الأحد، 28 فبراير 2016

مباحثات سودانية مصرية بالخرطوم حول أوضاع مواطني البلدين

تبدأ في الخرطوم، اليوم الأحد، أولى اجتماعات اللجنة القنصلية السودانية المصرية، لبحث أوضاع المواطنين في البلدين، وتتناول قضية مقتل السودانيين في سيناء وحقوقهم والانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون السودانيون في مصر واسترداد حقوقهم وحقوق المعدنين.
وقتل نحو 16 سودانياً من قبل قوات حرس الحدود المصرية أثناء محاولتهم التسلل إلى إسرائيل، بينما تصادر السلطات المصرية ممتلكات لمعدنين سودانيين منذ العام 2015.
وستعقد المباحثات برئاسة وكيل وزارة الخارجية السودانية، ونائب وزير الخارجية المصرية، وذلك عقب التوقيع على اتفاق إنشاء اللجنة.
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية عبدالغني النعيم، إن تكوين اللجنة القنصلية السودانية المصرية يأتي لمتابعة أحوال المواطنين في البلدين، وتيسير الحركة ومعالجة أي مشاكل يتعرض لها أي مواطن في البلد الآخر.
وأضاف الوكيل، أنه سيتم أيضاً طرح قضية مقتل السودانيين في سيناء وحقوقهم والانتهاكات، التي يتعرض لها المواطنون السودانيون في مصر، واسترداد حقوقهم وحقوق المعدنين والموضوعات التي تهم كل طرف في الجانب القنصلي.
وقال إن الهدف ليس فقط المعالجة للقضايا المطروحة بل الانتقال إلى مرحلة التعاون، بما يتيح الازدياد في حركة المسافرين بين البلدين وحركة التجارة والاستثمار والمؤسسات التعليمية.
وأشار عبدالغني ، الى ان ذلك يأتي في إطار توجيهات القيادة في البلدين والمتابعة اللصيقة من وزيري الخارجية في البلدين، وقال إن اللجنة ستنعقد سنوياً مرة بالسودان وأخرى في مصر.

تمديد فترة الممر الإنساني لدولة الجنوب لمنتصف 2016

كشفت اللجنة الفنية لإيصال المواد الإنسانية لدولة جنوب السودان عن تمديد فترة الممر الإنساني إلى منتصف العام الجاري، وفقاً للاتفاق المبرم بين السودان وجنوب السودان، مشيرة إلى تسيير خمس قوافل إنسانية محملة بمواد غذائية تبلغ 270 طناً.
وأكد مفوض مفوضية العون الإنساني صلاح تاج السر، مقرر اللجنة الفنية بولاية النيل الأبيض، أنه تم تجديد فترة نقل المواد الإنسانية لمدة ستة أشهر، مبيناً أن المواد الغذائية تشمل الذرة وزيوت الطعام تم إيصالها عبر البر إلى مدينة الرنك.
وأشارتاج السر، إلى أن الترتيبات تجري لإرسال شحنات جديدة من المواد الإنسانية للمتضررين جراء الحرب بدولة الجنوب، لافتاً إلى أن إيصال القوافل والمساعدات الإنسانية يأتي بالتنسيق مع برنامج الغذاء العالمي ومفوضية العون الإنساني.

