الوثائق والخرائط التي أفرجت عنها مؤخراً دار الوثائق البريطانية والتي
تثبت وعلى نحو قاطع أن منطقة حلايب المتنازع عليها بين مصر والسودان مدينة
سودانية، وضعت نقاطاً مهمة على حروف النزاع الدائر حول المنطقة والذي بدأ
أمراً مستغرباً أن الجانب المصري يتعامل بشأنه بما يخالف مقتضيات حسن
الجوار من جهة، ومقتضيات العلاقة الإستراتيجية بين البلدين من جهة أخرى!!
صحيح أن الأزمة تاريخية وقديمة وليست وليدة اليوم ولكن أكثر ما يشير إلى أن الجانب المصري يتعامل معها باستهانة غير مبررة وعدم اكتراث لطبيعة العلاقات بين البلدين، هذا الإصرار على تغيير معالم المنطقة وتمصيرها (عنوة) ومحاولة فرض الأمر الواقع عليها!!
ليس أمراً مألوفاً في مثل هذه المنازعات، أن ينفرد جانب أو طرف من الأطراف بالفصل في النزاع بقرار أحادي من جانبه هو وحده!!
أن الوثائق والخرائط البريطانية التي ظهرت مؤخراً وأكدت على سودانية حلايب يمكننا أن نقرأها من عدة وجوه : أولاً حيث أن هذه الوثائق والخرائط قديمة وظلت محفوظة منذ عقود طويلة في دار الوثائق البريطانية، فهي – بحد ذاتها – بهذه الصفة تصلح دليلاً قاطعاً وحجة على ما تضمنته باعتبارها (مستندات عتيقة) كما يعرفها القانون وباعتبار أن الطرف الذي تولي حفظها، طرف لا مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له في إثبات أحقية أي من الطرفين بالمنطقة.
ثانياً بريطانيا كانت في يوم من الأيام تستعمر وتحكم السودان – وللمفارقة – كانت تتشارك مع مصر حكم السودان فيما عرف تاريخياً بالحكم الثنائي، فلو جاز لبريطانيا أن تنحاز لطرف، فإن من الطبيعي أن تنحاز للطرف الذي كان يشاركها – ولو نظرياً – حكم السودان وهو مصر!!
ثالثاً: حين ثار النزاع بشأن المنطقة في خمسينيات القرن الماضي وحينها كان الرئيس السوداني، الراحل عبد الله خليل وعلى الجانب المصري الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فإن مسارعة الرئيس عبد الناصر لتهدئة الوضع وسحب جيشه من المنطقة لم تجد التفسير المنطقي المناسب حينها، صحيح أن الرئيس عبد الناصر بحكمته المعهودة تجنب قيام مواجهة مسلحة بين البلدين ولكن التفسير المنطقي الأكثر رجحاناً أن الرجل ربما حصل على معلومات مؤكدة أن هنالك وثائق بريطانية وخرائط تؤكد سودانية المنقطة.
إذ أن الرئيس عبد الناصر عرف تاريخياً بصرامته وحرصه البالغ على حقوق مصر وعدم تهاونه فيها.
رابعاً: من الأمور المثيرة للدهشة أن الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك عملت على حل نزاعها الشهير مع الجانب الإسرائيلي بشأن منقطة "طابا" عبر التحكيم.
صبرت مصر وثابرت وعانت ما عانت لإثبات أحقيتها بالمنطقة.
تري لماذا تمتنع مصر الآن عن إخضاع المنطقة للتحكيم مع ملاحظة أن نزاعها مع إسرائيل كان في سياق حروب وعداء تاريخي في حين أن السودان بلد شقيق ويمثل عمقاً استراتيجيا لها؟!
أن مجمل الأمر فيما يبدو، أن الحكومة المصرية تراهن على الوقت والزمن وتعتقد أن السودان يحكم طيبة أهله ربما ينسي أو يتناسى ولكن هيهات!!
صحيح أن الأزمة تاريخية وقديمة وليست وليدة اليوم ولكن أكثر ما يشير إلى أن الجانب المصري يتعامل معها باستهانة غير مبررة وعدم اكتراث لطبيعة العلاقات بين البلدين، هذا الإصرار على تغيير معالم المنطقة وتمصيرها (عنوة) ومحاولة فرض الأمر الواقع عليها!!
ليس أمراً مألوفاً في مثل هذه المنازعات، أن ينفرد جانب أو طرف من الأطراف بالفصل في النزاع بقرار أحادي من جانبه هو وحده!!
أن الوثائق والخرائط البريطانية التي ظهرت مؤخراً وأكدت على سودانية حلايب يمكننا أن نقرأها من عدة وجوه : أولاً حيث أن هذه الوثائق والخرائط قديمة وظلت محفوظة منذ عقود طويلة في دار الوثائق البريطانية، فهي – بحد ذاتها – بهذه الصفة تصلح دليلاً قاطعاً وحجة على ما تضمنته باعتبارها (مستندات عتيقة) كما يعرفها القانون وباعتبار أن الطرف الذي تولي حفظها، طرف لا مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له في إثبات أحقية أي من الطرفين بالمنطقة.
ثانياً بريطانيا كانت في يوم من الأيام تستعمر وتحكم السودان – وللمفارقة – كانت تتشارك مع مصر حكم السودان فيما عرف تاريخياً بالحكم الثنائي، فلو جاز لبريطانيا أن تنحاز لطرف، فإن من الطبيعي أن تنحاز للطرف الذي كان يشاركها – ولو نظرياً – حكم السودان وهو مصر!!
ثالثاً: حين ثار النزاع بشأن المنطقة في خمسينيات القرن الماضي وحينها كان الرئيس السوداني، الراحل عبد الله خليل وعلى الجانب المصري الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فإن مسارعة الرئيس عبد الناصر لتهدئة الوضع وسحب جيشه من المنطقة لم تجد التفسير المنطقي المناسب حينها، صحيح أن الرئيس عبد الناصر بحكمته المعهودة تجنب قيام مواجهة مسلحة بين البلدين ولكن التفسير المنطقي الأكثر رجحاناً أن الرجل ربما حصل على معلومات مؤكدة أن هنالك وثائق بريطانية وخرائط تؤكد سودانية المنقطة.
إذ أن الرئيس عبد الناصر عرف تاريخياً بصرامته وحرصه البالغ على حقوق مصر وعدم تهاونه فيها.
رابعاً: من الأمور المثيرة للدهشة أن الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك عملت على حل نزاعها الشهير مع الجانب الإسرائيلي بشأن منقطة "طابا" عبر التحكيم.
صبرت مصر وثابرت وعانت ما عانت لإثبات أحقيتها بالمنطقة.
تري لماذا تمتنع مصر الآن عن إخضاع المنطقة للتحكيم مع ملاحظة أن نزاعها مع إسرائيل كان في سياق حروب وعداء تاريخي في حين أن السودان بلد شقيق ويمثل عمقاً استراتيجيا لها؟!
أن مجمل الأمر فيما يبدو، أن الحكومة المصرية تراهن على الوقت والزمن وتعتقد أن السودان يحكم طيبة أهله ربما ينسي أو يتناسى ولكن هيهات!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق