الخميس، 19 نوفمبر 2015

حيطة مصر القصيرة!!..

> لا حديث ولا حدث يشغل الرأي العام السوداني أكثر من الانتهاكات والمضايقات الخطيرة والمحزنة التي يتعرض لها السودانيين في مصر، وهي بلد جار ولدينا معه اتفاقية للحريات الأربع تمنح أبناء البلدين حرية التنقل والإقامة والعمل والتملك، ولا جدال في أن السودان يطبق هذه الاتفاقية بحذافيرها! وكذلك كانت مصر برغم القصور والتراجع الفادح في تطبيقها، لكن ما يحدث الآن فيه تعسف وتشدد لا مبرر له، ولن يرضاه أي سوداني مهما كانت الأسباب والتبريرات التي يقولها الجانب المصري.
> ودون الخوض في التفاصيل والأدلة الموثَّقة للمضايقات او الاستهداف الذي وصل حد القتل للمتسللين عبر سيناء الى الحدود مع فلسطين المحتلة، يمكن تفسير هذه التطورات ووضعها في السياق المفضي لفهمها، فسلوك السلطات المصرية سلوك غريب ومشين وموغل في العنف ضد السودانيين ولا يتوافق مع طبيعة العلاقة بين بلدين جارين، كثيراً ما توصف علاقاتهما بأكثر من علاقة الشقيقين وأعمق، وتكمن العوامل الرئيسة في جعل التعاملات المصرية قاسية وظالمة حيال السودانيين، في الراهن السياسي الإقليمي والدولي وتأثيرة النفسي على السلطة في مصر التي كانت تريد التخلص من مشكلاتها الداخلية وأزماتها على حساب المواقف السودانية ونقيضها،
> وتعاني السلطة القائمة في مصر من ظروف ضاغطة وأزمات مفتوحة على كل الاحتمالات مصحوبة بإخفاقات كبيرة في تنفيذ الكثير من الوعود والتعهدات، ووجدت القاهرة نفسها أمام مشكلات كبيرة أكبر من طاقة حكومتها وقدراتها على الاحتواء، خاصة في ظل تراجع مخيف للاقتصاد المصري وفقدانه مورد مهم يتمثل في عائدات السياحة، خاصة في أعقاب حادثة الطائرة الروسية وإرجاع الكثير من البلدان الأوروبية لرعاياها من السياح، بالإضافة للمشكلة العميقة في توقف نمو الاقتصاد وتدهور الخدمات في القطاعات الحيوية كالطاقة والكهرباء، وفقدان المواطن بشكل كبير الأمل في تحقيق المشروعات الجديدة مثل تفريعة قناة السويس لأية نجاحات تذكر.
> أما البيئة الدولية ورياحها غير المواتية في المساريين السياسي والاستثماري ثم الهواجس الأمنية وكلها ناتجة في الأساس عن المشكل الداخلي، تجعل من الصعب تلافيها والسلطة تبدو عاجزة وحائرة في التقدم أية خطوة للأمام لتقديم حلول موضوعية تتفادى تفاقم وتزايد حالة الانقسام في المجتمع وتضع حداً للقتل والسجون والمواجهات والإقصاء والاستهداف.
> غير أن ما يجري ضد السودانيين في مصر بمخالفته كل الأعراف المتعارف عليها في علاقة البلدين وميراثها الضخم، سيدفع بالعلاقة هذه الى هاوية سحيقة لن تفلح أية جهود أخرى في معالجة ما يترتب عليها وينتج عنها. وعما قريب في حال استمرت الإجراءات والمضايقات والتنكيل بالسودانين، ستفقد مصر حب السودانيين لها وستحل مشاعر الكراهية وسوء الظن والنية مكان أي شعور إيجابي آخر، وهذا أخطر ما في هذه التوقعات بشأن العلاقة المأزومة أصلاً، وهي تمشي على بيدر قاحل ممتلئ بالأشواك. فقضية الاحتلال المصري لحلايب ونتوء حلفا وشريط حدودي بعمق أربعين كيلومتراً داخل مناطق حلفا عند معبر أشكيت وأماكن أخرى، تتعاظم كإشكالات كبرى في الذاكرة السودانية وحاضرة كذلك في الوجدان الوطني، لا يمكن تجاوزها أو نسيانها على الإطلاق.
> ولا يمكننا في هذا الصدد على الإطلاق تفهم ما تقوم به الأجهزة الأمنية والعسكرية المصرية ضد السودانيين، ومن خلفها العقل السياسي المصري الذي يوجه ويقود الدولة المصرية اليوم. فسلوك الدولة المصرية الناتج عن أزماتها يصب جام غضبه على السودانيين، لا شيء سوى أن قواعد اللعبة الإقليمية الدولية لن تعد متوافرة في طوع البنان المصري كما كانت، وليس للسودان أو السودانيين أي دور في انحسار الدور المصري وتوالي نهوض الشكوك حول جدية السلطة القائمة بالقاهرة في الإمساك بتلابيب القضايا والملفات الخاصة بها وبأمنها القومي خاصة ملف المياه والعلاقة مع دول حوض النيل وملف علاقاتها مع دول الخليج، ثم العلاقة مع العالم.
> منطق السودانيين البسيط، وجد السودانيون أنفسهم هم (الحيطة القصيرة) لتفريغ شحنة توتر الغضب، وهم الذين يدفعون لخزينة الاقتصاد المصري أكثر من خمسمائة مليون دولار في مصاريف العلاج سنوياً ونصف هذا المبلغ في الزيارات العادية، دعك عن التجارة والاستثمارات وشراء الشقق والسياحة وغيرها.
> تحتاج العلاقة مع مصر إلى وضع ميزان جديد لها يعيد إليها الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة والمصالح المرسلة والمصير الواحد، فهي علاقة لا تقبل الطيش السياسي ولا التهور والاندفاع الذي تمارسة السلطات المصرية..

أزمة متصاعدة بين السودان ومصر تهدد العلاقات الثنائية

تصاعدت الأزمة المكتومة بين السودان ومصر بعد كشف الخرطوم عن تعرّض عدد من مواطنيها لسوء المعاملة والتعذيب في مصر. وانتشرت هذه الأزمة في صفوف الشعب السوداني، والذي عمّمت شريحة واسعة منه الإثنين الماضي حملة ضد المصريين على موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" بعنوان "مصر ليست شقيقة بلادي"، كتعبير احتجاجي حول ما أثير عن تعرض سودانيين في شوارع القاهرة لانتهاكات من قبل الأجهزة الأمنية هناك، زادت وتيرتها خلال الأيام الأخيرة.
وسبق أن أصدرت السفارة السودانية في القاهرة تحذيرات للسودانيين من التجول في شوارع القاهرة وبحوزتهم عملات صعبة بأرقام كبيرة، وطالبتهم بالحرص على حمل أوراقهم الثبوتية حتى لا يتعرضوا للإيقاف. وأكدت السفارة أنها تلقت معلومات تفيد بتعرّض سودانيين للإيقاف والتعذيب من قبل الأمن المصري، وأشارت إلى أنها رفعت مذكرة إلى الخارجية المصرية للاستفسار عن الواقعة وألحقت المذكرة ببرقية استعجال للرد بعد عشرة أيام من المذكرة الأولى بعد تراخي الجانب المصري في الرد عليها. كما استفسرت الخارجية السودانية السفارة المصرية في الخرطوم حول ما أثير عن سوء معاملة السودانيين في القاهرة، إلا أن الأخيرة أكدت أنها لا تملك معلومات بهذا الخصوص.
ويرى مراقبون أن الخطوة تأتي كنتاج للأزمة المتصاعدة بين السودان ومصر، والتي ظهرت أخيراً بإثارة ملف النزاع بشأن منطقة حلايب، وإعلان الخرطوم عن محاكمة عدد من المصريين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الدولة السودانية، وما كشفه الرئيس السوداني عمر البشير عن وساطة سعودية أسهمت في إطلاق مصر لعمال تنقيب سودانيين كانت تحتجزهم السلطات المصرية، فضلاً عن إثارة قضية عقد إيجار وقّعته الحكومة في ولاية البحر الأحمر مع شركة الجرافات المصرية (التي تعنى بصيد الأسماك) ومن ثم إخضاعها لمساءلة البرلمان.
ويحذر المراقبون من تصاعد الحملة الشعبية السودانية، الأمر الذي من شأنه أن يضرب النسيج الاجتماعي بين الشعبين ويعرّض المصريين في الخرطوم للخطر نظراً للغضب الشعبي. ويعتبرون أن الخرطوم والقاهرة تستثمران تلك الورقة للضغط السياسي لكي يحقق كل بلد مصالحه المتصلة بالملفات العالقة بينهما، مشيرين إلى أن الخرطوم وجدت فرصة في هذه الخطوة لاستغلالها بعد مواقف مصر تجاه "عاصفة الحزم" في اليمن، وغضب الخليج والسعودية خصوصاً من مصر.
ويقول قيادي في حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان، لـ"العربي الجديد"، إن مسؤولاً أمنياً في الرياض أبلغه عن "انزعاج السعودية من موقف مصر حيال "عاصفة الحزم" وعدم مشاركتها في العملية بالشكل المطلوب، على الرغم من قيام السعودية بتقديم مساعدات مالية لمصر بلا حدود".
وكانت وسائل إعلام قد ذكرت أن الشرطة المصرية قتلت يوم الأحد الماضي 15 مهاجراً سودانياً، كانوا يحاولون التسلل إلى داخل إسرائيل بالقفز فوق السياج الذي يفصلها عن سيناء. وبدأت الخرطوم تحركات دبلوماسية للتقصي بشأن عمليات القتل تلك عبر إرسال استفسارات للخارجية المصرية حول الواقعة. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية علي الصادق، إن الخارجية تتابع مع سفارة بلادها في القاهرة مزاعم سوء معاملة السودانيين من قبل السلطات المصرية، معلناً أنه في حال "ثبتت صحة تلك المعلومات، فإن الحكومة ستتخذ الإجراء اللازم بما يحفظ كرامة السودانيين وهيبة ومكانة الدولة".
وأكدت السفارة السودانية في مصر أن مندوبها زار بعض السودانيين في أقسام الشرطة في القاهرة، موضحاً أن السلطات المصرية قالت إن إجراءاتها لم تستهدف السودانيين وإنما تسري على كل الأجانب في مصر.
وأثارت الخطوة حفيظة البرلمان السوداني، والذي أكّد أنه ينتظر توضيحات حيال ما أثير بشأن السودانيين في مصر. وأعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان محمد مصطفى الضو، أنه في حال التأكد من صحة المعلومات ستصبح كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع الموقف بما يحفظ أرواح وكرامة وأموال السودانيين في مصر، بما في ذلك تغيير وجهتهم إلى دولة أخرى لطلب العلاج أو السياحة وغيرها.
وتعالت أصوات برلمانية تطالب بإلغاء اتفاقية الحريات الأربع التي وقّعتها السودان في وقت سابق مع مصر، والتي تتيح لمواطني الدولتين حق الإقامة والتنقل والتملك والحركة من دون قيد. وكانت الخرطوم تطبّق هذه الاتفاقية بشكل كامل، بينما تتراخى القاهرة في تطبيقها، ولا سيما ما يتعلّق بالتنقل، إذ تشترط على السودانيين الذكور دون سن الأربعين الحصول على تأشيرة دخول إلى مصر.
ولم يكن مؤتمر الحوار السوداني الذي انطلق في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بمشاركة قوى معارضة وأخرى متحالفة مع الحكومة مع غياب قوى معارضة رئيسية بينها حزب "الأمة" بقيادة الصادق المهدي والحركات المتمردة، بعيداً عما يواجهه السودانيون في مصر، إذ دعت لجنة الحريات والحقوق الأساسية التابعة للمؤتمر للعمل بجدية لضمان تنفيذ اتفاقية الحريات الأربع من قبل المصريين أو إعادة النظر فيها. وقال مقرر اللجنة إبراهيم دقش، إن اللجنة ومن خلال ما وصلها من حالات المضايقات التي يتعرض لها السودانيون بمصر، رفعت مناشدات إلى البشير للتدخّل بصورة مباشرة وشخصية لمعالجة الأزمة بأسرع وقت.
وتناقلت أوساط سودانية دعوات لمقاطعة الخطوط الجوية المصرية كنوع من الاحتجاج، فضلاً عن الضغط الشعبي لإجبار الخرطوم على إلغاء اتفاقية الحريات الأربع، وطرد السفير المصري رداً على تلك الإهانات، إضافة إلى معاملة المصريين في السودان بالمثل. وقادت مجموعة من الإسلاميين في السودان تلك الحملة في محاولة لتشكيل رأي عام ضد المصريين.
ودُعمت الحملة بتقرير نشرته إحدى الصحف السودانية القريبة من الحزب الحاكم، نقلت عبره قصة لرجل خمسيني يدعى يحيا زكريا قالت إنه تعرض لأقسى أنواع العذاب بمصر التي رُحّل عنها قصراً. وتناولت الصحيفة قصة الرجل الذي أكدت أنه ما زال يُعالج في أحد مستشفيات العاصمة جراء التعذيب في مصر، مشيرة إلى تقرير الكشف الطبي الذي أكد أن الرجل يعاني من نزيف في مقلة العين ورضوض وآثار حرق وجروح في يديه إثر التعذيب. ونقلت الصحيفة تصريحات الرجل، والذي سرد فيها قصة تعذيبه في أقسام الشرطة والأمن المصري، وأشار إلى أنه اقتيد من أمام أحد محلات الصيرفة في وسط القاهرة عند محاولته تبديل العملة. وقال إن السلطات سحبت منه ما يحمله من مبالغ مالية وقدرها 500 دولار، فضلاً عما يزيد عن ثلاثة آلاف جنيه مصري (نحو 383 دولاراً) قبل إخضاعه للتعذيب وترحيله إلى الخرطوم.
ويرى المحلل السياسي عبد المنعم أبو ادريس أن هذه الأحداث تمثّل مؤشراً إلى أزمة خفية بين البلدين لم تظهر معالمها بعد، وإن كانت التكهنات تشير إلى ملفي حلايب وسد النهضة الأثيوبي. ويعتبر "أن هناك تياراً سودانياً داخل الحكومة والحزب الحاكم ضد ما جرى في مصر من إزاحة الإسلاميين عن الحكم هناك، وبدأت أصواته تعلو، الأمر الذي يشير إلى قيادة هذا التيار لتلك الحملة". ويلفت إلى أن "ذلك التيار بدأ بالتحرك لمساندة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، لا سيما بعد التغييرات الإقليمية الأخيرة والمتصلة بعلاقة مصر بالسعودية وموقف الأولى من "عاصفة الحزم"، الأمر الذي يؤشر إلى إعطاء السودان الضوء الأخضر من بعض القوى الأقليمية للضغط على القاهرة".
من جهته، يرجّح المراقب السياسي أحمد رفعت، أن يكون سبب تأزم العلاقة بين البلدين، تراجع القاهرة عن اتفاق سد النهضة الذي وقّعه رؤساء السودان ومصر وأثيوبيا في الخرطوم في وقت سابق، ومحاولة مصر من خلال السودانيين الضغط على الخرطوم لتغيير موقفها الداعم لأثيوبيا. ويعتبر أن ما تم بشأن عمال التنقيب السودانيين والمضايقات، يندرج في سياق الضغط المصري، إضافة إلى احتضان القاهرة معارضين سودانيين، مرجّحاً أن تؤدي تلك الأزمة في حال تفاقمها إلى إلغاء اتفاق الحريات الأربع.

(15) حالة اعتداء على السودانيين ونهب أموالهم بمصر

كشف نائب رئيس المجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر، عن تعرّض نحو 15 سودانياً لمضايقات وحالات اعتداء من قبل المصريين، في أقسام وسط القاهرة في عابدين والأزبكية تتعلق أغلبها بحمل السودانيين لدولارات.
وقال نائب رئيس المجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر، أحمد عوض النور، إن بعض المصريين يمارسون هذا الأيام مضايقات على السودانيين القادمين من الخرطوم في مناطق وسط القاهرة، بسبب حملهم دولارات ، وأضاف أن القانون المصري رغم أنه يتيح للأجانب حمل ما يقارب الـ3 آلاف دولار والتحرك بها بشكل طبيعي، إلا أن السلطات المصرية تلقي القبض هذه الأيام على السودانيين الذين يحملون مبالغ صغيرة مثل 500 دولار وأقل من ذلك.
وكشف عن تعرّض أحد السودانيين ليل الأربعاء، للاعتداء في قسم عابدين، وتوجه إليه القنصل السوداني، خالد الشيخ، وتم نقله إلى المستشفى نتيجة ذلك الاعتداء.
وأضاف أنه يجب أخذ هذه القضايا بشيء من التروي، باعتبار أن القاهرة تضم أكبر جالية وهي الجالية السودانية، بجانب وجود رجال أعمال سودانيين في القاهرة بأعداد كبيرة، بجانب ما يقرب من 7 آلاف طالب سوداني في مصر ، وشكا من عدم تطبيق اتفاقية الحريات الأربع من الجانب المصري، بينما يتم تطبيقها بالكامل من الجانب السوداني بالسودان.

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

دا إنت مسخرة يا .. عب الفتاح!

مذيعة البي بي سي تسأل فخامة المشير عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية .. برأيك ما هو التحدي الأكبر لمصر..؟
هذا هو السؤال .. فألي إجابة سعادة المشير .. الإجابة الأغرب في تاريخ الحوارات السياسية قاطبة .. يجيب الرئيس .. أنا حاقول الأول إن الواقع .. إن .. لما يكون .. يعني .. طريق من وجهة نظري .. للحالة .. حالة مصر يعني .. هي سبيل لمهمة أوى .. في كتير من المسؤولين يقول لك .. بلاش تقول كل الـ . هو دا كان بيوضح ملامح إن نحن ما عندناش في مصر فرصة .. وااااا. الصورة بقت أكثر وضوحاً عن قبل كدة .. أنا بقولها ومش معناها إني أنا مش عاوز أجاوب على السؤال..!!!!!
ضحكة مجلجلة من المذيعة .. ثم يواصل المشير السيسي .. هي على كل حال عايز أقولك .. صمت .. ثم صوت المذيعة وهي تكمل مذيعة البي بي سي ضحكتها المجلجلة وهي تقول .. شكراً عبد الفتاح السيسي ... هكذا دون القاب .. وكأني بلسان حالها يقول على طريقة عادل إمام .. دا أنت مسخرة .. ثم صوت فخامة المشير وهو يقول .. دا أنا البشكرك..!
ولكن السؤال الذي لم يجب عليه السيسي تجد إجابته في هذا البرنامج التلفزيوني المصري.. يظهر صاحب ومعد ومنتج ومقدم البرنامج التلفزيوني .. مع معتز .. مسيطراً على الشاشة بالكامل .. ويبدأ الحكي .. الديلي ميل وهي واحدة من كبريات الصحف العالمية قالت النهار دا .. إن المحققين المصرين قالوا إن القنبلة الإتربطت على الطيارة الروسية كانت مضبوطة على ساعتين .. حيث تنفجر في منتصف الطريق .. ثم يسأل المذيع مشاهديه .. هو أية منتصف الطريق ..؟
وحيث أن البرنامج مصمم (اتجاه واحد) يتفضل المضيع بالإجابة.. منتصف الطريق هو المجال الجوى التركي.. الديلي ميل اللي بتقول .. ركز معاي .. يواصل المذيع .. العصابة زرعت القنبلة في الطيارة الروسية وظبطتها بحيث تنفجر بعد ساعتين فوق السماء التركية .. تنزل لية الانتخابات .. زي القضا المستعجل .. ويستدرك المضيع .. آه ما هي الطيارة انفجرت ليلة الانتخابات التركية .. تولع الدنيا .. يخسر حزب العدالة والتنمية .. وعلى ما يثبتوا إن تركيا غير مسؤولة تكون الدنيا خلصت .. الحصل إن الطيارة أتعطلت ساعتين وانفجرت في المجال الجوى المصري .. ويواصل مقدم البرنامج وهو يقترب رويداً رويداً من الإجابة على السؤال .. ويقول .. بوتن هو الآخر عنده أجهزة .. حقق في الموضوع .. وحصل على المعلومات .. فحظر طائرات مصر للطيران .. بل ومصادر عديدة .. يقول مقدم البرنامج .. تقول .. إن بوتن حذر السيسي وطالبه بالتنحي وإلا ..!
ثم يصب مقدم البرنامج جام غضبه على من سماه زعيم العصابة .. ويقول .. الغبي الورطنا في المصيبة دي حيدخلنا في نفق مظلم .. ثم يستدرك .. في الحقيقة نحن داخلنو من زمان .. بس كدة حيدخلنا دولياً .. حيحول مصر لليبيا جديدة .. حادثة الطيارة الروسية حتتحول للوكربي جديدة .. وحتصبح الجنسية المصرية محل اتهام وتفتيش وبهدلة في مطارات العالم كله . وفاصل آخر من الردح ضد مفجر الطائرة الروسية .. ثم ينتقل المذيع إلى مقال كتبه الكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست وعنوان المقال .. يجب أن يرحل السيسي قبل الكارثة .. السيسي قعد أسبوع كامل يؤكد أن سينا وتنظيم الدولة الإسلامية تحت السيطرة .. وينكر مسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية عن تفجير الطائرة عشان يقول إنه جامد ومسيطر .. وراح لندن في دماغه هدفان.. لا زال الحديث لهيرست .. يضمن موقعه ككلب حراسة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية .. وعشان يعزز من روابطه التجارية .. ولكن .. يقول هيرست .. إن ديفيد كامرون رئيس وزراء الحكومة البريطانية دمر أحلام السيسي .. حينما اتخذ قراراً بتعليق جميع الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ .. وهو القرار النفذتو وراء بريطانيا مباشرة كل من الشركات الهولندية والألمانية والإيرلندية ..!
ثم يلخص المذيع الموقف بقوله .. واضح إن العالم كله متجه ليحاصرنا ويقاطعنا بسبب الموقف دا .. ومع ذلك هو .. أي السيسي .. لسة بيأكد إنه مسيطر وقوى وجامد .. ويختتم ديفيد هيرست مقاله بأن السيسي يجلس على أسوأ نظام في تاريخ مصر .. وان مصر يمكن أن تنهار .. فتبدأ الهجرات الجماعية إلى أوروبا ..وقبل أن تقع الكارثة لا بد أن يقدم أحد ما .. والحديث لهيرست .. لفعل شيء ينقذ مصر .. حتى لو كان هذا الأحد ضابطاً في الجيش المصري .. ولكن ضابطاً آخر غير السيسي ..!
وأخيراً .. الذي يدهشني الآن ليس السيسي .. بل الذي يدهشني حقاً أنني كنت أؤيد هذا السيسي بقوة..!!!!!!!

الرئاسة السودانية تأمر بمدها بتقرير حول أوضاع السودانيين بمصر

أمر نائب الرئيس السوداني، حسبو محمد عبد الرحمن، المجلس الأعلى لشؤون الهجرة، بالإسراع في تقديم تقرير حول أوضاع السودانيين بمصر، وإعداد مصفوفة لمراجعة وحصر الوجود الأجنبي بالسودان بمواقيت زمنية محددة.
ووجّه عبد الرحمن، لدى ترؤسه بالأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني ، اجتماع المجلس الأعلى لشؤون الهجرة وضبط الوجود الأجنبي بالبلاد، بتوفير الموارد لاستكمال مشروع ضبط الوجود الأجنبي والإسراع في تقديم تقرير حول أوضاع السودانيين بمصر.
واستمع الاجتماع إلى تنوير عن عمل المجلس خلال الفترة الماضية، تضمن جملة من الإنجازات وفق محاور عمل المجلس وآلياته .
واستعرض المجلس خطة ضبط الوجود الأجنبي وتسجيل الأجانب بالبلاد، كما استمع أيضاً إلى تنوير حول أوضاع السودانيين في الدول التي بها نزاعات.
ووافق الاجتماع على تكوين ثلاث لجان، لوضع السياسات الكلية والضوابط والتشريعات ومراجعة وحصر الوجود الأجنبي، واعتماد العام 2016 عاماً لحصر الوجود الأجنبي بالبلاد.

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

الحوار الوطني يناشد البشير بالتدخل في قضية السودانيين بمصر

ناشدت لجنة الحقوق والحريات الاساسية المنبثقة من مؤتمر الحوار السوداني المنقعد بقاعة الصداقة بالعاصمة السودانية الخرطوم ، ناشدت الرئيس السوداني بالتدخل لانهاء أزمة سوء المعاملة التي يواجهها السودانيين بمصر.
وقال عضو لجنة الحريات إبراهيم دقش خلال بالمركز الاعلامي لمؤتمر الحوار الوطني المنعقد بقاعة الصداقة بالعاصمة السودانية الخرطوم ، ان اللجنة واصلت عملها واستعانت مؤخراً بأربعة خبراء في الشؤون الادارية فيما يتعلق بالأراضي (النزع والحيازة والملكية) ، واشار الي ان اللجنة اشارت الي وجود خلل يتمثل في جعل عمل المساحة شأناً ولائياً وأشارت الي اهمية قومية وسرية عمل مساحة الاراضي.
واشار دقش ان اللجنة استمعت الي اربع اورق عمل حول حقوق الانسان والحريات قدمتها أحزاب (المؤتمر الوطني - حزب الامة القيادة الجماعية - حركة القوي الشعبية - المنبر الديمقراطي القومي) ، واضاف ان الاوراق حظيت بنقاش مستفيض خاصة ورقة حزب المؤتمر الوطني باعتباره الحزب الحاكم.
وقدمت اللجنة حسب دقش توصية بضرورة تحويل مكتب سلام دارفور لمجلس اعلي يديره خبراء.

السودانيين في القاهرة.. بأي ذنب أعتقلوا؟

في خطوة مفاجئة ضد السودانيين المقيمين بالقاهرة أقدمت السلطات المصرية على اعتقالات عشوائية دون النظر إلى الهدف الذي من أجله دخلوا أرض الكنانة.. لتكتظ السجون المصرية بالسودانيين دون أبدأ جريرتهم التي من أجلها اعتقلوا.. لتضرب السلطات المصرية الاتفاقيات الأربعة عرض الحائط، بالحملة الواسعة على السودانيون وإدخالهم غياهب السجون وإطلاق سراحهم إلا في متن الطائرة المتجهة للخرطوم، فبعض السودانيون وصل الخرطوم فعلياً ومنهم من ينتظر إكمال مبلغ التذكرة ليعودوا إلى وطنهم..وفي استقبال العديد من السودانيون العائدون من السجون المصرية، حكوا معاناتهم والعبرة تسد حلقهم، وهم يعددوا الخسائر التي منو بها من قبل السلطات المصرية.
ليقول المواطن خلف الله عبد العدل تم اعتقالي من داخل فندق الجزيرة بمدينة السلوم المصرية بعد ثلاث أيام من وصولي للقاهرة وحبست بسجن السلوم أربعة أيام وثمانية عشر يوماً بسجن مروح، واشترطوا مغادرتي السجن بقطع تذكرة الإياب للخرطوم وإذا لم أمتلك القيمة أبقى بالسجن لحين العودة، وأضاف عبد العدل : أن السودانيون بالسجن الذي كنت فيه لا يقل عددهم عن (128) سوداني، وتسأل بأي ذنب اعتقلنا ونحن دخلنا لمصر بالطرق الشرعية المعروفة، لائماً السفارة بعدم وقوفها مع السودانيون المعتقلين، وعدد عبد العدل الخسائر المالية التي تعرض لها بسبب السجن التي بلغت ما لا يقل عن خمسة ألف جنيه سوداني.شاكياً من سوء المعاملة التي يجدها السوداني من السلطات المصرية، ليصبح السوداني ذليلاً ومهاناً من غير ذنب إضافة إلى استيلاء السلطات المصرية لمقتنيات السودانيين.
فيما إبان مواطنه عليش عز الدين حكايته وقال لـ(ألوان) : لم ترم خمسة أيام من تواجدنا بالقاهرة بل ولم أكمل وجبة العشاء إلا ووجد نفسي محاصراً بمجموعة من الشرطة، لتكبل يداي كـ(المجرم) ونقلت مباشرتاً إلى سيارة الشرطة، وقبل دخول للسجن تم تفتيشي ليأخذ أحدهم مبلغ خمسمائة دولار، ليستمر مسلسل الذل من قبلهم بتعامل غير كريم. وقال لا يزال شقيقي بسجن قنطار ولن يفك أسره إلا بعد الحجوزات للعودة. مشيراً إلى أنهم دخلوا للقاهرة وفقاً للإجراءات الرسمية.وواصل بالقول : ما يحير في الأمر إهمال السفارة السودانية. مطالباً رئاسة الجمهورية بالتدخل الفوري لإنهاء المشكلة.وزاد بالقول : لم يفك (الكلابيش) إلا لحظة دخولنا الطائرة ومن ثم يعطوا الفرد جوازه، فمنظر السوداني داخل صالات المطار تنم على أننا مجرمون. وقال قصص السودانيون بالسجون المصرية تقطع أنياط القلوب، محذراً من انتقال الصراع بين الأنظمة إلى الشعوب، وحينها لا يمكن كبح جماح الغبن داخل الإنسان.
سفارة السودان بالقاهرة قالت في خطاب لها لمساعد وزير الخارجية بتاريخ 13 – نوفمبر الجاري : أن الحملات الخاصة بتفتيش السودانيين واحتجازهم قد تزايدت بشكل ملحوظ، وأفادت البلاغات والمعلومات التي تصل للسفارة بتعرض السودانيين الموجودين بجمهورية مصر العربية وخاصة القاهرة إلى معاملة سيئة من قبل الشرطة والأمن الوطني، وقالت السفارة : هذا الأمر مقبول بالنظر للعلاقات التي تربط بين البلدين والاتفاقيات المبرمة بينهما. وأضافت: يجد الأمر الاهتمام اللازم من جهة الاختصاص، ويحدوها الأمل أن نتلقى ما يفيد بصدور التعليمات بالتحقيق في تلك الممارسات والإجراءات ووقفها فوراً.
وسبق وأن قال سفير السودان بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم أن سفارته تقدمت بمذكرة لسفارة الخارجية المصرية من أجل عقد لقاء مع المسئولين في الخارجية المصرية وقال :  (سوف ننقل انزعاجنا لما يحدث لرعايانا إلى أعلى المسئولين فيمصر، وأضاف في تصريحات للزميلة المجهر ما يحدث من اعتقالات غير مقبول لدينا)، المستشار الإعلامي للسفارة المصرية بالخرطوم عبد الرحمن ناصف قال لـ(ألوان): ليس لدي معلومات عما يحدث للسودانيين بمصر.
وقطع بأن ما يحدث لن يكون استهداف من المصريين للسودانيين ولا سيكون مستقبلاً.وقال ربما حدث ما شكا منه الأخوة السودانيين إلا أنه لم يكن بقصد أو بتوجه، مستدركاً بأن السفارة المصرية لا تزال تقوم بعملها من تأشيرات للسودانيين.وأردف بالقول : نحن ليس لدينا تغيير في معاملاتنا مع السودانيين كتوجه من الدولة، ولا توجد معلومات رسمية تفيد بذلك.مشيراً إلى أن واقع العلاقات التاريخية الطيبة بين البلدين لا يمكن أن يمر ذلك من أحداث.وزاد بالقول : ربما ما يحدث يكون بسبب القوانين الجديدة فيما يخص العملة بمصر التي ربما تكون أدت إلى تعرض السودانيين لتلك الأحداث معرجاً بالقول بأن رؤساء الدول اتفقا على أن يرفعا مستوى التعامل بين الدولتين إلى أعلى مستوى.وقال إذا أثبت فعلياً ما يجري من تعامل فيه ظل للسودانيين فهذا مرفوض ونحن ضد الظلم.