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

توحيد العملة.. إثيوبيا والسودان

رمادي: استغراب الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل حول توحيد العملة بين السودان وإثيوبيا في مكانه لأنه أشبه بما يأتي من الأسافير من أخبار ساذجة، إذ أن توحيد العملة بين البلدين لا يأتي بقرار كهذا دون إجراءات تسنده.
وهي إما وحدة اقتصادية كاملة بين البلدين وإما في أطار مجموعة دول اقتصادية كما يحدث في غرب أفريقيا.. ولكن أن يتم ذلك دون تأسيس لقاعدة اقتصادية قوية تقبل هذا الإجراء فهو خبر ساذج لا أساس له.
العلاقات بين السودان وإثيوبيا كأحد المتابعين لها علاقة تحتاج إلي كثير من الجهد لتنفيذ الاتفاقيات المرفقة بين البلدين منذ سنوات وتواجهها عقبات كثيرة.
ولعل أهمها هي الاتفاقية البينية في إطار اتفاقية الكوميسا التي تعطي أفضلية لاستيراد منتجات البلدين وإعفائها الكامل من الجمارك والضرائب فيها القيمة المضافة.. هذه الاتفاقية وقعت منذ العام 2002 ولا تزال تعاني من التنفيذ الدقيق والتجديد ومعالجة المشكلات التي تواجهها.. السودان وإثيوبيا حتي الآن نجحا في الاتفاقيات السياسية والتنسيق في المواقف الدولية إلا أنهما فشلا فشلاً ذريعاً في وضع خطة محكمة للمصالح الاقتصادية المشتركة.
لقد خصصت قبل سنوات بعيدة منطقة حرة وميناء لإثيوبيا لاستيراد ما يلزمها عبر هذا الميناء البحري الذي يساهم كثيراً في انسياب صادرها واستيرادها، إلا أن التنفيذ بطئ جداً ظل الأكثر من خمسة عشر عاماً يطرح في كل الاجتماعات الرئاسية والوزارية دون أن يجد طريقة لتنفيذ عملي يجعل من هذه الاتفاقيات ذات فائدة للبلدين، كما أن المصنوعات السودانية التي تجد رواجاً كبيراً إثيوبيا لا تزال تصل إثيوبيا إما تهريباً وإما تجارة حدود متعسرة.
الشاهد بدلاً من توحيد العملة فلنوحد المواقف الاقتصادية، ونفعل الاتفاقيات التي تشجع التجارة والاستيراد والتصدير عبر الميناء والمنطقة الحرة، وغيرها من الميزات التي يستفيد منها البلدان.

الخميس، 28 يناير 2016

البشير يصدر قراراً بفتح الحدود مع جنوب السودان

أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، الأربعاء، قراراً قضى بفتح حدود بلاده مع دولة جنوب السودان. أن البشير أمر الجهات المختصة باتخاذ التدابير كافة لتنفيذ هذا القرار على أرض الواقع.
وكانت الخرطوم قد أغلقت حدودها مع دولة جنوب السودان العام 2013، بسبب اتهامها للأخيرة بدعم وإيواء المتمردين السودانيين وتم إيقاف الحركة التجارية النشطة بين البلدين.
وجاء قرار البشير بعد يومين من إصدار رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، أوامر لوحدات جيش بلاده بالانسحاب الفوري من الحدود مع السودان، وأبدى استعداداً للتطبيع الكامل معه وتفعيل اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بعد انفصال بلاده عن السودان يوليو 2011.
وقال ميارديت حسب بيان صحفي صدر في جوبا، إنه قرر التطبيع الكامل مع السودان وسحب جميع القوات العسكرية التابعة لبلاده من الحدود لمسافة خمسة أميال جنوباً، وفقاً لحدود العام 1956.
وجاءت خطوة ميارديت التصالحية تجاه الخرطوم بعد أيام قليلة من إصدار نظيره السوداني، عمر البشير، توجيهات بمراجعة الإجراءات الاقتصادية الانتقالية مع دولة جنوب السودان، بعد أن طلبت جوبا تخفيض المحصلة المالية لعبور النفط الجنوبي عبر أراضي السودان.

تقرير الجرائم في جنوب السودان… «أسمعت لو ناديت حيا»

يطرح التقرير الاممي بشأن الانتهاكات المروعة لحقوق الانسان من طرفي الصراع في جنوب السودان اسئلة مشروعة قد لا تقل في مأساويتها عن الجرائم المروعة التي ترتكب على مدار الساعة امام اعين مجتمع دولي يتواطأ بالصمت او يعتبر الضحايا السودانيين اقل قيمة انسانيا من ضحايا صراعات اخرى.
ولعل ابرز هذه الاسئلة اذا كانت اي من الدول الفاعلة في مجلس الامن مستعدة لاتخاذ اجراءات حقيقية على الارض للتدخل ووقف هذه المأساة ام انها لن تخجل من الاستسلام مجددا لمعايير الازدواجية؟
الواقع ان التقرير الاممي الحديث ربما قدم تفاصيل بشأن المجازر وعمليات الاغتصاب الجماعية وعمليات القتل والاعتقال خارج سلطة القضاء فضلا عن التعذيب والعنف الجنسي والاختطاف والاحتجاز والتهجير القسري واستغلال وتجنيد الأطفال والضرب وأعمال النهب وتدمير سبل العيش والمنازل، لكن الحقيقة المؤلمة هي ان تلك الجرائم لم تكن «سرا» بل ان كثيرا من المنظمات الحقوقية طالبت بوقفها في الماضي دون جدوى.
كما ان الامم المتحدة نفسها اصدرت في تموز/ يوليو الماضي عقوبات بحق ستة قادة- ثلاثة من كل فريق من طرفي النزاع، ولكن يبدو انه لم يكن لها أي تأثير على الارض. وهو ما يشير الى ضرورة البحث عن آليات اكثر تأثيرا لوقف الحرب الاهلية.
ولا يقلل هذا من اهمية التقرير الذي يوجه اتهاما مباشرا غير مسبوق الى رئيس جنوب السودان سيلفا كير وخصمه زعيم التمرد ريم ماشار بالمسؤولية عن تلك الجرائم، مؤكدا وجود»ادلة واضحة ومقنعة بان معظم اعمال العنف التي وقعت خلال الحرب ومن بينها اعتداءات على مدنيين وانتهاكات للقانون الانساني الدولي وحقوق الانسان ارتكبت باوامر من المسؤولين في اعلى مستوى في الحكومة والمعارضة وان هذين المسؤولين على علم بها».
ومما يؤكد تحول هذه الجرائم الى سياسة ممنهجة ان «كل هجوم تقريبا للأطراف المتحاربة على احدى القرى شمل عمليات اغتصاب واختطاف نساء وفتيات وإن كل الأطراف استخدمت عمدا الاغتصاب كتكتيك للحرب وغالبا في حوادث اغتصاب جماعي مروعة» كما قال التقرير.
ومن اللافت ان حكومة جنوب السودان لجأت الى الرد على الاتهامات الموثقة في التقرير بتوجيه اتهام للمنظمة الاممية بالسعي الى تغيير النظام (..)، وقال وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة مايكل مكوي لويث «ليس مستغرباً على أي شخص الخروج بتلك التوصيات، لأن هدفهم الرئيسي هو تغيير النظام، وهم لم يستطيعوا تغييره بعد» لكنه لم يوضح ما هي مصلحة المنظمة في ذلك خاصة ان التقرير ادان طرفي النزاع، واوصى بفرض عقوبات على رئيس جنوب السودان، وزعيم المتمردين، واثنين من المسؤولين العسكريين، إضافة إلى فرض حظر على الأسلحة التي تغذي الحرب الأهلية في البلاد.
وفي اشارة واضحة الى المعايير المزدوجة في التعامل مع الصراعات الدولية قال بايتون كنوبف منسق اللجنة التابعة للأمم المتحدة للجنة العقوبات في مجلس الأمن «إن التكلفة البشرية للحرب مماثلة للصراعات في سوريا والعراق واليمن مقارنة بعدد سكان جنوب السودان البالغ 12 مليون نسمة».
ولا يعني هذا ان مجلس الامن نجح في التحرك لوقف الانتهاكات في تلك الدول، الا انه اصدر قرارات عديدة تتعلق بوقف التسليح ومعاقبة بعض المسؤولين، وشكل لجانا وبعث بمساعدات انسانية، على العكس من الوضع المأساوي في جنوب السودان.
وقد استغل الطرفان المتحاربان حتما هذا التغاضي المشين من المجتمع الدولي في تصعيد الانتهاكات دون خوف من المحاسبة.
وفي الوقت نفسه لا يمكن النظر الى الجرائم في جنوب السودان بمعزل عن الانتهاكات والمجازر المروعة التي مازالت تحصل في العديد من البلاد، وخاصة في الشرق الاوسط، وخاصة في الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث تتواصل الاعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي منذ شهور، ويبدو ان الامم المتحدة لم تأخذ علما بها بعد(..).
الواقع ان احتياج الامم المتحدة الى انقاذ مصداقيتها بمحاسبة كافة مجرمي الحرب دون ازدواجية او استثناء، اصبح لا يقل ابدا عن احتياج الضحايا في جنوب السودان وغيره الى تدخل حاسم من المجتمع الدولي لانقاذهم، فهل سيسمع احد لاستغاثاتهم؟ ام ان التقرير الاممي ينطبق عليه بيت الشعر العربي المشهور(اسمعت لو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي)؟

الأربعاء، 27 يناير 2016

جوبا تعلن رغبتها في «تطبيع كامل» للعلاقات مع الخرطوم

أصدر رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت أوامراً لوحدات الجيش بالانسحاب الفوري من الحدود مع السودان، وأعلن استعداده للتطبيع الكامل مع الخرطوم وتفعيل اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بعد انفصال بلاده في يوليو 2011.
وقال سلفا كير، حسب بيان صحافي صدر عن الرئاسة في العاصمة جوبا الليلة قبل الماضية أنه قرر التطبيع مع السودان وسحب قواته العسكرية من الحدود لمسافة 5 أميال جنوبًا وفقًا لاتفاقية عام 1956.
وأضاف "قررت بعد عطلة الكريسماس تطبيع العلاقات مع أخوتنا في جمهورية السودان المجاورة، لذلك قمت بإيفاد مبعوث خاص إلى الخرطوم نهاية ديسمبر المنصرم لمناقشة المسائل المتعلقة بتطبيع العلاقات الثنائية ومناقشة قضايا الحدود".
وتابع "نحن بحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع إخواننا وأخواتنا في الخرطوم لتطبيع كل علاقاتنا وسنقوم بإعادة تنشيط جميع اللجان المعنية بهذا المسائل". وتجئ خطوة كير التصالحية تجاه الخرطوم، بعد ايام قليلة من إصدار نظيره السوداني عمر البشير توجيهات بمراجعة الإجراءات الاقتصادية الانتقالية مع دولة جنوب السودان، بعد أن طلبت جوبا تخفيض المحصلة المالية لعبور النفط الجنوبي، عبر أراضي السودان.
وكان وزير خارجية جنوب السودان برنابا مريال بنجامين وهو المبعوث الي عناه سلفاكير، أعلن من الخرطوم مطلع هذا الشهر، تقديم بلاده طلباً للحكومة السودانية بخفض النسبة التي تحصل عليها من عائدات نفط الجنوب نظير استخدام المنشآت والأنابيب السودانية، بعد أن انخفضت أسعار الخام العالمية إلى ما دون 27 دولارا للبرميل.
وأشار رئيس جنوب السودان في بيانه أن "هناك مجموعة كبيرة من مواطني البلدين يعيشون في المناطق الحدودية، ومسؤوليتنا المشتركة تحسين العلاقات من أجل رفع مستوى الأوضاع المعيشية لهم".
وأضاف: "لدي قناعة أن أخي الرئيس السوداني عمر البشير سيستجيب لرسالتي الهادفة إلى التطبيع من أجل تحسين العلاقات المشتركة، وأنا واثق من أنه سيقوم كذلك بفتح الحدود المشتركة مع بلادنا، أمام حركة التجارة والمواصلات من أجل الشعبين".

الأحد، 24 يناير 2016

النفط الجنوبي ورسوم العبور.. الكيل بمكيال جوبا وحده!

طلبت حكومة جنوب السودان وبإلحاح شديد إعادة النظر فى قيمة ترحيل النفط الجنوبي -عبر الأنابيب السودانية الحكومة السودانية من جانبها ممثلة فى وزير المالية بدر الدين محمود ردّت على الطلب الجنوبي بالرفض القاطع. الوزير السوداني محمود قال للصحفيين إن سعر نقل النفط الجنوبي مقسم على جزءين؛ جزء يتعلق برسوم العبور وقدره (9.5) دولار و(15) دولار جرى الاتفاق عليها على أن تكون فى إطار ترتيبات إنتقالية والإجمالي (24.5) دولار للبرميل الواحد. وأضاف الوزير أن الدولة الجنوبية تنتج (60ألف) برميل يومياً, وأن هذه الرسوم المقررة إنما تم إقرارها كما هو معروف بموجب إتفاقية موقعه بين البلدين منذ أكثر من (5) أعوام ولم تعرض للتفاوض أو التعديل.
الجانب الجنوبي فيما يبدو يشعر بمخاوف اقتصادية مردها الأساسي انخفاض الأسعار عالمياً- بدأ يتناقص بما قد يؤثر على موازنة دولة الجنوب. ولا شك أن قضية تخفيض رسوم عبور النفط وبغض النظر عن إمكانية حدوث ذلك من عدمه, هي قضية لا يمكن النظر إليها هكذا مجردة, وبعيدة عن مجمل القضايا العالقة بين الدولتين, إذ المعروف أن هنالك سلسلة مطولة من القضايا ذات الأبعاد الإستراتيجية البالغة الحساسية والأهمية ظلت الحكومة الجنوبية -لأكثر من 5 سنوات- تتجاهلها تجاهلاً مريعاً فقضايا ترسم الحدود, وهى من أهم وأعقد القضايا لم تولى جوبا أدنى اهتمام حيالها مما بات يتسّبب فى زعزعة إستقرار السودان بصفه دائمة. أيضا دعم الحركات المسلحة من دولة الجنوب لضرب السودان هي الأخرى لا تجد حظها من الاهتمام الجنوبي قط. بل إن جوبا (تغالط) فى هذا الصدد وتّدعي البراءة التامة!
قضايا التبادل التجاري بين الدولتين وتجارة الحدود نظراً للعلاقة الإستراتيجية بين دولتين كونهما كانا وإلى عهد قريب دولة واحدة لا تكثرت لها جوبا. بل يمكن إجمالاً القول إن اتفاقية التعاون المشترك الموقعة فى سبتمبر 2015بين رئيسيّ البلدين كأهم اتفاقية دولية تجاهلتها جوبا بالكامل!
إذن ما الذي يدفع السودان فى ظل التجاهل الجنوبي الممعن فى العناد لكي يقبل تعديلاً فى رسوم عبور النفط. فقط لكي يستمتع الجانب الجنوبي بعائدات نفط أكبر للأسف الشديد تزيد من تغذية تحركات الحركات المسلحة المناوئة السودان وتزيد من اشتعال أوار الحرب الأهلية الدائرة فى الجنوب!
لقد سبق للإخوة فى حكومة الجنوب فى أولى أيام الانفصال أن تعنتوا كل التعنت فى الاتفاق على سعر نقل نفطهم عبر الأنابيب السودانية -ولسنا بصدد إعادة فتح الجرح- ولكن كان أمراً معروفاً حينها أن حكومة الجنوب قصدت إلحاق الأضرار بالسودان, بعد ما فقدت النفط كمورد رئيس من موارده الأساسية وإمعاناً منها -يومها- فى الإضرار بالسودان نكاية فى حكومته, ورفضت عرض السودان الذي قدمه وفرضت فى خاتمة المطاف رؤيتها هي.
المفارقة الآن أن حكومة الجنوب تريد نقض ما تم على يديها! المفارقة الثانية أنها (تشتكى) عوزها الإقتصادي بينما قامت خططها أصلاً على إلحاق الضرر بالاقتصاد السوداني. المفارقة الثالثة والأكثر إثارة للريبة أنها -ودوناً عن كل الملفات المهمة الأخرى التي تجاهلتها عمداً- تبدى الآن اهتماماً برسوم عبور النفط! ليس هنالك فى علم العلاقات الدولية إستهزاء بقواعد العلاقات بين الدول أكثر من هذا!