارة فترة ملء السدّ الأولى قبل عقد الاجتماع التساعي، لتسهيل التفاوض بين الدول الثلاث. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار المباحثات في ما يسمى بـ"المجموعة الوطنية المستقلة للدراسات العلمية" التي شكّلت بصورة سرية من 15 عضواً، بواقع 5 ممثلين لكل دولة، والتي تختص بتقديم توصيات علمية لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث حول عملية ملء الخزان، واستغلال الموارد المائية المشتركة في تنمية الدول الثلاث وفق معايير عادلة، والتأكّد من عدم إضرار عملية ملء الخزان بأي طرف.
ويأتي الإعلان عن هذه الاجتماعات بعدما قالت مصادر دبلوماسية مصرية متصلة بعملية المفاوضات الخاصة بالسدّ، إنّ "الاجتماعات المتعلّقة بسدّ النهضة تمّ تعليقها"، موضحةً أنّ "عمل اللجان الفنية والخبراء من الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، متوقّف منذ نحو شهر ونصف الشهر".  وكشفت المصادر أنه "حتماً سيتم استغلال الخلافات الداخلية في إثيوبيا للبناء عليها من قبل الجانب المصري وتوثيقها في ما يتعلّق بمخاطر السدّ، في حال التأكّد من وجود عيوب فنية في جسمه".
وكان آبي أحمد قد أدلى السبت بأول تصريحات صحافية له عن السدّ في عاصمة بلاده، حيث حمل حديثه هجوماً مفاجئاً على شركة المعادن والهندسة الإثيوبية الحكومية "METEC" التي تقوم بأعمال المقاولات الأساسية في السدّ، محملاً إياها مسؤولية تأخير إنجاز السدّ. وتتبع الشركة المحلية التي هاجمها أحمد، للجيش الإثيوبي، وتأسّست عام 1970، وتعتبر مسؤوليتها عن إنشاء سدّ النهضة أكبر إنجازاتها على مدى تاريخها، بحسب موقعها الإلكتروني الرسمي. كذلك، أشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أنّ شركة "ساليني" الإيطالية تقوم بإتمام الجزء الخاص بها من المشروع في الوقت المحدد، وهي الآن تطالب بمبالغ ضخمة بسبب التأخير من جانب شركة المعادن والهندسة، متابعاً "لقد سلّمنا سداً مائياً معقداً لشعبٍ لم ير سداً في حياته".
ويعاني مشروع سدّ النهضة من تعثرات كبيرة منذ الإعلان عن وجود تأخّر في تدشين أجزاء كهروميكانيكية نهاية العام الماضي، مروراً بالاغتيال الغامض لمدير المشروع السابق سيميجينو بيكيلي، وتعيين أفريم ولد كيران بدلاً منه، علماً أنّ التقديرات الإعلامية تدور حول أن إثيوبيا أنجزت حوالي 80 في المائة من إنشاءات السدّ، وأنه سيكون جاهزاً للعمل قبل عام 2021.
وتعليقاً على تصريحات آبي أحمد، قال وزير الري الأسبق في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، محمود أبوزيد، إن ما كشفه رئيس الوزراء الإثيوبي "لا يعني به أنّ المشروع توقف أو أنّ إثيوبيا تراجعت عنه". وأضاف أنّ "المشروع يواجه مشكلات عدّة في التمويل وبعض الجوانب الفنية، والأمر قد يستغرق أكثر من عامين لتدارك تلك الأزمة".
وأوضح أبو زيد في تصريحات إعلامية أنّ "الإنفاق على المشروع بلغ حتى الآن 5 مليارات دولار"، مؤكداً أنّ "تركيب التوربينات للبدء في التخزين، يعدّ واحدا من أصعب الأمور الفنية التي تواجهها إثيوبيا، فضلاً عن تنسيق العمل بين سدّ النهضة والسدّ المساعد". وتابع أبو زيد الذي يعدّ واحداً من مستشاري جهاز الاستخبارات العامة المصري المشرف على ملف السدّ، أنّ "مصر لا تتدخّل في الأمر، إلا في ما يخصّها؛ سواء كان الملء أو كميات التخزين. أما غير ذلك فإن الأمر شأن داخلي لإثيوبيا".
بدوره، قال أستاذ هندسة السدود في إحدى الجامعات الماليزية، الدكتور محمد حافظ، إنّ "هناك عيوباً في أساسات سدّ النهضة نتيجة تركيب خرسانات ضعيفة مكان خرسانات قوية"، موضحاً أنّ هذا الأمر حدث تحديداً "في نهاية عام 2015 عندما أصرّت إدارة السدّ على صبّ 23 ألف متر مكعب من الخرسانة في يوم واحد".
وأوضح حافظ المعني بمتابعة بناء سدّ النهضة، في تصريحات خاصة، أنّ "هناك شبهات فساد متعلقة بجودة الإسمنت والخرسانة التي تم توريدها للسدّ، وهو ربّما يكون السبب الذي يقف وراء مقتل مدير مشروع السدّ السابق بيكلي، والذي كان يعتزم الكشف عن هذا الأمر". وأعلنت السلطات الإثيوبية في 26 يوليو/تموز الماضي عن مقتل مدير مشروع سدّ النهضة، في حين لم تحدد الشرطة القاتل أو دوافع الجريمة بعد، إلا أنّها احتجزت عدداً من المشتبه بهم.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر فنية مصرية في وزارة الري على علاقة وثيقة بملف السدّ، إنّ "القاهرة جاهزة لأكثر من سيناريو على مستوى الاستعدادات المتعلقة بالسدّ؛ سواء بالانتهاء من إنشائه وتشغيله أو تأجيل عملية التشغيل"، لافتةً إلى أنّه "من الناحية الفنية، فإنّ ما أُعلن عنه بشأن عملية تركيب وتشغيل التوربينات في جسم السدّ، في حال تمّ الانتهاء من الأزمات المتعلقة به، سيستغرق على أقل تقدير نحو عام ونصف العام".
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد تطرّق في حديثه خلال المؤتمر الصحافي السبت، إلى الحديث عن رجل الأعمال السعودي الإثيوبي، محمد حسين العمودي، المعتقل في السعودية بعد حملة الاعتقالات الشهيرة التي قادها ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وقال آبي أحمد إنّ بلاده "ستضغط على السعودية لإطلاق سراح العمودي"، الذي تعدّ مصانع الإسمنت الخاصة به الأكبر في إثيوبيا، وكذلك يعتبر المورّد الأكبر للإسمنت المستخدم في بناء سدّ النهضة.
يذكر أنّ السلطات المصرية كانت قد أقرّت مجموعة من القوانين والإجراءات الوقائية الخاصة باستخدامات المياه، في أعقاب تعثُّر المفاوضات الخاصة بمدة ملء خزان السدّ مع الحكومة الإثيوبية، كان من بينها قانون متعلّق بفرض عقوبات على الفلاحين المخالفين لقرار تقليص زراعة محصول الأرز كثيف الاستهلاك للمياه، وقيام عدد من الوزارات المعنية بتوريد معدات ومرافق تحدد استهلاك المياه المستخدمة في الأغراض الحياتية اليومية.

رئيس الوزراء الإثيوبي: الإدارة "الفاشلة" وراء تأخر بناء سد النهضة

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن تأخر عملية بناء سد النهضة بسبب "الإدارة الفاشلة"، وحمل شركة "ميتيك" التابعة لوزارة الدفاع في إثيوبيا المسؤولية عن ذلك، مشيراً إلى مطالبة شركة "ساليني" الإيطالية بتعويضات مالية بسبب تأخر الانتهاء من المشروع في الوقت المحدد.
وقال آبي، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم السبت، حول الأوضاع الراهنة في بلاده "إن بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير كان من المخطط انتهاؤه في خمس سنوات ولكن لم نتمكن من ذلك بسبب إدارة فاشلة للمشروع وخاصة بسبب تدخل شركة ميتيك".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الشركة وإدارتها لم تكن عندهما خبرة ولا معرفة بالعمل في مثل هذه المشروعات الكبيرة، وقال إن مدير مشروع سد النهضة م. سميو بقل، كان يخدم وطنه وضحى بروحه، لافتاً إلى أن إجراءات التحقيق حول القاتل تجري على قدم وساق.
وبدأت عملية بناء سد النهضة قرب الحدود السودانية في العام 2011. ويثير المشروع قلقاً لدى مصر، التي تخشى من تقليل كميات المياه المتدفقة إليها فيما تقول أديس أبابا، إن السد الذي تبلغ استثماراته 4,8 مليارات دولار لن يكون له تأثير قوي على مصر.

الخميس، 16 أغسطس 2018

مسؤولة إثيوبية: مقتل مدير سد النهضة لن يوقف بناءه

قالت المديرة التنفيذية لشركة الكهرباء الإثيوبية (حكومية)، إزيب إسناقي، الإثنين، إن بناء سد النهضة “لن يتوقف بمقتل مدير المشروع، سمنجاو بقلي.

وأكدت في تصريحات لها نقلتها إذاعة “فانا” الإثيوبية، الإثنين، ونشرتها وكالة الأناضول “أن العمل يسير وفق الخطة الموضوعة له”.
ونفت إسناقي، الشائعات المتداولة بشأن توقف بناء سد النهضة بعد مقتل مدير المشروع، وقالت إن الشائعات المتداولة “غير صحيحيه وعارية عن الصحة”. مشيرة إلى البناء يسير حسب الجدول الزمني الموضوع له.
وتابعت “إسناقي” أن “جميع العاملين في موقع سد النهضة يعملون ليل نهار من أجل تحقيق حلم الشعب الإثيوبي بإكمال بناء السد”.
وقالت إن نائب مدير مشروع سد النهضة “افريم ولدكدان” يقوم في الوقت الحالي بمهام إدارة المشروع لحين تعيين مديرًا جديدًا.
وأعلنت إثيوبيا في مايو الماضي إنجاز 66 في المئة من مراحل بناء سد النهضة.

الأحد، 29 يوليو 2018

إثيوبيا: مشاورات ثلاثية حول تطورات الأوضاع بسد النهضة

تعهدت الحكومة الإثيوبية بكشف ملابسات اغتيال مدير مشروع سد النهضة م. سيميجني بيكيلي، وقالت إن رحيله لن يكون سبباً في توقف بنائه، لكنها ألمحت إلى تأخير في بعض العمليات الكهروميكانيكية، وإنها ستجري مشاورات ثلاثية في إشارة للسودان ومصر لحل المشكلة.
وقال م. سلشي بقل وزير المياه والكهرباء، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، إن عملية بناء السد تجري على قدم وساق، وأضاف "سنواصل تحقيق رؤى المهندس الراحل حتى ننتهي منه ولا يتوقف المشروع بسبب موته".
وشهدت مدينة غوندر مسقط رأس بيكيلي، تظاهرات حاشدة، السبت، للتنديد باغتياله. ودعا المتظاهرون الحكومة إلى "سرعة اعتقال الجناة وتقديمهم للعدالة وإجراء تحقيق شفاف كي يعرف الشعب الإثيوبي من يقف وراء هذه الجريمة المروعة بمعنى الكلمة".
وبحسب الوكالة الرسمية، فقد اعتبر المتظاهرون اغتيال بيكيلي يوماً حزيناً في تاريخ الأمة الإثيوبية، فيما رفع بعضهم لافتات مختلفة من بينها (رحل قبلك عظماء طوعاً وكرهاً، ولكن بقيت العظيمة إثيوبيا شامخة أبيّة).
وتعتزم السلطات الإثيوبية تنظيم جنازة رسمية يوم الأحد لبيكيلي، الذي عثر عليه مقتولاً داخل سيارته في وسط العاصمة أديس أبابا، وقالت لجنة حكومية إنها تريد تأجيل الدفن لاتخاذ ترتيبات لجنازة أكبر "يستحقها بطل قومي مثله"، على حد قولها.

الأربعاء، 18 يوليو 2018

السلام في القرن الأفريقي وغياب الرؤية المصرية

ثلاثة شهور كانت كافية لكي يقلب الشاب الوسيم، صاحب الاثنين وأربعين عاما، كافة الموازين، ويغير الثوابت، ويحول العداوات، ويرسم خريطة جديدة لعلاقات بلاده مع محيطها الإقليمي والدولي. وأنا هنا لست بصدد تعداد مناقب رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أبي أحمد علي، المنتخب في آذار/ مارس الماضي والمنحدر من أقلية أورومو، ولكن الحديث هنا عن الخطوات التي اتخذها خلال تلك الأشهر القليلة، والتي استطاع خلالها أن يضع بصمته بشكل كبير على خريطة العلاقات الدولية في محيطه على الأقل.
ورث أبي أحمد مشروعا كبيرا (سد النهضة) تحلم بلاده أن يكون الرافعة الاقتصادية والحضارية لها خلال القرن الحالي، والذي سينقلها من مصاف الدول المتخلفة والفقيرة إلى مصاف الدول النامية الساعية.. إلى مزاحمة الكبار اقتصاديا على المدى البعيد، لا سيما وأن موقعها الجغرافي يؤهلها لكي تكون بوابة أفريقيا الشرقية في طريق التجارة العالمية في ظل إشرافها على ساحل هو ثاني أكبر ساحل على البحر الأحمر بعد المملكة السعودية، إلا أن هذا المشروع (سد النهضة) سبب مشاكل كبيرة مع الدول الأكبر في القارة (مصر). وبين التعامل الدبلوماسي والتلويح بالقوة، أو بالتدخل المخابراتي، أو تقوية الجار العدو اللدود لإثيوبيا (إرتريا) لإلهاء إثيوبيا عن مشروعها القومي في حرب تستهلكها، تعامل النظام المصري مع إثيوبيا لتشهد العلاقة بين النظام المصري وإثيوبيا موجات من الشد والجذب.
وفي مرحلة ما قبل أبي أحمد حاول النظام المصري ترهيب إثيوبيا من خلال القوة بعد أن شعر بورطة الاتفاق الإطاري الذي بدأت تفوح رائحته، فقد تواردت الأنباء مطلع العام الجاري عن إرسال النظام المصري قوات ممولة ومسلحة من الإمارات للحدود الإرترية، وهو ما فسره المحللون وكذا أصحاب القرار في إثيوبيا بأنه تهديد لأمن بلادهم.
وبين محاولة الترهيب وبين محاولة الترغيب دعا رأس النظام المصري؛ رئيس الوزراء الإثيوبي وقتها هايلاماريام ديسالين إلى تطمين الشعب المصري، حيث كان المشهد الأكثر دراماتيكية في المؤتمر الصحفي الذي جمع السيسي بديسالين، حين حاول السيسي أن يستنطقه بما يؤكد حفظ حقوق مصر في مياه النيل حين قال ما نصه: "مهم المصريين يسمعوا منك؛ عشان يطمنوا من كلامك". وهو المشهد الذي تكرر بعد تولي أبي أحمد المسؤولية حين زار مصر، وفي المؤتمر الصحفي استحلف السيسي أبي أحمد بألا يضر مصر.
لكن الرجل الذي يعلم جيدا موقف مضيفه وقواته التي تقف على حدوده، أراد أن ينهي ذلك السيف المسلط على رقبة بلاده، فأخذ الخطوة التي من شأنها هدم مخطط النظام المصري ويحيدها باتخاذ قرار السلام مع العدو التاريخي إرتريا، والذي نص أهم بنوده على إنهاء حالة الحرب القائمة بين البلدين، وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية.
هذه الخطوة التي أخذها أبي أحمد إن دلت على شيء؛ إنما تدل على الفشل الذريع الذي يحققه النظام المصري في الملف الأهم والأخطر بالنسبة للشعب المصري.. النظام المصري الذي طالما حاول الظهور بمظهر الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، كُشف في هذا السياق بعد خطوة أبي أحمد واتفاقه مع إرتريا، والتي لم تكن لتتم إلا بعد موافقة أمريكية، والتي تضع استقرار إثيوبيا والحفاظ على وحدتها أولوية، باعتبارها دولة مركزية في المنطقة يعول عليها في الضبط والسيطرة كحليف تاريخي مهم في البقعة الأهم في خط حركة الطاقة. فالسلام الذي أبرمه أبي أحمد يحقق في اللحظة الراهنة كسبا للوقت بالنسبة للإدارة الأمريكية، ويجنب إثيوبيا حالة الحرب الأهلية داخليا والحرب مع إرتريا إقليميا، بما يفسر الثقل النسبي لإثيوبيا عند متخذ القرار الأمريكي، وهو ما يعني في المقابل أن الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي طالما تغنى بها النظام المصري لم تكن إلا وهما يصدره النظام، وأن مصالح هذا النظام في آخر أولويات ترمب الذي يحسن حلب المداهنين، كما أن تحرك أبي أحمد يؤكد انعدام الرؤية لدى النظام واستكمال مسيرة التخبط في الملفات المحورية والاستراتيجية لديه.
إن الإخفاقات التي يعيشها النظام في مصر منذ أن استولى على زمام الأمور في بلد من المفترض أن تكون صاحبة وزن إقليمي وقاري ودولي، بما تحمله من مفاتيح لقضايا كثيرة في المنطقة بخبرتها الطويلة في قضايا المنطقة والقارة، تنم عن أن نظاما فاشلا يستمر في خطاه لتدمير كل أوراق القوة التي تمتلكها مصر، ومن ثم إفقاد ذلك البلد الكبير ثقله الإقليمي والقاري والدولي، وهو ما يستلزم تحركا سريعا من قبل المخلصين في هذا الوطن لإنقاذه، قبل أن يتحول هذا البلد الكبير إلى جمهورية من جمهوريات الموز لا يصلح لحكمها إلا قرد.

الثلاثاء، 10 يوليو 2018

الصين تدعو إلى صيغة "تعاونية" بشأن سد النهضة

دعت الصين كلاً من السودان وإثيوبيا ومصر، يوم الأحد، إلى ضرورة التوصل لصيغة تعاونية بشأن سد النهضة الإثيوبي، تمنع ما وصفته بوقوع أضرار ظلت ترددها القاهرة.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان لها، خلال لقاء الوزير سامح شكري، ونظيره الصيني وانغ يي، على هامش الدورة الثامنة لمنتدى التعاون العربي الصيني، إن وزير الخارجية الصيني "حرص على التأكيد على تفهم بلاده الكامل لمدى أهمية النيل بالنسبة لمصر، ومدى اعتماد الشعب المصري على مياه النهر".
وأشار إلى أن وانغ يي أكد "ضرورة التوصل إلى صيغة تعاونية بالنسبة لسد النهضة، تحقق مصالح الأطراف (السودان ومصر وإثيوبيا)، وتحول دون وقوع أي أضرار على استخدامات أي طرف من مياه النيل"، دون أن يذكر البيان تفاصيل حول تلك الصيغة.
ووقع وزراء الخارحية والري ورؤساء أجهزة المخابرات بكل من السودان ومصر وإثيوبيا، مايو الماضي، على وثيقة مخرجات الاجتماع التساعي حول سد النهضة بأديس أبابا.
وهيمنت خلافات بين مصر وإثيوبيا حول بناء سد النهضة، إذ تقول أديس أبابا إنه يهدف إلى توليد الكهرباء، ويكلف 4 مليارات دولار، وتخشى مصر أن يقلص حصتها من مياه النيل.

الاثنين، 9 يوليو 2018

مفاوضات سد النهضة: حل سوداني وسط لملء الخزان

أكدت مصادر حكومية مصرية استمرار تعقد أزمة سد النهضة الخاص بمياه النيل، نافية ما ذكره رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال إلقائه بيان الحكومة أمام مجلس النواب، الأسبوع الماضي، بشأن التوصل إلى حل مع إثيوبيا متعلق بتشغيل وملء خزان السد.
وقالت المصادر، لـ"العربي الجديد"، إن مدبولي كان يقصد، بحديثه بشأن التوصل إلى حل، التوصل إلى مسار تفاوضي فني خاص بمسألة تحديد مدة ملء خزان السد، عبر اللجنة الفنية المشكّلة من خبراء الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، كأحد مخرجات الاجتماع التساعي الثاني، الذي عُقد على مستوى وزراء خارجية ومياه ورؤساء استخبارات الدول الثلاث في مايو/أيار الماضي. ولفتت المصادر إلى أن التدخل الإماراتي الأخير الخاص بضخ أبوظبي مليار دولار في البنك المركزي الإثيوبي كوديعة، بالإضافة إلى ملياري دولار كاستثمارات مباشرة، محوره الأساسي هو حث أديس أبابا على المصالحة مع أسمرة، إذ تسعى أبوظبي إلى تأمين نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، حيث قاعدتها العسكرية في ميناء عصب الإريتري. وأشارت المصادر إلى أنه يوجد بالفعل وعود وتعهدات سعودية وإماراتية بلعب دور كبير في الوقت الراهن لمساعدة القاهرة على التوصل إلى حل لأزمتها الأبرز، وهي المتعلقة بمياه النيل، إذ ترفض أديس أبابا الاعتراف باتفاقية العام 1959 التي تنص على حصول مصر على حصة سنوية من مياه النيل تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب من المياه، وكذلك تمسك أديس أبابا حتى الآن بتحديد ثلاث سنوات فقط لملء خزان السد، في حين ترغب القاهرة في الملء خلال 7 سنوات كحد أدنى. وأوضحت المصادر أن المسار غير المباشر في التفاوض مع أديس أبابا ينتظر دفعة سعودية خلال الأيام المقبلة، عبر تقديم الرياض وديعة للبنك المركزي الإثيوبي، قبل الحديث عن تقديم تصور جديد لملء وتشغيل السد، لافتة إلى أن هناك تصوراً طرحه الجانب السوداني يقضي بالملء خلال 5 سنوات كحل وسط.
يأتي هذا، في وقت قال فيه وزير الري والموارد المائية المصري، محمد عبد العاطي، إن مصر تحتاج إلى 114 مليار متر مكعب من المياه لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الاحتياجات المائية. وأضاف، في تصريحات إعلامية، أن "هذه الأرقام قابلة للزيادة بناء على الزيادة السكانية". وأوضح أن القاهرة تدير احتياجاتها اعتماداً على كميات المياه المتاحة، وهي 60 مليار متر مكعب، التي تأتي من نهر النيل والمياه الجوفية ومياه الأمطار. وقال: "من هذه الأرقام يظهر أن لدينا 54 مليار متر مكعب عجزاً، وإذا زرعنا المحاصيل التي نستوردها سنحتاج إلى 34 مليار متر مكعب من المياه". وشدد على أن مصر "ستكون أكبر دولة في العالم تقوم بإعادة استخدام الموارد المائية خلال السنوات الثلاث المقبلة"، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى توفير الموارد المائية خلال الخمسين سنة المقبلة بالعديد من الطرق. وأشار عبد العاطي إلى أن الدولة تعتمد على استراتيجية "لإدارة الموارد المائية حتى 2050، تقوم على تحسين نوعية المياه، وترشيد استهلاك المياه، وتنمية الموارد المائية اعتماداً على تحلية مياه البحرين، المتوسط والأحمر، والتوعية من خلال وسائل الإعلام".

السودان يبحث إنشاء صندوق استثماري ثلاثي مع إثيوبيا ومصر

بحث ممثلون عن دول السودان، إثيوبيا ومصر، بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم الخميس، إنشاء صندوق استثماري ثلاثي، في إطار الاتفاق الموقع مسبقاً بين قادة الدول الثلاث مطلع العام الجاري.

ووفق بيان صادر عن البنك المركزي المصري، عقدت وفود رفيعة المستوى من الدول الثلاث، بمقر البنك بالقاهرة، اجتماعات على مدار اليومين الماضيين، وأشار إلى أن الاجتماع يأتي في إطار تفعيل توجيهات القيادة السياسية في الدول الثلاث.
وقال البنك، إن المناقشات الثلاثية تناولت كافة المسائل المتعلقة بإنشاء الصندوق وبصفة خاصة أهدافه وهيكلته وحوكمتُه وإدارته وحجم التمويل".
وأوضح البيان أنه "تم التوافق على تحديد نقاط اتصال من كل دولة من الدول الثلاث، لتكثيف التشاور بينهم في الأسابيع القادمة تمهيداً لعقد الجولة الثانية من الاجتماعات".
وأعرب الجانب المصري، بحسب البيان عن ترحيبه باستضافة الجولة المقبلة من المناقشات بين مسؤولي الدول الثلاث، على هامش الاجتماعات السنوية لجمعية البنوك المركزية الأفريقية، المقرر عقدها في شرم الشيخ خلال الفترة من 5 إلى 9 أغسطس المقبل.
وجاء الاتفاق حول تشكيل الصندوق، على هامش قمة ثلاثية عقدها رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، ونظيره المصري، عبدالفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا السابق، هايلي ميريام ديسالين، في يناير الماضي، بالعاصمة أديس أبابا.

الاثنين، 11 يونيو 2018

السيسي: مهتمون بإنشاء الصندوق الثلاثي مع إثيوبيا والسودان

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى، إنه يولي اهتماماً خاصاً لتفعيل اتفاق سابق بين مصر والسودان وإثيوبيا بغرض إنشاء صندوق ثلاثي لتمويل مشروعات البنية التحتية، لتحقيق المصالح المشتركة للدول الثلاث وأهمية الخطوات تنفيذية لإنشاء الصندوق.
وأشار خلال حديثه في مؤتمر صحفي مشترك مع  رئيس وزراء إثيوبيا  آبى أحمد، يوم الأحد، إلى أنهم ناقشوا الأوضاع الإقليمية، واستمرار الحرب بدولة جنوب السودان، بجانب الأزمة في الصومال، والعلاقات الإثيوبية الإريترية، لافتاً إلى تطابق وجهات النظر بشأن تلك القضايا.
وأكد السيسي، أن العلاقة بين مصر وإثيوبيا علاقة شراكة استراتيجية، وأن توجه مصر الاستراتيجى هو ترسيخ المصلحة المشتركة مع إثيوبيا، ولن نألو جهداً في سبيل تحقيق ذلك.
وأضاف، أن علاقتهم مع إثيوبيا تتسم بالحرص الكامل على مصلحتها، والرغبة في دعم وتعزيز العلاقات بين البلدين، لوضع أسس التعاون والشراكة والتكامل، فى جميع المجالات، وما يتفق مع آمال وتطلعات الشعبين.

الأحد، 10 يونيو 2018

زيارات إثيوبية رفيعة إلى القاهرة لبحث ملف سد النهضة

في زيارة مفاجئة، حلّ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، مساء السبت، ضيفاً على القاهرة التي وصل إليها في وقت سابق وزير المياه والريّ الإثيوبي، سلشي بيكيلي، لبحث ملف سد النهضة.
وأعلنت الرئاسة المصرية أنّ رئيس الوزراء الإثيوبي سيحلّ ضيفاً على القاهرة، في زيارة رسمية تستغرق يومين، من دون أن يعلن عنها أي من البلدين سابقاً.
ومن المقرر أن يجتمع أحمد بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، وسيلقيان كلمة لوسائل الإعلام عن تطورات قضية سد النهضة وآفاق حل الأزمة.
وكان من المقرر أن تستضيف القاهرة وزير الري الإثيوبي فقط، الذي سيعقد جلسة مباحثات مع نظيره المصري محمد عبد العاطي حول قضية سد النهضة، بالتوازي مع الجهود الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا لتشكيل اللجنة الفنية المتفق عليها لبحث مشكلة ملء خزان السد لأول مرة وآثارها البيئية.
وقبل يومين أصدر آبي أحمد قراراً مفاجئاً بإبعاد رئيس المخابرات الإثيوبية جيتاتشو أسافا، وعيّن بدلاً منه قائد سلاح الجو آدم محمد، وكان أسافا أحد اللاعبين الإثيوبيين الفاعلين في قضية سد النهضة، خاصة مع اشتراك رؤساء المخابرات في الدول الثلاث في المفاوضات التساعية المباشرة منذ نهاية العام الماضي، واتسمت مواقفه بالصلابة ضد المقترحات المصرية والتمسك بحق إثيوبيا المطلق في التحكم بفترة ملء الخزان، بحسب مصادر دبلوماسية مصرية.
وزار آبي أحمد منذ توليه منصبه في مارس/آذار الماضي السودان والسعودية والإمارات.
وفي وقت سابق اليوم، وصل بيكيلي إلى القاهرة، على رأس وفد رسمي، في زيارة تستغرق أياماً عدّة، لبحث ملف سد النهضة ودعم التعاون بين مصر وإثيوبيا في مجالات المياه والطاقة، والتحضير للاجتماع المقبل على مستوى وزراء الخارجية والمياه ورؤساء أجهزة المخابرات لدول مصر وإثيوبيا والسودان.
وبحسب مصادر فنية في وزارة الري المصرية، على صلة مباشرة بملف السدّ، فإنّ زيارة الوزير الإثيوبي تأتي بهدف التشاور بشأن ما انتهت إليه اجتماعات الفريق الفني المُشكل من خبراء الدول الثلاث، الذي اجتمع في القاهرة على مدار ثلاثة أيام، خلال الفترة الممتدة من 1 وحتى 3 من يونيو/ حزيران الجاري.
وأوضحت المصادر التي تحدثت لـ"العربي الجديد" أن الفريق البحثي الفني المستقل، الذي أقرّ في الاجتماع التساعي الماضي في أديس أبابا، ناقش في اجتماعه الأول بالقاهرة التصورات المقترحات الخاصة بملء وتشغيل السد، والأضرار، والمخاطر المتوقعة.
وكشفت المصادر أن الخبراء الإثيوبيين قدّموا مقترحاً مبدئياً لملء خزان السد، وتم إخضاعه إلى المناقشة الأولية، لحين إبداء كل من مصر والسودان ملاحظاتهما على هذا التصور في الاجتماع المقبل المقرر أن تستقبله الخرطوم، في الأسبوع الثالث من يونيو/ حزيران الجاري.
ولفتت المصادر إلى أن إثيوبيا لم تقدّم أي موعد لبدء ملء خزان السد، مبيناً أن الأمر سيكون خاضعاً لمناقشات الفريق البحثي، التي ستعرض على الاجتماع التساعي.
ويتكوّن الفريق البحثي، الذي تم تشكيله بموجب مخرجات الاجتماع التساعي الأخير في أديس أبابا من 15 خبيراً فنياً، بواقع 5 خبراء من كل دولة من الدول الثلاث، وتلخص مهمته في مناقشة السيناريوهات المختلفة في ما يخص عملية تشغيل السد، من دون المساس بحق أي دولة.
ويعقد الفريق البحثي 9 اجتماعات، كل منها على مدار ثلاثة أيام، بالتناوب، وفقاً لبرنامج معد سلفاً، ويقدم الفريق المستقل مخرجات المشاورات في 15 أغسطس/ آب المقبل إلى وزراء المياه الذين يرفعونه إلى الآلية التساعية.
ومن المقرّر عقد "الاجتماع التساعي" المقبل بشأن سدّ النهضة في 18 يونيو/ حزيران الجاري، لاستكمال ما تم في الاجتماع السابق، الذي عُقد في إثيوبيا منتصف مايو/ أيار الماضي، إذ يسبقه اجتماع اللجنة الفنية الخاصة بالسد.
ووقع ممثلو مصر والسودان وإثيوبيا، في الاجتماع الماضي، على وثيقة مخرجات تم الاتفاق فيها على توجيه ملاحظات الدول إلى المكتب الاستشاري بشأن التقرير الاستهلالي، وعقد القمة الثلاثية كل 6 أشهر، وإنشاء صندوق الاستثمار المشترك، وتشكيل مجموعة علمية مستقلة لتحقق التقارب حول السد.
يُذكر أن مصر وإثيوبيا والسودان تجري مفاوضات حول سد النهضة، غير أنها تعثرت مراراً من جراء خلافات حول سعة تخزينه وعدد سنوات عملية ملئه بالمياه.
وتخشى مصر من تأثر حصتها من المياه من جراء ملء بحيرة سد النهضة من مياه نهر النيل، وهو المصدر الرئيسي للمياه في البلاد، بينما تقول إثيوبيا إنّ السد سيحقق لها منافع عديدة، خاصة في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي العبور والمصب، السودان ومصر، على التوالي.

الاثنين، 4 يونيو 2018

سفير اثيوبيا: السودان و مصر و اثيوبيا ستحتفل باكتمال سد النهضة قريباً

جدد سفير اثيوبيا لدي السودان ملقتا زودي تاكيد بلاده بان سد النهضة والذي اكتملت الاعمال الانشائية فيه بنسبة 65% ستفيد منه كل من اثيوبيا والسودان ومصر مضيفاً بان الدول الثلاث ستحتفل قريبا
باكتمال الاشغال الانشائية فيه . و قال السيد السفير في تصريح لوكالة السودان للانباء ان الدول الثلاث قد تمكنت من حل العقبة التي كانت تقف امامهم و توصلوا ثلاثتهم لاتفاق حول نقطة الخلاف و اشار السفير الى ان موضوع المخاوف والمسائل المتعلقة  بالتشغيل ستحل حالما توصلت الاطراف الثلاثة لاتفاق فني لها . مجددا تاكيده بان فوائد السد ستعم الدول الثلاثة.

الأحد، 3 يونيو 2018

أزمة سد النهضة: إثيوبيا تروج لبدء الملء ومصر تنفي

جدد السفير الإثيوبي لدى السودان، ملوقيتا زودي، الأزمة الخاصة بمياه النيل مع مصر، بتصريحات إعلامية خلال حفل رمضاني نظّمته السفارة، ولاقت صدى واسعاً في الأوساط الرسمية المصرية. وقال زودي إنه سيتم الاحتفال قريباً جداً بانتهاء بناء سد النهضة بعد إنجاز أكثر من 65 في المائة من عمليات التشييد، مضيفاً أن "العمل في السد يسير، وما زال ينتظرنا الكثير لكن عمليات البناء تسير بشكل جيد ومتواصل ولم تتوقف ولو لدقيقة".
وشدد زودي على أن بلاده لن تقبل باعتماد اتفاقية مياه النيل الموقّعة بين السودان ومصر في العام 1959 باعتبارها مرجعية لمفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث، مؤكداً أن هذه النقطة تم تجاوزها في الاجتماعات الأخيرة. وأضاف قائلاً إنه "من غير المقبول أن تستحوذ مصر على 55 مليار متر والسودان على 18 ملياراً وإثيوبيا التي تأتي منها 80 في المائة من مياه النيل يكون نصيبها صفراً".
وأوضح السفير الإثيوبي إن هناك ثلاث إشكاليات واجهت المفاوضات الأخيرة، أولها تجاوز الشركة التي أجرت الدراسات لصلاحيتها الممنوحة لها، وإقحام اتفاقية 1959 الموقّعة بين مصر والسودان في المفاوضات، ومراعاة تقسيم مياه النيل بين الدول الثلاث بصورة متساوية. وأكد تجاوز الإشكاليات تماماً من قبل الدول الثلاث، لافتاً إلى أن بلاده أبلغت كلاً من السودان ومصر خلال اجتماعات اللجنة الفنية الخاصة بالسد بأنها ستشرع في ملء بحيرة السد بداية من مطلع يونيو/حزيران الحالي.
تعليقاً على كلام السفير الإثيوبي، قالت مصادر دبلوماسية مصرية على اطلاع بملف الأزمة لـ"العربي الجديد"، إن هذه التصريحات غير دقيقة، وجانَبها الصواب في أجزاء كثيرة، كما أنها تفتقد لكثير مما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات الأخيرة في أديس أبابا، أولها عدم التداول الإعلامي بالأزمة لمنع تصعيدها. وقالت المصادر إنه ليس صحيحاً أن مصر قبلت باستبعاد اتفاقية 1959 كإطار حاكم للمفاوضات، مشددة على تمسك المفاوضين المصريين بها، لافتة إلى أن المفاوضات الأخيرة شهدت تعليق مصر لكافة الأمور إلى حين انتهاء عمل اللجان الفنية بالتعاون مع المكاتب الاستشارية الخاصة بدراسات التأثيرات السلبية.
وكشفت المصادر أن أديس أبابا أبلغت القاهرة والخرطوم بأنها ستجري عمليات إدخال المياه لمحيط السد وبحيرته في إطار عمليات اختبارية لأجزاء من السد، وأن تلك الخطوة ليست بمثابة ملء لبحيرة السد كما يتم الترويج له. وأشارت المصادر إلى أن الفترة الحالية ليست بداية موسم الفيضان حتى تبدأ إثيوبيا في ملء بحيرة السد، وأن بداية موسم الفيضان تكون في الفترة بين نهاية سبتمبر/أيلول وبداية أكتوبر/تشرين الأول.
ولم تنفِ المصادر التي تحدثت لـ"العربي الجديد" صعوبة الموقف المصري، خصوصاً في ظل فشل كافة الوساطات والضغوط التي حاولت القاهرة ممارستها على أديس أبابا، عبر حلفاء خليجيين يملكون استثمارات كبيرة في إثيوبيا، في إشارة إلى الإمارات والسعودية، في ظل اعتبار إثيوبيا سد النهضة مسألة حياة أو موت بالنسبة لها، على حد تعبير المصادر.
وتأتي تصريحات السفير الإثيوبي بعدما وصفت دوائر رسمية مصرية في وقت سابق من مايو/أيار الماضي وثيقة اتفاق ناتجة عن الاجتماع التساعي في أديس أبابا بأنها اختراق للأزمة على طريق حلها، وهو ما روّجه الإعلام المصري، في حين أكدت وقتها مصادر دبلوماسية مصرية تحدثت لـ"العربي الجديد" عكس ذلك، لافتة إلى أن الاجتماع لم يحقق النتائج المرجوّة منه، وأن الأمر فقط الذي يعتبره المفاوض المصري نجاحاً هو ضمان استمرار أديس أبابا على طاولة المفاوضات. ومن المقرر أن تستضيف القاهرة يومي 18 و19 يونيو الحالي أعمال "اللجنة التساعية" حول سد النهضة على مستوى وزراء الخارجية والري ومدراء أجهزة المخابرات في الدول الثلاث.

إثيوبيا: الدول الثلاث وجدت مخرجاً لأزمة سد النهضة

قال سفير إثيوبيا لدى الخرطوم ملوقيتا زودي، يوم السبت، إن السودان وإثيوبيا ومصر أوجدت مخرجاً لأزمة سد النهضة خلال الاجتماع الأخير في أديس أبابا. وأشار إلى أن الدول الثلاث توصلت إلى اتفاق شامل بشأن سد النهضة.
وأضاف السفير في تصريحات صحفية أن اجتماع القاهرة المقبل سيكون امتداداً لما تم الاتفاق عليه في أديس أبابا، منوهاً إلى أنه تم إنجاز 65 بالمئة من مشروع السد.
وأشار إلى أن الجوانب العملية والأجواء المحيطة بالمفاوضات، تؤكد أنه ستتم تسوية الأزمة بعد أن تتفق الدول الثلاث على الجوانب التقنية. وتابع أن "سد النهضة يخدم مصالح الدول الثلاث جميعها وسنحتفل بإنجازه قريباً إن شاء الله".
وكانت مباحثات لوزراء الخارجية والمياه ومديري المخابرات لدول السودان ومصر وإثيوبيا، في مايو الماضي، قد حققت اختراقات في خلافات سد النهضة المتمثلة في التقرير الاستهلالي للاستشاري وملء السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.
ووقع الوزراء وقادة المخابرات وثيقة اتفاق تضمنت عقد قمة لرؤساء الدول الثلاث لدفع التعاون الإقليمي مرتين كل عام تتم استضافتها بين الدول الثلاث بالتناوب.

الخميس، 31 مايو 2018

أخيراً بدأت القاهرة تفهم موقف الخرطوم من سد النهضة!

قالت مصر انها تعمل على بناء الثقة بينها وبين اثيوبيا والسودان  فيما يخص ملف المياه و قضية سد النهضة. وأشار الوزير المصري سامح شكري في حديثه للتلفزيون المصري الجمعة الماضية إلى ان القاهرة تعمل على كيفية إدارة قضية سد النهضة عقب التوقيع على اتفاقية اعلان المبادئ بالعاصمة السودانية الخرطوم مؤخراً.
واوضح شكري إن اهمية اتفاق المبادئ تكمن في تحريك المسار الفني وفق اطار زمني محدد وهو الاطار الذي يتصل بتعبئة وتشغيل السد برؤية فنية بحتة و ضمن اطار زمني محدد لا يتجاوز الـ3 أشهر، يمكن خلالها استكشاف العناصر الفنية و القدرة و النية على التعاون بين الاطراف الثلاثة.
 ومن المؤكد  هنا ان استخدام وزير الخارجية المصري سامح لعبارة (بناء الثقة) وعلى الرغم من كونها عبارة لا تخلو من محمولات شديدة الوطأة على طبيعة العلاقة الاستراتيجية التى تربط بين الاطراف الثلاثة، باعتبار ان المقصد كله هو تعزيز التعاون الاستراتيجي بينهم وترسيخ تبادل المنافع؛ إلا ان العبارة رغما عن ذلك تؤشر إلى ان القاهرة بدأت على اية حال تستجيب على نحو ايجابي لمبدأ التعاون بين الاطراف الثلاثة وتجاوز الخلافات التى كانت تعرقل مسيرة التفاوض. وقد لخص الوزير المصري الامر كله في دعم و تعزيز الثقة من واقع تحريك المسار الفني المتربط بتشغيل السد وملء وتعبئة البحيرة ضمن اطار زمني محدد.
هذه النقطة يستفاد منها ان القاهرة كانت قلقة جراء الابعاد الفنية للسد و تعبئة البحيرة بالمياه حيث أنها –باتفاق المبادئ- حصلت على تحريك المسار الفني الذي يحدد مدة محددة لعملية التعبئة، فان هذا يتيح للقاهرة الوقوف ميدانياً على الجوانب الفنية و المخاوف التى ظلت تنتابها.
وهذا بدوره يشير إلى ان مصر ادركت ولو بعد كل هذا المدة الطويلة ان السودان على الاقل حين وقف موقفه من انشاء السد كان يستصحب فيما يستصحب مصالح مصر ومصالحه وكان كل جهده –كما ثبت بالدليل– هو ان يعيد الطمأنينة المفقودة لدى الجانب المصري و التى بدات للتو تتبلور وفق حديث الوزير المصري .
ولن نغالي ان مضينا اكثر وقلنا ان موقف السودان من بناء السد والمنافع التى كان يراها موقفاً متقدماً على موقف الجانب المصري، وقد نجح السودان –بعد ان ادرك حقيقة المخاوف المصرية– في جلب الطمانية للجانب المصري بتحريك المسار الفني وتحديد اطار زمني له لا تعدى الـ3 اشهر للوقوف على العناصر الفنية اللازمة.
السودان اذن تحمل كل الاتهامات المصرية ومشى على اشواك هذه الاتهامات ليثبت للقاهرة في خاتمة المطاف انه عند حسن ظنها، مهما ساءت به ظنونها!

الخميس، 17 مايو 2018

السودان يعلن التوصل إلى توافقات حول سد “النهضة”

قالت الحكومة ، إن اللجنة التساعية لدول، إثيوبيا ومصر والسودان (تضم وزراء الخارجية، والري، ومدراء المخابرات)، توصلت لتوافقات في اجتماع أديس أبابا بشأن سد “النهضة”.
جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الري، محمد عبدالرحيم جاويش، صباح اليوم الأربعاء.
ووقع وزراء وقادة مخابرات الدول الثلاث وثيقة الاتفاق، التي تتضمن “عقد قمة لرؤساء الدول الثلاث لدفع التعاون الإقليمي، مرتين كل عام، والمضي في تنفيذ صندوق البنيات التحتية للدول الثلاث”.
وأشار جاويش إلى أن الدول الثلاثة اتفقت كذلك على “دعوة الوزارات والمؤسسات المعنية لاجتماع في القاهرة لبحث خطة التنفيذ”.
وأضاف أن “الدول الثلاث تجاوزت عقبة مخاطبة (المكتب) الاستشاري (الفرنسي) حول التقرير الاستهلالي، وتم الاتفاق علي تضمين الملاحظات والاستفسارات حول التقرير الاستهلالي للاستشاري للدول وإرسالها بخطاب موحد ليرد عليها”.
وأردف: “على أن تتم مناقشتها في اجتماع للجنة الفنية بمشاركة وزراء الموارد المائية في القاهرة”.
وأوضح جاويش، أنه تم الاتفاق على تكوين فريق علمي مستقل ومشترك لدراسة الملء، وقواعد التشغيل لسد النهضة، بالتوازي مع دراسات الاستشاري”.
وتابع: “واتُفق على عقد اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية مع الاستشاري، واجتماع اللجنة الوزارية التساعية في القاهرة يوم 18، 19 يونيو (حزيران) المقبل”.
ولفت، إلى أن “ذلك للمضي في إجازة التقرير الاستهلالي بعد توضيحات الاستشاري ومن ثم اجراء دراستي الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والهيدرولوجية المتعلقة بسيناريوهات ملء البحيرة وتشغيل السد”، حسب ذات المصدر.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية المصري، أحمد أبوزيد، أمس الثلاثاء، إن الاجتماع التساعي حول سد “النهضة” الإثيوبي انتهى بـ”نجاح”.
وانطلق أمس الثلاثاء في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا الاجتماع التساعي، لبحث القضايا العالقة في مفاوضات سد “النهضة”، بهدف حسم الخلافات حول تقرير استهلالي أعده مكتب استشاري فرنسي حول الآثار السلبية لسد “النهضة”.
وتخشى القاهرة من احتمال أن يؤثر السد (تحت الإنشاء) سلباً على تدفق حصتها السنوية من نهر النيل، مصدر المياه الرئيسي لمصر.
بينما تقول إثيوبيا إن السد سيحقق لها فوائد عديدة، لاسيما في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر