الأربعاء، 8 فبراير 2017

سلفاكير: الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات

قال رئيس حكومة جنوب السودان، الفريق أول سلفاكير ميارديت، إنه لن يكون هناك بديل قابل للتطبيق لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد وحل الخلافات القائمة بين الفرقاء الجنوبيين سوى الحوار الوطني .
وقال "هناك أناس يعتقدون أن الحرب هي السبيل الوحيد لحل الخلافات، وأعتقد أنهم مخطئون، الحرب ليست وسيلة ناجعة لإنهاء الخلافات، الحرب هي الدمار، أنا لا أريد منكم شعب ياي متابعة الأشخاص الذين يعتقدون أن الحل الوحيد لأي قضايا هو الحرب" .
وأفاد سلفاكير خلال مخاطبته حشداً من مواطني منطقة ياي، أن إنهاء الحرب سيكون فرصة للسياسيين الذين يريدون الاستيلاء على السلطة عبر تنظيم حملاتهم الانتخابية، في جو خال من الحروب والسماح للمواطن بالتصويت سلمياً .
وزاد "إن المواطنين الذين يرغبون في العيش سلمياً في هذه البلاد عليهم نبذ العنف ووقف الحرب"، وأكد أن دعوته للحوار الوطني التي أعلنها في ديسمبر العام الماضي ستبدأ رسمياً مارس القادم وتستمر لمدة أربعة أشهر .
ونوه سلفاكير إلى أن لجنة من الشخصيات البارزة والمتوافق عليها ستقود عملية الحوار الوطني، التي من شأنها أن تضم كل قطاعات الشعب .
وأضاف "الحوار الوطني قضية ملحة الآن حتى نقرر الخطوة التالية، إن أعضاء المجلس التشريعي الوطني هم في عطلة حالياً وسيرجعون نهاية هذا الشهر وعند عودتهم سنبدأ فوراً جلسات الحوار الوطني" .

تحذير مصري للسودان بعد تصريحات البشير بشأن حلايب وشلاتين

كشفت مصادر دبلوماسية سودانية في القاهرة لـ”العربي الجديد” عن أن “وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أجرى اتصالاً بنظيره السوداني، إبراهيم غندور، طالبه، خلاله بضرورة ما سمّاه بعدم التصعيد في الخطابات الإعلامية في القضايا الحساسة، لما لذلك من تأثير على أجواء العلاقات بين الشعبين”، وذلك بعدما أعاد الرئيس السوداني، عمر البشير، خلال حوار تلفزيوني تأكيده سودانية مثلث حلايب وشلاتين، مشدداً على تمسُّك بلاده بحقوقها في هذه المنطقة، وهو ما أثار ردود فعل عدة داخل مصر.
وبحسب المصادر نفسها، فإن “عدم تصعيد السودان بشأن حلايب وشلاتين نحو مجلس الأمن، أو اللجوء للقضاء الدولي، ليس معناه أننا سنتنازل عن حقوقنا في تلك المنطقة”. وأشارت المصادر إلى أن “مصر حاولت أكثر من مرة إثناء السودان عن المطالبة بحقوقه في حلايب وشلاتين، تارة بأن طلبت ذلك بشكل مباشر، وتارة أخرى عبر مطالبة وسطاء عرب لهم قدر كبير من التقدير بالضغط على السودان للتنازل عن حقوقه، أو على الأقل تأجيل المطالبة بها، وإبقاء الوضع على ما هو عليه لفترة أخرى”.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية الرسمية أن “السودان عكف، خلال الفترة الماضية، على تجهيز كافة الوثائق والأدلة التي تثبت حقوقه التاريخية في منطقة مثلث حلايب وشلاتين”.
نفت المصادر السودانية ما يثار بشأن تقديم مرسي وعداً بالتنازل عن مثلث حلايب وشلاتين للسودان وحول ما يثار بشأن أن الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، كان قد وعد السودان بالتنازل عن مثلث حلايب وشلاتين للخرطوم في إطار تفاهمات بين النظامين، قالت المصادر ذات الصلة بهذا الملف، إنه لم يحدث ذلك. وأوضحت أنه “لم يكن هناك اتفاق بهذا الشأن، لكنه (مرسي) وافق فقط على فتح حوار لتصفية الأجواء بين الشعبين في هذا الصدد من دون أن يعطي أي وعود بإعادة حلايب وشلاتين للسودان”.
وذكّرت المصادر بأنه “من حق كل نظام أن يسعى للحصول على حقوق شعبه وتراب وطنه”. وأشارت إلى أن “الرئيس المصري (عبدالفتاح السيسي) ورئيس الحكومة (شريف إسماعيل) خرجا ليعلنا على الملأ أن جزيرتي تيران وصنافير من حق المملكة العربية السعودية، بل وواجهت حكومة إسماعيل شعبها بالتمسك بسعودية الجزيرتين على الرغم من حكم القضاء المصري بعكس ذلك والوثائق التي أخرجها محامون مصريون بشأن مصرية الجزيرتين، وهو ما وضع الرئيس السوداني في مأزق أخلاقي أمام الشعب”.
ووفقاً للمصادر “كان لزاماً على السودان أن يطالب بحقوقه، إلا أنه في الفترة الماضية كان يقدّر الظروف التي كانت تمر بها مصر ولم يطالب بذلك بشكل صريح، وإن كانت كافة اللقاءات الرسمية شهدت فتح مناقشات مع الطرف المصري في هذا الصدد”.
في المقابل، قال دبلوماسي في وزارة الخارجية المصرية: “لا نأخذ تصريحات البشير الأخيرة سواء التي قال فيها، إن حلايب سودانية، أو تلك التي اتهم فيها جهاز الاستخبارات بدعم معارضين، على محمل الجد”، متابعاً “تعودنا على هذه التصريحات النارية قبل الاستحقاقات الانتخابية السودانية لجلب الأصوات”. وأضاف المصدر”تعودنا على هذا، إلا أن وزير الخارجية سامح شكري هاتَف الغندور من أجل عدم التركيز على هذه النغمة كثيراً، حتى لا تصل العلاقات لمستوى يصعب تداركه بعد ذلك على مستوى الشعبين”.

مستشار أممي يحذر من فظائع جماعية في جنوب السودان

حذر مستشار الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما دينغ، الأربعاء، من أن استمرار القتال في جنوب السودان قد يفتح الباب أمام ارتكاب الفظائع الجماعية، وقال إن أكثر من 52 ألف شخص فروا إلى يوغندا الشهر الماضي فقط.
وقال داينغ الفارين تحدثوا عن وقوع عمليات قتل للمدنيين وتدمير للمنازل وأعمال عنف جنسية.
وأعرب عن بالغ قلقه بشأن الأوضاع في بلدة "كاجو كيجي" الواقعة جنوب العاصمة جوبا، حيث وصلت قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، يوم الأحد.
وأضاف داينغ في بيان له أن رئيس جنوب السودان "سيلفا كير تعهد بإنهاء أعمال العنف وإحلال السلام، لكننا لا نزال نرى اشتباكات مستمرة، وتظل خطورة ارتكاب فظائع جماعية قائمة في الوقت الحاضر".
وتنتشر قوات حفظ السلام في جنوب السودان منذ نيله الاستقلال عام 2011، وتوجد حالياً قوة يقدر عدد أفرادها بـ12800 عنصر.
لكن الصراع الذي نشب بين الرئيس سيلفا كير ونائبه السابق رياك مشار عام 2013 أدى إلى اندلاع حرب أهلية في البلاد خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من ثلاثة ملايين نازح.

(مرة حبايب.. ومرة حلايب) .. الخرطوم والقاهرة.. علاقة بين أصابع رجال المخابرات

في حادثة نادرة، أشار الرئيس عمر البشير بأصابع الاتهام للمخابرات المصرية وقال إنها تدعم  المعارضة السودانية، وإن كان برأ نظيره المصري عبد الفاتح السيسي ونوه إلي أنه رجل صادق في علاقاته.
وبين تمييز العلاقة بين الرئيسين وتدخل المخابرات المصرية وراء رئيس المخابرات الحربية السابق، الرئيس المصري الحالي، تبرز تساؤلات عن حال العلاقات السودانية المصرية في ظل وجود أيادٍ وراء الكواليس.
انتقادات
لم يكن توجيه النقد أو اللوم للجانب المصري أمراً جديداً علي المسؤولين السودانيين، ولكنه أخذ حظه من الزخم كونه صدر هذه المرة من الرئيس عمر البشير في حواره الأخير مع قناة (العربية) بصورة مباشرة لا مداراة فيها.
البشير في حوار الساعة من الزمان انتقد مصر الرسمية وإعلامها، حيث وصف الإعلام المصري بغير المنضبط والمؤجج للصراعات، كما كال الهجوم للمواقف المصرية حيال التفاوض المباشر حول أزمة مثلث حلايب المحتل من الجانب المصري، حيث هدد البشير بنقل الملف لمجلس الأمن الدولي ما لم تستجب مصر لدعوة السودان للتفاوض بشأن المثلث.
وإن كان هذا هو البشير، فإن قادته لطالما أبدوا تضجرهم في عدد من المناسبات العامة من تعامل مصر الرسمية مع السودان وفي أولي تصريحاته وزيراً للخارجية، شن الوزير السابق علي كرتي، هجوماً قاسياً علي مصر ومما قاله يومذاك: (ظلنا نشكو ضعف معلومات مصر عن الحياة السياسية في السودان وتعقيداتها، إذ ما يزال دورها متواضعاً تجاه قضايا مهمة تؤثر في العمق الإستراتيجي له).
ومن منصة أخري وجهت وزيرة الدولة بالإعلان السابقة سناء حمد عبر لقاء تلفزيوني انتقادات عنيفة لجمهورية مصر، وأشارت سناء لتعامل مصر مع السودان عبر جهاز المخابرات بدلاً من وزارة الخارجية المنوط بها التعامل مع الدول في إطار العلاقات الخارجية، ولم يكن ذلك الهجوم المتتابع من القيادات السودانية تجاه جمهورية مصر الأول أو الأخير بسبب وجود ذات الملفات العالقة بين  الدولتين والتي أولها مثلث حلايب.
متغيرات
تغييرات كبيرة حدثت في مصر خلال السبعة أعوام الماضية منذ ثورة يناير العام 2011م التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك وصولاً إلي حقبة عبد الفتاح السياسي الواصل للحكم علي حساب الرئيس محمد مرسي.
ومنذ ثورة يناير شهدت مصر ثلاثة أنظمة حاكمة، ولكن لم تتغير السياسات تجاه السودان كما هو حال الأنظمة بدليل ترديد القادة السودانيين لذات الشكاوي والانتقادات من السلوك المصري.
وفي مقابل شكوى الخرطوم المستمرة من إيواء القاهرة لمناوي الحكم في السودان، نفي البشير بشكل قاطع أن يكون السودان قد أوي القيادات الإخوانية المعارضة  للنظام المصري، وذكر البشير أن علاقته الشخصية مع الريس المصري عبد الفتاح السيسي متميزة جداً واصفاً إياه بالرجل الصادق في علاقاته، وأَضاف البشير بأن المشكلة ليست مع الرئيس السيسي وإنما مع نظامه الذي يضم معارضين سودانيين تدعمهم المخابرات المصرية.
ومتي شابت علاقات البلدين التوترات تنهض عوائق كثيرة، أو كما قال مسؤول كبير في حقبة المخلوع مبارك (السودان ومصر .. مرة حبايب، ومرة حلايب).
وبالرغم من تكريم السيسي للبشير بقلادة أكتوبر، وإصرار البشير علي حضور السيسي فعاليات خاتمة الحوار الوطني، واتفاقهما المشترك علي عدم التصعيد الإعلامي في قضية حلايب، إلا أن وجود الخرطوم والقاهرة في أحلاف مختلفة يؤثر كثيراً علي خياراتهما.

مصر وفرصة عودة اللاعب الأول فى الإقليم

أعتقد أن الغالبية منا باتت لديها قناعة بأن تلك المنطقة التى نعيش فيها مقبلة على تطورات مهمة وتوترات إضافية، وهذا ليس ببعيد فى ضوء تزايد سجالات الاحتقان بين كل من أمريكا ترامب وآيات الله فى طهران اليوم حيث الصراع المسلح قادم لا محالة ناهيك عن صدامات أخرى مرتقبة فى الإقليم بين ترامب وإدارته ودول أخري، مثل تركيا كانت ترى نفسها أشد حلفاء وأدوات واشنطن وصوتها وسياطها اللاهبة ضد دول المنطقة، أى بصريح العبارة ستتغير قواعد اللعبة والأدوار والادوات فى المنطقة قريبا، حيث سيصبح الشرق الأوسط هو المسرح الساخن لأزمة الحدود والادوار المقبلة.
وبالتالى فى ضوء تزايد وتيرة الملفات الضاغطة، وتغيير قواعد اللعبة واللاعبين أرى أن أمامنا فى مصر فرصة سانحة لتعديل الدور والمكانة فى الإقليم، خاصة فى ضوء بعض الغياب الذى تسببت فيه سياسة مبارك للانكفاء على الداخل والانغلاق على الذات عدة سنوات، فأتاح الفرصة لدول مثل إيران وتركيا وإسرائيل لرسم ملامح المثلث الإقليمى فلجأوا إلى منطق الازاحة ضد مصر عدة سنوات الأمر الذى كان له تأثير بالغ على حالة الخواء والفراغ الذى ابتليت به المنطقة العربية، وجعل دويلات فى الإقليم تتجرأ يوما ضد مصر، وتدبر لها المكائد والمؤامرات بسبب التنازل المصرى عن هذا الدور والحضور فى الإقليم لبعض الوقت الأمر الذى خلف كوارث ومآسى فى المنطقة، وزاد من مباهات جنرالات إيران بفتوحات تشمل أربع عواصم عربية حتى الآن والباقى قادم فى الطريق. ولذا أريد أن أقول بأوضح عبارة ممكنة أنه فى ضوء سيناريوهات التصادم والغليان والحروب السياسية والعسكرية الاستباقية التى قد تلجأ إليها إدارة ترامب مضطرة لاعادة ترتيب الادوار والأوراق فى المنطقة وتقليم أظافر وأيدى بعض الدول، وفى المقدمة إيران، حيث يجب أن نتابع حرب التلاسن والسجالات الأخيرة بين ترامب وقادة الملالى فى طهران وتوعد ووعيد الأول بجعل إيران تقف على ساق واحدة والتهديد بأنه لن يكون لطيفا بعد اليوم معهم، كما كان يفعل سلفه السابق اوباما وغيره فى مسارح العمليات والحروب والتوترات التى ستشهدها المنطقة على يد ترامب.
ومن حسن القدر والطالع إن يحدث كل ذلك فى الوقت الذى تتطور فيه الادوات والأدوار حاليا فى مصر حيث هناك ولأول مرة منذ قرابة عشرين عاما قيادة مصرية حالية واعية لأهمية عودة واستعادة هذا الدور والمكانة فى الاقليم حيث كانت على يقين بأن العودة والحضور إلى الاقليم والامساك بأوراق الضغط وتغيير مسرح العمليات وتغيير قواعد اللعبة واللاعبين كان ومازال يحتاج إلى إعادة بناء مصر عسكريا واقتصاديا واستراتيجيا وهذا ما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ ثلاثة أعوام ونصف منذ كان وزيرا للدفاع حتى اليوم كرئيس حيث سعى لبناء الآلة العسكرية القاهرة الباطشة لمصر حيث أصبحت الادوات واعادة التدريب والتسليح تضاهى كل دول الاقليم مجتمعة.
وفى المقابل إعادة بناء برنامج الاصلاح الاقتصادى حاليا التى تسير على وتيرة من النجاح والصمود وبناء المشروعات العملاقة على الرغم من الصعوبات والتكلفة الاجتماعية للغالبية من المصريين ولكنهم لديهم القناعة واليقين أن تلك الاجراءات وقائمة تلك المشروعات الكبرى تلك هى التى سترسم ملامح الاصلاح الاقتصادى والتنموى فى مصر وجعلها أحد نمور الشرق الاوسط حيث إن تكلفة تلك الاثمان وحجم تلك الفواتير التى تسددها مصر والمصريون ستجعل منها قوة كبرى فى الاقليم عسكريا واقتصاديا وبالتالى يسهل علينا إعادة رسم الخريطة من جديد فى الشرق الأوسط وتوفير الحد الادنى من مقتضيات الأمن القومى العربى والمساعدة إن لم يكن التأثير الكلى فى وقف شظايا الانهيار والفوضى والتخريب والدمار الذى أصاب اكثر من ست عواصم عربية حتى الآن.
حيث هناك فرصة سانحة من خلال العودة للدور المصرى هذا فى الاقليم وتغيير حدود الادوار فى الشرق الأوسط أن تشكل مصر بوليصة تأمين للعالم العربى ووقف حالة الانهيار والتردى هذه أولا ومن ثم تشكل قوة ردع وتوازن والمعادل الطبيعى لفرض الأمن والسيطرة بأيدى لاعبين عرب فى المقدمة حيث عندها سنتمكن من نزع فتيل التوترات المخيفة والخطيرة وغل يد ايران ونزع العراق الذى وضع تحت وصايتها وانقاذ سوريا من تركيا خاصة أن موقفنا من تطوراتها ومعاركها ومآسيها كان الاكثر عقلانية ورشادة سياسية والرهان عليه هو الذى نجح فى النهاية بعكس رهانات وخسائر الآخرين فى الملعب السورى وعندما يكون لنا هذا الدور والحضور بقوة فى الاقليم نستطيع أن نفرض شروط الحل فى سوريا وكذلك ليبيا ونسهم فى طرد العابثين من دمشق وطرابلس وسرت وبنغازى وغيرها من العواصم العربية التى اصابها زلزال الانهيار لأنه بالتالى من يملك قواعد وادوات اللعبة فى الاقليم هو الذى سيستطيع تغيير اتجاه الريح واتجاه الشراع فى وقت واحد. ولذا من أجل تحقيق كل هذه الانتصارات والتمهيد والتحضير لعودة الدور والحضور المصرى إلى الاقليم بمثل هذه القوة و المكانة وبقدمين راسختين لابد من وضع الاطار الاستراتيجى الواسع الذى يحتوى على مجمل التحركات السياسية والدبلوماسية وديناميكية الحركة فى الاقليم كله وفى القلب منه العالم العربى حيث إن هذا الاطار الاستراتيجى هو الذى يحكم ويحدد علاقاتنا مع الجميع وبالتالى لابد أن تكون لنا رؤية سياسية ودبلوماسية متجددة ذات حركية وديناميكية مختلفة عن الأدوار السابقة وبأدوات وأشخاص مختلفين لديهم القدرة والمؤهلات على حبكة علاقات أكثر انسجاما وتماهيا كاملا مع الولايات المتحدة وادارة ترامب وكذلك فتح ثغرات للحل والتوافق فى علاقات مصر مع دول الاقليم وترميم علاقات الاختلاف والتباين مع الاشقاء فى دول الخليج وكذلك التدخل بقوة وحماسة لفرض رؤى وشروط حل لملفات عربية مأزومة والتضييق على الادوار الايرانية والتركية فى الاقليم وفرض سطوة لائحة الشروط والحل المصرى لمعظم القضايا العربية والاقليمية فهذه فرصة لن تعوض مع لعبة خلط الاوراق فى المنطقة وتغيير اللعبة واللاعبين لعودة مصر إلى الدور والمكانة والتأثير فى الاقليم وعلينا أن نعمل بصرامة ورشادة لاستعادة هذا الدور وتكريسه ورسمه بقوة لاننا فعلا نستطيع ونمتلك المؤهلات والقدرات حاليا فهذه فرصتنا وهذا هو التوقيت الأن.

ماذا ستجني المخابرات المصرية؟!

حينما يزاحم لسان رئيس الجمهورية أقلام الصحافيين في بث المعلومات التي تفيد بأن مخابرات بعض الدول تدعم انشطة مجموعات تقود معارضة غير شرعية .
 أي غير برلمانية .. فإننا لا بد أن نكتب لصالح الأمن القومي.
وحينما نكتب .. نسأل بالأساس .. ماذا ستستفيد مصر من دعم مخابراتها للمعارضة السودانية غير الشرعية؟
 نعلم أن مصر لا تستفيد شيئاً بحسابات موضوعية ..ونعلم أن المخابرات المصرية تخدم نظاماً حاكماً باطشاً بسلاح الجيش لا يرحم ..وينفذ سياسات سالبة على صعيد معيشة المواطن وقيمة العملة من أجل أن يتمكن ..فهو تمكين للانقلاب ضد الثورة الثانية ..لكن بالطريق الخطأ.
 وفي الطريق الخطأ .. يوجد دعم المخابرات المصرية لمعارضة سودانية مخالفة لدستور2005م .. ولكن ما هو مقابل هذا الدعم؟
 تمييع قضية حلايب..؟ فالقضية لم يمر على الاتفاق على السكوت عنها بين البشير والسيسي وقت طويل حتى صرح الرئيس أخيراً بمعلومة مهمة حول دعم المخابرات المعارضة السودانية.. واتفرجي يا نعيمة .
 فهل الكشف عن دعم المعارضة نقض اتفاقية الصمت عن قضية حلايب؟
 الدعم قديم .. أقدم من اتفاقية السكوت.. وقديم منذ السنوات الاولى لتمرد حركة قرنق .. فقد كان يدعمها نظام مبارك من خلال عمر سليمان .. وغيره .
 المعارضة غير الشرعية يمكن أن تقدم لمصر مستقبلاً حين وصولها إلى الحكم تنازلات عن السيادة السودانية .. وعن المصالح السودانية.. مثل مائة قرية بوادي حلفا .
 تريد مصر مستقبلاً أن يتنازل لها حكام عملاء لها عن مصالح البلد .. وقد تنازل لها إبراهيم عبود عن آثار ونخيل وحياة مواطنين عمر حضارتهم ثلاثة عشر ألف سنة.
 الحضارة النوبية كانت في منطقة شقتها حدود رسمها الاحتلال .. فجعل ملايين النوبيين شمال هذه الحدود ..وجعل الآخرين من النوبيين جنوبها.
 وبعد ذلك .. بحيرة السد العالي تحفر جنوب الحدود .. داخل السودان .. والسد شمالها على أرض النوبيين أيضاً.. وكل هذا كان بسيطرة النظام الانقلابي الأول على موافقة اصدقاء مصر هنا من حكام الأمس.
 كان يصادق كبار وصغار ضباط الجيش ..ولأن هذا غير متاح الآن .. فإن المتاح هو المعارضة السودانية التي تدعمها المخابرات المصرية ولو بعد حين.
 هنا .. لا تسألوني عما نكتبه عن تأريخ العلاقات المفخخة بين السودان ومصر .
فقد فخخت هذه العلاقات باصدقاء النظام الانقلابي الأول من السودانيين .. مثل عبود .. وما كانوا يسمون القوميين العرب بعد ذلك .
 مثل كل هذه الفرص لا سبيل إليها الآن.. فلا مجال لتربية (اصدقاء) من داخل المؤسسات الرسمية أو السياسية .. لذلك فإن البديل هو صفوف المعارضة غير الشرعية.. المعارضة غير البرلمانية.
 لقد صادف النظام الانقلابي الثاني في مصر بقيادة السيسي هذه المرة مؤسسات حكم وأمن قوية في السودان.. كما صادف التمرد بالجهة الغربية جيشاً أقوى كان احد اسباب حسم تمرد حركة قرنق في جنوب السودان .
 لكن هاهي مخابرات الانقلاب الثاني في مصر تدعم المعارضة والمعارضين خارج مؤسسات الحكم .
 وايام حكم الصادق المهدي .. كان بعض موظفي السفارة المصرية يظنون أن جهاز أمنه يراقبهم .
 كان موظف السفارة يقف بالقرب من بائع البطيخ .. على مقربة من السفارة .. ويرفع بيديه بطيخة ..و يسأله :
بكم سعر البطيخة؟
يجيبه البائع بسعر يراه موظف السفارة مرتفعاً .. فيقول متسائلاً:
ليه بطيخ عبد الرحن فرح غالي كدا؟
 عبد الرحمن فرح هو من كان مدير جهاز الأمن ايام الصادق المهدي .
 ولاحقاً أصبح العميد عبد الرحمن فرح بعد أن جمد عضويته في حزب الصادق رئيساً لمنبر السلام العادل الذي أسسه مع الطيب مصطفى وآخرين.
 واصبح الصادق صديقاً من بعد عداء سياسي تأريخي للنظام الانقلابي في مصر.
 وظل شعب مصر ضحية للعهود السوداء من الخديوية إلى الفاروقية إلى الدكتاتورية العسكرية الأولى والثانبة.
 وتخلص شعب السودان من مؤسسات حكم كانت تفخخ العلاقات مع مصر.. حتى ذهبت حكومة السيسي لدعم المعارضة .
وأملها أن تعيد هذه المعارضة تفخيخ العلاقات.. حينما تأتي إلى الحكم أو تشارك في حكم قائم على الاقل .
 وإلا .. لماذا تدعم المخابرات المصرية معارضة سودانية ..غير برلمانية؟

الثلاثاء، 7 فبراير 2017

آلاف اللاجئين الجنوبيين يصلون جنوب كردفان بسبب القتال

أدى القتال المتجدِّد بين قوات الرئيس سلفاكير وقوات مشار بدولة جنوب السودان، لوصول 30 ألف لاجىء لولاية جنوب كردفان السودانية، وقال منسق الطوارئ والعمليات بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، آيين هولاند، إن الأوضاع غير الجيدة بجنوب السودان أدت للنزوح.
وأكد هولاند خلال لقائه والي جنوب كردفان، عيسى آدم أبكر، أن زيارته لجنوب كردفان بهدف تقييم الأوضاع الإنسانية للاجئين الجنوبيين بالولاية والمجتمع المضيف، وتحديد الأولويات والتدخلات المطلوبة بالتنسيق مع حكومة الولاية ومفوضية العون الإنساني والمنظمات الأجنبية والوطنية العاملة.
وأعلن استعداد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لتقديم الخدمات الإنسانية والتنموية العاجلة والمستقبلية للاجئين والمجتمع المضيف، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والوطنيين.
وبحث والي جنوب كردفان والمنسق الأممي، أوضاع اللاجئين الجنوبيين بالولاية البالغ عددهم حوالي 30 ألف لاجئ، ومدى تأثيرهم على المجتمع المضيف خاصة محليات، الليري وتلودي وأبوجبيهة، باعتبارها المتاخمة للحدود مع دولة الجنوب.
وتناول الاجتماع قيام مراكز متطورة في مناطق متقدمة بهدف الفحص والحصر تفادياً لدخول الأمراض المنقولة بواسطة الإنسان والحيوان، بجانب ضرورة تحديد الاحتياجات وحجم التدخلات المطلوبة آنياً ومستقبلاً.
وكشف الوالي عن دخول أكثر من 10 آلاف لاجئ جنوبي الشهر الماضي لمناطق الليري وتلودي وأبوجبيهة، إضافة إلى العدد المسجل سابقاً والبالغ أكثر من 15 ألف لاجئ خلال الفترة الماضية.
ونبّه إلى أن وجود هذه المجموعة الكبيرة من اللاجئين يشكل ضغطاً على الخدمات الموجودة في بعض المحليات الحدودية، خاصة محليات تلودي والليري وكالوقي.
وأشار لضرورة تدخل مفوضية اللاجئين والمنظمات الأممية الأخرى، لتقديم الخدمات الضرورية في مجالات الصحة والمياه والغذاء، وأكد أن الأيام الماضية شهدت تدفقات جديدة للاجئين في المحليات الشرقية نسبة لتجدد القتال في دولة جنوب السودان .