الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

إثيوبيا تشكر السودان لوقفته حتى تخطت "الفتنة"

اتهم وزير الحكم الفيدرالي الإثيوبي، كاسا براهام، دولاً لم يسمها، بتأجيج الصراع وإشعال الفتنة في بلاده مؤخراً، وتقدم بالشكر والعرفان للشعب السوداني وحكومته لوقفتهم مع إثيوبيا لتخطي الأوضاع الراهنة التي تمر بها .
وامتدح براهام خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء في مقر السفارة الإثيوبية بالخرطوم، العلاقات المتطورة بين الخرطوم وأديس أبابا .
وأكد أن الوضع مطمئن في إثيوبيا وأن الحياة عادت إلى وضعها الطبيعي، إلا أن حالة الطوارئ المفروضة الآن هي لحفظ الأمن والاستقرار في البلد فقط .
وقال براهام إن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ العديد من مشروعات التعاون المشترك، وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتبادل الخبرات .
وأشار إلى أن السودان وإثيوبيا يعملان بشكل وثيق لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في شرق أفريقيا، إيماناً منهما بأن البلدين لديهما مصير مشترك في التعاون والأمن والسلام ودعم مسيرة تقدم الشعبين الشقيقين .
ودعا براهام قادة الدول الأفريقية إلى الوقوف جنباً إلى جنب لدعم التنمية والاستقرار في القارة السمراء .

الصين ترسل قوات لحفظ السلام في دارفور وجوبا

أعلنت الصين، الثلاثاء، أنها سترسل 925 جندياً من قوات حفظ السلام إلى دولة جنوب السودان وإقليم دارفور غربي السودان، في شهر ديسمبر القادم، للمشاركة في مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمدة عام.
وستغادر كتيبة مشاه تضم 700 فرد، وهي ثالث مجموعة تنتشر في جوبا عاصمة جنوب السودان، في منتصف شهر ديسمبر القادم، كما سيغادر فوج هندسي مكون من 225 فرداً، يمثل الفريق 13، إلى إقليم دارفور في نهاية شهر ديسمبر أيضاً.
وقُتل جنديان صينيان من قوات حفظ السلام، وأصيب خمسة آخرون في شهر يوليو الماضي خلال المهمة لحفظ السلام في جوبا.
ويشارك الآن أكثر من 2000 جندي من قوات حفظ السلام الصينية في مهمات الأمم المتحدة في تسع مناطق، من بينها جنوب السودان وإقليم دارفور في السودان ومالي وليبيريا.

حركة مشار تأسر (99) جندياً من قوات سلفاكير و نزوح للدينكا من ياي ومخاوف من مجازر قبلية بالإستوائية

أعلن الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان جيمس قديت عن أسر قواتهم لـ(99) جندي من قوات الجيش الشعبي الحكومية في منطقة كدبيا بمحافظة مندري عندما اجتاحت قواتهم حاميتها العسكرية،بينما تسيطر حالة من الذعر على السكان في ولاية الاستوائية ، بعد أن أقدم مسؤولون وجنرالات ومنتسبون للجيش ، من أبناء قبيلة الدينكا، على نقل عائلاتهم خوفاً من عمليات انتقام قبلية.
وقال قدريت في تصريح صحفي، أمس، إن قوات المعارضة استولت على مناطق واسعة في حول جوبا مؤكداً اندلاع معارك في مناطق لانيا جنوب العاصمة قاطعاً بأن المعارضة تحكم كامل سيطرتها على شرق الاستوائية.
إلى ذلك تسيطر حالة من الذعر على السكان في ولاية الاستوائية ، بعد أن أقدم مسؤولون وجنرالات ومنتسبون للجيش والقوات النظامية، من أبناء قبيلة الدينكا، على نقل عائلاتهم من المنطقة، ليزداد اللغط حول مخطط حكومي لإخلاء المنطقة بهدف استهداف القوميات الأخرى، انتقاماً لحادثة مقتل العشرات من “الدينكا”، في الكمين الذي وقع أخيراً على الطريق الرئيسي بين مدينتي ياي وجوبا.
وأفاد مصدر بالجيش الشعبي لـ”العربي الجديد” بأنه “مع الاضطراب الأمني حول القرى التابعة لمدينة ياي، فضّل بعض عناصر الجيش الشعبي إجلاء ذويهم إلى العاصمة جوبا، أو إلى أوغندا، بسبب انعدام الأمن ووسائل المعيشة، لا سيما بعد قطع الطريق إلى ياي وبالتالي عدم وصول السلع الاستهلاكية”.
وأقرت الحكومة في جوبا بإقدام بعض الأسر في مدينة ياي على مغادرتها، لكنها نفت تماماً أن تكون الخطوة بسبب استهداف إثنية بعينها، وحمّلت الحكومة المعارضة المسلحة، بزعامة رياك مشار، مسؤولية الترويج للخطوة بهدف إرهاب السكان واستقطابهم لصالحها.
وقال وزير الإعلام بدولة الجنوب، مايكل مكواي، أمس إن “ما يتم في ياي حالياً من ترويج لرواية تقول إنه سيحصل انتقام لحادثة ياي ما هي إلا طريقة جديدة للمتمردين لإخافة أهل المنطقة، لدفعهم للفرار منها، خاصة وأن الهاربين سيتوجهون للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون ليتم استيعابهم هناك بالقوة”.
وقال ماكواي إن “كل ما في الأمر أن المنطقة حالياً تفتقد لمستلزمات الحياة بسبب صعوبة وصول السلع الاستهلاكية نتيجة إغلاق الطرق، الأمر الذي دفع الأسر المقتدرة للنزوح نحو جوبا بقرارات فردية”. وبدأ بعض المثقفين الجنوبيين من المنحدرين من خارج قبيلة الدينكا بمناشدة الأهالي في ياي، من غير أبناء الدينكا، على مغادرتها فوراً حتى لا يكونوا في مرمى نيران الدينكا والحكومة، معتمدين في مناشداتهم على إخلاء ياي من أسر المسؤولين وأبناء قبائل الدينكا تحسباً للانتقام المنتظر.

إقالة قائد قوة حفظ السلام في جنوب السودان

أقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قائد قوة حفظ السلام في جنوب السودان اللواء الكيني جونسون موغوا أونديكي، بعد تقرير أدان القوة واتهمها بالتقاعس عن حماية المدنيين خلال أعمال العنف الأخيرة في جوبا.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفاني ديوجارك، إن بان كي مون "طلب استبدال قائد القوة على الفور".
وكان تحقيق للأمم المتحدة دعم المزاعم السابقة التي ذكرها موظفو الإغاثة والدبلوماسيون، حول فشل القوات في التعامل مع الهجوم الذي شنه الجنود الحكوميون على مدنيين في مجمع دولي للإغاثة خلال القتال الطائفي في العاصمة جوبا.
وقُتل خلال الهجوم صحفي من جنوب السودان، كما تعرض الكثيرون من موظفي الإغاثة للضرب وتعرضت بعضهن للاغتصاب.
وتوصل التحقيق، الذي أمر به كي مون، إلى أن الصينيين والنيباليين العاملين في القوة، والذين كانوا يتمركزون على بعد كيلومتر واحد من المجمع الذي تعرض للهجوم، لم تكن لديهم قيادة فعالة، كما أنهم كانوا يتبعون أسلوباً يهدف لتجنب المخاطرة.
وجاء بالتقرير أنه كان هناك حالة من "عدم الاستعداد، وقواعد قيادة وسيطرة غير فعالة، ومواقف تركز على تجنب المخاطر".
وأشار التقرير إلى أن تلك الحالة أدت إلى فقدان الثقة، خاصة بين السكان المحليين ووكالات الإغاثة في قدرة إرادة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وفي الشرطة على التعامل السريع والواقي لحماية المدنيين الذين يتعرضون للأخطار".

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016

فصيل جديد يتعهد بطرد سلفاكير من السلطة

أعلن فصيل جديد في جنوب السودان أطلق على نفسه اسم (الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان)، تمرده على نظام جوبا، بهدف الإطاحة بحكومة الرئيس سلفاكير ميارديت وإزالة نظام الحركة الشعبية لتحرير السودان، الذي وصفه بـ"الفاشل وغير الشرعي".
وقد تعهدت المجموعة التي تتكون من أبناء وبنات إقليم الاستوائية على العمل معاً مع المجموعات المسلحة الأخرى، لطرد حكومة سلفاكير من السلطة.
وقال بيان للمجموعة "إن أبناء وبنات إقليم الاستوائية تعهدوا بمسؤولية إنقاذ البلاد من الانهيار الكامل والفوضى التي عمت البلاد".
وأوضحت المجموعة إنشاء "اتحاد الولايات" كأفضل نظام للحكم في جنوب السودان, مستشهدة بنظام الحكم في سويسرا كأفضل النماذج التي ينبغي على دولة جنوب السودان تبنيه.

سلفا كير يتباهى: قواتي قتلت المئات من جنود رياك مشار في جوبا

تاكيداً لما نشرته (الإنتباهة) تم إجلاء مجلس أعيان قبيلة الدينكا بواسطة مليشيات (مثيانق انيور) المئات من الدينكا في ياي بولاية وسط الاستوائية الى جوبا حيث سيتم نقلهم من جوبا الى بحر الغزال ثم الى مخيمات ولايات درافور، وبحسب مصدر رسمي حكومي فان (1018) من الدينكا تم نقلهم على الاقل من ياي الى جوبا، بدوره قال وزير الاعلام لام تشان ان ولايته أجلت مواطني ياي بسبب انعدام الأمن التي استهدفت الناس على أساس العرق، والمح الوزير ان الولاية ستقوم بنقل النازحين إلى ملكال، وفي اطار متصل علمت (الإنتباهة) ان حاكم ولاية أعالى النيل اللواء شول طون بالوك تمت تصفية اسرته التى تنحدر من قبيلة الدينكا في طريق ياي،من جانبه اعترف حاكم ياي ديفيد موسى باعلان التمرد بولايته منذ سبتمبر الماضي ، وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس. هجمات مستمرة هاجم مسلحون مجهولون القيادة العامة لشرطة يامبيو حيث قاموا بكسر جميع مخازن السلاح بالقيادة استطاعوا بعدها من الاستيلاء على البنادق والذخيرة ، وبحسب مصدر مطلع فان الهجوم وقع عند الساعة الثالثة صباحا وانتهى عند الخامسة ، وفي سياق متصل وقع قال طريق (ياي – توري) بين الحكومة والمعارضة حيث استطاعت المعارضة تدمير دبابة حكومية قبل ان يهرب جنود الحكومة الى منطقة ديزني.
خلافات عشائر أبيلانق اندلعت خلافات عشائر ابيلانق في مدينة رنك بولاية أعالى النيل بسبب الأراضي الزراعية التي ادت الى مقتل العشرات برصاص الجيش الشعبي واصابات مواطنين في اتجاه اسواق المحاصيل جوار رئاسة مقاطعة، وافادت المعلومات عن طرد احد ابناء الشلك وإبعاده الى منطقة جودة وهو وكيل نيابة بالمقاطعة، وفي سياق متصل أفاد مصدر أن رجل كجوري في (جلهاك) طلب من كل الأسر والأطفال الخروج من إلى دولة السودان، بعد ان أحضر ثورا واحدا وخروفا واحدا لاجراء (كجور) بغرض تأمين جلهاك من أي حرب قادمة، كما أفادنا المصدر أن الرجل قدم ذات الطلب قبل تحرك قوة من مليشيات أبيلانق بقيادة النقيب أجال عبدالرسول نقور جوك الذي قتل مع في منطقة فبونج شرق جلهاك، واضاف المصدر ايضا أن معبر جودة مكدس بالمواطنين (أبيلانق) المغادرين من جلهاك إلى السودان. لقاء تعبان بكراون التقى النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق تعبان دينق قاي أمس بالعاصمة جنوب السودان جوبا وفد مجلس السلم والامن الافريقي الذي تفقد عملية سير الترتيبات الامنية في البلاد وفق اتفاقية السلامة تحت اشراف ايقاد واتحاد الافريقي لأنها الحرب الاهلية، يشار الى أن اللقاء تم في فندق كراون.
الدولار بجوبا لا يزال الدولار الامريكي في السوق الموزاي في جوبا متوقفا في حاجز الـ(80) جنيها بينما يعاني مواطنو العاصمة من ارتفاع مستمر للسلع الاستهلاكية اليومية. سلفا كير يتباهى تباهى رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت أن قواته قتلت المئات من قوات رياك مشار خلال احداث القصر الرئاسي التى اندلعت في يوليو الماضي ، وافاد سلفا كير خلال تجمع للحزب الحاكم في جوبا ان قواته نجحت في القضاء على قوات مشار حتى حرسه الخاص الذي حضر معه إلى القصر. قتلى واو أطلقت مجموعة مسلحة النار على ثلاثة من الشبان في حي بازيا جديد في واو بولاية غرب بحر الغزال أردتهم قتلى في الحال فيما قتل شاب آخر على طريق واو برنجي، و قال عمدة بلدية واو ميلو اليو قوج في تصريحات لوسائل الإعلام بأمانة حكومة الولاية بأن 10 أفراد مسلحين دخلوا حي بازيا جديد حوالي العاشرة صباحا وأطلقوا النار على ثلاثة من الشباب، أردوهم قتلى في الحال، وجرح آخر نقل لمستشفى واو التعليمي لتلقي العلاج، ووصف العمدة عملية قتل الشباب بحي بازيا جديد بالوحشية تجاه المواطنين العزل دون أن يكشف هوية مرتكبي هذه العملية، وكشف عن تكوين لجنة حكومة لتقصي الحقائق حول الحادثة بحيث يترأس اللجنة مستشار الأمن بالولاية.
وأشار اليو الى ان الحكومة لا توجه أصابع الاتهام في الوقت الراهن لاية جهة لكنه استدرك بقوله ان الحي ينشط فيه المعارضون. بدوره اتهم الناطق الرسمي باسم قوات المعارضة بقيادة مشار بغرب بحرالغزال العقيد نيكولا قبريال آدم اتهم الجيش الشعبي الحكومي المتمركز في جبل وساخة بتنفيذ قتل مستهدف لشباب من قبيلة البلندا، متهما القوات الحكومية أيضا بقتل طفل يبلغ من العمر 13 عاما على طريق واو برنجي، نافيا وجود أي نشاط لهم بحي بازيا جديد الذي يقع داخل مدينة واو. كما شهدت مدينة واو الجمعة الماضية حوالي الثانية صباحا إطلاق نار كثيف لم يسفر عنه أي قتلى بمنطقة البر الشرقي وتم اعتقال شخصين لم تكشف السلطات عن هويتهما, كما هاجمت مجموعة أخرى مواطن آخر يوغندي الجنسية وأصابته بجروح في ذراعه الأيمن بالاعتداء عليه. مقتل شخص بمريدي لقي مواطن مصرعه في مدينة مريدي بولاية مريدي الجديدة بجنوب السودان، إثر هجوم مسلحين مجهولين على منزله، وفقا لأقارب الضحية. وقال أحد أفراد أسرة المقتول في تصريحات صحفية إن الحادثة تركت الأسرة في حالة حزن عميق. أصبحت جرائم السطو المسلح شائعة في جنوب السودان بسبب انتشار الأسلحة في أيدي المواطنين، بجانب التدهور المستمر للوضع الإقتصادي بالبلاد. تهديد بالإضراب هدد العاملون في هيئة الطيران المدني بمطار جوبا الدولي بالإضراب إذا لم يتم تلبية مطالبهم، ويتضمن الخطاب عددا من المظالم التي تتمثل في عدم وجود عطلات وتأخر دفع مرتباتهم لمدة أربعة أشهر، فضلا عن عدم وجود بدلات العلاج. وطالب الخطاب أيضا بأربعين في المائة من إجمالي الإيرادات المتحصلة من مطار جوبا. والإضراب المتوقع يهدد بتعطيل الرحلات الداخلية و الدولية، بجانب طائرات الأمم المتحدة بمطار جوبا. هذا ولم يتضح ما إذا كان جميع العاملين بمطار جوبا يؤيدون الاضراب، أو من الذي يقود الإضراب.
الحرب القادمة ترتسم حالة من الجمود الذي يسبق العاصفة الأوضاع في دولة جنوب السودان في ظل غياب المبادرات السياسية الحقيقية لحل الأزمة هناك، التي تفاقمت بعد أحداث القصر الرئاسي في يوليو الماضي وما تبعها من اتهام وجهه زعيم المعارضة المسلحة، رياك مشار، للرئيس الجنوبي، سلفاكير ميارديت، بمحاولة اغتياله، ويتخوف مراقبون من تدهور الوضع في جنوب السودان، ولا يستبعدون أي احتمال بما في ذلك الدخول بحرب إثنية طاحنة،أو إقرار صيغة الوصاية الدولية لاحتواء الأزمة، وذلك عبر تفويض دول في الإقليم القيام بالمهمة، ويقول المحلل السياسي، دينق دينق، لصحيفة (العربي الجديد) اللندنية، إن مشار فقد الآن الكثير من الأوراق الرابحة، وبات محاصراً بالاتهامات الدولية والإقليمية، ولفت إلى أن الأقطاب الإقليمية والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيقاد) تتهم مشار بعدم التقييم الجيد للوضع السياسي والإقليمي والدولي، ويرسم دينق صورة قاتمة لمستقبل الجنوب في ظل الوضع الراهن وفقدان الحكومة في جوبا لثقة المجتمع الدولي بسبب مواقفها وتبنيها خيار المواجهة وجنوحها نحو التركيز على النزاعات الإثنية، مما يؤكد مضي هذه الدولة نحو الحروب، بحسب تعبيره.
وفي السياق يقول وزير الإعلام الجنوبي، مايكل مكواي، لـ(العربي الجديد)، إن الحكومة لن تفاوض مشار إلا في حالة إلغاء الاعتراف باتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين بشكل كامل واعتبار ما تم التوصل إليه في الاتفاقية كأنه لم يكن، وفق تعبيره. أي يدعو الطرف الحكومي إلى البدء من نقطة الصفر. في سياق متصل تؤكد مصادر داخل الجيش الشعبي في جوبا على تأثيرات مشار على الأرض، مشيرةً إلى تمتعه بقوة كبيرة في الميدان، نتيجة بقاء 95 % من قواته معه، وعدم انحياز سوى 5 % لمعسكر تعبان دينق، فيما تستولي قوات مشار على مناطق جنوبية عديدة وتسيطر على الطرق الرئيسة بين جوبا وياي ونمولي وتوريت، فضلاً عن وجود قوات مؤيدة له ومناصرين في توريت وملكال وغرب بحر الغزال والوحدة. وهذا يعني، وفق المصادر، أن حرب العصابات التي ينتهجها مشار تعد الأخطر ولن يكون من السهل وقفها، فضلاً عن ذلك، تشير أوساط جنوبية إلى وجود عامل شخصي قد يدفع مشار إلى الذهاب حتى النهاية في المواجهة.
شبكات اتصالات فشلا أعرب محافظ مقاطعة فشلا الشمالية بولاية بوما بجنوب السودان أوقيبي أوموت ، عن قلقه إزاء عدم وجود شبكات الاتصالات، مما يجعل التواصل أمراً صعباً في المنطقة.وحث المسؤول المحلي شركات الاتصالات لتغطية مقاطعة فشلا الشمالية بالشبكة. وبين المحافظ إنه كان على اتصال مع شركات الإتصالات لتركيب الشبكات في المقاطعة، لكن الصراعات الأخيرة في البلاد أثرت سلباً على هذا البرنامج على حد تعبيره. موافقة حكومة أمادي كشف القس فلكس كواري، منسق الكنيسة الكاثوليكية بمقاطعة مندري الغربية بولاية أمادي الجديدة في جنوب السودان، عن مبادرة من رجالات الأديان والمجتمع المحلي لفتح حوار مع المجموعات المسلحة التي ظلت تحارب الحكومة منذ عام 2014.وقال القس فلكس إن حكومة ولاية أمادي أبدت موافقتها للكنائس بمندري لإجراء حوارات مع المجموعات المسلحة بالمنطقة لوقف الحرب واستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة. مشيرا إلى أنهم سوف يقومون بزيارة للمناطق التي تقطنها المجموعات المسلحة في كل من كوتيبي و بانغلو ومانفوا لمعرفة أسباب خروجهم من المدينة والتوصل معهم لاتفاق سلام وأيضا لإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين هناك .هذا ودعا القس فلكس كل المجموعات المسلحة بالمنطقة والمعارضة المسلحة لعدم التعرض للمواطنين وإعطاء فرصة للمزارعين للذهاب إلى مزارعهم.

مخاوف من اندلاع حرب عرقية بين قبائل جنوب السودان

تسيطر حالة من الذعر على السكان في ولاية الاستوائية بدولة جنوب السودان، بعد أن أقدم مسؤولون وجنرالات ومنتسبون للجيش والقوات النظامية، من أبناء قبيلة الدينكا، على نقل عائلاتهم من المنطقة، ليزداد اللغط حول مخطط حكومي لإخلاء
المنطقة بهدف استهداف القوميات الأخرى، انتقاماً لحادثة مقتل العشرات من "الدينكا"، في الكمين الذي وقع أخيراً على الطريق الرئيسي بين مدينتي ياي وجوبا.
وفور وقوع الحادثة، تداولت الأوساط بجنوب السودان تهديدات، نسبت لقبيلة الدينكا، بالانتقام للقتلى، خاصة من قبائل ولاية الاستوائية الأخرى المتهم الأول في الحادثة، لا سيما وأن هناك اتهاماً للاستوائيين بمساندة ومساعدة رئيس المعارضة المسلحة في جنوب السودان، رياك مشار، عند اندلاع أحداث القصر في يوليو/تموز الماضي.
ومثلت مدينة ياي منذ أيام الحرب الأهلية في السودان، وقبل توقيع اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة الراحل جون قرنق عام 2005، معقلاً لرئاسة الحركة الشعبية والجيش الشعبي وقتها، إذ توجد فيها عائلات عناصر الجيش الشعبي والذين ظلوا هناك لما بعد الانفصال الذي تم في 2011.
وأفاد مصدر بالجيش الشعبي لـ"العربي الجديد" بأنه "مع الاضطراب الأمني حول القرى التابعة لمدينة ياي، فضّل بعض عناصر الجيش الشعبي إجلاء ذويهم إلى العاصمة جوبا، أو إلى أوغندا، بسبب انعدام الأمن ووسائل المعيشة، لا سيما بعد قطع الطريق إلى ياي وبالتالي عدم وصول السلع الاستهلاكية".
وأقرت حكومة جنوب السودان في جوبا بإقدام بعض الأسر في مدينة ياي على مغادرتها، لكنها نفت تماماً أن تكون الخطوة بسبب استهداف إثنية بعينها، وحمّلت الحكومة المعارضة المسلحة، بزعامة رياك مشار، مسؤولية الترويج للخطوة بهدف إرهاب السكان واستقطابهم لصالحها.
وقال وزير الإعلام بدولة الجنوب، مايكل مكواي، لـ"العربي الجديد" إن "ما يتم في ياي حالياً من ترويج لرواية تقول إنه سيحصل انتقام لحادثة ياي ما هي إلا طريقة جديدة للمتمردين لإخافة أهل المنطقة، لدفعهم للفرار منها، خاصة وأن الهاربين سيتوجهون للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون ليتم استيعابهم هناك بالقوة".
وقال ماكواي إن "كل ما في الأمر أن المنطقة حالياً تفتقد لمستلزمات الحياة بسبب صعوبة وصول السلع الاستهلاكية نتيجة إغلاق الطرق، الأمر الذي دفع الأسر المقتدرة للنزوح نحو جوبا بقرارات فردية"، وأشار ماكواي إلى أن "الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت حرص بنفسه على إرسال تطمينات لأهل ياي، من خلال التأكيد على عدم صحة ما يروج له من استهداف لأهل المنطقة من قبل قبيلة الدينكا أو الحكومة"، ودعا مكاواي المواطنين للبقاء في مناطقهم وعدم الاستجابة للشائعات، قاطعاً باستقرار المنطقة وقدرة الحكومة على حماية الشعب.
وبدأ بعض المثقفين الجنوبيين من المنحدرين من خارج قبيلة الدينكا بمناشدة الأهالي في ياي، من غير أبناء الدينكا، على مغادرتها فوراً حتى لا يكونوا في مرمى نيران الدينكا والحكومة، معتمدين في مناشداتهم على إخلاء ياي من أسر المسؤولين وأبناء قبائل الدينكا تحسباً للانتقام المنتظر.
لكن الحملة ووجهت بحملة مضادة من قبل مثقفي الدينكا ومؤيدي الحكومة في جوبا، الذين أكدوا على استقرار الأمن وحذروا من خطوات تجر البلاد إلى حرب عرقية قد تنهي الدولة الوليدة من الوجود إذا ما اندلعت.
ويرى مراقبون أن الحكومة بجوبا تتجه بخطوات سريعة نحو الحرب العرقية، التي بدورها ستقود لحالات استقطاب حادة بين القبائل لتهدد بقاء الحكومة نفسها، ويعتقد المراقبون أن الحكومة في جوبا، فضلا عن مجلس قبائل الدينكا، غذت النعرات القبلية.
وارتفعت في جنوب السودان، خلال الفترة الأخيرة أصوات الكراهية الداعية لإثارة النعرات القبلية، مع زيادة الشقاق بين قبائل الدينكا، التي ينحدر منها رئيس الدولة سلفاكير ميارديت، والتي تسيطر على أغلبية السلطة باعتبارها القومية الأكبر من جهة أولى، والقبائل الأخرى خاصة النوير والقبائل الاستوائية من جهة ثانية.
وأعلنت أحزاب المعارضة في جوبا عن مبادرات للحد من تصاعد خطاب الكراهية عبر الاستعانة بالمجتمع المدني والقوى الدينية.
وفي مدينة واو، تظاهر الأهالي بقيادة الطلاب والموظفين ومنظمات المجتمع المدني احتجاجا على بيان مجهول الهوية، دعا لطرد أبناء قبيلة الاستوائية من مدينة واو، كما انسحبت منظمات إنسانية دولية من ولاية بحر الغزال مؤخراً، بعد التهديدات التي أطلقتها مجموعات إثنية معينة.
وفي ولاية أعالي النيل، طالبت منظمات محلية بعثة الأمم المتحدة هناك بإرسال قوات لحماية مخيم النازحين بالمنطقة، والذي يحتضن نحو 24 ألف نازح بسبب عمليات الاختطاف، التي استهدفت عدداً من شباب المعسكر وهم في طريقهم إليه.