الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

“جنوب السودان”.. الصراع على السلطة مستمر ولا حلول في الأفق

في التاسع من يوليو/تموز 2011، نال جنوب السودان رسمياً الاستقلال عن دولة الشمال، تنفيذاً لاستفتاء تم إجراؤه في العام نفسه، ومنذ ذلك الحين تشهد الدولة الوليدة مجموعة من التحديات التي ظهرت على السطح مباشرة، قبل الشروع في إعداد البرنامج الحكومي المتكامل لإدارة البلاد.
أبرز تلك التحديات، ما يعيشه البلد حالياً من أزمة، شارفت على إكمال عامها الثاني، دون مؤشرات إيجابية على الحل في المستقبل القريب، وذلك نتيجة للصراع على السلطة الذي انشغلت به مراكز القوى داخل حزب “الحركة الشعبية لتحرير السودان” الحاكم، ما تولد عنه انشقاقات داخله، وتمرد بعض قياداته.
ففي منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2013، شهد جنوب السودان، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، بعد اتهام الأخير له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما نفاه مشار.
وتعود القصة إلى مطلع الشهر نفسه، حينما نظمت مجموعة من قيادات “الحركة الشعبية لتحرير السودان”، مؤتمراً صحفياً، خاطب فيه نائب رئيس الحزب آنذاك، ريك مشار، الذي تزعم بعد ذلك التمرد على الرئيس الحالي.
وكان بمعية مشار في المؤتمر، الأمين العام للحزب، باقان أموم أوكيج، وأعضاء بالمكتب السياسي (أحد الهيئات العليا في الحزب)، ومجموعة من وزراء الحكومة.
اعتبر مراقبون المؤتمر بمثابة نقطة انطلاق التصعيد السياسي بين المجموعة ورئيس الحزب (سلفاكير ميارديت)، متهمة إياه بمحاولة إقصاء قيادات الحزب، ورفض إجراء ما أسمته “تعديلات ديمقراطية” على دستور الحزب ولوائحه الداخلية، مما يتيح فرصة التنافس لشغل الوظائف الحزبية الرفيعة، ومن بينها منصب رئيس الحزب، واتهامهم لسلفاكير بـ”التعصب والدكتاتورية”.
في تلك الأثناء، كان سلفاكير موجوداً خارج البلاد يشارك في مؤتمر بفرنسا حول الاستثمار في أفريقيا، وبعد عودته تمت الدعوة لاجتماع مجلس التحرير القومي (أعلى هيئة في الحزب) بتاريخ 13 ديسمبر/كانون أول 2013، لمناقشة تعديلات اقترحها المكتب السياسي، وخلال الاجتماع وجه الرئيس انتقادات حادة للمجموعة التي تحدثت في المؤتمر الصحفي بقيادة نائبه، معتبراً أن ما قاموا به “خروجاً عن لوائح وقواعد العمل التنظيمي في الحزب”، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية حينها.
وانتهت توصيات اجتماعات مجلس التحرير، بإجازة التعديل المقترح على لائحة الحزب الرئيسية (تتضمن التصويت في الانتخابات الداخلية لاختيار رئيس الحزب برفع الايدي و ليس التصويت السري الى جانب ان يقوم الرئيس بتعيين 5% من اعضاء المؤتمر العام للحزب الحاكم- بمثابة الجمعية العمومية)، في ظل غياب أعضاء المجلس من المجموعة التي كانت مع مشار في المؤتمر الصحفي، حيث تم منع الأمين العام للحزب من الخروج من منزله بجوبا، لحضور الاجتماع، إلى جانب إصدار قرار بفصله من جميع مناصبه الحزبية.
في ليلة الـ 15 من الشهر ذاته، سُمع دوي إطلاق رصاص من جهة القيادة الجنوبية بجوبا، وتصاعدت أصوات السلاح بصورة أرعبت السكان، ولم يستطع أحد أن يعرف حقيقة ما دار داخل الوحدة العسكرية التابعة للحرس الرئاسي، واستمرت المواجهات حتى صبيحة اليوم التالي حيث انتقلت إلى وزارة الدفاع نفسها.
في مساء اليوم التالي خرج سلفاكير أمام شاشات التلفزيون ببزته العسكرية، ليعلن عن أن الحكومة قامت بإحباط محاولة “انقلابية” فاشلة بقيادة مشار، ليتخذ على ضوء هذا الاتهام مجموعة من القرارات ذات الطابع العسكري الأمني والسياسي، لضبط الأوضاع في البلاد، من بينها فرض حالة الطوارئ، ونشر الجيش في العاصمة، واعتقال 10 من الشخصيات السياسية البارزة في الحزب الحاكم، أبرزها الأمين العام، باقان أموم دينق، وعدد من الوزراء.
عقب تلك الأحداث، بيومين، فرّ مشار بمعية مجموعة من القيادات العسكرية إلى مدينة بور، عاصمة ولاية جونقلي (شرق)، ليصرح من هناك بعدم تخطيطه لعملية انقلابية.
وبمجرد إعلان وصوله إلى عاصمة جونقلي، أعلن القائد العسكري في المنطقة، الجنرال بيتر قديت، ولاءه لمشار، ليسلمه المدينة بالكامل دون وقوع أية مواجهات عسكرية في الثامن عشر من ديسمبر/ كانون أول من العام نفسه، وبعدها سيطرت قوات قديت على بعض المقاطعات في الأطراف، مثل أكوبو، وفانغاك.
بعد سقوط  بور، أعلنت قوات مشار سيطرتها على مدينتي ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل، وبانتيو، عاصمة ولاية الوحدة الغنيتين بالنفط (شمال).
وفي 30 من الشهر نفسه، استطاعت القوات التابعة للحكومة، وبعد موجة من المواجهات العنيفة استعادة مدينة بور، وذلك بمساعدة من الجيش الأوغندي، وكذلك مدينتي ملكال وبانتيو ، لكن الطرفان تبادلا السيطرة على بور لأكثر من ثلاث مرات خلال الفترة الماضية.
ومع اتساع رقعة الحرب وفرار المدنيين من قراهم إلى داخل معسكرات الأمم المتحدة في بور، وملكال، وبانتيو، بدأت دول الجوار الإقليمي في التحرك، حيث قامت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد” (منظمة شبه إقليمية في أفريقيا مقرها جيبوتي) بابتعاث وزراء خارجيتها إلى جوبا للقاء سلفاكير وأعضاء حكومته، عارضين عليهم وساطة لإيقاف الحرب وتحقيق السلام في جنوب السودان.
ومع نهاية عام 2013، أعلنت حكومة جوبا، موافقتها غير المشروطة على وساطة “إيغاد” معربة عن رغبتها الأساسية في إنهاء الحرب، كما أعلن مشار من جانبه موافقته على التفاوض بشرط أن تقوم الحكومة بإطلاق سراح زملائه المعتقلين قبيل بدء العملية التفاوضية.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني 2014، نجحت وساطة الرئيس الكيني، أوهورو كيناتا، في إطلاق سراح 6 من المعتقلين السابقين الذين تم ترحيلهم إلى نيروبي، بضمانة شخصية وهم: دينق ألور، وزير مجلس الوزراء السابق، وكوستي مانيبي، وزير المالية السابق، وجون لوك، وزير العدل السابق، وشول تونق، حاكم البحيرات السابق، ومدوت بيار، وزير الاتصالات السابق، وقيير شوانق، وزير الداخلية السابق.
وفي العاشر من مارس/ أذار 2014، قامت الحكومة بتقديم بقية المتهمين إلى المحكمة بتهمة “تدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة والخيانة العظمى”، لكن الحكومة أفرجت عنهم بعد تدخل من رئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، يوم 23 أبريل/ نيسان  من العام نفسه.
وبعد إطلاق سراح قيادات الحركة الشعبية التي اصطلح على تسميتها فيما بعد بمجموعة المعتقلين السابقين، وافق مشار وسلفاكير تحت تأثير الضغوط الإقليمية والعالمية على الدخول في هدنة، والتفاوض من أجل إنهاء الحرب، ووقف الاقتتال في البلاد، بحيث اتفق الطرفان على أن تكون العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، هي مقر التفاوض.
ومنذ أبريل/ نيسان 2014 وحتى اليوم انخرط الطرفان في جولات متقطعة من المفاوضات التي لم تحرز أي تقدم يذكر بشأن الحرب في جنوب السودان، إذ لم يستطع الطرفان الالتزام بأكثر من سبع معاهدات لوقف إطلاق النار، جرى توقيعها بين سلفاكير ومشار.
وجراء تلك الحرب، تشرد أكثر من مليوني مواطن، اختار بعضهم اللجوء إلى معسكرات الأمم المتحدة في الداخل، بينما لجأ البقية إلى دول الجوار الإقليمي، وبات أكثر من مليون وخمسمائة ألف مواطن مهددين بالجوع، بحسب تقارير حقوقية.

ناشط يهودي: إسرائيل لاتزال تزود دولة جنوب السودان بالأسلحة

كشف المحامي والناشط الإسرائيلي إيتاى ماك فى رسالة وجهها الى رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت عن إستخدام إسلحة إسرائيلية قاتلة ساعدت فى إرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإنتهاكات مروعة لحقوق الإنسان فى الصراع الدائر حاليا هناك.
وقال إيتاى الذى ينشط فى مجال المناهضة فى رسالته المفتوحة أن بلاده "من البلدان القليلة التى لا تزال تستمر فى تزويد جنوب السودان بالأسلحة رغم جرائم الحرب التى أقترفت بحق المدنيين" واصفا العلاقة بين إسرائيل وجنوب السودان بانها تعبر عن "فراغ أخلاقى"، وأن هناك عدم شفافية فى مشاركة إسرائيل فى النزاع بجنوب السودان.
وأشار الناشط الإسرائيلى الى أن إحباط الطرفين المتقاتلين فى جنوب السودان وعجزهما عن تحقيق إنتصار عسكرى فى ميدان القتال قد قادهما لتبنى إستراتيجية بديلة بإقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد المدنيين الذين حددوا كأعداء من الطرفين"
كما قال ماك ان جنوب السودان "على حافة الوصول لنقطة اللاعودة وأنزلق فى دولة فاشلة" محذرا سلفاكير"من أن حكومته ستصبح لا قيمة لها إذا أستمرت فى الإعتماد على صادرات الأسلحة من إسرائيل"، مشيرا الى أن"غالبية المواطنين الإسرائيليين يعارضون تصدير الأسلحة للحكومات التى تقترف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية خلال الحروب الأهلية".
وختم الناشط الإسرائيلى رسالته بقوله" إن أى حل سياسى يجب أن يتضمن محاكمة وتطبيق القانون بحزم ضد اؤلئك الذين أرتكبوا الجرائم فى الطرفين المتقاتلين وكذلك الدول والفاعلين الذين حرضوا عليها من خلال الإمداد بصادرات الأسلحة لحكومتكم، ولقوات المعارضة".

أسوأ ما ينتظر جوبا في الأيام المقبلة!

ربما كانت جوبا -بفعل التهديدات الامريكية الأخيرة- مجبرة لقبول أي حل للصراع الدائر بين الفرقاء الجنوبيين لإداركها ان عبارة (نفاذ الصبر) الواردة بوضوح على لسان المبعوث الامريكي  (دونالد بوث) مؤخراً ليست مجرد عبارة دبلوماسية معتادة، بقدر ما هي نقطة مفصلية يعصب المرور عليها مرور الكرام! إدراك جوبا لعمق هذه العبارة ومترتباتها الباهظة ربما يدفعها دفعاً الآن لقبول الحلول الحاسمة حتى ولو كانت لا تخلو من مرارة، غير أنها فى هذا الصدد سوف تجد مشقة بالغة في قبول أمرين:
الأمر الأول، في ظل فرضية وجود السودان كشريك اقليمي في عملية الحل المرتقبة فإن كل مزاعمها غير الصحيحة بشأن دعم السودان لفصائل مسلحة تقاتل الحكومة فى جوبا سوف تبدو للمجتمع  الدولي بأسره عارية تماماً من الصحة الامر الذي ينزع عنها أدنى حد من المصداقية ويقضي تماماً على اية إمكانية او حتى محاولة لتبرير دعمها للفصائل السودانية المسلحة المنطلقة منذ أكثر من 4 سنوات من عمق أراضيها.
لن يفوت السودان فرصته إقرار واشنطن بأنه شريك في السعيّ الجاد لحل الصراع لكي ينزع من جوبا هذه الورقة الصفراء تماماً. ولو كان صحيحاً ولو بدرجة 1% أن السودان يدعم فصائل جنوبية ضد الحكومة الجنوبية لما جلس الرئيس أوباما فى زيارته التاريخية الاخيرة الى أديس ابابا الى مسئولي دول الاقليم القريبين من دولة الجنوب بمن فيهم السودان والذي مثله البروفسير غندور، وزير الخارجية.
وجود السودان ضمن دول الاقليم مع غياب دولة الجنوب فيه تأكيد أمريكي ضمني ان السودان لا يفعل ما تفعله جوبا! هذا التطور الكبير يثير القلق الآن داخل طاقم الحكم في جوبا.
أما الأمر الثاني، فهو أن استعانة جوبا بالجيش اليوغندي لإدارة معاركها مع حملة السلاح ضدها، مع عجز هذا التحالف غير المشروع في إنهاء الصراع يفرض على جوبا -ضمن منطوق التسوية المرتقبة- إخراج الجيش اليوغندي من المعادلة، وهي نقطة على جانب كبير من الاهمية بالنسبة لكافة الاطراف لأنها تعني ان يوغندا -كما كانت تفعل سوريا فى لبنان فى السابق- تريد أن تجعل من دولة جنوب السودان منطقة نفوذ متقدمة للعب دور اقليمي لا يتناسب مع يوغندا مطلقاً ولا يحقق استقرار المنطقة.
هذين الأمرين بالطبع سوف يصبحان بمثابة (بعبع) مخيف للحكومة الجنوبية كونها سوف تضطر الى التخلي عن اوراق اللعبة بكاملها لصالح حل سياسي يستند الى تداول سلمي للسلطة مع إصلاحات داخلية عميقة. هذين الأمرين أيضاً -لمفارقات القدر- هما ما ظل السودان يرجوهما منذ سنوات من جوبا تمهيداً لتفعيل إتفاقيات التعاون المشترك وحلحلة القضايا العالقة المهمة بين الجانبين بمعالجة قضايا الحدود وكيفية تأمينها وكيفية استفادة البلدين من بعضهما.
خطأ جوبا المؤلم أنها أهدرت اكثر من 4 أعوام كانت كفيلة بأن تحقق انطلاقاً تاريخياً لكلا الدولتين، الخاسرة فيه هي وحدها دون شك.

السودان يُخضع القادمين من حدود الجنوب لكشف الكوليرا

أعلنت وزارة الصحة السودانية مراقبة وإخضاع القادمين كافة عبر حدود دولة جنوب السودان  للكشف الطبي، تحوطاً من منع دخول وباء الكوليرا إلى السودان، مؤكدة عدم تسجيل أي حالة مرضية بكل مناطق السودان، معلنة الجاهزية لمواجهة أي طارئ.

وترأست وزيرة الدولة بالوزارة سمية إدريس أكد، يوم الإثنين، بقاعة المؤتمرات، اجتماع اللجنة العليا للسيطرة على وباء الكوليرا، ومنع دخوله للسودان من دول الجوار.
وكشفت تقارير للفرق الفنية التي وقفت على الأوضاع الصحية بولايات النيل الأزرق، سنار، جنوب وغرب كردفان، جنوب دارفور والنيل الأبيض عن التدفق الهائل لأبناء دولة جنوب السودان لهذه الولايات.
ودعت الوزيرة إلى ضرورة الكشف الطبي عليهم وتقديم الخدمات العلاجيه لهم ضد الإسهال المائي، الملاريا، شلل الأطفال ومرض الدرن.
وأكدت خلو السودان من وباء الكوليرا وعدم تسجيل أي حالة مرضية بكل مناطق السودان، معلنة جاهزية الوزارة لمواجهة أي طارئ. وشددت على ضرورة مراقبة القادمين كافة عبر الحدود والكشف الطبي عليهم.
وكانت التقارير أكدت تعاون السلطات المحلية في كل ولاية مع الفرق الاتحادية، وإنشاء غرف للعزل وفق الموجهات التي وضعتها الوزارة، ودعت التقارير لإحكام السيطرة على نقاط العبور ومطار الخرطوم، لمنع دخول الوباء للسودان.

الخميس، 6 أغسطس 2015

الرئيس السوداني يعفو عن الصيّادين المصريين

أصدر الرئيس السوداني المشير، عمر البشير ليل الثلاثاء بعد التشاور مع وزير العدل السوداني، قراراً بالعفو عن عدد 101 من الصيادين المصريين، المحتجزين لدى السلطات السودانية منذ أبريل الماضي، بتهمة التجسس واختراق المياه الإقليمية بالبحر الأحمر.
ويأتي العفو الرئاسي السوداني، بالتزامن مع احتفالات الشعب المصري بافتتاح قناة السويس الجديدة، والتي ستفتتح رسمياً يوم الجمعة المقبل، بمشاركة الرئيس عمر البشير.
وألقت السلطات السودانية القبض على الصيادين المصريين داخل المياه الإقليمية السودانية، وفتحت في مواجهتهم بلاغات بموجب القانون الجنائي وقانون الجوازات وقانون المصائد البحرية، وتأجلت محاكمتهم أكثر من مرة خلال الشهر الماضي.
وحكمت محكمة سودانية بولاية البحر الأحمر، في 23 أبريل الماضي، بتغريم قبطان و29 صياداً مصرياً، لاتهامهم باختراق المياه الإقليمية السودانية، إلى جانب حكم ثان ضد 46 صياداً مصرياً، كان قد صدر في 12 أبريل، وتنظر المحكمة أيضاً في دعوى بمحاكمة 35 بحاراً مصرياً آخرين بنفس التهمة.

أوباما يتهم قادة جنوب السودان بتبديد فرص السلام ويهدد بعقوبات

اتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، رئيس جنوب السودان سيلفا كير ونائبه السابق زعيم المتمردين رياك مشار «بتبديد فرص السلام»، مهدداً بإجراءات جديدة في حال فشل التوصل إلى تسوية للنزاع.
وقال أوباما، مهدداً كير ومشار: إذا فاتت الفرصة أعتقد أنه يتعين علينا عندها أن نمضي قدماً بخطة أخرى وأن نعترف بأن هؤلاء القادة غير قادرين على صنع السلام المطلوب، مذكراً إياهما بالمهلة المحددة لهما والتي تنتهي خلال أسبوعين للقبول باتفاقات السلام وإنهاء النزاع.
من جهة أخرى، كشفت مصادر سودانية مطلعة عن ترتيبات تجري على قدم وساق لعقد لقاء بين الرئيس عمر البشير وزعيم المعارضة الصادق المهدي في القاهرة نهاية الأسبوع الجاري، خلال مشاركة البشير في افتتاح قناة السويس، تمهد لعودة المهدي. ورأت المصادر في الجولة التي أجرتها كريمة المهدي مريم نائبة رئيس حزب الأمة، لمؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والمؤسسات الأخرى، تمهيدا لأرضية يضع عليها المهدي رجله، وأعلنت تأييد الحزب للحوار بالداخل، لكنها اشترطت لنجاحه، مشاركة الممانعين في الإعداد له، وانتقدت «إصرار» الحزب الحاكم، على انطلاق الحوار دون السماع لأهم متطلباته.

الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

الأمم المتحدة: تدفقات الجنوبيين للسودان فاقت التوقعات

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن عدد اللاجئين الفارين إلى السودان من جنوب السودان تجاوز الرقم المقدر في خطة الاستجابة الإنسانية والبالغ 196 ألفاً ليقفز إلى 198,657 لاجئاً حتى الثاني والعشرين من شهر يوليو الماضي.
ونقلت النشرة الدورية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان "أوتشا"، الأحد، أن السودان استقبل الأسبوع الماضي وحده، ما مجموعه 4,814 لاجئاً، بمعدل 688 شخصاً يومياً.
وأدى الصراع الدامي الذي تفجر في دولة جنوب السودان بين القوات الحكومية والتي تمردت عليها بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار، منتصف ديسمبر 2013، إلى فرار آلاف المدنيين إلى دول الجوار، لكن نصيب السودان هو الأكبر من هذه التدفقات.
وطبقاً للنشرة، فإن ولاية النيل الأبيض استقبلت غالبية اللاجئين الجدد بوصول، 1,331 اﺗﺠﮫ 866 ﻣﻨﮭﻢ إﻟﻰ ﻣﻮﻗﻊ "اﻟﺮدﯾﺲ2" و383 إﻟﻰ منطقة العلقاية، و36 إلى أم الصنقور، و23 إلى "الرديس1"، و14 إﻟﻰ الجوري، و9 إﻟﻰ ﻣﻮﻗﻊ اﻟﻜﺸﺎﻓﺔ.
في غضون ذلك، أقرت مفوضية العون الإنساني السوداني بزيادة تدفقات الجنوبيين اللاجئين إلى السودان على نقاط انتظار العلقاية والرديس البحر وكشافة وجوري بمحليات السلام والجبلين بولاية النيل الأبيض، بسبب استمرار تدهور الأوضاع الأمنية ببلادهم، وكشفت عن مقترح لتوزيعهم على الولايات المجاورة.