‏إظهار الرسائل ذات التسميات السودان وجوب السودان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السودان وجوب السودان. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 12 أبريل 2018

تكوين لجنة حكومية لفتح 3 معابر مع جنوب السودان

كونت حكومة ولاية النيل الأبيض، لجنة فنية بغرض الشروع في وضع ترتيبات فتح "3" معابر حدودية مع دولة جنوب السودان، تشمل معابر "جودة العدل، التبون، ومعبر النقل النهري كوستي جوبا.
وقال الأمين العام لحكومة ولاية النيل الأبيض، الطيب محمد عبدالله، يوم الأربعاء، في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن اللجنة ستعقد اجتماعاً موسعاً مع نظيرتها في جنوب السودان الأيام المقبلة، بشأن الترتيبات الفنية الخاصة بالخط الصفري والمنطقة العازلة منزوعة السلاح بين الدولتين.
وأشار عبدالله إلى أن اللجنة تضم ممثلي وزارة المالية والجمارك والشرطة والاستخبارات، ولفت إلى أن فتح المعابر يسهم في عملية التبادل التجاري لانسياب البضائع والسلع الضرورية والمنافع، وتسهيل حركة العبور بين البلدين.
وأعلن الاتحاد الأفريقي الأربعاء الماضي، عن الانتهاء من بناء ثلاثة معابر حدودية من أصل 10 بين الدولتين، لتسهيل حركة المواطنين والتجارة الحدودية تنفيذاً لاتفاقيات التعاون المشترك.

المعارضة تعلن احتجازها 7 عمال إغاثة بجنوب السودان

أعلنت المعارضة المسلحة بجنوب السودان، التي يتزعمها رياك مشار، يوم الأربعاء، احتجازها 7 من موظفي الإغاثة المحليين، اختطفتهم نهاية مارس الماضي، من منطقة لانيا "جنوب"، بعد تلقيها تقارير عن "تجسسهم" لصالح الحكومة.
وقال نائب المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة، لام فول قبريال، إن موظفي الإغاثة السبعة بحوزتنا جميعاً ومعهم السيارات الثلاث التي كانت تقلهم، وأضاف "تم اعتقالهم بعد أن تأكد لنا أنهم يعملون جواسيس للحكومة، ولن يطلق سراحهم لحين انتهاء التحقيقات".
وتابع "تم استخدامهم من قبل الحكومة ووجدنا أن بعضهم يتبعون للأجهزة الأمنية بجوبا"، وأشار إلى أن الجمعية الصحية لجنوب السودان لم تقم بإخطارهم بزيارة فريق منهم إلى المنطقة.
وطالب مسؤول مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في جنوب السودان، إليان نوانديهو، في بيان الثلاثاء، بإطلاق سراح 7 مواطنين من عمال الإغاثة الذين يعملون في الجمعية.
وأوضح أنه تم "احتجازهم من قبل مسلحين مجهولين، في 25 مارس الماضي، بينما كانوا في طريقهم لتقديم مساعدات دوائية للمتضررين بمقاطعة "لانيا".
وتشير آخر إحصاءات الأمم المتحدة إلى مقتل حوالي 98 من عمال وموظفي الإغاثة في أنحاء متفرقة بجنوب السودان، منذ اندلاع الاشتباكات بين الحكومة والمعارضة في ديسمبر 2013.

الثلاثاء، 23 يونيو 2015

وفد السودان يؤكد جاهزيته للتفاوض حول المنطقتين

أكد وفد الحكومة السودانية، للتفاوض مع الحركة الشعبية شمال، حول المنطقتين "جنوب كردفان والنيل الأزرق" استعداده لجولة التفاوض المقبلة المزمع عقدها قريباً، مبدياً ترحيبه بإعلان النائب الأول للرئيس، عن انطلاق المفاوضات قريباً وترك الأولوية "لأهل الوجعة".
وتعثّرت العديد من جولات التفاوض العام الماضي بأديس أبابا حول "منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق"، بسبب تمسك الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، بضرورة تضمين ملف التفاوض عدداً من العناصر، التي تكفل شمول التفاوض جميع قضايا البلاد.
وقال عضو وفد الحكومة المفاوض، عبدالرحمن أبومدين، إنهم مستعدون للتفاوض وفق أجندة ومواقف واضحة وثابتة للخروج بحل لقضايا المنطقتين.
وأشار ابو مدين إلى أنهم لن يتنازلوا عن قضاياهم، مبيناً أنهم رهن إشارة الوساطة الأفريقية لتحديد بداية الجولة، وتوقع أبومدين إجراء تعديلات في عضوية الوفد المشارك في الجولة القادمة.
واوضح أبومدين أن جلسة التفاوض الأخيرة أحرزت تقدماً ملحوظاً، إلا أن تعنت قطاع الشمال حول "5" بنود أدى إلى الفشل.

الاثنين، 22 ديسمبر 2014

جوبا تستدعي سفير السودان وتحتج على التصريحات العدائية

استدعت حكومة جنوب السودان، سفير السودان في جوبا مطرف صديق بشأن ما وصفته بالتصريحات العدائية من كبار المسؤولين في الخرطوم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان ماوين ماكول ان سفير السودان مطرف صديق كُلف بالتحقيق حول اسباب استخدام الخرطوم وسائل غير دبلوماسية ضد جوبا لحل المشاكل بين الطرفين.
وقال ماكول لـ"سودان تربيون"، السبت، "لم يكن استدعاءً فعلياً، وإنما نوعاً من التبادل الرسمي لبحث القضايا ذات الاهتمام المتبادل، وأن نرى كيف يمكن أن تعمل الدولتان معاً لتعزيز العلاقات الثنائية والبناء على الإنجازات التي أُكملت حتى الآن".
وحذر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق أول محمد عطا خلال اليومين الماضيين جوبا أكثر من مرة، من الاستمرار في دعم وتمويل الجماعات السودانية المتمردة، وهدد بأن السودان سيلاحق المتمردين "في أي مكان".
وكشف المتحدث باسم وزارة خارجية جنوب السودان أنّ حكومته أرادت أن تعرف لماذا تستخدم الخرطوم وسائل الإعلام في نقل شكواها بدلاً عن استخدام الآليات المنصوص عليها في اتفاقيات التعاون الموقعة في العام 2012.
ولفت الى أنّ سفير السودان أعرب عن أسفه بشأن اندفاع كبار المسؤولين في الخرطوم للتصريحات دون استخدام القنوات الدبلوماسية المناسبة، مضيفاً أن السفير السوداني رأى أهمية مُعالجة هذه القضايا من خلال الآليات التي أُنشئت في إطار اتفاقيات التعاون، وأكد أنّ مطرف أعرب عن أسفه واقترح لقاءً يجمع وزيري خارجية البلدين لمناقشة مخرج للقضايا والقضايا المطروحة، مشيراً إلى قبولهم للمقترح.
ونقلت صحيفة "الصيحة"الصادرة في الخرطوم، الأحد، عن مصدر بوزارة الخارجية السودانية نفيا لتقديم السفير في جوبا مطرف صديق أي اعتذار او تأسف على تصريحات نافذي الحكومة وقالت ان جوبا رأت مناقشة تلك القضايا على مستوى اللجنة الأمنية المشتركة وانها ابدت أسقها لتصريحات المسؤولين السودانيين وتوعدهم بملاحقة المتمردين داخل حدود الجنوب.
وكان جيش جنوب السودان، وصف، الجمعة، تحذيرات الحكومة السودانية بإمكانية دخول أراضي الدولة الوليدة لمطاردة المتمردين بأنه "إعلان حرب"، وأكد المتحدث باسم الجيش الجنوبي فيليب أقوير أن بلاده تتعامل مع تصريحات المسؤولين السودانيين بجدية.
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان، إن الحكومة السودانية ظلت تسعى منذ وقت طويل لإعلان حرب ضد بلاده، مضيفا "الآن أعلنت الخرطوم الحرب ضد جنوب السودان ونحن نتعامل مع تصريحات المسؤولين الحكوميين بجدية ومستعدون لحربهم ضدنا".

جوبا: تهديدات الخرطوم بملاحقة متمردين في جنوب السودان "إعلان حرب"

وصف جيش جنوب السودان، الجمعة، تحذيرات الحكومة السودانية بإمكانية دخول أراضي الدولة الوليدة لمطاردة المتمردين بأنه "إعلان حرب"، وأكد المتحدث باسم الجيش الجنوبي فيليب أقوير أن بلاده تتعامل مع تصريحات المسؤولين السودانيين بجدية.
وحذر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق أول محمد عطا خلال اليومين الماضيين جوبا أكثر من مرة، من الاستمرار في دعم وتمويل الجماعات السودانية المتمردة، وهدد بأن السودان سيلاحق المتمردين "في أي مكان".
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان، إن الحكومة السودانية ظلت تسعى منذ وقت طويل لإعلان حرب ضد بلاده، مضيفا "الآن أعلنت الخرطوم الحرب ضد جنوب السودان ونحن نتعامل مع تصريحات المسؤولين الحكوميين بجدية ومستعدون لحربهم ضدنا".
ونفى أي وجود لحركات التمرد السودانية على أراضي بلاده، معتبرا أن "هذه الاتهامات محاولة لتبرير إعلان الحرب ضد دولة ذات سيادة والعالم كله يشهد على أن الخرطوم هي التي تساعد جماعة نائب الرئيس المقال رياك مشار المتمردة منذ بدء الحرب قبل عام".
وأشار أقوير إلى أن معلومات قواته "أكدت وجود ترحيل لقوات التمرد ضد بلاده من مواقع مختلفة من السودان في اتجاه جنوب السودان".
وعاد التوتر الأمني بين دولتي السودان وجنوب السودان، بعد هدوء لأكثر من عامين، إثر تبادل الاتهامات بينهما بدعم وإيواء متمردي البلدين، حيث جددت الخرطوم من تحذيراتها لجوبا في استمرار تمويل الجماعات المتمردة ضدها، وطالبت بتجريد حركة "العدل والمساواة" المتمردة في إقليم دارفور.
وكان مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني قد دعا جوبا إلى "تجريد حركة العدل والمساواة من أسلحتها مثلما فعلت حكومته مع قوات التمرد التي سبق أن دخلت منطقة هجليج على الحدود مع جنوب السودان".
ويتبادل السودان وجنوب السودان اتهامات بشأن دعم وإيواء متمردي البلدين، رغم التزام الخرطوم وجوبا باتفاقات موقعة بينهما تقضي بعدم دعم وإيواء أي بلد لمتمردي البلد الآخر.

جوبا.. الحذر من غضبة الحليم

من جديد صعدت حكومة الجنوب التوترات بين الخرطوم وجوبا بعد أن هدأت بعض الشئ، وذلك بالتهديدات التي أطلقها الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيلب أقوير وتحذيراته للحكومة السودانية من مغبة دخول أراضي بلاده، وقال (ان الخرطوم ظلت تسعى منذ وقت طويل لإعلان حرب ضد دولته) وهو بذلك يطبق المثل الذي يقول (رمتني بدائها وانسلت)..
فما تقوم به جوبا تجاه الخرطوم يشير بما لا يدع مجالا للشك إنها تتربص بها الدوائر وتستعدى عليها وتبحث عن منافذ للدخول معها في معترك الحرب مرة أخرى، فهي لا زالت تدعم الحركات المسلحة المتمردة على حكومة السودان بشكل سافر، فعلى الرغم من التعهدات التي يطلقها رئيس دولة الجنوب سلفاكير بعدم إيواء تلك الحركات إلا انه لا توجد هذه التعهدات على ارض الواقع..
فكل قادة الحركات المسلحة تنطلق رشاشاتهم من جوبا، كما أنها لم تقطع الحبل السري الذي يغذي الجبهة الثورية وقطاع الشمال والتي ظلت قواته تهاجم المواطنين الأبرياء بجنوب كردفان، فالعمليات العسكرية التي تمت مؤخراً بعدد من المناطق بجنوب كردفان أثناء وبعد رفع جلسات المفاوضات بين وفدي الحكومة وقطاع الشمال بأديس أبابا هي بقوات الحركة الشعبية (الفرقة التاسعة والعاشرة) التي لم تسحبها جوبا على الرغم من الاتفاقيات التي نصت على ذلك..
كانت فحوى التعهدات التي ناقشها رئيس حكومة الجنوب خلال الزيارة التي قام بها للخرطوم في نوفمبر الماضي بحث فيها مع الرئيس البشير محاولة تهدئة تصاعد التوترات بين البلدين بجانب الملفات العالقة واتفاقيات التعاون التسع التي وقعتها الدولتان في سبتمبر 2013م بأديس أبابا ومن بينها الالتزام بعدم إيواء الحركات المسلحة، وحث اللجنة السياسية والأمنية على استئناف أعمالها وهي أيضا تصب في ذات منحى الكف عن تقديم أي دعومات للحركات المتمردة.
وكان سلفاكير يومها قد أكد رغبة وحرص بلاده على إقامة علاقات متينة وجيدة مع السودان تساعد الدولتان على تجاوز الصعوبات التي تواجههما على الصعيد السياسي والاقتصادي، سلفاكير قد قطع عهدا بعدم إيوائه لأي من الحركات المسلحة في بلاده، بيد أن تعهداته تلك ذهبت أدراج الرياح.
فما أن وطأت قدماه مطار جوبا حتى أشارت معلومات حقيقية بأن جوبا أوت مجموعة من المتمردين وأغدقت عليهم دعماً وافراً بما جعل وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين يصوب نقدا لاذعاً لحكومة الجنوب بأنها لا زالت تدعم فصائل التمرد وحذرها بأن توقف هذا الدعم حتى تحافظ الخرطوم وجوبا على علاقة مستقرة.
بينما ردت حكومة الجنوب بذات الاتهام واتهمت حكومة السودان بدعمها للمتمردين على سلفاكير، لكن الواقع يشير إلى أن جوبا لن تستطيع الفكاك من دعم الحركات المسلحة وإيوائها وكذلك قطاع الشمال، فهؤلاء من ساعدوها في تنفيذ مخطط الانفصال الذي تم برعاية وتخطيط من بعض الدول الغربية واللوبي الصهيوني.

استخراج نصف مليون وثيقة لاجئ الجنوب بالسودان

وقعت الحكومة السودانية ممثلة والإدارة العامة للجوازات والهجرة، يوم الأحد، مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومعتمدية اللاجئين مذكرة تفاهم لتسجيل واستخراج الوثائق لنحو نصف مليون لاجئ من دولة جنوب السودان في السودان.
وقد وقع مذكرة التفاهم كل من المدير العام للإدارة العامة للجوازات والهجرة، اللواء أحمد عطا المنان، ومعتمد اللاجئين حمد الجزولي وممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في السودان محمد أدار.
وقال ممثل المفوضية أدار في تصريح له بعد مراسم التوقيع "إن هناك نحو نصف مليون من مواطني جنوب السودان سيستفيدون من مذكرة التفاهم هذه، بما في ذلك أولئك الذين تقطعت بهم السبل هنا قبل اندلاع أعمال العنف في جنوب السودان في ديسمبر من عام 2013".
وأضاف أن هذه الوثائق ستوفر لهم مجموعة من الحقوق، بما في ذلك الحصول على إذن للدخول والإقامة والعمل من الناحية القانونية، والحصول على الخدمات وحرية الحركة وفقاً لتوجيهات الرئيس عمر البشير، من أن مواطني جنوب السودان هم إخوة وأخوات، وسيتمتعون بنفس المعاملة التي يتمتع بها المواطنون السودانيون.
وأبان أدار أن المفوضية ستدعم الإدارة العامة للجوازات والهجرة خلال الـ 18 شهراً القادمة من أجل تنفيذ عملية تسجيل واستخراج الوثائق لمواطني جنوب السودان في جميع أنحاء السودان.
وأوضح أنه بموجب هذه المذكرة، سيتم منح المواطنين الجنوب سودانيين المسجلين بطاقات الهوية مجاناً صادرة عن سلطات التسجيل، وسوف تكون صالحة لكامل فترة الإقامة في السودان.

الأحد، 21 ديسمبر 2014

السودان وجنوب السودان يتجهان للحرب؟

عادت أجواء الحرب للتحكّم بعلاقة دولتي السودان وجنوب السودان من جديد، عقب إعلان الخرطوم عزمها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضي جوبا، من أجل ملاحقة المجموعات المسلحة السودانية المتواجدة هناك.
وتتهم الخرطوم جوبا، بدعم وإيواء حركة "العدل والمساواة"، التي تقاتل الحكومة في إقليم دارفور، فضلاً عن "الحركة الشعبية- قطاع الشمال"، التي تخوض حرباً أهلية في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وهو اتهام ظلت تكرره الخرطوم منذ انفصال الجنوب قبل ثلاثة أعوام.
وكانت العلاقة بين البلدين قد هدأت في الفترة السابقة، بعد أزمة حادة، كادت أن تقودهما إلى حرب شاملة في عام 2012، عندما احتلت جوبا منطقة هجليلج، وهي منطقة حدودية متنازع عليها. اتخذ وقتها الطرفان قرارات تصعيدية، أغلقت خلالها الخرطوم خطوط تصدير النفط الآتية من جوبا، 16 شهراً، قبل أن تنجح المساعي الإقليمية والدولية في إقناع الطرفين بتوقيع "اتفاق تعاون" في 27 سبتمبر/أيلول 2012. واعتبرت جوبا تهديدات الخرطوم باقتحام أراضيها لملاحقة المتمردين ضدها، بمثابة "إعلان حرب"، وأكدت أنها ستتعامل مع تلك التهديدات بجدية.
وحددت الخرطوم منطقتي خور شمام وديم جلاد، في ولاية بحر الغزال الجنوبية، كموقعين لتواجد معسكرات حركة "العدل والمساواة" الدارفورية، تنطلق منهما لشنّ هجمات ضد المواقع الحكومية في إقليم دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وتعتبرهما الخرطوم، بمثابة موقعين استراتيجيين لإمداد الحركة في عملياتها العسكرية داخل السودان.
وعلمت "العربي الجديد"، أن الآلية الأفريقية، رفيعة المستوى، بقيادة ثامبو أمبيكي، تقود تحركات مكوكية، من أجل احتواء توتر العلاقات بين البلدين، والحدّ من أي تطورات، من شأنها إعادة البلدين إلى مربع الحرب.
وذكرت مصادر متابعة، أن "الآلية أجرت اتصالات بالخرطوم وجوبا، من أجل تهدئة الوضع، ومطالبة الطرفين بعقد اجتماع طارئ للجنة الأمنية السياسية المشتركة، التي يرأسها وزيرا دفاع البلدين، في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، في الأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني المقبل".
وظلّ مدير الأمن والاستخبارات السوداني، محمد عطا، يحذّر جوبا طيلة الأسبوع الماضي، إلى أن أعلن، يوم الأربعاء، أن "الخرطوم ستعتبر أي تحركات عدائية لحركة العدل والمساواة والمجموعات المسلحة السودانية الأخرى، التي تنطلق من الأراضي الجنوبية، بمثابة اعتداء من دولة جنوب السودان". قبل أن يقترح على جوبا، تجريد الحركات السودانية على أرضها من السلاح، باعتباره حلاً مرضياً.
غير أن المتحدث الرسمي باسم الجيش الجنوبي، فيليب أقوير، نفى تماماً وجود أي حركات سودانية مسلّحة في الأراضي الجنوبية. واعتبر الاتهام "ذريعة من الخرطوم، من أجل تبرير الحرب على بلاده وانتهاك سيادتها. واتهمها بدعم المعارضة المسلّحة الجنوبية، بزعامة نائب الرئيس الجنوبي المقال، رياك مشار، الذي يقاتل جوبا حالياً". وأكد أقوير استعداد جوبا للحرب، قبل أن يكرر اتهام الخرطوم بدعمها مشار. وقال إن "لديهم معلومات عن إقدام الخرطوم على ترحيل قوات مشار من مواقع مختلفة في السودان، نحو مسارح العمليات في بلاده".
ويخشى المراقبون من أن يدفع التصعيد الإعلامي الأخير البلدين نحو الحرب، وأن يعيد الأوضاع إلى مربّع التوتر، وأن يقود أحد الأطراف إلى وقف ضخ وتصدير النفط الجنوبي، الذي يتم تصديره عبر الأراضي السودانية، وفقاً لاتفاق محدد بين البلدين. ويرى المراقبون أنه "إذا اندلعت الحرب ستُعمّق الشرخ بين البلدين، وستضع الخرطوم أمام مواجهة مع المجتمع الدولي".
مع ذلك، يستبعد البعض اندلاع الحرب، لـ"عدم قدرة البلدين على خوضها، خصوصاً أن الحرب الداخلية فيهما أنهكت خزينتيهما تماماً. كما أن الأوضاع الاقتصادية المتأزمة لهما لا تساعدهما على الحرب، على اعتبار أنها ستكون حربا بين دولتين. ما قد يُتيح لكل طرف الاستعانة بحلفائه. ولن يسمح المجتمع الدولي بقيامها، كونها ستُشكّل تهديداً للمنطقة ككل".
ويقول المحلل السياسي خالد التجاني، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن "التهديدات والاتهامات المتبادلة بين البلدين، تصبّ في اتجاه تردّي العلاقات بينهما، على الرغم من تحسّنها بشكل واضح قبل اندلاع الحرب الأهلية في دولة جنوب السودان، منتصف ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.
وأوضح أن "خروج الخلافات والاتهامات المتبادلة، إلى العلن، يُعدّ مؤشراً خطيرأ، وإشارة إلى مزيد من التوتر، الأمر الذي من شأنه أن يتطور إلى مزيد من التصعيد". ورجّح أن تردّ جوبا على أي تحرك عسكري من جانب الخرطوم، على أراضيها. وأضاف أن "هذا من شأنه توسيع دائرة الحرب، وسيقود إلى تداعيات سلبية للبلدين".

تمديد مهمة الآلية الأفريقية بين الخرطوم وجوبا

مدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي مهام الآلية الأفريقية رفيعة المستوى حول السودان وجنوب السودان لعام آخر ينتهي في 31 ديسمبر 2015. وحث المجلس الخرطوم وجوبا على مواصلة جهودهما من أجل حل القضايا العالقة.
واعتمد مجلس السلم والأمن الأفريقي في جلسته رقم "477"، المنعقدة الخميس بأديس أبابا قرار تمديد مهمة الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، للمساعدة في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل والعمليات الأخرى ذات الصلة، كجزء من التحول الديمقراطي في السودان وجنوب السودان.
وقدم فريق الآلية إحاطة للاتحاد الأفريقي حول موقف تنفيذ اتفاقات التعاون المشترك بين السودان وجنوب السودان.
وأثنى مجلس السلم والأمن الأفريقي على الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثابو أمبيكي وعضوية عبد السلام أبوبكر وبيار بويويا، وكذلك فريق دعمها، لمواصلة جهودها لمساعدة الأطراف في إقامة علاقات تعاون من أجل تحقيق هدف دولتين قابلتين للحياة، تعيشان في سلام مع بعضها البعض.
وحث المجلس كل من الخرطوم وجوبا على مواصلة جهودهما من أجل إتمام القضايا العالقة تحت رعاية لجنة أمبيكي، ودعا فريق الآلية إلى تقديم تقرير عن أنشطتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، على أن "تبقى المسألة قيد النظر الفعلي".

الخميس، 18 ديسمبر 2014

منشقون: جوبا مازالت تدعم التمرد بالمنطقتين

كشفت الحركة الشعبية (مجموعة التغيير) المنشقة عن الحركة الشعبية قطاع الشمال عن استمرار دعم دولة جنوب السودان للتمرد بالمنطقتين لوجستياً وفنياً، مؤكدة أن الفرقتين التاسعة والعاشرة تتلقيان تدريباً في بعض المعسكرات بدولة الجنوب.
وفى تصريح صحفي له قال القيادي بمجموعة التغيير المنشقة حديثاً عن الحركة الشعبية مبارك رحمة كافي إن العلاقة القديمة قبل الانفصال مازالت مستمرة بين الحركة الشعبية في الجنوب والحركة الشعبية قطاع الشمال، موضحاً أن القطاع يستمد قوته من الدعم العسكري المقدم من دولة الجنوب المتمثل في السلاح والمؤن.
وأبان كافي أن هناك مطامع في القضية من قبل دولة الجنوب من أجل بناء دولتهم الوليدة بالتعاون مع قطاع الشمال لتحقيق أغراضهم المشتركة.

الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

اجتماع طارئ للجنة الأمنية بين الخرطوم وجوبا

كشف رئيس مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي بالخرطوم محمود كان، عن عقد اجتماع طارئ للجنة الأمنية السياسية المشتركة بين السودان وجنوب السودان قريباً، برئاسة وزيري الدفاع بالدولتين، لبحث القضايا الأمنية والسياسية والقضايا العالقة بين الجانبين.
وعقدت اللجنة الأمنية المشتركة عدة اجتماعات بالتناوب ما بين الخرطوم وجوبا على مستوى اللجان العليا المشتركة أو اللجان المشتركة، وانبثقت اللجنة الأمنية السياسية المشتركة عن المباحثات التي تمت في أديس أبابا لمواصلة حل القضايا العالقة.
وفي تصريحات صحفية له قال كان ، إن الاتحاد الأفريقي بذل جهوداً كبيرة على مستوى الآلية الأفريقية لمساعدة السودان وجنوب السودان لحل القضايا العالقة.
وأوضح أن الآلية اتصلت باللجنة الأمنية السياسية المشتركة بالبلدين، وتم الاتفاق على ضرورة عقد اجتماع طارئ للجنة المشتركة على مستوى وزيري الدفاع من الدولتين، لبحث القضايا الأمنية والسياسية المشتركة في أقرب وقت.

الخرطوم تجدِّد تحذيرها لجوبا من إيواء ودعم المتمردين

جدَّد المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا المولى عباس تحذيره لدولة جنوب السودان من مغبة الاستمرار في دعم وإيواء المتمردين، وخاصة قوات حركة العدل والمساواة، التي كشف عن وجودها بخور (شمام) و(ديم جلاد) بشمال بحر الغزال.
وأكد عباس خلال مخاطبته ختام طابور السير الطويل (قرِّي - الخرطوم) لقوات هيئة العمليات "أن أي تحركات عدائية لحركة العدل والمساواة أو أي مجموعة مسلحة أخرى من داخل الأراضي الجنوبية، ستكون بمثابة اعتداء من قبل دولة الجنوب".
وانتقد موقف بعثة الأمم المتحدة بالدولة الوليدة التي قال إنها عملت مع حكومة جوبا على إنكار وجود هذه القوات التي تقوم بعمليات عسكرية بالسودان انطلاقاً من داخل أراضي الجنوب.
ودعا عباس حكومة الجنوب لإعمال حسن الجوار والمعاملة بالمثل، وتجريد كل الحركات من السلاح حلاً مقبولاً لجميع الأطراف، مشيراً في هذا الخصوص إلى أن السلطات السودانية جرَّدت متمردي جنوب السودان من الأسلحة وآليات العسكرية عند دخولهم الأراضي السودانية بمنطقة هجليج.

الاثنين، 15 ديسمبر 2014

الخرطوم تطالب جوبا بوقف "عملي" لإيواء المتمردين

طالبت الخارجية السودانية، يوم الأحد، دولة جنوب السودان بالقيام بخطوات عملية وفورية لوقف إيواء ودعم الحركات السودانية المتمردة، مؤكدة أن مصلحة البلدين لابد أن تقوم على أسس واضحة وصحيحة لحماية الاستقرار بهما.
وفي تصريح صحفي له قال الناطق الرسمي باسم الخارجية يوسف الكردفاني، إن دولة الجنوب لا تزال مستمرة في دعم الحركات المتمردة، وتقدم لها الدعم اللوجستي والمادي، وهذا أمر يتنافى مع الروح المطلوبة للعلاقات بين البلدين.
وكشف عن امتلاك الحكومة لكل المعلومات الموثقة حول هذه الخروقات، داعياً دولة الجنوب للحفاظ على العلاقة، والالتزام بالوعود التي قطعت بشأن إيقاف الدعم لهذه الحركات.
وأكد الكردفاني ، حرص دولة السودان على استمرار العلاقة  مع الجنوب، ولاسيما أن هناك اتفاقيات للتعاون المشترك بين البلدين.
وشدد على إكمال بنود الترتيبات الأمنية التي ستساعد الطرفين على تحقيق السلام والاستقرار وبناء الثقة وتحديد الخط الصفري والمنطقة منزوعة السلاح.
ولفت إلى أن السودان حريص على استقرار الأوضاع بدولة الجنوب، وذلك عبر مشاركته في عدد من المبادرات في إطار الإيقاد للمساهمة في التسوية السياسية بين الأطراف المتنازعة بالجنوب.
يذكر أن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني حذَّر قبل يومين دولة الجنوب من الاستمرار في دعم وايواء المتمردين الذين صعدوا مؤخراً من نشاطهم العسكري عقب انهيار محادثات السلام بإثيوبيا.

السودان يرفض معالجة قضية "آبيي" خارج الاتفاقيات

أكد السودان ممارسة دولة جنوب السودان بعض الخروقات في منطقة "آبيي"، المتنازع عليها بين الدولتين، رافضا أية معالجات لقضية المنطقة تتجاوز الاتفاقيات الموقعة وعلى رأسها اتفاق الترتيبات الإدارية والأمنية.
وقال المهندس حسن علي نمر الرئيس المشترك للجنة إشراف آبيي- جانب السودان اليوم الأحد- إن "دولة جنوب السودان تقوم بممارسة خروقات في المنطقة في ظل استمرار وجود الجيش الشعبي، فضلا عن عدم الالتزام بتنفيذ الترتيبات الأمنية والأمنية الموقعة في يونيو 2011″.
وأكد رفض السودان لأية محاولات لحل قضية "آبيي"سوى الترتيبات الإدارية والأمنية الموقعة، وأنه يرفض أية محاولة للجلوس بشأن آبيي سوى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

