الأحد، 9 نوفمبر 2014

البشير يقنع إيقاد

خرجت تصريحات قمة إيقاد التي عقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ببيان شديد اللهجة وفي قمة الاستياء من تصلب مواقف الخصمين الجنوبيين في إيجاد اتفاق وحل ينهي الصراع الدائر هناك بين الحكومة والمتمردين برئاسة نائب الرئيس السابق دكتور رياك مشار بسبب تقاسم السلطة والثروة.
و حثت القمة الأطراف على ضرورة التوصل إلى حل وان مصداقية إيقاد أصبحت على المحك وفي ادني مستوياتها كما اخبر رئيس إيقاد بذلك سلفا و، دكتور مشار، والسودان منذ تفجر الأزمة الجنوبية ظل يتابع الوضع عن كثب ولم يتدخل في الصراع الدائر هناك ويحاول تقريب الوجهات بالرغم من مواقف الجنوب المعروفة تجاه الشمال، إلا إن من المصلحة توقف هذا الاقتتال وتوقيع سلام شامل يساعد في الاستقرار الجنوبي، وزير الخارجية علي كرتي صرح عقب عودة رئيس الجمهورية من المشاركة بقمة إيقاد التي استمرت لمدة يومين في سبيل تقريب وجهات النظر وحث الجنوبيين على الاستمرار قدماً في الحوار قال: إن البشير بذل جهداً كبيراً أدي إلى استمرار الإيقاد في متابعة قضية جنوب السودان، وان دعوة القمة هذه كانت حاسمة في إن يتفق الفرقاء أو تتخلي الإيقاد عن القضية، التي أخذت المفاوضات بشأنها وقتا أكثر مما ينبغي، هذه القمة أيضاً تجئ في إطار متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تمت في الماضي كما قال وزير الخارجية كرتي الذي لفت إلى قيام عدة محاولات للتوفيق بين الوفدين إلا انها لم تفلح في إيقاف الحرب وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتم تكليف رئيس الإيقاد والرئيس الكيني بمتابعة الأمر مع الطرفين، خلال الأيام القادمة، وأن السودان هو الأقرب إلى معرفة الوضع في الجنوب وان المقترحات التي قدمها السودان وجدت القبول والاستحسان من الجميع والفرقاء من دولة الجنوب، يذكر إن الأطراف الجنوبية ومنذ تفجر الأزمة في مطلع العام 2013م تعرضا للكثير من الضغوط الغربية حيث ذكرت التقارير والتصريحات لقادة أمريكا والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات علي كل من الطرفين إذا لم يتوصلا إلى حل، إلا أن هذه الجهود لم تفلح حيث استمرت المعارك هناك بين كر وفر من تقدم قوات المعارضة ودحر القوات الحكومية لها، وشعب الجنوب الذي نزح منه مليونا شخص إلى الدول المجاورة ونال السودان نصيب الأسد حيث استقبلت الولايات الجنوبية هذه الأعداد التي وصلت حتى الخرطوم وصوتوا بنعم في الانفصال في تحديد مصيرهم الا إن الجهات الرسمية قالت بان الجنوبيين الفارين من الحرب يعاملون كمواطنين كما صرح رئيس الجمهورية، من جهة أخرى دخلت الأمم المتحدة أيضاً ضمن المهددين بعقوبات على الأطراف الجنوبية حيث صرح الأمين العام للأمم المتحدة بفرض عقوبات جديدة إذا ما استمر الفرقاء الجنوبيون في عدم التوصل إلى حل من خلال المفاوضات الجارية، السؤال الذي يفرض نفسه هنا هل تستطيع إيقاد ورؤساء الدول الستة بما فيهم الرئيس البشير الضغط على الجنوبيين للتوصل إلى حل ينهي الصراع الجنوبي الذي حصد الآلاف من الأرواح؟.
الدكتور والمحلل السياسي احمد دقاش قال وعبر اتصال من "الصحافة" مشكلة الجنوب أعمق مما هو واضح فهؤلاء أصبحت بينهم مرارات وتحتاج إلى زمن أطول من العمل والمعالجة ولابد من وجود قوات افريقية تتدخل بعد الاتفاق أو دونه لتفرض ضغوطاً على ارض الواقع تنهي الانقسام والاقتتال، والمتتبع لهذه القضية يجد إن الحوار لم يخدمها ولم تنفذ منه ابسط البنود وما يصعب الأمر إن هذا الصراع أساسه قبلي بحت وكلنا يعلم ما للقبلية من تأثير على الواقع السياسي الجنوبي وعلى الإيقاد إن أرادت تحقيق نجاح في مساعيها الرامية للحل عليها إن تنشي آلية قوية تنفذ قراراتها.
في ذات الشأن قال الدكتور ربيع عبد العاطي القيادي بالمؤتمر الوطني والمحلل السياسي: نعم يمكن للسودان إن يكون لاعباً أساسياً ومؤثراً في حل هذه القضية إذا ما كانت عبر الحوار الموضوعي والأخ الرئيس فهو رئيس دولة السودان احدي دول الإيقاد ومن المؤسسين لهذه المنظمة بالطبع ولا ننسي بان دولة جنوب السودان صراعها مركب أولاً فهي دولة وليدة تحتاج للنضج السياسي والاقتصادي والى دمج مجتمعاتها التي لازالت تؤمن بحق القبيلة الكبيرة في السلطة والسودان له تجربة كبيرة، مع هذه الدولة قبل الانفصال خضنا معها حرباً تعتبر الأطول على مستوي العالم وإفريقيا كما لدينا معها تجربة تفاوضية طويلة وتعلم بكل الأساليب التي يلجأ إليها المفاوضون الجنوبيون وغير ذلك نحن نطمع في استقرار سياسي وامني بالجنوب لان الاستقرار بها بالطبع يسهم في استقرار ليس السودان وحسب بل في كل أرجاء الإقليم.

السبت، 8 نوفمبر 2014

استئناف ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا

شرع السودان وإثيوبيا في الترتيب لاستئناف عمليات ترسيم الحدود بين البلدين، التي توفقت منذ رحيل رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي قبل ثلاث سنوات. وكلف الرئيس عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين وزيري خارجية البلدين بالملف.
وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي، في تصريحات صحفية، بأديس أبابا، إن الرئيس البشير وديسالين، قد كلفا لدى لقائهما يوم الخميس وزيري خارجية البلدين لتحديد المواقيت وكيفية استئناف هذا الملف.
وأشار إلى أن الطرفين جددا رغبتهما الصادقة في استئناف ترسيم الحدود بينهما والتعاون في هذا الإطار، الذي قطع شوطاً كبيراً إبان حكم رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي.
وقال كرتي إن اللقاء كان فرصة للرئيس البشير ورئيس الوزراء ديسالين، في تناول قضايا التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والثقافية والأمنية.
وأشار إلى الاتفاق الذي كان بين السودان وإثيوبيا للسماح للمزارعين الإثيوبيين باستغلال بعض المناطق الزراعية على الحدود.
وقال وزير الخارجية إن الطرفين توافقا بدرجة عالية حول الوضع الأمني والإنساني في جنوب السودان، ولجوء أعداد كبيرة من المواطنين الجنوبيين لكل من السودان وإثيوبيا، والترتيبات التي اتخذها السودان للسماح للمواطنين من دولة جنوب السودان بدخول أراضيه، والتي وصفها ديسالين بأنها متقدمة جداً.

قمة استباقية للإيقاد بين البشير وديسالين

استبق الرئيسان السوداني عمر البشير والإثيوبي هايلي مريام ديسالين، اجتماع قمة (إيقاد) المخصص لبحث الأزمة بجنوب السودان، بعقد قمة ثنائية تناولت الملف. وحث ديسالين المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات ضد قادة الجنوب حال لم يتوصلوا لاتفاق.
وقال إنه متفائل بإمكانية توصل الفرقاء بجنوب السودان إلى حل سلمي خلال قمة إيقاد التي من المنتظر أن يصادق خلالها الزعماء الأفارقة على خارطة طريق لإنهاء النزاع بين القوات الحكومية بقيادة الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق المقال رياك مشار الذي يقود التمرد.
وقال ديسالين، إذا فشلت القيادات الجنوبية في الوصول إلى حل سلمي، فإن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات ضدهم، واصفاً الوضع في الجنوب بأنه كارثي، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للوضع هناك.
وأكد أن دور السودان أساسي ومهم في الوصول إلى حل سياسي سلمي للصراع الدائر في جنوب السودان، مشيراً إلى اللقاءات التي أجراها سلفاكير ومشار أخيراً ولقاءاتهما مع الرئيس البشير، التي قال إنها تعزز جهود الإيقاد للتوسط بين الطرفين.
وقال ديسالين إن ملايين الجنوبيين أصبحوا لاجئين في بلاد الجوار، حيث وصل السودان نصف مليون مواطن من دولة الجنوب كما وصل إثيوبيا 300 ألف منهم.

البشير يقنع إيقاد باستمرار توسطها بالجنوب

قال وزير الخارجية علي كرتي، إن الرئيس البشير بذل جهوداً كبيرة أدت إلى أن تستمر الإيقاد في متابعة قضية دولة الجنوب. وأكد أن الدعوة للقمة كانت حاسمة في أن يتفق الفرقاء أو تتخلى الإيقاد عن القضية.
وعاد إلى الخرطوم صباح الجمعة الرئيس السوداني عمر البشير والوفد المرافق له بعد أن شارك بقمة الإيقاد الطارئة التي عقدت بأديس أبابا، وكان في استقباله بمطار الخرطوم  نائبه الأول الفريق أول ركن بكري حسن صالح.
وقال كرتي إن قمة الإيقاد تجيء في إطار متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تمت بين الفرقاء الجنوبيين، لافتاً إلى أنه جرت عدة محاولات للتوفيق بينهم ولكن لم تفلح في إيقاف الحرب وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وذكر أنه تم تكليف رئيس الإيقاد والرئيس الكيني بمتابعة الأمر مع الطرفين خلال اليومين القادمين، معرباً عن أمله في أن يكتمل التفاوض ويوقع الطرفان على اتفاق خلال اليومين القادمين.
قال إن الرؤية التي شارك بها السودان في قمة الإيقاد تتمثل في ضرورة أن يتفق الطرفان على قسمة السلطة بينهما وفي إطار واضح جداً ومحددات واضحة للسلطة، بجانب الاستفادة من اتفاقية السلام والفيدرالية باعتبار أن الجنوب توجد به كثير من الإثنيات.
وأكد أن السودان هو الأقرب إلى معرفة الوضع في الجنوب، مبيناً أن المقترحات التي قدمها السودان وجدت القبول من الجميع والفرقاء بدولة الجنوب.
وفي السياق، قرر زعماء وقادة الإيقاد أن تتولى كينيا وإثيوبيا مواصلة الحوار مع الأطراف المتنازعة في دولة جنوب السودان.

الخميس، 6 نوفمبر 2014

مصر: الإعلام مخدّراً وطنيّاً مجانيّاً

يبدو الخبر الصغير، على عدم أهميته، مفزعاً. وسيلة إعلامية صغيرة تعلن عن نيتها إنتاح مواد "توعوية" عن أهمية القضاء العسكري. لم يعد هنالك ما يفاجئ في التدهور المريع للإعلام المصري، وتحوله منصة للدفاع عن أبشع أنواع الانتهاكات على أيدي النظام. إلا أن الوسيلة الإعلامية "التوعوية" تجاوزت في إبداعها في الدفاع عن النظام كل ما يمكن أن يتخيّله العقل. ما الذي ستحمله هذه المواد "التوعوية"؟ شرح "أهمية" محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، من دون احترامٍ لأدنى حقوقهم الإنسانية في محاكمة عادلة؟ أو شرح "أهمية" التوقيفات من دون محاكماتٍ، فتراتٍ، يتم تجديدها من دون أي اتهام؟ أو الدعوة إلى توقيف الصحافيين واعتقالهم اعتباطاً بتهمة القيام بمهامهم المهنية؟
يصلح الخبر، على غرابته، لأن يكون عنواناً للمرحلة بإعلامها التعبوي الشعبوي الهادر. لم يعد مسموحاً الاكتفاء بالوقوف على الهامش، من دون الابتكار في ممالأة النظام حماية لما يسميه "الأمن القومي". بعد الهجوم على قوات الأمن المصرية في سيناء، بدأت مرحلة جديدة في تكميم الأفواه، وصلت إلى حد إسكات كل صوت، ولو كان ناقداً على حذر، أو في مسائل جانبية، لا تمسّ أمن النظام. لا يعتبر مقدما التوك شو، محمود سعد ووائل الأبراشي، من المدافعين عن ثورة يناير، ولا من محبذي "الإخوان المسلمين"، وهما ليسا من المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا من الساخطين على ارتكابات النظام. أخطأ محمود سعد في نظر النظام، عندما أشار إلى صورة لثوارٍ أصبحوا، اليوم، في السجن، مع وزير الدفاع السابق في حكومة الإخوان المسلمين، عبد الفتاح السيسي. أوقع الثاني نفسه في المتاعب، عندما تناول قضية وفاة مواطنة مصرية على باب مستشفى، رفض إدخالها، متسائلاً عن مسؤولية الوزارة المعنية. كلاهما قام بما يقتضيه التعريف البسيط للصحافة: طرح السؤال. في عهد تكميم الأفواه بحجة مقاومة الإرهاب، لم يعد هذا التقليد البديهي في ممارسة المهنة مسموحاً.
لا يمكن الحديث، اليوم، في مصر عن "قمع" للصحافة باعتبار أنها، أو على الأقل غالبيتها العظمى، سلّمت بضرورة إلغاء وجودها، تضامناً مع الحرب على الإرهاب، ودعماً لمعنويات الجيش الوطني وجهوده في مواجهة الخطر الكبير. كبار ناشري ورؤوساء تحرير الصحف والمحطات التلفزيونية أقروا بضرورة إلغاء دورهم برعاية نقابة الصحافيين. تحوّل النقاش الحامي حول صون الحريات الإعلامية في ظل "الإخوان"، بعدما تم تعظيم خطرهم على التجربة الديمقراطية الناشئة، إلى الدعوة إلى إلغاء الإعلام برمته، فقط لأنه قد يقوم بمهمته في طرح السؤال.
ليس هنالك في مصر، اليوم، حرباً على الإرهاب فحسب. إنها، أيضاً، حرب على المعرفة، على حق المواطن بالاطلاع على ملابسات ما يجري حوله، وحقه في محاسبة المسؤول، عندما يرتكب خطأ. إنها حرب على حق المواطن برواية إعلامية متنوعة ومنفتحة على العالم، لا تجعله في هوس عدائي مع الآخر، باعتبار أن هذا الآخر في الداخل أو في الخارج مصدر دائم للخطر. إنها حرب على حق المواطن بمساءلة النظام، عندما يرتكب انتهاكات من حجم الاعتقالات التعسفية بالآلاف، وإطلاق النار على متظاهرين سلميين، وسجن آخرين، أو توقيفهم اعتباطاً، لمجرد مطالبتهم بحقوقهم الأساسية، واختفاء آخرين في سجون سرية، بدعوى أنهم إرهابيون، وقمع طلاب الجامعات لمجرد تظاهرهم داخل حرم الجامعة، وإلى ما هنالك من انتهاكات يومية... إنها حرب على حق المواطن العادي في سيناء، بالسؤال عن سبب تهجيره من منزله وتدميره، والاعتقالات الاعتباطية في القرى وأعمال التعذيب المشينة في حق مدنيين عُزّل، كما أظهرتها شرائط "يوتيوب"، تداولها الإعلام الحديث عن تعذيب دموي على أيدي قوى الأمن، في إطار عمليات الجيش هناك، والقائمة طويلة...
ليس مقدم التوك شو، وائل الأبراشي، مدافعاً عن حقوق الإنسان، ولا هو معارض للنظام. ما قام به أنه طرح سؤالاً عن سبب وفاة مواطنة مصرية لعدم تلقيها أي معونة طبية، هو أبسط ما يفترض أن يقوم به أي صحافي: أن ينقل معاناة الناس، وأن يكون لسان حالهم في محاسبة المسؤول، أو على الاقل محاولة محاسبته. ولعل الإعلام المصري، في تنازله عن هذه المهمة البديهية، اكتشف مهمة جديدة له، تختصر دوره بالمخدر "الوطني" المجاني للشعب، ليواصل طريقه صامتاً وسعيداً بما تحمله له سياسات مكافحة الإرهاب كل يوم من صفعات جديدة.
لعلّ الوسيلة الإعلامية المصرية على حق، بمحاولتها "التوعية" حول "أهمية" القضاء العسكري. ولكن، قد يكون فعل التوعية الأكثر جدوى حالياً، وفي ظل هذه الظروف البائسة، التوعية حول "أهمية" إغلاق وسائل الإعلام نهائياً، عندما يصبح دورها مقتصراً على قرع مزعج لطبلة جوفاء.

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

تسريح قوات السيسي نهاية الشهر

يدخل اتفاق الترتيبات الأمنية بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة برئاسة التجاني السيسي، أواخر الشهر الجاري حيز التنفيذ، بينما أكدت مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج أن مسألة الترتيبات الأمنية لقوات الحركة ستحسم خلال الساعات القادمة.
وأعلن مفوض عام مفوضية نزع السلاح الفريق صلاح الطيب عوض، خلال لقائه رئيس حركة التحرير والعدالة التجاني السيسي، رئيس السلطة الإقليمية لدارفور، استعداد المفوضية التام لتسريح ودمج قوات التحرير والعدالة.
وقدم المفوض لرئيس سلطة دارفور، الثلاثاء، تنويراً شاملاً حول أنشطة المفوضية في دارفور وبرنامج المفوضية القادم في غرب دارفور والذي سيشمل إعادة دمج عدد من المسرحين في الفترة الماضية.
وبحث اللقاء الترتيبات المتعلقة بعقد الورشة الخاصة بالسيطرة على الأسلحة الصغيرة المزمع عقدها بمدينة الفاشر في شهر ديسمبر القادم بحضور عدد من القيادات بالمركز ومن دارفور.
وأشار عوض -بحسب وكالة السودان للأنباء- لاستمرار عملية تسريح قوات العدل والمساواة التي بدأت في الثاني من نوفمبر حتى اكتمال تسريح ألفين من الحركة، منوهاً إلى أن المسرحين سيتلقون دعماً مادياً وعينياً إلى حين بدء إعادة الدمج الذي سيبدأ بعد ثلاثة أشهر.

الخرطوم : الخط الصفري يعوق تنفيذ الترتيبات الأمنية مع جوبا

اتهم وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين، دولة جنوب السودان، بتعطيل تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية مع بلاده. وقال بعد ساعات من مباحثات بين رئيسي الدولتين بالخرطوم، إن الاتفاقيات التسع لم تنفذ من جانب دولة الجنوب.
واتفق الرئيسان السوداني عمر البشير ونظيره الجنوب سوداني سلفاكير ميادريت، يوم الثلاثاء، على حل القضايا الأمنية، وتفعيل كافة الآليات المتفق عليها لوقف الإيواء والدعم للحركات المتمردة، توطئة لفتح المعابر العشرة، وتفعيل مفوضية الحدود المشتركة.
وأبلغ حسين، رئيس الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي ثابو أمبيكي، خلال مقابلة في الخرطوم يوم الأربعاء، أن تنفيذ كل الاتفاقيات رهين بتنفيذ الخط الصفري والذي من شأنه تحديد وتخطيط حدود السيادة لكل دولة والمنطقة المنزوعة السلاح والمعابر العشرة الخاصة بالعلاقات التجارية والاقتصادية والتواصل الشعبي.
وقال وزير الدفاع إن الحكومة السودانية ترغب في أن يحسم اجتماع اللجنة السياسية الأمنية المشتركة القادم، قضية تحديد الخط الصفري المؤقت ويفعل الآليات المتفق عليها، وأضاف "دولة الجنوب هي التي تعطل تنفيذ الاتفاقيات والسودان مستعد لتنفيذ كل الاتفاقيات الموقعة مع الجنوب".
وأكد أن الخط الصفري ما زال العائق في تنفيذ تلك الاتفاقيات التي قال إنها ما زالت معطلة بسبب تعنت دولة الجنوب، معلناً استعداد السودان للتعاون مع الآلية الأفريقية بقيادة أمبيكي لتسهيل مهمتها بما يساعد على حل الخلافات بين البلدين.
ونقلت وكالة السودان للأنباء، عن وزير الدفاع قوله "إن الاتفاقيات التسع ما زالت لم تنفذ من جانب دولة الجنوب وإن الجنوب يرفض حتى الآن ترسيم الخط الصفري المؤقت ما بين الدولتين".
وذكَّر حسين بالقرار الصادر من الأمم المتحدة منتصف أكتوبر الماضي، والذي حمَّل دولة جنوب السودان مسؤولية تعطيل ترسيم الخط الصفري المؤقت بين البلدين.
وقال إن الخرطوم تبذل جهوداً كبيرة من أجل إيقاف الحرب وسيادة الاستقرار بجنوب السودان.
وأشار لاستضافة السودان للنازحين من دولة جنوب السودان الفارين من الحرب الأخيرة في بلادهم ومعاملتهم كمواطنين سودانيين وفقاً لتوجيهات الرئيس عمر البشير.