الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

الحكومة ترفض إدخال المساعدات للمنطقتين عبر دولة الجنوب

أعلنت الحكومة السودانية يوم الأربعاء، رفضها القاطع لإدخال المساعدات الإنسانية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عبر الحدود مع دولة الجنوب، وقالت إن الحركة الشعبية قطاع الشمال هدفها سياسي وليس إنسانياً، بغرض تمويل أنشطتها العدائية ضد السودان.
وكال مساعد الرئيس إبراهيم محمود رئيس وفد الحكومة لمفاوضات المنطقتين بأديس أبابا في مؤتمر صحفي عقد بقاعة الصداقة، الحركة الشعبية، وابلاً من الانتقادات، وأبان أن قضية إيقاف الحرب منذ تأسيسها في 1983 لم تكن ضمن أجندتها، وأضاف "بل ظلت تشكل عقبة رئيسية في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد".
وأوضح أن الحركة الشعبية تريد التوقيع على وقف العدائيات من أجل دخول المساعدات الإنسانية للمنطقتين عبر الحدود مع الجنوب، مشيراً إلى توقيع الحكومة للاتفاقية الثلاثية بشأن العمل الإنساني في عام 2012، إلا أن الحركة لم تلتزم بتنفيذها.
واتهم محمود قطاع الشمال بأنه السبب في استمرار معاناة المواطنين باعتباره المسؤول عن تجدد القتال وإشعال الحرب في المنطقتين، وأكد جاهزية الحكومة لتنفيذ الاتفاقية الثلاثية الموقعة مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بشأن إيصال المساعدات للمتضررين.
من جهته، قال رئيس الوفد السوداني لمفاوضات وقف العدائيات بدارفور أمين حسن عمر، إن الحركات المسلحة تريد أن تجعل اتفاق وقف العدائيات فرصة لإعادة انتشار قواتها، معلناً رفض الحكومة القاطع لإعادة انتشارهم من جديد.
وجدد أمين التزام الحكومة بمرجعية اتفاق الدوحة لاستكمال العملية السلمية في دارفور، مبيناً أنها الأساس لأي نظر في استكمال عملية السلام في الإقليم لاعتمادها من قبل مجلس الأمن وأصحاب المصلحة من أهل دارفور.
وسخر أمين من الحركات المسلحة في دارفور لعدم تحديد مواقع قواتها وتريد وقف إطلاق النار، مبيناً أنه لا يستقيم منطقياً، مضيفاً أن "الحكومة تعلم وجود بعض الحركات في ليبيا وبعضها الآخر في الجنوب".
وأوضح أن الحركات لا ترغب في إيصال المساعدات الإنسانية من داخل السودان بل تريدها من الخارج حتى يستخدموا ذلك في تمويل أنشطتهم العدائية ضد البلاد.
ولفت أمين إلى أن جولة التفاوض الحالية أفضل بكثير من الجولة السابقة التي عقدت في نوفمبر الماضي، مبيناً أنه لم يتم الاتفاق حتى على الأجندة، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق خلال هذه الجولة على كثير من النقاط.
وأشار إلى أن الوساطة الأفريقية مقتنعة بأن الوفد الحكومي مفوض تفويضاً كاملاً في إطار موجهات الدولة والقضايا التي طرحتها الوساطة للنقاش.
وأعلن أمين أن الوساطة الأفريقية لم تحدد موعداً جديداً لاستئناف التفاوض، معلناً جاهزية الوفد للعودة للتفاوض متى ما دعت الآلية.

السودان يؤكد عدم وجود اتجاه لتعطيل اتفاق الحريات الأربع مع مصر

أكد وزير الإعلام السوداني، والناطق الرسمي باسم حكومة الخرطوم، أحمد بلال عثمان، عدم وجود اتجاه لتعطيل اتفاق الحريات الأربع المبرم مع القاهرة، نافيا ما تردد عن إجلاء الخرطوم لرعاياها المتواجدين بمصر.
وشدد عثمان - في تصريح صحفي له - على أن المشاكل العالقة مع الشقيقة مصر لن تعالج بواسطة الإعلام، وإنما سيتم معالجتها بشكل مباشر بين الدولتين، مشيرا إلى أن قنوات الاتصال مفتوحة بين الحكومتين.
ونوه إلى قدرة الدبلوماسية السودانية على حل ومعالجة كافة المشاكل العالقة مع مصر، مشيرا إلى الدور المهم والفاعل للدبلوماسية الرئاسية بالبلدين في حل مثل هذه الإشكاليات الطارئة.
وأكد المتحدث الرسمي للحكومة السودانية حرص بلاده على أمن وسلامة المواطنين السودانيين أينما كانوا والحفاظ على كرامتهم، مثلما تحرص على علاقتها مع مختلف الدول.

تأجيل مفاوضات سدّ "النهضة" لتصفية الإشكالات المصرية ـ السودانية

تستمرّ العراقيل في موضوع سدّ النهضة، بعد إعلان وزير الري السوداني معتز موسى تأجيل الاجتماع الثلاثي، الذي كان من المقرر أن يضمّه إلى نظيريه المصري حسام المغازي، والإثيوبي موتو باداسا، في العاصمة السودانية، الخرطوم، نهاية الأسبوع الحالي. وذكر موسى ان التأجيل تمّ بطلبٍ من المغازي، بحسب تصريحات للصحافة السودانية، وذلك لمطالبته بتحويل الاجتماع الثلاثي إلى سداسي، بحضور وزراء خارجية الدول الثلاث: المصري سامح شكري، والسوداني إبراهيم غندور، والإثيوبي تيدروس أدهانوم.
غير أن مصادر دبلوماسية مصرية أكدت أن "تأجيل الاجتماع جاء بالتوافق بين الجانبين المصري والسوداني، لحين علاج الأزمة المكتومة بين البلدين، على خلفية واقعة تعذيب مواطن سوداني بقسم شرطة بمحافظة القاهرة، التي تحدث عنها وزير الخارجية السوداني رسمياً، أمام البرلمان يوم الأحد، بينما التزمت القاهرة إزاءها الصمت".
وتُفيد المصادر بأن "هناك قلقاً في الأوساط الدبلوماسية المصرية، تحديداً الدائرة المختصة بقضية سد النهضة، من رد فعل سوداني غير محسوب ضد مصر". وتُعبّر عن ذلك بالقول إنه "كلما تتحسّن الأجواء بين البلدين، تحدث وقائع تزيد العلاقات توتراً، في ظل استمرار النزاع على مثلث حلايب وشلاتين. وتتحدث الصحافة السودانية عن المثلث بكونه ورقة ضغط ممكنة على مصر، في مقابل مساعدتها في أزمتها مع إثيوبيا، خصوصاً أن السودان لن يتضرّر كثيراً من سدّ النهضة، قياساً بتعدد مصادر المياه العذبة لديه وانخفاض عدد السكان، قياساً على مصر".
وتوضح أن "تعليمات عليا صدرت إلى وزيري الخارجية والري المصريين، بضرورة تصفية الخلافات مع الجانب السوداني، ولو بشكل مؤقت، لحين عبور المرحلة الحالية من التفاوض حول قضية السد، والتي تشهد جموداً ملحوظاً مصحوباً باستمرار أعمال الإنشاء في السدّ، والتي تجاوزت حاجز الـ50 في المائة منذ أيام".
وتشير المصادر إلى أن "مصر تقدمت بعدد من المبادرات الإيجابية تجاه السودان، في الفترة الماضية، منها فتح باب استيراد اللحوم السودانية وتدشين مشروع للاستصلاح في شمال الخرطوم، بالإضافة إلى صدور قرارين بالإفراج عن سجناء سودانيين محكومين في قضايا تسلل وتنقيب عن الذهب واختراق مناطق عسكرية". وتُرجّح المصادر صدور قرارات مماثلة في الفترة القريبة المقبلة لامتصاص الغضب السوداني.

ووفقاً للمصادر، فإن مصر في حاجة إلى صوت السودان ضمن أعمال اللجنة الثلاثية، فيما يخصّ ضرورة عودة المكتب الهولندي المنسحب لإجراء الدراسات إلى جانب المكتب الفرنسي، بالإضافة لدعم الشرط المصري الخاص بإعداد وثيقة منفصلة عن وثيقة الحقوق المائية التي وقعت في الخرطوم مارس/آذار الماضي. وتختصّ الوثيقة بطريقة تفعيل البند الخاص بالتنسيق في فترة ملء الخزان، وهو أهم البنود التي تشغل مصر، وتطالب بعدم البدء في الملء لحين الاستقرار على المعدلات والمواعيد.
وتحاول مصر تأجيل موعد بدء ملء الخزان لأطول فترة ممكنة، لحين توفير موارد جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية، على رأسها تشغيل محطة على الأقل من المحطات الجديدة التي تنشئها شركة "سيمنز" الألمانية بالتعاون مع الحكومة المصرية. وتعتقد الدولة بأن ملء الخزان قبل توفير البديل لإنتاج الكهرباء، سيؤدي لأزمة طاقة كبيرة، ستصحبها أيضاً أزمة في مياه الري، وذلك بناء على دراسات وزارة الري المصرية.

أزمة القاهرة والخرطوم

حين تتناقل مواقع التواصل الاجتماعي في السودان عبارة «مصر ليست أخت بلادي»، وحين يذهب البعض هناك إلى حد إطلاق حملة «لا تسافر إلى مصر». وحين يعلق آخرون من أصحاب المحال التجارية في الخرطوم لافتات كتب عليها عبارة «ممنوع دخول المصريين»، فإن ذلك لا يصدمنا فحسب، وإنما يشعرنا أيضا بالحزن والخزي. الحزن لأن العلاقات بين البلدين تدهورت حتى وصلت إلى تلك الدرجة من المرارة والغضب، والخزي لأننا تركنا الأمور تتدهور حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، دون أن يثار الموضوع في منابر الإعلام والسياسة المصرية، إذ فيما هو ظاهر على الأقل فإننا لم نشهد تحركا جادا لاحتواء ما طرأ من خلافات حتى اتسع نطاقها وتحولت إلى أزمة اختلطت فيها الأوراق واستدعيت الحساسيات، وأصبح الاحتواء أكثر صعوبة.
قد لا تخلو العبارات التي وجدتها متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي من مبالغة، وهي في كل أحوالها محسوبة على بعض الأفراد الغاضبين، فلا هي تعبر عن رأي رسمي ولا عن أي تيار سياسي أو مؤسسة ذات وزن في الخرطوم، مع ذلك فلا ينبغي أن نقلل من شأنها، لأنها مهما صغر شأنها تعبر عن حالة من الاستياء والغضب موجودة لدى بعض شرائح السودانيين، خصوصا الأجيال الجديدة الأكثر إقبالا على وسائل التواصل الحديثة.
ظاهر الأمر أن هناك شكوى من سوء معاملة السودانيين في مصر، ولأن تفاصيل ذلك الملف ليست مذكورة في وسائل الإعلام المصرية التي أتابعها على الأقل، قد اعتمدت على «الإنترنت» في تتبع خلفيات الموضوع. وكانت حصيلة البحث كالتالي: هناك أخبار عن إطلاق الرصاص على خمسة سودانيين حاولوا عبور الحدود المصرية إلى إسرائيل. وثمة أخبار عن مقتل ١٥ آخرين قاموا بنفس المحاولة بينهم عدد من السودانيين أيضا. ثمة أخبار أخرى عن إلقاء القبض على بعض السودانيين في القاهرة، وتفتيش بيوتهم، أحدهم ألقي القبض عليه أمام محل للصرافة ومصادرة ٥٠٠ دولار كانت معه، والذين ألقي القبض عليهم تعرضوا للتعذيب في أماكن الاحتجاز، وعلى الفيسبوك صورة لواحد منهم ظهرت آثار التعذيب على ظهره.
هناك معلومات إضافية عن احتجاز بعض عمال التنقيب السودانيين بالقرب من البحر الأحمر، وتوسط السعودية لإطلاق سراحهم بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس عمر البشير للرياض أخيرا.
معلومات الإنترنت ذكرت أيضا أن مذكرة احتجاج سودانية قدمت إلى الخارجية المصرية بخصوص الموضوع، وأن السفارة المصرية في الخرطوم تلقت استفسارا بخصوص ما أثير عن سوء معاملة السودانيين، إلا أن الأخيرة ردت بأنها لا تملك معلومات في هذا الصدد.
الشاهد أنه في حين أن قضية العلاقات المتوترة مع القاهرة مثارة بصوت عالٍ في الإعلام والبرلمان السودانيين، فإنها لم تطرح على الرأي العام المصري، وهو ما أثار استياء بعض السودانيين الذين اعتبروا ذلك نوعا من الاستخفاف واللامبالاة من القاهرة.
المناقشات الغاضبة في الخرطوم ترددت فيها دعوات لإلغاء اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين البلدين (الإقامة والتنقل والعمل والملكية) التي قالوا إن مصر لم تلتزم بها على عكس السودان، كما تحدث البعض في مقاطعة شركة مصر للطيران. وفتح ملف مثلث حلايب وموقف مصر إزاء السيادة عليه، وما يقال عن حقوق السودان التاريخية فيه.
متابعة التفاصيل تعطي انطباعا بأن ما قيل عن سوء معاملة بعض السودانيين في مصر لم يكن جوهر الخلاف ولكنه كان القشرة التي حين انكسرت، فإنها كشفت عن أمور أخرى أكثر عمقا وأشد تعقيدا. ورغم أن ثمة دعوات أطلقت لتقصي الحقيقة في موضوع سوء المعاملة، فإنني أزعم أن ذلك هو الادعاء الوحيد الذي لا يحتاج إلى جهد كبير لتحريره، حيث أخشى أن تكون الأجهزة الأمنية تعاملت مع السودانيين باعتبارهم «أشقاء» حقا، ومن ثم عاملتهم بذات الأسلوب الذي تعامل به المحتجزين المصريين. والأمر في هذه الحالة يحتاج إلى تصحيح بسيط يذكر تلك الأجهزة بأن أولئك الأشقاء تابعون لدولة أخرى.
إذا ذهبنا إلى أبعد من تحري الخلفيات، فإننا سنجد أن الحساسية السودانية إزاء النظرة المصرية التقليدية حاضرة في الذاكرة. وسنجد أيضا أن المواقف إزاء سد النهضة لها حضورها أيضا وفهمت أن إرسال حكومة السودان لبعض القوات للمشاركة في «عاصفة الحزم» باليمن سبب حرجا لمصر وعتابا سعوديا مكتوما، كما أننا لا نستطيع أن نستبعد امتعاض القاهرة من مواقف الإسلاميين السودانيين الذين تعاطفوا مع حكم الإخوان ولا يزال لبعضهم تأثير على حكومة الخرطوم.
هذه التباينات في المواقف طبيعية ومفهومة وواردة في علاقة أي دولتين، حتى إذا لم تكونا شقيقتين. لكن ما ليس مفهوما أن يتم التعتيم على الخلافات حتى تترك لكي تستفحل وتستعصي، بحيث تؤثر سلبا على وشائج ومصالح الشعبين، في حين أنه بأي منظور تاريخي أو جغرافي أو إستراتيجي، فإن خلافات بين مصر والسودان لا ينبغي لها أن تتحول إلى أزمة بأي حال. وحين يحدث ذلك فإنه سيعد فشلا لأولي الأمر في البلدين يستحقون لسببه اللوم والعتاب من الشعبين اللذين نشأنا وتربينا على أنهما «إيد واحدة».

القاهرة والخرطوم تؤكدان متانة العلاقات المشتركة وتحذران من محاولات للوقيعة

أكدت القاهرة والخرطوم قوة ومتانة العلاقات المشتركة المصرية السودانية، وحذرتا من محاولات تستهدف تعكير صفو هذه العلاقات. وصرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد بأن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أجرى أمس اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية السودان إبراهيم الغندور، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة بما يلبى تطلعات شعبي وادي النيل.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن الوزيرين أكدا قوة ومتانة العلاقات المصرية- السودانية، معربين عن اهتمامهما بالعمل المشترك والتعاون الوثيق لتجاوز المبالغات الإعلامية، التي شهدتها الأيام الماضية، بما لا يتسق وعمق ومتانة العلاقات بين البلدين.
ومن ناحية أخرى، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن شكري والغندور أكدا أهمية التحسب واليقظة أمام أي محاولات تستهدف تعكير صفو العلاقات المصرية السودانية، مع ضرورة الاستمرار في توفير أكبر قدر من الرعاية لمواطني الدولتين لدى الطرف الآخر، فضلا على ضرورة العمل الوثيق من اجل تعزيز العلاقات الثنائية. في الأثناء، رفضت مصر التصريحات الصادرة عن بان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة، التي أعرب فيها عن قلقه لمقتل وإصابة متسللين غير شرعيين على الحدود الشمالية الشرقية لمصر، ومطالبته بإجراء تحقيقات في هذا الشأن.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد عن أسفه لاستمرار المنهج المتبع بالتسرع في إصدار تصريحات وانتقادات دون الاعتماد على معلومات دقيقة أو الاطلاع على البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة المصرية، لشرح ملابسات الوقائع التي يتم انتقادها.
ودعا المتحدث باسم الخارجية المسؤول الأممي ومعاونيه إلى الاطلاع على بيان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية بعد الحادث، والذي يوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن قوات حرس الحدود المصرية كانت تتعامل مع متسللين غير شرعيين، عبر حدودها الدولية في الاتجاه الشمالي الشرقي، وأن قوات إنفاذ القانون المصرية أطلقت نيران تحذيرية لم يمتثل لها المتسللون، الذين بادروا بإطلاق النيران على قوات التأمين، الأمر الذي نتج عنه إصابة مجند مصري بطلق ناري.

قلق أممي إزاء مقتل سودانيين بمصر

عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين عن قلقه لمقتل سودانيين على الحدود المصرية مع إسرائيل، داعيا القاهرة إلى فتح تحقيق في الحادثة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إستيفان دوغريك إن "بان كي مون لا يزال يشعر بقلق بالغ إزاء ورود تقارير عن مقتل خمسة لاجئين سودانيين وجرح ستة آخرين بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية".
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية في نيويورك "يأتي هذا بعد أسبوع من التقارير التي تفيد بأن 15 سودانيا قتلوا رميا بالرصاص وأصيب ثمانية آخرون بجروح من قبل قوات الأمن المصرية في سيناء على الحدود المصرية الإسرائيلية".
وحث بان السلطات المصرية على ضرورة أن تفتح تحقيقا كاملا من أجل تسليط الضوء على هذه الأحداث المأساوية، وضمان المساءلة ومنع تكرار مثل هذه الأحداث.
وقال الجيش المصري إن خمسة مهاجرين سودانيين قتلوا وأصيب ستة آخرون الاثنين برصاص حرس الحدود في محافظة شمال سيناء أثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود إلى إسرائيل، فيما ألقي القبض على خمسة سودانيين آخرين.
وأضاف في بيان أن العناصر المكلفين بتأمين الحدود "رصدوا قيام مجموعة من الأفارقة بمحاولة التسلل من الغرب إلى الشرق عبر خط الحدود الدولية بالتعاون (مع) وتحت إشراف عناصر إجرامية تقوم بتسهيل أعمال الهجرة غير الشرعية" وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وأضاف "قامت القوات بإطلاق عدد من الطلقات التحذيرية والتحرك للقبض على المتسللين الذين بادروا بإطلاق النيران على قوة التأمين"، متابعا " قامت القوات بالتعامل مع مصادر النيران لإسكاتها وضبط هذه العناصر الإجرامية، مما أسفر عن مقتل خمسة وإصابة ستة من المتسللين، وتبين أنهم جميعا يحملون الجنسية السودانية".

لمصلحة من الصراع الدائر مع السودانيين بـ"مصر"؟!

حتي الآن لم يعرف أحد لا في "السودان" ولا في "مصر" أسباب الحملة القائمة علي السودانيين بالقاهرة وما في مسؤول وقف بنفسه علي حقيقتها وحتي السوداني الذي تم ضربه واعتقاله وأجرت أحدي الصحف السودانية حواراً معه، لم يتأكد هل فعلاً أن الاستهداف كان وراء الثلاثمائة دولار أو الخمسمائة.
الأزمة متصاعدة خاصة بعد إطلاق النار علي عدد من السودانيين بسيناء.
وزير الخارجية البروفسور "إبراهيم غندور" قال يمكن المعاملة بالمثل موجود متي ما احتجنا ليه.. دا كلام يا بروف وحي سنحتاج لكي تتعامل مع من قتلوا أبناءنا وسلبوا ممتلكتهم واضطهدوهم وقادوهم إلي مراكز الشرطة وضربوهم ضرباً بلا رأفة دون ذنب اقترفوه، متي يا بروف ستتعاملون بالمثل في ظل  هذا الاستهداف المستمر للسودانيين ماذا تخشون لو عاملتم المصريين كما عاملت السلطات المصرية السودانيين بـ"القاهرة" والشوارع وأخذت حقوقهم حمرة عين.. ولا أحد يتحرك.
السيد السفير الدكتور "عبد المحمود عبد الحليم" سفيرنا بـ"القاهرة" ثار لما جري وقدم مذكرة لوزارة الخارجية وتحمس للدفاع عن بني جلدته، وبعد (فورة الصابون) عاد كان لم يكن هناك شئ، حتي المداخلات التي أجريناها معه لتمليك الشعبين الحقائق لم يرد علي كل الأسئلة التي طرحناها عليه حتي لا نكون قد تجنينا علي الإخوة المصريين، فالسيد السفير سد دي بطينة ودي بعجينة، بينما الحملة مستمرة والاستهداف مستمر ووزير الخارجية تحدث عن المعاملة بالمثل ممكن استخدامها..
لماذا لا تنتصروا لأبناء الوطن الذين دفعتهم الظروف إما بغرض العلاج أو الانتظار لمغادرة "القاهرة" لدولة أخري، لماذا هذا الخنوع وهذا الخوف الذي لا يشبه نساء "السودان" وليس رجالهم، ألم تروا كيف ينتصر الإخوة المصريون لأبنائهم حينما يتعرضون لأي نوع من الإهانة في أي دولة من الدول خاصة العربية منها، ألم تروا كيف هب الإعلام المصري حينما تعرض مصري للضرب من أحد السعوديين، وقبلها هبت النجدة المصرية لأبنائها بدول المهجر فقامت قيامة الدولة التي يتعرض فيها أي مواطن مصري للإذلال أو الاستفزاز أو سلب حقوقه، نحن حكومتنا ضعيفة مسؤولونا أضعف، ولذلك من حق المصريين أن يقتلوا ويهينوا أي سوداني، طالما كل واحد خايف علي المنصب الذي عليه، لماذا تراجع سفيرنا من الحملة التي قام بها بـ"القاهرة" وما مصير المذكرة التي رفعها للخارجية  المصرية، وهل الوزير أو أي مسؤول رد عليها.. لا أطن السفير السعودي "المعلا" قال لي من المستفيد من هذه الحملة ولماذا السودانيون والإعلام السوداني ثائر الآن، ولمصلحة من كل ذلك؟.. شميت من حديث السيد السفير أنه يقف إلي جانب "مصر" رغم أن السعوديين أكثر ضرراً من بعض المصريين والحملات قامت بينهم ولكن الإخوة السعوديين دائماً يحاولون إطفاء النيران.
نحن بيننا وبين الإخوة المصريين دم وصلات رحم ولكن لماذا دائماً يحاولون أن يذلوا السودانيين..لماذا هم دائماً الأعلى والسودانيون هم الأدنى، لماذا لا يتم احترام العلاقات بين البلدين، لماذا لا تتدخل السلطات العليا لمنع منسوبيها كما تتدخل السلطات وتتعامل بالحكمة في مثل هذه الأمور؟.. لماذا يترك للأمن المصري الحبل علي القارب يفعل ما يشاء دون ذجره لمعاملته اللا إنسانية مع السودانيين، نأمل أن يحكم صوت العقل لإنهاء هذه الأزمة قبل أن يلفت من الطرفين.