الأحد، 14 ديسمبر 2014

الخرطوم وجوبا ... تجدد التهم ومؤشرات التسوية

تحذيرات شديدة اللهجة بعث بها السودان إلى بعض دول الجوار بصفة عامة، ودولة الجنوب بوجه أخص، تحذر فيها الخرطوم من عواقب إيواء المتمردين ضد السودان.
وقال مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني محمد عطا: "إن الخرطوم صبرت كثيراً على دولة الجنوب، وهي تأوي المتمردين للانطلاق منها لزعزعة استقرار الأراضي السودانية".
وأضاف: "حان الوقت لملاحقة المتمردين الذين يعتدون على بلادنا في أي مكان".
دالة التصعيد
حديث عطا ليس الأول من نوعه تجاه جوبا، فسجل الدولتين حافل بالتهم المتبادلة، وظلت علاقاتهما أسيرة لسيطرة الشد والجذب، فما إن يحدث تقدم يبدد شكوك وظنون الطرفين، حتى يدخل شيطان التهم بأثقاله فيعيدها لدائرة الضوء مجدداً، ويحمل الملف إلى واجهة الأحداث.
وبقراءة رسائل عطا الموجهة إلى جوبا يتضح أن ثمة مؤشرات مهمة يمكن التركيز عليها، تتعلق بتوقيت ومكان التحذير، فقد أتي حديث عطا على خلفية فشل جولة التفاوض بين الحكومة والجبهة الثورية في منبري أديس أبابا، وما تلا ذلك من تهم متبادلة بين رئيسي وفدي التفاوض للحركة الشعبية وياسر عرمان، وكذلك تصعيد الحرب عملياً في جنوب كردفان في بلنجا ودلدكو وغيرها.
أما العامل الآخر، فقد ورد التصريح في خضم تتويج استعدادات قوات الدعم السريع لخوض معارك ما يعرف بالصيف الساخن مع الجبهة الثورية، لا سيما أن تلك القوات حققت انتصارات كاسحة على قوات الجبهة الثورية خلال هذا العام، فتوقيت الحديث ومكانه ذو دلالات مهمة.
أما الجانب المهم فيكمن في أن التصريح أتي على لسان قادة الأجهزة الأمنية، مدير جهاز الأمن ووزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، وقد توعد الأخير بالرد على من طالبوا بحل الجيش والشرطة والأمن في الميدان، ومن الواضح أنه أراد الرد على ياسر عرمان عندما طالب في الجولة الأخيرة بحل مؤسسات الجيش والشرطة وجهاز الأمن، تلك الوضعية ربما أثارت حفيظة حكومة الخرطوم، ولكل ذلك نجد أن دالة تصعيد العمليات العسكرية أصبحت أبرز الاحتمالات المتوقعة بين الطرفين، وهي قد بدأت عملياً في جنوب كردفان.
ووفقاً لمصادر (السودان) فإن قادة الجبهة الثورية اتفقوا على تفعيل العمل العسكري والميداني على كافة الجبهات ضد الحكومة، وربما الأخيرة على ذات المنوال قد مضت، فكل طرف يرغب في اكتساب أرضية جديدة ترجع الموقف التفاوضي.
جوبا تنفي
لعل الصراع بين الحكومة ومعارضيها المسلحين يعد واضحاً، غير أن الرسائل القوية التي بعث بها محمد عطا إلى جوبا ودول الجوار وتوعد فيها بملاحقة المتمردين في أي مكان تفتح الباب واسعاً، عن كيفية ملاحقتهم وفي ذات الوقت من هي تلك الدول التي تحتضنهم بخلاف جوبا وتعتبر كمبالا ضمن دوائر التهم بالنسبة للخرطوم، لكن يبدو أن جوبا لم ترغب في تبادل التهم مع الخرطوم هذه المرة، فمبكراً بادرت بالنفي عن وجود متمردين بأراضيها على لسان سفيرها بالخرطوم ميان دون، الذي قال لـ(السوداني) إن حكومة جنوب السودان لم تأوي أي متمردين على أراضيها.
وأضاف ميان: "لا يوجد متمرد واحد على أراضينا"، ومضي قائلاً في رده على سؤال التهم المتبادلة بين جوبا والخرطوم: "التهم لا تقود إلى حل، ولا بتجيب سلام، وموقفنا مبني على التقدم في كافة الملفات في اجتماعات الرئيسين البشير وسلفاكير في الرابع من نوفمبر الماضي عند زيارة كير إلى الخرطوم، مشيراً الى أن بلاده بناءً على التقدم بين البلدين قبلت بوساطة الخرطوم مع المعارضة المسلحة التي يقودها رياك مشار.
الأمل والانتكاسة
من الواضح أن قناعة الخرطوم بإيواء جوبا للمعارضة المسلحة رغم نفي الأخيرة، ظلت هي العامل الأبرز في التأثير على مجريات الأحداث وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
ويؤكد مهتمون على انعدام الثقة بني البلدين واحتضان جوبا للجبهة الثورية في مقابل رتوش زيارة رياك مشار إلى الخرطوم، وكلها عوامل ذات دلالة للتعامل بالمثل ومما لا شك فيه أن المعارضين في كافة الأطراف استطاعوا أن "يفرملوا" بعجلة التقدم بين الطرفين، لكن بما أن الموقف أتي على خلفية عسكرية، فان ثمة مؤشرات غاية في الأهمية تكمن في صعوبة تغطية الحدود البالغة أكثر من ألفي كيلومتر بين البلدين وبها أكثر من عشرة معابر، وهذا قد يستدعي من الخرطوم إنشاء مراكز مراقبة تتولي مهمة رقابة الحدود بالاستفادة من التجربة السودانية/ التشادية، وفي ذات الوقت حل المسائل العالقة مع جوبا مثل قضايا الحدود، وتصدير النفط والمواطنة وقضية أبيي وآليات حل الخلافات حول المناطق الحدودية المتنازع عليها بين البلدين.
ورغم أن سلفاكير سجل زيارتين إلى السودان منذ انفصال الجنوب، أخرهما في نوفمبر الماضي، إلا أن المواقف التي تثير الحساسية لا زالت متوفرة .. وبقراءة الواقع الحالي لا تستطيع جوبا فتح جبهة جديدة تجاه الخرطوم للواقع الحالي الذي تمر به  وهي في مواجهة الحرب الشرسة التي يقودها مشار، لذا ربما مؤشرات التسوية والتعاون هي الأقرب، كما في إفادة سفيرها بالخرطوم.

الخرطوم وجوبا تواصلان مناقشة ملف الحدود

أعلن مسؤول بارز في اللجنة الفنية المشتركة لترسيم الحدود بين السودان وجنوب السودان ، عقد اجتماعها الثاني في جوبا خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير القادم، من أجل مناقشة ما تبقى من أجندة المباحثات القائمة بين البلدين.
وقال رئيس اللجنة من جانب السودان أ.د. عبد الله الصادق، في تصريح صحفي إن اللجنة ناقشت خلال الاجتماعات التي جرت بالخرطوم مؤخراً جميع المهام الموكلة إليها، واتفقت على إنشاء صندوق مشترك لترسيم الحدود، وتقديم طلب مشترك للمانحين لدعم العملية، إلى جانب تشكيل فريق فني يتكون من 40 فرداً من كلتا الدولتين.
وأوضح الصادق أن الاجتماعات المقرر عقدها بجوبا ستستبق اجتماع المفوضية المشتركة للحدود بين البلدين.
وعلي صعيد آحر أكد الرئيس المشترك للجنة الإشرافية لمنطقة أبيي من جانب السودان حسن علي نمر ، قيام دولة جنوب السودان بممارسة بعض الخروقات بمنطقة أبيي ، رافضاً أي معالجات لقضية المنطقة تتجاوز الاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق الترتيبات الإدارية والأمنية.
وقال نمر عقب لقائه السفير البريطاني بالخرطوم إن دولة جنوب السودان تقوم بممارسة خروقات في المنطقة في ظل استمرار تواجد الجيش الشعبي ، فضلاً عن عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2179 الخاص بتسمية الرئيس المشترك، بجانب عدم الالتزام بإنفاذ الترتيبات الإدارية والأمنية الموقعة في يونيو 2011م.
وأكد نمر رفض السودان لأي محاولات لحل قضية أبيي سوى الترتيبات الإدارية والأمنية الموقعة في يونيو 2011م، ورفضه أي محاولة للجلوس بشأن أبيي سوى إنفاذ ما تم الاتفاق عليه.

دعوة دولية لحدود آمنة بين دولتي السودان

دعا مجلس الأمن الدولي حكومتي السودان وجنوب السودان لعقد اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة على مستوى عال في أقرب وقت ممكن، مشدداً على الالتزام بخريطة الطريق الأفريقية لحفظ الأمن والشفافية وإيجاد منطقة حدودية آمنة منزوعة السلاح.
وشدد المجلس في بيان على ضرورة الالتزام بآلية مراقبة الحدود المشتركة بين البلدين وفقاً لقرار المجلس 2046 الصادر في 24 أبريل 2012م والذي أيد خريطة الطريق التي وضعها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بهدف حفظ الأمن والشفافية وإيجاد منطقة حدودية آمنة منزوعة السلاح.
ورحب بيان مجلس الأمن بزيارة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت للسودان في الرابع من نوفمبر الماضي، معرباً في الوقت نفسه عن القلق إزاء عدم إحراز أي تقدم في تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة في جنوب السودان.
ودعا المجلس الاتحاد الأفريقي وأثيوبيا وقوات الأمم المتحدة الموجودة في أبيي يونسفا للتعاون مع حكومتي السودان وجنوب السودان من أجل تطبيق بنود الاتفاقيات التي تفضي لتحقيق السلام وتطبيق القانون في منطقة أبيي.

نقل اللاجئين الجنوبيين بالخرطوم لمناطق حدودية

كشف مفوض العمل الطوعي والإنساني بولاية الخرطوم مصطفى السناري، عن ترتيبات لنقل نقاط انتظار ومغادرة لاجئي دولة جنوب السودان بالخرطوم إلى الحدود مع دولة جنوب السودان، منوهاً لوجود هذه النقاط على مخططات سكنية لمواطنين سودانيين.
وأعلن السناري عن استئناف برنامج العودة الطوعية للاجئين الأسبوع المقبل.
وقال السناري إن مفوضية العمل الطوعي والإنساني ترتب لنقل نقاط انتظار ومغادرة اللاجئين بمناطق سوبا والأندلس ومانديلا إلى منطقة بانتيو حتى تتم إعادتهم إلى دولتهم في مدة مؤقتة لا تتجاوز العام، مشيراً إلى تجهيز الموقع بالخدمات الضرورية.
وقال إن نقاط الانتظار والمغادرة سيتم نقلها إلى الحدود مع دولة جنوب السودان للتخفيف من الضغوط التي تقع على ولاية الخرطوم جراء تعثر العودة الطوعية، ووجود هذه النقاط على مخططات سكنية مملوكة لمواطنين سودانيين.
وأوضح السناري أن معسكر الشجرة للاجئين الجنوبيين بولاية الخرطوم سيتم نقله إلى معسكرات بولاية النيل الأبيض، تتوفر فيها بنية تحتية متكاملة للتعليم والصحة والمياه.

السودان يحذر الجنوب من إيواء المتمردين

حذر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، بعض دول الجوار من عواقب إيواء المتمردين ضد حكومة الخرطوم خاصة دولة جنوب السودان. وقال إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ستلاحق المتمردين داخل أراضي الجنوب.
ووقف مدير جهاز الأمن محمد عطا ووزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين بعاصمة ولاية جنوب دارفور نيالا على استعدادات قوات الدعم السريع للمعارك المقبلة مع التمرد.
وقال عطا، إن الخرطوم صبرت كثيراً على دولة الجنوب وهي تأوي الحركات المسلحة للانطلاق منها لزعزعة استقرار الأراضي السودانية احتراماً للجوار واتفاق السلام، وأضاف "حان الوقت لملاحقة المتمردين الذين يعتدون على بلادنا داخل أراضي جنوب السودان".
من جهته قال وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين، إن استعدادات قوات الدعم السريع والقوات المسلحة تعتبر أبلغ رسالة للرد على المتمردين وأعوانهم داخل وخارج السودان.
وأعلن رفضه لمطالبة من أسماهم بأعداء السودان بحل الجيش والشرطة والأمن وإلغاء تطبيق الشريعة الإسلامية. وقال إن الجيش والقوات النظامية قادرة على حماية البلاد وأن الشريعة الإسلامية دونها الأرواح.
وأكد حسين أن الوقت قد حان للقضاء على التمرد نهائياً ليتفرغ الناس للتنمية وإعادة الإعمار –على حسب تعبيره-.

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

المقترح السوداني لحل الأزمة الجنوبية

حتى إذا كانت الحكومة السودانية تعي بما تفعله ضدها حكومة جوبا الآن رغم ما تواجهه من أزمة أمنية حادة تهدد وجودها أمام غضبة قبيلة النوير التي يحركها زعيمها السياسي الدكتور رياك مشار وهو زعيم يكسب وسط قبيلته شرعية أسطورة الكجور وباعتراف بريطاني طبعاً، والقصة معروفة ومفهوم الهدف البريطاني الفتنوي من ورائها، حتى إذا كانت حكومة الخرطوم تعي كل شيء يحاك ضد البلاد من قبل جوبا، فهذا لا يجعل الحمق يجد إليها سبيلاً وتتعامل برد الفعل، فهي ليست مثل حكومازت قضت نحبها ومنها من ينتظر، مثل حكومات صدام والقذافي والأسد، وترفض أن تقوم بدور الوسيط الذكي لحل مشكلة دولة الجنوب.
نعم إذا كانت جوبا رغم إغراقها في أزماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية تستمر في دعم قوات عقار والحلو حتى لا يستفيد السودان مما تعيشه الدولة الجديدة من حروب وفتن قبلية، ويوفر فاتورة الحرب للمشروعات التنموية وارتفاع قيمة الجنيه واصلاح الميزان التجاري واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل تصدير الاستثمارات الوطنية إلى الخارج لتحسين علاقات التبادل الاقتصادي بين الوطن وبعض الدول الأخرى مثل موريتانيا وإثيوبيا، فإن الخرطوم تتعامل مع كل وضع في مساره دون توحيد المسار لكل الأوضاع. وجنوب السودان دولة مستقرة سياسياً وأمنياً، وهذا يعني أن تكون أكثر تهيؤاً لدعم المتمردين في الجبهة الثورية، وهم مع الاستقرار السياسي يجدون هناك الأمان لمعسكراتهم فلا تستهدفها قوات النوير.. بعد أن يحظى زعيم النوير السياسي بمنصب رئيس وزراء وربما تقلد معه منصب وزير الدفاع محاكاة لعبد الله خليل والصادق المهدي. لكن رغم ذلك فإن حكومة الخرطوم حسب ميزان المصالح والمفاسد لديها على ما يبدو تريد أن تكون دولة جنوب السودان بالاستقرار الأمني أكثر تهيؤاً لإنتاج وتمرير النفط عبر السودان، وأكثر تهيؤاً للحوار من أجل حسم القضايا العالقة واستمرار الاستفادة من المراعي الصيفية للماشية السودانية داخل الجنوب. فقبل اتفاق نيفاشا كانت هذه المراعي آمنة طبعاً، لكن بعد هذه الاتفاقية وتراجع السيادة الوطنية إلى حدود عام 1956م أصبحت مخاطرة للرعاة السودانيين.
إذن ليقدم السودان مقترح حل يرضي الطرفين في أهم دول الجوار من الناحية الاقتصادية، فنحن في السودان نستفيد من الجنوب اقتصادياً ومصر باحتلالها حلايب تعطل استثماراتنا المعدنية هناك، وهي دولة دكتاتورية ذبحت فيها الديمقراطية بسكين ليست حادة فكان الذبح موجعاً جداً. إذن الجنوب رغم الدعم لعقار والحلو ـ وهذا سيزول قريباً ـ يبقى هو الأهم بين دول الجوار، ومن هذه الناحية يستحق من الخرطوم «مقترح الحل التوفيقي» على الأقل لحقن دماء النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء.. وهذا موقف تمليه الشريعة الإسلامية حتى ولو كان لصالح غير المسلمين، وباقان أموم ودينق ألور يفهمان هذا جيداً لأنهما كانا من المسلمين وأصبحا من المرتدين، أما عرمان فلا يُسأل لأنه لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
إن «ديك المسلمية» لا يفهم ماذا يريد، ويكتفي فقط بأن ينتقل من عضوية قيادة تمرد إلى آخر حتى يفنى عمره. والحل الذي تقدمه الخرطوم يراعي على ما يبدو ضرورة استبقاء سلفا كير في منصبه كرئيس ورمز للسيادة، ومنح مشار كرجل قبيلة مؤثرة، وقد اصبح مشهوراً وسطها وموعوداً بأسطورة الكجور، منصب رئيس وزراء «رئيس الحكومة». وإذا كان الطرفان قد رضيا بهذا المقترح كما تقول الأخبار فإن جولة العدوان التي بدأت بتقليص صلاحيات مشار حينما كان نائباً للرئيس، ثم تطورت إلى إبعاده ثم محاربته، إن جولة العدوان هذي يكون الخاسر فيها سلفا كير والمستفيد هو رياك مشار، فقد أصبح إذن رئيس الحكومة. لكن هل ترى إذا ادخلت هذه الصفقة حيز التنفيذ هل سيتسطيع رئيس الحكومة الجديد مشار احتواء آثار وتداعيات تطورات جولة العداون التي أخذت بعداً قبلياً؟!
إن العدوان بين رجلين دق إسفيناً بين قبيلتين، ونزع هذا الإسفين يتطلب أن يتصافح الرجلان ويتعانقا تحت الأضواء الإعلامية أمام أبناء القبيلتين خاصة المقاتلين وحملة السلاح فيهما، سواء كان سلاحاً رسمياً أو قبلياً. وبهذا يمكن أن نقول إن الأمور عادت إلى المربع الأول، لكن بغنمية سياسية كسبها مشار وبانتقاص تنفيذي مُني به سلفا كير.