الخميس، 16 مارس 2017

سفير دولة جنوب السودان بالخرطوم: جوبا غير مسؤولة عن اللاجئين وعلى الخرطوم أن توفر لهم الأمن والمساعدات

لا يوجد تطور في علاقتنا مع الخرطوم والروابط الاقتصادية بين البلدين غير مفعّلة إذا رأت الخرطوم خطراً في وجود اللاجئين فعليها إخطار المجتمع الدولي نبيع النفط لأديس أبابا لسد حاجة الإثيوبيين والبترول هو الرابط الوحيد بيننا وبين الخرطوم المجتمع الدولي عرف أن مشار يريد الحرب فأبعده عن الجنوب استنكر سفير دولة جنوب السودان لدى الخرطوم، ميان دوت، الأصوات الناقدة لجوبا بسبب إقدامها على بيع النفط الجنوبي لدولة إثيوبيا، بحسبان أن ذلك يؤثر على علاقات البلدين، لا سيما وأنه أقر بأن النفط يعتبر الرابط الوحيد بين دولتي السودان. وقال دوت في حواره مع الصيحة: (أي دولة لديها علاقات، وعلاقتنا مع أثيوبيا تاريخية، وهم محتاجون لنفط الجنوب، وبالمقابل يدفعون أموالاً أسوة بالخرطوم). وامتدح السفير مسارعة الخرطوم في إغاثة شعب جنوب السودان في أعقاب إعلان المجاعة، لكنه نبه إلى أن حماية وأمن اللاجئين يقع على عاتق الحكومة السودانية، وقال: (إذا رأت الخرطوم في اللاجئين خطراً أو مشكلات فعليها إخطار المجتمع الدولي، مضيفاً أن دولة الجنوب غير مسؤولة من اللاجئين، وإنما الخرطوم التي عليها توفير الأمن والمساعدات الإنسانية للاجئي الجنوب.
ما هي آخر التطورات في العلاقات بين الخرطوم وجوبا؟ – لا يوجد تطور، ولكن هناك علاقة، وللوصول لعلاقة جيدة لا بد من أن تكون هناك علاقة لتبادل المصالح والمنافع بين الدولتين، ومنذ انفصال جنوب السودان لا توجد روابط بين الدولتين بسبب إغلاق الحدود. والروابط الاقتصادية الموجودة بين البلدين غير مفعلة والرابط الوحيد الذي يربط جوبا والخرطوم الآن هو البترول، وفي العام 2012 تم توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين الجانبين. إذن ما هي الحلول والمعالجات لتفعيل هذه العلاقة؟ – لا بد من تنفيذ اتفاقية التعاون بين البلدين للخروج من المأزق، ووقف تبادل الاتهامات وإزالة الشكوك بين البلدين. تم توقيع اتفاقية في مجال النفط.. فما الخطوات التي تمت في هذه الاتفاقية؟ – اللجنة الفنية الآن تعمل لإنفاذ الاتفاقية، وتم تكوين لجنة فنية للعمل بين وزارتي النفط في البلدين لتنفيذ وتفعيل الاتفاقية. وأيضاً هناك اتفاقية تمت في مجال الكهرباء، فأين وصلت؟ – هناك لجان مشتركة تم تكوينها للعمل، وفي جوبا هناك لجنة النفط والكهرباء، وتم الاتفاق لنقل الكهرباء من محطة “أم دبا كر” إلى جوبا مقابل النفط، وغير ذلك من الاتفاقيات لتبادل التعاون بين البلدين. ماذا عن الاتفاقيات المعلقة بين البلدين لا سيما في ملف الترتيبات الأمنية؟ – هذه الاتفاقية تتطلب الجدية بين البلدين، وهناك التزامات تم التوافق عليها مثل نشر قوات مشتركة، وتعاون البلدين في عدد من المجالات، وهذه الاتفاقيات تنفذ بالاستقرار في الجنوب، واستقرار جوبا يعني استقرار الخرطوم. هل تعتقد أن مبادرة “الحوار الوطني” التي أطلقها الرئيس سلفاكير كافية لحل أزمة الجنوب؟ – بعد عامين من انفصال جنوب السودان وتحديداً في العام 2013م اندلعت الحرب الأهلية إثر خلافات قيادات الحزب الحاكم “الحركة الشعبية”، وهو أمر استغله السياسيون بالجنوب. فجرى استغلال المواطن الجنوبي في الحرب، وهذا صراع من أجل حصول القيادات السياسية على السلطة في الدولة. وبعد عامين ساعد المجتمع الدولي والإقليمي في وقف الحرب واتفق المجتمع الإقليمي على توقيع اتفاقية أغسطس 2015م وتأخر تنفيذ هذه الاتفاقية بسبب تباطؤ رياك مشار في العودة إلى جوبا، ومن ثم عاد مشار في العام 2016م قبل أن ينسحب إلى الكنغو ثم الخرطوم للعلاج. لنعد إلى الحوار الوطني؟ – بعد عودة الحرب دعا الرئيس سلفاكير ميارديت إلى أن الحوار الوطني من القاعدة مبتدراً من مناطق (بوما وبيمام وكاودي واستد)، حتى الصعود إلى قمة الدولة. فالحوار ليس تابعاً لقوى سياسية، والحوار أعلنه الرئيس لجميع الجنوبيين الذين يحملون السلاح وغير الحاملين له، وذلك للمشاركة في الحوار والرئيس مستعد لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني. متي ينطلق الحوار الوطني؟ – الحوار سينطلق خلال مارس الجاري في جميع أنحاء الدولة. هناك اتهامات لسلفاكير وتعبان دينق بالعمل على تصفية مشار؟ – هذه شائعات، ورياك مشار هو جزء من الاتفاقية، فكيف يعقل أن يقوم الرئيس ونائبه تعبان دينق بقتل مشار في خرق للقوانين الدولية. أما بشأن أن نظام جوبا الذي تتهمه المعارضة بأنه قبلي فنائب الرئيس من قبيلة النوير والحكومة جميعها من كافة القبائل ولا يوجد هناك نظام قبلي كما تقول المعارضة وهذا غير صحيح. الخرطوم أعلنت استعدادها للمساعدة في معالجة قضية المجاعة بالجنوب، كيف تنظر لهذه الخطوة؟ – حكومة الخرطوم ممثلة في شخص الرئيس البشير لم تتردد في تقديم الدعم للجنوب، ووجهت السلطات ولا سيما في الحدود بتسهيل عمل المنظمات وتمكين المفوضية من مساعدتها في جهودها لإغاثة دولة الجنوب، وهناك غرفة عمليات تم تكوينها، والآن لا يوجد شيء ملموس على الأرض وصل إلى جوبا، والمفوضية دعت إلى بذل الجهد بعد أن أعلنت حكومة جوبا المجاعة، وتركت المنظمات لترسل الإغاثة. وهل جلستم مع القيادات في الخرطوم لتنظيم هذه المسألة؟ – نعم جلسنا مع الخرطوم والآن نعمل عبر الجو لتوصيل الإغاثة. هناك اتهامات لزعيم المعارضة مشار لسفاكير بأنه السبب في اندلاع الحرب في جوبا؟ – هذه حجج فقط، فالحرب قامت من أجل السلطة، ومشار يسعى لذلك، وافتعل النزاع من أجل السلطة، وبدأ الصراع داخل منظومة واحدة داخل الحركة الشعبية، فرياك خلال مارس العام 2013م قال إنه سيرشح نفسه لرئاسة حزب الحركة الشعبية حتى العام 2015م ليصبح رئيساً للجنوب، وقانون الحركة بعد (5) سنوات يتم عقد مؤتمر عام (ومشار وباقان أموم وربيكا قرنق) رشحوا أنفسهم والرئيس سلفاكير دعا للذهاب بهذا إلى المؤتمر العام، والقيادات اختلفوا في دستور الحركة وقوانينها، وطالب سلفاكير أن تذهب القيادات إلى مجلس التحرير فهو يعتبر السلطة الأعلى في الحركة الشعبية، لكن مشار رفض وأصر على أن تتم مناقشة الخلافات وتنفيذها داخل الحزب، وهو السبب في الحرب. ورياك يعرف جيداً أنه إذا رشح نفسه عبر انتخابات حرة لا يستطيع الفوز برئاسة الجنوب، لذلك سعى لأخذ السلطة بالقوة. كيف تنظر لفشل المجتمع الدولي في حل مشكلة دولة الجنوب؟ – المجتمع الدولي عرف أن مشار يريد الحرب، وقام بإبعاده عن دولة جنوب السودان، ومشار متردد، قال إنه يريد الإصلاح، وكان في دولة تشاد، وعدد من الدول وعندما أغلقت الأبواب في وجهه يقوم بنشر الشائعات عن نظام جوبا، والاتفاقية كانت تقول إن وجود جيشين في دوله واحد سيؤدي إلى إشعال الحرب من جديد، وهذا ما حدث. والحكومة قالت إن وجود جيشين سيحدث حرباً، ولا بد أن يتم دمجهما بعد (90) يومًا من الاتفاقية، والمجتمع الدولي رفض، وقال إن وجود جيش المعارضة سيحمي الاتفاقية. يقال إن الدولة يحكمها حالياً مجلس أعيان الدينكا؟ – المعارضة تتحجج بهذه الشائعات، فالرئيس سلفا كير من قبيلة الدينكا، ونائب الرئيس تعبان دينق من قبيلة النوير، وزير النفط من الإستوائية وزوجة لام أكول من الشلك، والنائب الثاني للرئيس جيمس واني إيقا من الإستوائية، ورئيس المجلس من الإستوائية، لذلك المعارضة تضع الحجج وتنشر الشائعات بأن النظام في جوبا هو لقبيلة الدنيكا. وجود الحركات الدارفورية في الجنوب ظل خميرة عكننة لعلاقة الخرطوم وجوبا؟ – تبادل إيواء المعارضات ظل محل اتهام بين الخرطوم وجوبا. ومن جانبنا نؤكد أنه لا توجد مكاتب للحركات الدارفورية في الجنوب. الخرطوم طالبت جوبا بإخراج حركات دارفور من الجنوب والتزم تعبان دينق في زيارته الأخيرة للخرطوم بذلك، ولكن من دون ردة فعل عملية؟ – هذه شائعات، فبعد انفصال الجنوب خرجت الحركات، الآن قطاع الشمال موجود شمال خط العام 1956م، وهذه الحقيقة تعرفها الخرطوم. وقع سلفاكير اتفاقية مع دولة إثيوبيا خلال اليومين الماضيين لإنشاء خط لتصدير النفط، هل يعني أن جوبا بدأت تفكر في التخلي عن تصدير نفطها عبر الشمال؟ – أي دولة لديها علاقات، وعلاقتنا مع أثيوبيا تاريخية، وهم محتاجون لنفط الجنوب، وبالمقابل تدفع أموالاً مثل علاقتنا مع الخرطوم. تشهد حكومة جوبا عدداً من الانشقاقات، فهل هذا يؤكد أن تعبان دينق لا قيمة له؟ – لا توجد انشقاقات، ومن خرجوا عن الحكومة تقدموا باستقالاتهم، فالحكومة لا تجبر أحداً ولا تقبض شخصاً بالقوة ليبقى في السلطة، فالقيادات التي خرجت سواء كان توماس شرليلو وغيرهم يروجون الشائعات، لماذا أثناء بقائهم في السلطة لم يتحدثوا بهذه الاتهامات؟ ما هو السبب في تأجيل زيارة سلفاكير للخرطوم رغم إعلانها من طرف جوبا؟ – لم نتلق من قبل حكومة الخرطوم دعوة لزيارة الرئيس سلفاكير مع أننا كنا بانتظار الخرطوم، ومن ثم لنرد الدعوة للبشير لزيارة جوبا. هل هناك حوار يجري لعودة مشار إلى جوبا؟ – السلام غير مربوط بشخص، وعندما توفي د. جون قرنق استمرت اتفاقية السلام ولم يتوقف الاتفاق. فشخصية رياك مشار شخصية خائنة، فقد خان الحركة الشعبية في العام 1994م وكوّن حركة خاصة به، وشعب جنوب السودان يرى أن مشار خائن، ولا يجب أن يكون قائداً، والاتهامات التي يلقي بها تجاه قادة الحكومة، لا صحة لها. ومشار يريد السلطة، لذلك يقوم بنشر الشائعات، والآن أصبح في نظر الشعب خائناً، فهو انشق عن الحركة، وحاول تكوين حركة لوحده، وانقلب على الدولة، ومشار يريد السلطة بالقوة، فهو خان إرادة الدولة وشعب جنوب السودان. كيف تنظر لصراعات المعارضة الجنوبية؟ – نعم، هناك صراعات داخل المعارضة، لأجل النفوذ ولذلك قام جونسن أولوج بتصفية قيادات لام أكول وهذا صراع النفوذ والأرض. المجاعة انتشرت في مناطق الإستوائية فقط، وهذه المناطق تحت سيطرة المعارضة؟ – الإستوائية لا توجد بها حرب، وأيضاً غرب الإستوائية لا توجد بها حرب، فالحرب كانت في وسط الإستوائية في منطقة (ياي وجونقلي ونمولي) والآن توقفت الحرب. جرى خلال زيارة دينق ألور للخرطوم توقيع عدد من الاتفاقيات بخصوص عدم إيواء الحركات، ولكن الخرطوم تقول إن حكومة جوبا لا تزال تأوي الحركات؟ – دينق ألور اتفق مع وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور ومع الرئيس البشير، وتم توقيع عدد من الاتفاقيات التي نصت على إصلاح العلاقات بين الدولتين، ولكن هناك أخطاء حدثت، ولكن تم اتخاذ خطوات جادة لإصلاح هذه العلاقات بين الخرطوم وجوبا. يشهد الجنوب انسداداً سياسياً، وذلك بانشغال القوى الدولية والإقليمية ألا تخشون من انهيار الدولة بالكامل؟ – القيادات في الدولة تسعى إلى اتفاقيات سياسية كما ذكرت لك، وهذا هو سبب الانسداد، والمواطن هو المتضرر من هذه الحرب في الجنوب، فالمجتمع الدولي والإقليمي وقع اتفاقية، ولكن رياك مشار انسحب من الاتفاقية، وهو شخص لا يريد سلاماً، والمجتمع الدولى يعرف جيداً أن مشار لا يريد سلاماً، لذلك تم إبعاده عن جوبا إلى جنوب أفريقيا. الخرطوم ما زالت تدفع أخطاء جوبا واستقبلت عددًا كبيراً من اللاجئين؟ – الخرطوم هي المسؤولة عن أمن اللاجئين وحمايتهم، وإذا رأت أن في ذلك خطراً أو مشاكل تقوم بإخطار المجتمع الدولي. ودولة الجنوب غير مسؤولة من اللاجئين بل الخرطوم توفّر الأمن والمساعدات الإنسانية. المعارضة قالت إن هناك طائرات مصرية تشارك في معارك الحكومة في عدد من مناطق الجنوب؟ – هذا غير صحيح، ولا توجد مشاركة لقوات أو طائرات مصرية، ونحن دولة نمتلك طائرات وأسلحة وهذه الاتفاقية التي تم توقيعها مع مصر لتبادل المصالح وأي دولة ترغب في تطوير علاقاتها مع الدول الأخرى.

اختطاف 8 من موظفي منظمة أمريكية بجنوب السودان

اختطف متمردون من جنوب السودان ثمانية موظفين يعملون لدى مؤسسة "ساماريتانز بيرس" الخيرية الأمريكية، حسب ما أفاد بذلك متحدث عسكري الإثنين، ورجح مسؤول في الأمم المتحدة أن يقود الحادث إلى هجرة للموظفين الدوليين من دولة جنوب السودان.
وأفاد البريجادير جنرال لول رواي كوانجالى، بأن المتمردين يطالبون بتوصيل مساعدات لمنطقتهم، في مقابل الإفراج عن المخطوفين، في الوقت الذي يتزايد فيه احتمال استخدام سلاح التجويع في الحرب.
ونقلت "رويترز" عن كوانجالى "هاجم المتمردون وخطفوا ثمانية موظفين محليين من ساماريتانز بيرس ويحتجزونهم لطلب فدية وطلبوا أن تنقل المنظمة المساعدات لهم".
وفي الأسبوع الماضي أعلنت حكومة جنوب السودان خططاً لفرض ضريبة قدرها 10 آلاف دولار على كل موظف أجنبي يعمل في مجال الإغاثة، الأمر الذي قد يضر بجهود مساعدة الجوعى في البلاد فضلاً عن خطر الخطف.
من جانبه، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان وجنوب السودان نيكولاس هيسوم "من المرجح أن يقود ذلك إلى هجرة جماعية للموظفين الإنسانيين في بلد يواجه بالفعل وضعاً إنسانياً أليماً".

الثلاثاء، 14 مارس 2017

35 ألف جنوبي يعبرون للسودان فراراً من المجاعة

أكد مسؤول بسفارة جنوب السودان بالخرطوم أن التقديرات الأولية لعدد اللاجئين من بلاده الذين عبروا الحدود السودانية تصل إلى 35 ألف لاجئ بفعل المجاعة، مقراً بوجود صعوبة في الحصر الدقيق للاجئين لاتساع رقعة الحدود بين الدولتين.
وقال الملحق الإنساني بالسفارة، كيبي جرمايا ابراهام، خلال وقوفه، الأحد، على القافلة الغذائية التي تسيرها مؤسسة سند الخيرية لشرق دارفور، دعماً للاجئي جنوب السودان، إن أعداداً كبيرة دخلت من ولايات أويل وأعالي النيل وبانتيو إلى جنوب كردفان والنيل الأبيض وشرق دارفور.
من جهتها، قالت مدير مؤسسة سند الخيرية سامية محمد عثمان، إن القافلة الغذائية لولاية شرق دارفور تأتي استجابة للنداء الذي أطلقه المجلس السوداني للمنظمات الإنسانية اسكوفا لإغاثة لاجئي دولة جنوب السودان المتضررين من المجاعة بالولايات الحدودية.
وأوضحت عثمان أن القافلة تحتوي على مواد غذائية عاجلة يقدر حجمها بتسعة أطنان، وتشمل تسعة أصناف غذائية عاجلة لعدد نحو 1500 أسرة.
وأضافت "القافلة ستصحبها لجنة تقيمية للاحتياجات الأساسية في المجال الغذائي والصحي".

سلفاكير يرهن مشاركة مشار في الحوار بالتخلى عن السلاح

أعلن رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت ترحيبه بمشاركة قائد التمرد رياك مشار في عملية الحوار الوطني إذا تخلى عن العنف وحمل السلاح، مؤكداً أنه ليست لديه مشكلة شخصية مع نائبه السابق مشار، ولكنه اختار وسائل العنف.
وجاءت تصريحات سلفاكير رداً عن تساؤل إن كان عفوه عن المعارضين السياسيين سيشمل المعارضة التي لا تزال تحمل السلاح وتقاتل حكومة جوبا.
وقال "يعتقد الناس أن لدي مشكلة شخصية مع مشار، لكن هذا ليس حقيقة، مشار من جنوب السودان مثل أي شخص، لكنه يختلف معي ويحب العنف، وإذا تخلى عن العنف فإنه سيكون مرحباً به في.
وأضاف سلفاكير "كيف تحاور شخصاً يُفضِّل الحرب بدلاً من السلام، شخصاً يرى أن الحرب هي خيار للحوار والوحدة والتعايش السلمي".
وطبقاً لسفاكير، فإن بعض القضايا الخلافية في اتفاقية السلام قد تم تجاوزها بسبب العلاقة الطيبة مع نائبه الأول تعبان دينق، مشيراً أن الحركة التي يقودها دينق تدير بعض الولايات وفقاً لاتفاقية السلام المتوقفة أغسطس 2015.
وكان سلفاكير أعلن عن إجراء حوار وطني ديسمبر الماضي، ومن المتوقع أن يؤدي أعضاء لجنة الحوار القسم هذا الشهر.
من جانبه، انتقد مشار عملية الحوار، وقال "إن العملية لن تكلل بالنجاح ما لم تتم استعادة السلام والاستقرار في الدولة الوليدة".

الأحد، 12 مارس 2017

دولة الجنوب .. أزمة إنسانية آخذة في التصاعد

يفتح التحذير الذي أطلقه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بإن الأزمة الإنسانية في جنوب السودان آخذة في التصاعد وبشكل سريع، حيث وصل الجوع وسوء التغذية إلى مستويات جديدة مثيرة للقلق. يفتح الباب مجددا أمام الحديث عن الازمة الإنسانية المتصاعدة في دولة جنوب السودان بعد إشارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين، إلى إن القتال وانعدام الأمن وعدم الحصول على المساعدات بدولة جنوب السودان ترك الملايين على شفا المجاعة، بجانب إشارته إلى أن الحرب شردت أكثر من 3.4 مليون شخص، بما في ذلك 1.9 مليون نازح داخلياً وأكثر من 1.5 مليون شخص فروا إلى البلدان المجاورة كلاجئين.
وأعلنت الحكومة في جوبا عاصمة الدولة الوليدة بأنها ستعلق احتفالات الاستقلال هذا العام، لعدم وجود الأموال الكافية لإقامة تلك الاحتفالات، والتي تكبد الخزانة العامة مبلغ 10 ملايين جنيه (نحو مليوني دولار)، وقال مايكل مكوي لويث، وزير الإعلام، إن إحياء الذكرى الخامسة للاستقلال ستتم في صمت، وإن المجلس قرر الاستعاضة عن إقامة الاحتفالات، بخطاب للرئيس سلفاكير إلى الشعب، تنقله وسائل الإعلام المحلية، وهذا القرار يحمل شقين: أن الحكومة استشعرت المسؤولية بعدم صرف أموال طائلة في احتفالات، في ظل حالة التقشف التي انتهجتها، خاصة بعد أن أعلنت أنها لن تشتري سيارات فارهة لوزرائها المعينين، لكن في الشق الآخر يحمل معنى أن الأوضاع المالية ليست على مايرام، وأن الخزينة العامة لم تعد بها الموارد الكافية لتلبية احتياجات الدولة، وهو ما نلحظه في قرار القضاة بالدولة، الدخول في إضراب مفتوح، على خلفية مطلبهم بإجراء إصلاحات في الجهاز القضائي ودفع بدلات أكثر من أربع سنوات، الأمر الذي يكشف عمق الأزمة الاقتصادية التي تحيط بخناق هذا البلد، بل وصل الأمر إلى تأكيد وزير الإعلام، لوسائل إعلام محلية، أخيراً، عدم استلام راتبه لمدة ثلاثة أشهر.
وارتفع سعر صرف الدولار في دولة جنوب السودان إلى أرقام قياسية، حيث وصل لأول مرة في تاريخ الدولة الوليدة إلى 50 جنيها في السوق السوداء، في حين يبلغ سعره الرسمي 35 جنيها، وبدأ سعر الدولار بالارتفاع تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة، عقب سياسة تعويم الجنيه، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتحول حياة المواطن جراء ذلك إلى جحيم لا يطاق، ويعزى انخفاض قيمة عملة جنوب السودان إلى تدهور إنتاج النفط وانخفاض أسعاره عالمياً، بالإضافة إلى تطبيق الحكومة سياسة تعويم العملة، وتأخر المانحين في ضخ أموال المساعدات بسبب اتهامهم طرفي النزاع في الدولة بعدم الجدية في إنفاذ اتفاقية السلام الثنائية. وكان المانحون قد اشترطوا على طرفي النزاع، وهما الحكومة الحالية برئاسة سلفاكير، ومعارضيه بقيادة مشار، التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع بينهما كشرط أساسي من شروط تقديم المساعدات، لكنهم لم يفوا بوعودهم إلى الآن، وللأزمة وجه آخر يتعلق بالنفط الذي يعتبر دعامة اقتصاد هذا البلد، إذ يقول وزير البترول والمعادن، استيفن داو، إن حقول النفط في ولاية الوحدة - المنتج الأكبر للنفط - تحتاج إلى ما يزيد عن العام من أجل تقييم الأضرار، وإصلاحها لتنتج نصف ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن عودة إنتاج جنوب السودان إلى ما كان عليه عند الانفصال يحتاج إلى وقت طويل، والأمر يعني أنه إذا لم تنجح جوبا في جذب استثمارات جديدة، والعمل في حقول جديدة وتطوير الحقول القائمة بولاية أعالي النيل، فإن الاقتصاد بدولة الجنوب سيمر بفترة ركود طويله تقعده عن النمو مرة أخرى لسد عجز موازنة الدولة.
ويتطلب تصنيف وضع ما بانه حالة مجاعة تضافر معايير تقنية تجمع في ما يعرف ب "الاطار المتكامل لتصنيف الامن الغذائي" (اي بي اس) وهو السلم الاكثر استخداما خصوصا من الامم المتحدة.ويميز هذا السلم بين خمس مراحل محتملة للوضع الغذائي في بلد ما، والمرحلة الخامسة هي مرحلة "كارثة/مجاعة".
وتعلن حالة المجاعة حين يكون اكثر من 20 بالمئة من سكان منطقة في وضع "كارثة"، ويفوق معدل الوفيات شخصين من كل عشرة الاف يوميا ويطال سوء التغذية اكثر من 30 في المئة من السكان.وفي السنوات الماضية اشارت تقارير عدة الى ان عشرات الالاف من سكان جنوب السودان يمكن ان يصنفوا في وضع "كارثة/مجاعة" لكن هذه النسبة من السكان كانت ضعيفة جدا بما لا يتيح اعلان منطقة بكاملها في حالة مجاعة.

إطلاق خط بري للنقل بين أديس أبابا والخرطوم

أعلنت هيئة النقل العام الإثيوبية " أنه سيتم إطلاق خط بري دولي "تجريبي" لنقل الأشخاص عبر الحافلات بين أديس أبابا والخرطوم، الأحد، بمعدل رحلتين في الأسبوع.
وقال مدير دائرة عمليات النقل العام في الهيئة، تسفاي بلاشو السبت، إن ربط أديس أبابا والخرطوم بوسائل النقل العام سيعمل على تعزيز علاقات التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة، حسب وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.
وأوضح بلاشو أن الرحلة بين أديس أبابا والخرطوم ستسغرق يومين، بتكلفة تقدر بـ60 دولار للفرد الواحد، وبمعدل رحلتين في الأسبوع. وأضاف أن رحلات النقل البري التي تنطلق اعتبارا من الأحد لربط البلدين تمثل فترة تجريبية لمدة شهرين. وتوقع أن تتواصل الرحلات بعد انتهاء الفترة التجريبية بصورة منتظمة بين البلدين، مشيرً إلى أن تنفيذ مشروع النقل العام بين البلدين تم إقراره قبل ثمانية سنوات. ووقع السودان وأثيوبيا في أكتوبر الماضي على مجموعة اتفاقيات مشتركة، في مجالات الطرق والنقل والسكك الحديدية والموانئ والزراعة والصناعة والتجارة.في ختام اجتماعات اللجنة الاقتصادية العليا الرابعة بين السودان وأثيوبيا. كما وقعا في فبراير 2015 اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال النقل البري لتنشيط تنقل الأفراد والسياح والتبادل التجاري والاستثماري، وشمل الاتفاق تفاصيل متعلقة بمستوى البصات والتعرفة الجمركية والهجرة. وتستخدم إثيوبيا غير المطلة على أي بحار الموانئ السودانية في تصدير واستيراد البضائع بالاضافة إلى موانئ جيبوتي.

تقرير دولي يحمِّل قوات سلفا كير ومشار مسؤولية جرائم الحرب

دعا خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لإجراء تحقيق دولي في الانتهاكات المروّعة التي ارتكبت في دولة الجنوب، مؤكّدين وجود (تطهير عرقي)، في وقت حمَّل التقرير جنود الحكومة من ضباط الشرطة والأمن والمليشيات الموالية مسؤولية الانتهاكات،
مشيراً إلى أن بعض مقاتلي المعارضة نفذوا أيضاً انتهاكات، وقال إن العديد من الانتهاكات التي وقعت في الجنوب قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
وقال أعضاء اللجنة الدولية أمس في تقرير، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجنوب سودانية والأطراف الأخرى في النزاع، تشير إلى الاستهداف المتعمّد للسكان المدنيين على أساس هويتهم العرقية عن طريق القتل والاختطاف والاغتصاب وحرق القرى. وسيقدم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل.
وكرر الخبراء في تقريرهم الذي أُعد بعد زيارتين لجنوب السودان العام الماضي، تحذيراتهم من أن التطهير العرقي جارٍ في الدولة الوليدة. ودعا الخبراء في الوقت نفسه الأمم المتحدة لطلب إجراء تحقيق دولي وغير متحيز ومستقل في أشد الجرائم خطورة، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالصراع.