الأحد، 3 ديسمبر 2017

حلايب سودانيَّة … احتلال مصري وتواطؤ إقليمي

من قبل تمَّ إيراد ستَّة خرائط تركية وبريطانية ومصرية تثبت سودانية حلايب . كما أنّ كلَّ خرائط وزارة الدفاع البريطانية تثبت أن حلايب سودانية .
ويمكن مراجعة تلك الخرائط في «أطلس مساحة التايمز- طبعة لندن 1923م» و»أطلس إقليم الجديد- طبعة لندن 1926م» و»أطلس أكسفورد – طبعة أكسفورد 1940» و «أطلس العالم العربي الحديث والشرق الأوسط – طبعة أمستردام 1960م». كما أن الإعتراف البريطاني والمصري بالسودان عند إعلان الإستقلال في 1/يناير/ 1956م، برهان على سودانية حلايب .
حيث كانت بريطانيا ومصر هما الدولتان اللتان حكمتا السودان ورسمتا حدود السودان واعترفتا بالسودان بحدوده القائمة التي توجد بها حلايب في عمق السودان داخل الأراضي السودانية بما يزيد عن «320» كيلومتر. ووفقاً للقانون، فإن اعتراف بريطانيا ومصر بالسودان بحدوده القائمة يمنع ذلك الإعتراف الدولتين المعترفتين من الإعتراض على صلاحية الإعتراف في أي زمان قادم. مصر اعترفت بالسودان في 1/يناير /1956م بحدوده الحالية .
حيث حلايب جزء لايتجزأ من السودان . وعندما انسحبت بريطانيا من مستعمرتها مصر «1822- 1914م»، وعندما انسحبت من محمَّيتها مصر «1914- 1922م»،وعندما انسحبت بريطانيا في يناير 1956م من السودان، الذي استولت عليه بـ»حق الفتح»، ، تركت بريطانيا السودان ومصر في حدودهما الحالية . وهناك فهرس توثيقي طويل عن سودانية حلايب ، وبراهين قوية أخرى إلى جانب الخرائط ، تدحض أطماع مصر الإستعمارية الجديدة في الأراضي السودانية في حلايب .
مصر ليس لديها «مثقال ذرَّة» من سند قانوني واحد في نزاع حلايب.لذلك تعتمد مصر الطامعة في أرض السودان الخيار العسكري لانتزاع حلايب بقوَّة السلاح. ذلك مايجري الآن سرّاً وجهراً . حيث تراهن مصر على سياق إقليمي ودولي متواطئ ومتآمر يبارك احتلال حلايب.تجدر الإشارة إلى أن السعودية الشقيقة عام 1974م في سياق البراهين القانونية المعتمدة دوليَّاً، قامت بتوقيع اتفاق مع السودان تعترف فيه بسودانية حلايب. حيث حلايب سودانية برَّاً وبحراً.
المتآمرون الإقليميَّون والدّوليَّون وشركاتهم التي تنقب الآن في حلايب هم شركاء مصر في الهجمة على موارد السّودان في حلايب وشرق السودان وسواحل البحر الأحمر وتقاسمها .اليوم تسيطر شركات الجيش المصري للتعدين على حلايب الغنية بالتعاون مع شركات « اجنبية» .إلى جانب ضخ تلك الشركات استثمارات ضخمة في مثلث حلايب ،رغم علمها بملكية السودان للمثلث. ودون اعتبار للسودان . على السودان إنذار تلك الشركات بمغادرة أرض السودان، وإلا اعتبارها هدفاً عسكرياً مشروعاً .
السودان حتى الآن يرفض أيّ حلّ عسكري. حيث لا تنعدم لديه الخيارات السياسيَّة والقانونية لحماية الأرض السودانية والموارد السودانية والسيادة السودانية . وإذا كانت مصر تراهن على ما تراهن عليه من سياق إقليمي ودولي متآمر ، كذلك على السودان أن يراهن على تحالفات جديدة، بعد مراجعة تحالفاته الإقليمية والدوليَّة وتغيير «قواعد الإشتباك» السياسي والديبلوماسي.على السودان الخروج إلى أفق تحالف إقليمي ودولي جديد والخروج من نفق التحالفات الخبيثة الخاسرة. ذلك مخرج السودان الوحيد أمام ما يحدث . حيث في سياق رعاية دولية متآمرة وتواطؤ إقليمي وتنفيذ مصري «خديوي» جديد، يجري تحويل شرق السودان وسواحل البحر الأحمر السودانية «750 كيلومتر» إلى ساحة مواجهة قادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق